حَديثه: إن رسول اللَّه - ﷺ - صلى في المَاء والطين على راحلته يومئ إيماء، سُجودُه أخفض من ركوعه.
كذا ذكره في "الاستيعاب" (١) وكأنه غير جَيد؛ لأن أبا عيسى البوغي المعروف بابن الدهَّان خرج في "جامعه" (٢) عَن يحيى بن موسى: ثنا شَبابة بن سَوَّار: ثنا عمرُ بن الرماح، عَن كثير بن زياد، عَن عَمرو بن عثمان بن يَعْلى بن مرة، عن أبيه، عن جَده أنهم كانوا مع النبي - ﷺ - في مضيق وحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم، والبِلَّةُ من أسفلَ منهم فأذَّنَ رسُول اللَّه - ﷺ - وهو على راحلته وتقدم على راحلته فصلى بهم يومئ إيماء يجعل السُجود أخفضَ من الركوع.
فهذا -كما ترى- سَماه الترمذي: يَعْلى، وهو الصحيح.
وكذلك رَواه البزار، والطبراني (٣) وَغيرُ واحد. ذكرت ذلك في جُزء أفردته للكلام عليه في سنة عشرين وسبعمائة لِتكرر سؤال جَماعة من الأمراء عنه.