المنهج المتبع في تحقيق الكتاب
كان مقصودي في خدمة هذا الكتاب هو إخراج نصه صحيحا سالما من الأخطاء، وقريبا من الوجه الذي أراده مصنفه. ومن أجل ذلك:
*قمت بنسخ المخطوط كله بدقة وعناية-أحسب ذلك-مراعية قواعد الإملاء الحديثة، معتمدة في ذلك على الأصل الوحيد الذي نسخته عن الدكتور محمد الراوندي وجلبت صورة منه من دار الكتب القومية المكتبة التيمورية.
*قابلت الكتاب مرتين، فكانت مقابلة، -أرجو أن تكون دقيقة بفضل الله تعالى-. ونظرا لعدم وجود مخطوطة أخرى للاعتماد عليها فقد قمت بمقابلتها على ما وقع بين يدي من كتب مخطوطة ومطبوعة كان من أهمها:
في المخطوط: رجعت إلى المتوفر والمتاح من الكتب، ككتاب «مشتبه النسبة» لعبد الغني بن سعيد الأزدي (ت ٤٠٩ هـ)، و«المؤتلف والمختلف»، و«الغوامض والمبهمات» له أيضا، وكتاب «أسماء الصحابة» لابن حبان البستي (ت ٣٥٤ هـ) صاحب الصحيح، و«المتشابه في أسماء نقلة الحديث» لابن الفرضي (ت ٤٠٣ هـ)، و«اقتباس الأنوار والتماس الأزهار في أنساب الصحابة ورواة الآثار» للرشاطي (ت ٥٤٢ هـ)، و«مختصره» لابن الخراط الإشبيلي (ت ٥٨١ هـ)، وكتاب «الجامع لما في المصنفات الجوامع من أسماء الصحابة الأعلام أولي الفضل والأحلام»، لسليمان بن عيسى الرعيني (ت ٦٣٢ هـ) واستدراكات محمد بن يعقوب بن محمد بن أحمد الخليلي المقدسي الثلاث على ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ): «ذيل على كتاب الكنى» لابن عبد البر، و«ذيل على كتاب الاستيعاب في قسم النساء اللواتي ذكرن في الروايات»،
[ ١ / ١٥٨ ]
و«ذيل على كتاب الاستيعاب في النساء اللواتي لا يعرفن إلا بكنيتهن أو ممن لهن اسم ولكن في اسمهن خلاف».
وفي المطبوع: كتاب «معجم الصحابة» لابن قانع (ت ٣٥١ هـ)، و«معرفة الصحابة» لأبي نعيم الأصبهاني (ت ٤٣٠ هـ)، و«أسد الغابة» لابن الأثير (ت ٦٣٠ هـ)، و«تجريد أسماء الصحابة» لشمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ)، و«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (ت ٨٥٢ هـ)، وكتب المتشابه «كمؤتلف» الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ)، وكتب الخطيب البغدادي (ت ٤٦٣ هـ) الكثيرة في المتشابه، و«إكمال» ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ) و«تهذيبه»، و«مشتبه» الذهبي، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين الدمشقي (ت ٨٤٢ هـ) وغيرها من المؤلفات التي يظهر لمتصفح فهرس المصادر والمراجع عددها.
*بذلت جهدا في قراءة النص واستجلائه، مستعينة على ذلك بكثير من المصادر واستفسار كثير من أهل العلم، وفي طليعتهم: مشرفاي القديران د/ إبراهيم بن الصديق ود/معمر نوري، وشيوخي الأجلاء الفقيه العلامة الأستاذ محمد المنوني تغمده الله برحمته الواسعة، والعالمات الدكتور محمد يسف والدكتور محمد الراوندي جازاهما الله عني كل خير.
*قمت بجهد في تحقيق النص، وقد استعنت بمن جاءوا بعد ابن الأمين في استدراك أي نقص، أو قراءة أي كلمة أشكلت علي.
*أشرت إلى أرقام ورق الأصل في جانب الصفحة، ونبهت على انتهاء ورقة وبداية أخرى بخط مائل هكذا في أثناء النص/مع الإشارة إلى وجه الورقة وظهرها.
