(٤٨٢ هـ-٥٤٦ هـ):
أبو الوليد يوسف بن عبد العزيز بن يوسف بن إبراهيم بن فيرة بن عمر اللخمي الأندي (^٢٦٨) المعروف بابن الدباغ، ولد سنة ٤٨٢ هـ، وتوفي سنة ٥٤٦ هـ.
أخذ العلم عن أبيه (^٢٦٩)، وجده لأمه (^٢٧٠)، وكبار علماء عصره كالقاضي أبي علي الصدفي قال الكتاني: (روى عنه، واختص به، وأكثر عنه واعتمده) (^٢٧١)، وأبي الوليد ابن رشد (^٢٧٢)، وأبي محمد ابن عتاب (^٢٧٣)، وأبي بحر الأسدي (^٢٧٤)، وأبي بكر ابن العربي (^٢٧٥)، وأبي القاسم خلف ابن بشكوال (^٢٧٦)، وأبي جعفر ابن بشتغير (^٢٧٧)، وأحمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف ابن أبي ليلى الأنصاري (^٢٧٨)، وأبي القاسم ابن بقي (^٢٧٩)، وأبي عمران ابن أبي تليد (^٢٨٠)
_________________
(١) انظر ترجمته: ابن خير: الفهرسة ص:٢١٩، ابن بشكوال: الصلة ٣/ ٩٧٨، الضبي: بغية الملتمس ٢/ ٦٦٢ ت ١٤٥٠، الحموي: معجم البلدان ١/ ٢٦٤ (أندة)، ابن الزبير: صلة الصلة ٤/ ٢٥٣ ت ٤٤٠، الذهبي: التذكرة ٤/ ١٣١٠ - ١٣١١ ت ١٠٨٧، اليافعي: مرآة الجنان ٣/ ٢٨٥ سنة ٥٤٦ هـ، السيوطي: طبقات الحفاظ ص:٤٧١ ت ١٠٥٢، ابن العماد الحنبلي: شذرات الذهب ٤/ ١٤٢ سنة ٥٤٦ هـ، البغدادي: هدية العارفين ٦/ ٥٥٢، الكتاني: فهرس الفهارس ١/ ٤١٢ ت ٢٠٦.
(٢) الأندي نسبة إلى أندة من أعمال بلنسية بالأندلس.
(٣) ابن الزبير: صلة الصلة ٤/ ٢٥٣.
(٤) ابن الزبير: صلة الصلة ٤/ ٢٥٣.
(٥) ابن العماد: شذرات الذهب ٤/ ١٤٢، الكتاني: فهرس الفهارس ١/ ٤١٢.
(٦) ابن الزبير: صلة الصلة ٥/ ٢٧٥.
(٧) ابن الزبير: صلة الصلة ٥/ ٢٧٥.
(٨) ابن الزبير: صلة الصلة ٥/ ٢٧٥.
(٩) ابن الزبير: صلة الصلة ٤/ ٢٥٣.
(١٠) ابن الأبار: المعجم ص:١٨.
(١١) ابن الأبار: المعجم ص:١٨.
(١٢) ابن الأبار: المعجم ص:١٦.
(١٣) ابن الزبير: صلة الصلة ٤/ ٢٥٣.
(١٤) الحموي: معجم البلدان ١/ ٢٦٤.
[ ١ / ٧٩ ]
وغيرهم. وأخذ عنه أبو محمد الأشيري (^٢٨١)، وأبو بكر ابن مفوز (^٢٨٢)، وأبو الحكم رشيد مولى القاضي أبي أمية ابن عصام المرسي (^٢٨٣)، وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن النهري المرسي المعروف بابن الصقيل (^٢٨٤)، وأبو محمد عبد الله بن الحسن القرطبي الحافظ أجاز له في التاريخ (^٢٨٥)، وأبي الحسن عبد الملك بن محمد بن هشام القيسي المعروف بابن الطلاء (^٢٨٦)، وإبراهيم ابن قرقول القائدي الوهراني الحمزي (^٢٨٧)، ومحمد بن أحمد بن جبير الكناني الشاطبي روى عنه بالأندلس (^٢٨٨)، ويحيى بن عبد الرحمن بن عيسى بن عبد الرحمن بن الحاج المجريطي القاضي (^٢٨٩).
قال فيه ابن بشكوال: (وكان من أنبل أصحابنا، وأعرفهم بطريقة الحديث، وأسماء الرجال وأزمانهم وثقافتهم، وضعفائهم وأعمارهم، أهل العناية الكاملة بتقييد العلم ولقاء الشيوخ) (^٢٩٠)، وقال السيوطي في طبقاته: (محدث الأندلس، أحد الأئمة المهرة المتقنين في صناعة الحديث، وجهابذة النقاد، يعتمده الناس لإمامته وإتقانه، وهو خاتمة المحدثين بالأندلس) (^٢٩١).
