تتبعت المصادر فوجدت بعض التراجم منقولة عن ابن الأمين ساقطة من النسخة التي أشتغل عليها، مما يؤكد وجود نسخ أخرى، لذا فإني عملت على تتبع هذه التراجم والتقاطها وتجميعها من المصادر، وأفردتها في مبحث خاص ألحقته بالاستدراك ورتبته على حروف المعجم وهي كالتالي:
١ - الثلب العنبري: قال ابن حجر: (ذكره ابن الأمين مستدركا هنا) (^١).
٢ - الجلندى: ملك عمان بعث إليه النبي ﷺ عمرو بن العاص يدعوه إلى الإسلام، إذ فرق رسله إلى الملوك، فلما قدم عليه عمرو، ودعاه إلى الإسلام قال الجلندى: (والله لقد دلني على هذا النبي الأمي، إنه لا يأمر بخير إلا كان أول آخذ به، ولا ينهى عن شر إلا كان تاركا له، وإنه يغلب فلا يبطر، ويغلب فلا يضجر، وإنه يفي بالعهد، وينجز الموعود، وأشهد أنه نبي، ثم أنشد أبياتا منها:
أتاني عمرو بالتي ليس بعدها … من الحق شيء والنصيح نصيح
فقلت له ما زلت أن جئت بالتي … جلندى عمان في عمان يصبح
ولكنه قد زادني الحق قوة … فهذا أواني بالسرار أبوح
ويا عمرو قد أسلمت لله جهرة … ينادي بها في الواديين فصيح
وأسلم قومي حين أسلمت كلهم … وقالوا الذي كنا نريض ريح
كذا رأيته بخط ابن الأمين عن أبي علي الغساني وغيره (^٢).
_________________
(١) ابن حجر: الإصابة ١/ ٤٢٨ ت ١٠٠٦ ق ٤.
(٢) ابن سيد الناس: منح المدح ص:٦٧.
[ ٢ / ٤١٨ ]
٣ - حمزة بن عمرو: ذكره أبو عمر في باب ابنه يزيد بن عمرو (طل) (^٣).
٤ - حمنن بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب أخو عبد الرحمن: ذكره الزبير في"نسب قريش"، وقال: إنه عاش في الإسلام ستين سنة، وأقام بمكة إلى أن مات بها، ولم يهاجر، ولم يدخل المدينة، وحمنن رأيته مضبوطا بفتح أوله وسكون الميم وفتح النون بعدها نون أخرى، كذا ضبط ابن الأمين وغيره، وكذا في"النسب للزبير"قال: وفي وفاة حمنن يقول الشاعر:
فيا عجب إن لم تفض عبراتها … سناء بني عبس وقد مات حمنن
وضبطه الوزير ابن المغربي في كتاب"المنثور"كذلك، لكن جعل آخره بزاي بدل النون، وقال: هو مشتق من الحمز وهي الصعوبة، ونونه زائدة قال:
وكان فيما قبل جوادا مصلحا في عشيرته (^٤).
٥ - رجّال: بتشديد الجيم، وضبطه عبد الغني بالمهملة، قال ابن الأمين:
(الأكثر على أنه بالجيم، ابن عنفوة-بنون وفاء-الحنفي، ذكره ابن أبي حاتم فقال: قدم على النبي ﷺ في وفد بني حنيفة، وكانوا بضعة عشر رجلا فأسلموا، سمعت أبي يقول ذلك، قلت: لكنه ارتد وقتل على الكفر، فروى سيف ابن عمر في"الفتوح"عن مخلد بن قيس البجلي قال: خرج فرات ابن حيان والرجّال ابن عنفوة وأبو هريرة من عند رسول الله ﷺ فقال: لضرس أحدهم في النار أعظم من أحد، وإن معه لقفا غادر فبلغهم ذلك، إلى أن أبا هريرة وفراتا قتل الرجال فخرا ساجدين) (^٥).
٦ - ذو البجادين عبد الله المزني: قال ابن سيد الناس: (هو عبد الله بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذؤيب بن سعد بن عداء
_________________
(١) الرعيني: الجامع (ق ٥٥/ب).
(٢) ابن حجر: الإصابة ٢/ ١٢٦ ت ١٨٣٥ ق ٤.
(٣) ابن حجر: الإصابة ٢/ ٥٣٩ ت ٢٧٦٣ ق ٤.
[ ٢ / ٤١٩ ]
ابن عثمان بن عمرو المزني، وولد عثمان بن عمرو بن أد، وطابخة هم مزينة، نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة، كذا نسبه أبو عمر في ترجمة ابن أخيه عبد الله بن المغفل المزني وقال فيه: عداء بن عثمان، وكذلك قال الدارقطني، والطبري يقول فيه عدا بكسر العين وتخفيف الدال.