*قارنت الكتاب بما ورد من نقول عنه في الكتب الأخرى، وقد ذكرت مواضع هذه النقول، وأثبت الاختلافات في الحواشي، وعند تعذر الوقوف
[ ١ / ١٥٩ ]
على الأصل رجعت إلى المصادر العلمية التي نقلت عن ابن الأمين، وحصرت الروايات المقتبسة عنه بين علامات الاقتباس. وأحيانا عدة أعدت قراءة كتاب بأجزائه الصفحة تلو الأخرى من أجل خبر لا يبلغ سطرا، أو اسم صحابي، وليس كل النصوص أحلتها إلى ناقليها بسبب عدم عثوري على مصدرها، ولم أبين ذلك في مكانه على أمل العثور عليها مستقبلا إن شاء الله، أو بكونها ناقصة كجمهرة ابن الكلبي التي نقل منها ابن الأمين والنسخة الموجودة بين يدي ناقصة.
*أضفت إلى النص ما لا بد منه إتماما له، أو تصويبا، أو تقويما، أو منعا للالتباس، ووضعت ما أضفته من المصادر، أو ما تقتضيه سلامة النص بين المعقوفتين [] ليتنبه القارئ له.
*بينت في الهامش مواضع الآيات الكريمة الواردة في النص، ووضعتها في المتن بين القوسين، وضبطتها بالشكل، منعا للوقوع في الخطأ عند قراءتها.
*راجعت الأسماء المشكلة من الكتاب، وقابلتها على مصادر التحقيق، وضبطتها، وذلك بتحرير أسماء الرجال، وإزالة ما فيها من غموض أو لبس أو اشتباه أو غلط.
*عملت على الالتزام بصيغة النص الأساس دون تغيير في ترتيب أسماء الصحابة رغم عدم التزام ابن الأمين بترتيب تلك الأسماء حسب تسلسل أحرف الهجاء.
*أثبت في الهامش اختلاف النقل أو الضبط خاصة في أسماء الصحابة، فإني أبقيه على ما هو عليه في المتن كما أورده المصنف دون تصرف، وإن كانت فيه مغايرة للمشهور، وأثبت الفروق وأوجه الاختلاف الواقعة في ضبطه بين
[ ١ / ١٦٠ ]
ما ذكره المصنف، وبين ما ذكره غيره من المترجمين فأثبتها في الحاشية كما هو الشأن في اسم الصحابي برح بن عسكر (^١).
*ترجمت للصحابي ترجمة مسهبة خاصة حين تكون الترجمة مدعاة للتوسع وفيها اختلاف، أما إذا كانت الترجمة لا تستدعي ذلك فإني أذكر ما يهم الشخصية، وتوسعت في الإحالة على المصادر التي ذكرتها، ورتبتها على وفيات أصحابها.
*أخرجت ترجمة الصحابي من الكتب المستوعبة لتراجم الصحابة كاستيعاب ابن عبد البر، وأسد ابن الأثير، وتجريد الذهبي، وإصابة ابن حجر، وطبقات ابن سعد وخليفة، وتهذيب المزي وتهذيب ابن حجر وتقريبه باعتبار أن هذه الكتب ترجمت لرجال مصنفات الكتب الستة من الصحابة، والتابعين، وأتباعهم إلى شيوخ أصحاب الكتب الستة، -بل إن فيها من الإفادات في تراجم الصحابة ما ليس عند ابن حجر في الإصابة-، وتاريخ البخاري، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم لأنه ترجم فيه للصحابة. وأحيانا لا أقف على الترجمة إلا عند الأربعة أعني عند ابن عبد البر في استيعابه، وابن الأثير في أسده، والذهبي في تجريده، وابن حجر في إصابته، وقد ينفرد واحد منهم بالترجمة للصحابي.
*توخيت أن تكون الإحالة على طبعات محققه ذكر في حواشيها مصادر أخرى للترجمة، والإحالة على هذه المصادر كانت تتم بذكر الجزء، والصفحة، ورقم الترجمة إن كان من منهج الكتاب ذلك.
*التزمت في الإحالة على التواريخ بذكر الجزء والصفحة والسنة كما في تاريخ خليفة، وتاريخ الأمم والملوك للطبري، والكامل في التاريخ لابن الأثير،
_________________
(١) انظر الترجمة رقم ٤٩.