من مؤلفاته: «الغوامض والمبهمات» (^٢٩٢)، و«فهرسة شيوخه ومروياته»، و«رشحة النصيح من الحديث الصحيح» (^٢٩٣) و«معجم شيوخ شيخه القاضي
_________________
(١) ابن الأبار: المعجم ص:١٨.
(٢) ابن الجزري: غاية النهاية ٢/ ٣٠٨.
(٣) ابن الأبار: المعجم ص:١٨.
(٤) ابن الأبار: المعجم ص:١٨.
(٥) ابن الزبير: صلة الصلة ٤/ ٢٥٣.
(٦) ابن الزبير: صلة الصلة ٣/ ٢٣٩.
(٧) الحميدي: جذوة المقتبس ١/ ٨٨ - ٨٩.
(٨) الحميدي: جذوة المقتبس ١/ ٢٧٧.
(٩) ابن الزبير: صلة الصلة ٥/ ٢٥٦.
(١٠) ابن بشكوال: الصلة ٣/ ٩٧٨.
(١١) السيوطي: طبقات الحفاظ ص:٤٧١.
(١٢) ابن خير: الفهرسة ص:١٨٧.
(١٣) البغدادي: هدية العارفين ٦/ ٥٥٢.
[ ١ / ٨٠ ]
الصدفي» (^٢٩٤)، وانفرد المقري في نفح الطيب بذكر مؤلف له باسم «طبقات أئمة المحدثين» (^٢٩٥)، وقال ابن نقطة: (له كتاب لطيف في مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة رأيته بمصر واستفدت منه) (^٢٩٦).
أما مستدركه على الاستيعاب فلم يذكره مترجموه، ولا ندري هل كان هذا المستدرك كتابا مستقلا أم أن ابن الدباغ اقتصر على إلحاق استدراكاته في الصحابة بكتاب الاستيعاب، فإن العلماء حين اعتمدوا عليه اكتفوا بالقول عند نهاية الترجمة: (استدركه ابن الدباغ) أو (ذكره ابن الدباغ الأندلسي مستدركا على أبي عمر)، وهو من المستدركات التي حظيت باهتمام العلماء وعنايتهم، فقد نقل عنه ابن الأثير في أسده، والذهبي في تجريده، وابن حجر في إصابته وغيرهم.
فنقل عنه ابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة في خمسة وتسعين موضعا، مثال ذلك:
الأحوص بن مسعود الأنصاري: أخو محيصة وحويصة ابني مسعود الأنصاري، شهد أحدا والمشاهد بعدها، ذكره ابن الدباغ الأندلسي عن العدوي (^٢٩٧).
أوس أبو حاجب الكلابي، ذكره ابن قانع، روى عنه ابنه حاجب أنه أتى النبي ﷺ فبايعه، وقال ابن أبي حاتم: أوس الكلابي، يروي عنه ابنه حاجب ذكره ابن الدباغ الأندلسي (^٢٩٨).
_________________
(١) الكتاني: فهرس الفهارس ١/ ٤١٢.
(٢) المقري: نفح الطيب ٣/ ٦٣.
(٣) ابن نقطة: تكملة الإكمال ١/ ٢٠٣ ت ٢٠٤.
(٤) ابن الأثير: أسد الغابة ١/ ٦٦ ت ٢٥.
(٥) ابن الأثير: أسد الغابة ١/ ٦٦ ت ٤٩٢.
[ ١ / ٨١ ]
وأوس بن حارثة بن لام بن عمرو بن ثمامة بن عمرو بن طريف الطائي (^٢٩٩)، وبشر بن حنظلة الجعفي (^٣٠٠)، وبشير بن سعد بن النعمان بن أكال (^٣٠١).
وغيرها من التراجم (^٣٠٢).
ونقل ابن حجر عن ابن الدباغ في الإصابة في سبعة وستين موضعا، نورد بعضا منها على سبيل التمثيل لا الحصر:
أوس بن حارثة الطائي: روى ابن قانع من طريق حميد بن منهب عن جده أوس بن حارثة قال: أتيت النبي ﷺ في سبعين راكبا من طيء فبايعته على الإسلام (^٣٠٣).
بكر بن الحارث أبو المنقعة: استدركه ابن الدباغ، وابن الأمين، وابن فتحون (^٣٠٤).