قال ابن الأمين: (وهو الصواب، روينا عن ابن إسحاق قال: فحدثني محمد ابن إبراهيم بن الحارث التيمي أن عبد الله بن مسعود ﵁ وكان يحدث قال: فقمت من جوف الليل وأنا مع رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، قال: فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر، قال: فاتبعتها انظر إليها، فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات، وإذا هم قد حفروا له، ورسول الله ﷺ في حفرته، وأبو بكر وعمر يدليانه إليه، وهو يقول: أدنيا إلي أخاكما، فدلياه إليه، فلما هيأه لشقه قال: اللهم إني قد أمسيت راضيا عنه فارض عنه.
قال: يقول عبد الله بن مسعود ﵁: يا ليتني كنت صاحب الحفرة.
قال ابن هشام: وإنما سمي ذا البجادين لأنه كان ينازع إلى الإسلام فيمنعه قومه من ذلك، ويضيقون عليه حتى تركوه في بجاد ليس عليه غيره. -والبجاد الكساء الغليظ الجافي-، فهرب منهم إلى رسول الله ﷺ، فلما كان قريبا منه، شق بجاده باثنين، فاتزر بواحد، واشتمل بالآخر، ثم أتى رسول الله ﷺ فقيل له: ذو البجادين لذلك. وقال غيره: وذو البجادين هو القائل في ناقة رسول الله ﷺ:
تعرضي مدارجا وسومي … تعرض الجوزاء للنجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمي
يريد خدي يمنة ويسرة، والجوزاء تمر على جنب، روى عنه عمرو بن عوف المزني، وعمرو بن عوف أيضا له صحبة) (^٦).
_________________
(١) ابن سيد الناس: منح المدح ص:٩٩ - ١٠٠.
[ ٢ / ٤٢٠ ]
٧ - زياد بن جارية: قال الرعيني: (أخرجه ابن عيسى وابن ماكولا، قلت:
ولم أجده في كتاب ابن ماكولا في باب جارية، ولا في باب حارثة في الصحابة، والذي ذكره الأمير يروي عن حبيب بن مسلمة، ويروي عنه مكحول، فكأنه تابعي والله أعلم (طل نع مو» (^٧).
٨ - عطية بن حصن بن ضباب الثعلبي: قال ابن حجر: (ذكر ابن الكلبي أن له وفادة، وذكر سيف في"الفتوح"أنه كان على تغلب وإياه والتمر يوم القادسية، واستدركه ابن الأمين على ابن الدباغ) (^٨).
٩ - كعب بن قطبة قال ابن حجر: (ذكره الطبراني في المعجم الكبير، ولم يذكر له شيئا، وقال أبو أحمد العسكري: أحسب خبره مرسلا، قلت: كأنه وقع له العنعنة، لكن وقع ابن الأمين ووهم، فإن كلام ابن منده هذا إنما قاله في كعب ابن الخدارية. . .) (^٩).
١٠ - مري بن سنان (طل) (^١٠).
١١ - معدي كرب بن شراحيل (طل) (^١١).
١٢ - واقد بن عبد الله اليربوعي قال ابن حجر: (قال ابن الأمين: فرق ابن منده بينه وبين واقد بن عبد الله الحنظلي وهما واحد) (^١٢).
١٣ - أميمة بنت ربيعة بن الحارث (طل) (^١٣).
_________________
(١) الرعيني: الجامع (ق ٧٧/ب).
(٢) ابن حجر: الإصابة ٤/ ٥١٠ ت ٥٥٧٤.
(٣) ابن حجر: الإصابة ٥/ ٦٠٩ ت ٧٤٣٦.
(٤) الرعيني: الجامع (ق ٢٣٢/ب).
(٥) الرعيني: الجامع (ق ٢٢٥/أ).
(٦) ابن حجر: الإصابة ٦/ ٦٣٥ ت ٩٢٠٠.
(٧) الرعيني: الجامع (ق ٢٢٨/أ).
[ ٢ / ٤٢١ ]
١٤ - بركة أم أيمن: قال ابن سيد الناس: (ذكر أبو عمر أنها تشرب بول رسول الله ﷺ، وقول أبي عمر إن بركة في هذا الحديث بركة بنت يسار مولاة أبي سفيان بن حرب، امرأة قيس بن عبد الله، وأم أم حبيبة من الرضاعة، هاجرت إلى أرض الحبشة، وردت معها، قاله ابن هشام عن ابن إسحاق) (^١٤).
١٥ - أم حسان بن شداد: قال الرعيني: (ذكرناها في ترجمة ابنها حسان، كذا قال أبو موسى، ولم يذكر ترجمة حسان بن شداد، وإنما ذكرها الطبراني، وابن منده، وأبو نعيم، والطليطلي، وذكروا أنها وفدت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله إني وفدت إليك لتدعو لأبي. . .) الحديث (^١٥).
هذه مجمل التراجم التي وقفت عليها في كتب التراجم مما لم ترد في نسخة ابن الأمين القرطبي التي بين أيدينا.
_________________
(١) ابن سيد الناس: منح المدح ص:٣٣٨ - ٣٣٩.
(٢) الرعيني: الجامع (ق ٣١٥/أ).
[ ٢ / ٤٢٢ ]