[ ١ / ١٦١ ]
ولم ألتزم ذلك في التاريخ الصغير للبخاري لكون البخاري يحدد أحيانا السنة، وأحيانا أخرى يدرج أحداثا كثيرة في سنوات عدة فما كان مبينا أدرجته. وفي كتب الأنساب أثبت الجزء والصفحة والنسبة.
*بينت ما ذكره المصنف من الصحابة على سبيل الوهم والغلط، وذكرت حجتي في هذا، معتمدة على ما ذكره الأئمة.
*رقمت أسماء الصحابة حسب التسلسل.
أما الرواة الواردة أسماؤهم فإني ترجمت له في أول موضع ورد ذكره في الكتاب، فإذا تكرر أحلت على رقم الصفحة التي ترجم فيها، ولا أحيل عليه إن تكرر للمرة الثانية.
*عرفت بأسماء الأعلام المذكورين بكناهم، أو بألقابهم، أو باسمهم الأول دون أسماء آبائهم تعريفا يميزهم عن غيرهم دون إطالة لئلا يتضاعف حجم الكتاب، مع سهولة الحصول على المعلومات الأخرى عنهم من كتب التراجم المرتبة على حروف المعجم، فالمهم هو تمييزهم بما يزيل الالتباس.
*عرفت بأسماء الأماكن والمواضع في النص بالرجوع إلى معاجم البلدان متحاشية بقدر الإمكان المواضع الواضحة والمشهورة كمكة والمدينة وبغداد، وكان أكثر اعتمادي على معجم البلدان لياقوت الحموي، واستعنت بتهذيبه أو مختصره الذي هو المشترك وضعا والمفترق صقعا، وكتاب ما اتفق لفظه وافترق مسماه في الأماكن والبلدان المشتبهة في الخط لأبي بكر الحازمي ت ٥٨٤ هـ.
*أثبت جميع الطرر التي بهذه النسخة إلا ما كان تلخيصا لما في المتن جعله الكاتب تنبيها للقارئ أو تذكره لنفسه مما لا فائدة من إثباته، فما كان من هذه الطرر في كتب مطبوعة فإني رجعت إليها ونقلت منها مباشرة، أما ما كان مخطوطا ولم أتمكن من الحصول عليه كمستدرك ابن الصلاح رغم محاولاتي
[ ١ / ١٦٢ ]
العديدة فإني أدرجتها في بابها من كل ترجمة ورد فيها الزيادة من عند ابن الصلاح، وما كان استدراكا لترجمة صحابي سقطت من الأصل فإني أثبتها في مكانها. وللأمانة العلمية فإني أفردت مبحثا خاصا كتبت فيه هذه الطرر.
*نظمت مادة الكتاب في فهارس فنية حتى يأخذ الكتاب قدره من التصنيف والتحقيق بصورة قيمة فعملت الفهارس الآتية، ولم آخذ في الاعتبار (ال) إذا كانت في أول الصحابي أو العلم أو الموضع أو القبيلة وهذه الفهارس كالتالي:
-فهرس للآيات القرآنية حسب ورودها في المصحف الشريف مع عزوها إلى سورها.
-فهرس للآحاديث والآثار الواردة في المتن أو هامش التعليق، ورمزت للأحاديث الواردة في متن المستدرك عند فهرستها (م)، والتي أوردتها في هامش المستدرك (هـ)، وما كان فيهما معا (م هـ).
-فهرس لأسماء الصحابة الذين استدركهم ابن الأمين.
-فهرس للأعلام، وأوردت فيه الأعلام كلها، سواء الصحابة الذين جاءت أسماؤهم عرضا، وأسماء المؤلفين الذين اعتمد عليهم ابن الأمين في مستدركه، والرواة الموجودة أسماؤهم في سند حديث ما.
-فهرس الأمم والفرق والأماكن والبلدان والبقاع والمساجد والمدارس والمقابر.
-فهرس الأيام والشهور والوقائع.
-فهرس الكتب الواردة ذكرها في متن المستدرك.
[ ١ / ١٦٣ ]
-فهرس للمصادر والمراجع التي استعنت بها على تحقيق النص وتخريجه.
أ-فهرس المصادر والمراجع المخطوطة.
ب-فهرس المصادر والمراجع المطبوعة.
ج-فهرس الدوريات.
د-فهرس الرسائل والأطروحات.
-فهرس المحتويات.