وسعد بن عمرو بن عبيد بن الحارث بن كعب بن معاوية بن عمرو بن مالك ابن النجار الأنصاري (^٣٠٥).
وسليم بن قيس بن لوذان بن ثعلبة الأنصاري (^٣٠٦).
وغيرها من التراجم (^٣٠٧).
ونقل الذهبي في تجريده عن ابن الدباغ في واحد وستين موضعا، نذكر منها على سبيل المثال:
_________________
(١) ابن الأثير: أسد الغابة ١/ ١٦٧ ت ٢٩٥.
(٢) ابن الأثير: أسد الغابة ١/ ٢٢٠ ت ٤٢٣.
(٣) ابن الأثير: أسد الغابة ١/ ٢٣١ ت ٤٦٠.
(٤) وانظر أيضا التراجم الآتية:٢٣١ - ٢٨٣ - ٣٥٩ - ٧٨٤ - ٩٤٥ - ٩٥٥ - ٩٦٣ - ١٢٥٤ - ١٢٩٠ - ١٢٩٢ - ٣٥٩٨ - ٣٦٢٠ - ٣٦٢٢ - ٣٨٢٦ - ٣٨١٥ - ٣٦٨١ - ٣٧٠٠ - ٣٧٦٤ - . . . . .
(٥) ابن حجر: الإصابة ١/ ١٤٧ ت ٣٢٤ ق ١.
(٦) ابن حجر: الإصابة ١/ ٣٢٣ ت ٧٢٤ ق ١.
(٧) ابن حجر: الإصابة ٣/ ٧١ ت ٣١٨٨ ق ١.
(٨) ابن حجر: الإصابة ٣/ ١٦٩ ت ٣٤٤٧ ق ١.
(٩) انظر أيضا التراجم التالية:٣٥٢٣،٤٣٨٨،٥٤١٣،٥٥٠٧،٥٤٩٨،٥٥٥٢.
[ ١ / ٨٢ ]
الأحوص بن مسعود: ذكر ابن الدباغ أنه شهد أحدا (^٣٠٨).
بشير بن سعد بن النعمان بن أكال شهد أحدا والخندق وغيرها مع أبيه، قاله ابن الدباغ (^٣٠٩).
بكر بن الحارث أبو منقيعة الأنصاري: نزل حمص، وهو بكنيته أشهر، ذكره ابن الدباغ وحده وابن الأمين (^٣١٠).
بليل بن بلال بن أحيحة أبو ليلى: أخو عمران، شهدا أحدا، ذكره ابن الدباغ وحده (^٣١١).
وغيرها من التراجم (^٣١٢).
ونقل عن ابن الدباغ المقدسي في ذيله على استيعاب ابن عبد البر في موضعين قال:
سخيلة بنت عبيد: زوج عمرو بن أمية الضمري لها ذكر، أخرجها ابن الدباغ (^٣١٣).
أبو البشر بن الحارث العبدري: خطب سبيعة الأسلمية، قاله ابن الدباغ (^٣١٤).
ونقل عن ابن الدباغ برهان الدين الحلبي حين تجريده لهوامش الاستيعاب في ثلاثة مواطن قال:
_________________
(١) الذهبي: التجريد ١/ ١٠ ت ٥٤.
(٢) الذهبي: التجريد ١/ ٥٣ ت ٤٩٢.
(٣) الذهبي: التجريد ١/ ٥٥ ت ٥١٩.
(٤) الذهبي: التجريد ١/ ٥٦ ت ٥٣٢.
(٥) انظر أيضا التراجم الآتية:٦٤٢ - ٧٨٤ - ٢٤٨٢ - ٢٥٦١ - ٢٦٦٩ - ٢٩٦٨ و٢٠٠٤. . .
(٦) المقدسي: الذيل (ق ٢١٨/ب).
(٧) المقدسي: الذيل (ق ١٨٩/أ).
[ ١ / ٨٣ ]
عمرو بن سبيل بن عجلان بن عتاب بن مالك الثقفي: شهد بيعة الرضوان تحت الشجرة، كانت عنده حبيبة بنت مطعم بن عدي، فتزوج عليها بنت مقيل بن خويلد الهذلي ذكره ابن الدباغ. قاله ابن سيد الناس في استدراكه (^٣١٥).
عمرو بن معبد بن عمرو بن عوف بن يربوع بن وهب بن جراد بايع النبي ﷺ تحت الشجرة، قاله ابن الكلبي، وذكره ابن الدباغ مستدركا على أبي عمر،. ذكره ابن سيد الناس (^٣١٦).
