روى أبو موسى في كتاب "الصَّحابة" من حَديث جَعْفر بن زياد الأحمر: ثنا غالب بن مِقلاص، عن عَبد اللَّه بن أَسد بن زرارة الأنصاري، عَن أبيه قال رسول الله - ﷺ -: "لما عُرج بي إلى السماء انتُهي إلى قصر من لؤلؤ" الحديث (٢).
ثم قال: قال أبو عَبد الله الحافظ (٣): هذا حَديث غريب المتن والإسناد، لا أعلم لأسَد بن زرارةَ في الوُحْدان حَديثًا مسنَدًا غير هذا.
قال أبو موسى: وقد وَهم الحاكم في روايته وفي كلامه عَليه؛ وإنما هو أسعد بن زرارةَ، وليس في الصَّحابة من يسمى (٤) أسدًا إلا أسَد بن خالد، أنبأ أبو سَعْد: أنبأ أبو يَعْلى: ثنا أحمد بن موسى: ثنا إسحاق -هو: ابن محمد بن علي بن خالد المقري-، بإسناده مثله، إلا أنه قال: عَن هلال (٥) بن مقلاص بدلَ غالب، وقال: عَبد الله بن أَسعَد بن زُرارةَ، وَهُو
_________________
(١) نقل كلام العقيلي هذا: ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٧٩).
(٢) تكلمنا على هذا الحديث في تعليقنا على "معجم الصحابة" لابن قانع (١٢٥).
(٣) يقصد الحاكم كما سيأتي.
(٤) كلمة: "يسمى" غير واضحة بـ "الأصل"، واستظهرناها من المصدر الذي ينقل عنه المصنف: "أسد الغابة" (١/ ٨٤).
(٥) كتب فوق: "هلال" من "الأصل": "صح".
[ ١ / ٦٣ ]
الصَواب، انتهى كلامه (١).
وفيه نظر في موضعين:
الأول: إذا لم يكن في الصَّحابة مَن اسمه أسد إلا ابن خالد، فلم لم تذكره في ترجمة مفردة كعادتك، وكأن الصواب: أسد. . جدخا. بن خالد. ليس موجود. . . في الصحابة. . (٢).
الثاني: أَسد بن كُرز (٣) صَحابي بغير شك، وكذا أَسد بن سَعْيةَ، وأسَد بن عُبيد القُرظي.