عياض بن زهير: قال ابن سيد الناس: (عياض بن عمرو بن مليك بن أحيحة ابن الجلاح كانت له صحبة حسنة، شهد أحدا وما بعدها، ومن ولده: أيوب ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن عياض الزاهد صاحب العمري الزاهد، كذا أورده ابن الدباغ في استدراكه على أبي عمر (^٣١٧).
ونقل أبو ذر الخشني عن ابن الدباغ في كتابه «الإملاء المختصر في شرح غريب السير» في أربعة مواضع:
قال في تفسير غريب قصيدة زيد بن عمرو بن نفيل، ويقال: هي لأمية بن أبي الصلت، وقوله: واسم الحضرمي عبد الله بن عبّاد، قاله ابن الدباغ وابن أبي الخصال وغيرهما (^٣١٨).
وقال في تفسير غريب أبيات حارثة والد زيد بن حارثة، وامرأته أميمة بنت خلف، أميمة هنا روي بالميم والنون، وأمينة بالنون والياء هو الصواب. وقال
_________________
(١) برهان الدين الحلبي: هوامش الاستيعاب (ق ٧٨/أ).
(٢) برهان الدين الحلبي: هوامش الاستيعاب (ق ٧٨/أ).
(٣) برهان الدين الحلبي: هوامش الاستيعاب (ق ٨٨/ب).
(٤) أبو ذر الخشني: الإملاء المختصر في شرح غريب السير ١/ ١٥٦.
[ ١ / ٨٤ ]
في نسب أمينة هذه: ابن بياضة بن سبيع، كذا وقع هنا، وصوابه: يثيع بياء مضمومة مثناة النقط وتاء مثلثة قاله ابن الدباغ وغيره (^٣١٩).
ونقل ابن حجر في «تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة» عن ابن الدباغ نقلا واحدا قال:
أبو داود الأنصاري ﵁: اسمه عمير، وقيل عمرو بن عامر بن مالك، بدري، أحدي، روى حديثه محمد ابن إسحاق عن أبيه عن حفص بن مازن عن أبي داود المازني وكان قد شهد بدرا قال: إني لأتبع رجلا لأضربه إذ وقع رأسه. . . . الحديث، قلت: وجزم ابن البرقي بأنه عمير بن عامر بن مالك ابن خنساء بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن. . . الحاكم أبو أحمد في الكنى والمشهور في كنيته أبو داود كما هنا، وبه جزم ابن إسحاق وخليفة وغيرهما، وذكر العسكري في كتاب «التصحيف» أنه أبو دواد بضم أوله وتقديم الواو المهموزة بعدها ألف، وأغرب ابن الدباغ فصحح هذا وهو شاذ، وأخرج الدولابي من طريق جعفر بن أبي حمزة عن ابن أبي داود المازني عن أبيه عن جده، وكان أبو داود من أصحاب بدر، فذكر حديثا (^٣٢٠).
ونقل ابن ناصر الدين الدمشقي عن ابن الدباغ في «توضيح المشتبه» نقلا واحدا قال:
لبي بن لبا: قال ابن الصلاح: (بوزن أبي بن فتى، وقال الحافظ ابن الدباغ:
لبي الأول بوزن فعلى، والثاني بوزن عصا، ووهم ابن قانع في اسمه فقال:
اسمه أبي (^٣٢١).
_________________
(١) أبو ذر الخشني: الإملاء المختصر في شرح غريب السير ١/ ١٦٣. وانظر أيضا ١/ ١٦٤ و١/ ١٩٣.
(٢) ابن حجر: تعجيل المنفعة ١/ ٤٨٣ ت ١٢٧٠.
(٣) ابن ناصر الدين: توضيح المشتبه ٧/ ٣٥٥.
[ ١ / ٨٥ ]
ونقل عنه أيضا السخاوي في «التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة» في موضع واحد في ترجمة:
سليم بن عش العدوي: روى ابن السكن والبارودي من طريق ابن مطير عن أبيه عنه قال: صلى بنا رسول الله ﷺ في المسجد الذي في صعيد الفرع ما علمنا مصلاه بحجارة فهو الذي يجمع فيه أهل الوادي، وقال ابن السكن: إسناد مجهول، وذكر الزبير بن بكار من طريق سليم بن مطير بهذا السند خبرا ذكره شيخنا في الإصابة، قال: واستدركه ابن الدباغ وابن فتحون (^٣٢٢).
_________________
(١) شمس الدين السخاوي: التحفة اللطيفة ١/ ٤٢٦ ت ١٦٦٠.
[ ١ / ٨٦ ]