٣٢ - أبو بكر الصديق (١) عبد اللَّه بن أبى قحافة، واسم أبى قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة، هذا هو الصحيح في اسمه ﵁ وفى اسم أبيه. وقد قيل: ان اسم أبى بكر الصديق عتيق (٢) بن عثمان وليس بشئ لأن عتيقا جرى له مجرى اللقب.
وقد اختلف في المعنى الذى من أجله قيل له عتيق على ما ذكرناه في بابه من كتاب الاستيعاب في الصحابة (٣).
٣٣ - أبو بردة (٤) بن نيار (٥)، هانى بن نيار بن عبيد بن كلاب بن
_________________
(١) الاستيعاب (٢: ٢٤٣ - ٢٥٧)، الإصابة (٢: ٣٤١ - ٣٤٤)، أسد الغابة (٣: ٣٠٩ - ٣٣٥)، (٦: ٣٧)، كنى مسلم (ص ١٢٦)، الطبقات الكبرى (٣: ١٦٩ - ٢١٣)، كنى الحاكم (١: ٢٥/ أ)، كنى الدولابى (١: ٦)، المعجم الكبير للطبرانى (١: ٣) وما بعدها، كنى ابن مندة (٣٠/ ب).
(٢) في الاستيعاب (٢: ٢٤٦) "وسمى الصديق لبداره إلى تصديق رسول اللَّه -ﷺ- في كل ما جاء به -ﷺ- وقيل: بل قيل له الصديق لتصديقه له في خبر الاسراء. ا. هـ.
(٣) عتيق: بفتح العين. كما في الاكمال (٦: ١٠٩).
(٤) انظر الاستيعاب (٢: ٢٤٣) وفى كنى ابن مندة (٣٠/ ب) أيضا قيل انما سمى بعتيق لعتاقة وجهه، وقيل: ان النبى -ﷺ- قال: أن اللَّه ﷿ اعتقه من النار. ويقال: ان أمه سمته عتيقا لأنها دعت اللَّه أن يعتقه من النار. ويقال: كان لأبى قحافة ثلاثة أولاد، عتيق وعتيق، ومعتق.
(٥) الاستيعاب (٤: ١٧) وما بعدها، الإصابة (٣: ٥٩٦)، (٤: ١٨) أسد الغابة (٦: ٣٠ - ٣١)، كنى مسلم (ص ١٧٥)، كنى الدولابى (١: ١٧)، كنى ابن مندة (٥٣/ ب)، كنى الحاكم (١: ٤٠/ أ)، طبقات ابن سعد (٣: ٤٥١) وما بعدها.
(٦) بردة: بضم الباء وسكون الراء. المغنى (ص ٩).
(٧) نيار: بكسر النون وفتح الياء المخففة. الاكمال (٧: ٤٣٧)، المغنى (ص ٨١).
[ ١ / ١١٢ ]
غنم (١) بن هبيرة بن ذهل البلوى (٢) هذا قول أهل الحديث.
وقيل: هانئ بن عمرو، قاله ابن إسحاق (٣). وقيل: بل اسمه الحارث بن عمرو. وقيل: مالك بن هبيرة. ولم يختلفوا أنه من بلى حليف للانصار، كان عقبيًا بدريا. شهد العقبة وشهد بدرا (٤).
٣٤ - أبو بردة بن قيس أخو أبى موسى (٥) الاشعرى (٦)، اسمه عامر بن قيس، وهم ثلاثة أخوة، أبو موسى، وأبو بردة، وأبو رهم (٧). وقد قيل: أنهم أربعة أخوة، أبو
_________________
(١) غنم: بفتح الغين المعجمة أول الحروف وسكون النون المعجمة تبصير المنتبه (٣: ١٠٤٩).
(٢) البلوى: بفتح الباء الموحدة، واللام وفى آخرها الواو - نسبة إلى بلى بن عمرو. اللباب (١: ١٧٧).
(٣) انظر طبقات ابن سعد (٣: ٤٥١).
(٤) ذكره ابن اسحاق في تسمية من شهد العقبة الثانية فقال: "ومن بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الاوس. . . وأبو بردة بن نيار واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم. انظر سيرة ابن هشام (١: ٤٥٥). وقال ابن اسحاق أيضا في تسمية من شهد بدرا: ومن بنى حارثة من حلفائهم من بلى أبو بردة بن نيار، واسمه هانئ بن نيار بن عمرو بن عبيد بن كلاب. . الخ. انظر سيرة ابن هشام (١: ٦٨٧).
(٥) الاستيعاب (٤: ١٨) وما بعدها، الإصابة (٤: ١٨)، أسد الغابة (٦: ٢٩) وما بعدها، كنى مسلم (ص ١٧٥)، كنى البخارى (ص ١٤)، كنى الدولابى (١: ١٨)، كنى ابن مندة (٥٣/ ب)، كنى الحاكم (١: ٤٠/ أ).
(٦) يأتى في (١٦٣).
(٧) الاشعرى: بفتح الالف وسكون الشين المعجمة، وفتح العين المهملة، كسر الراء نسبة إلى اشعر، قبيلة مشهورة من اليمن والاشعر هو نبت بن ادد. اللباب (١: ٦٤).
(٨) يأتى في (١١٠).
[ ١ / ١١٣ ]
رهم، وأبو موسى، وأبو بردة، وأبو عامر (١). خرجوا في سفينتهم إلى النجاشى (٢) في أزيد من خمسين رجلا من قومهم (٣).
اختلف في أبى عامر هذا، ولم يختلف في أبى عامر (٤) عم أبى موسى وسنذكره إن شاء اللَّه.
٣٥ - أبو بردة الظَّفَرى (٥) الأنصارى من بنى ظفر بن مالك بن الأوس حديثه عن النبى ﵇ أنه قال "يخرج في الكاهنين رجل يدرس القرآن (٦) لا يدرسه أحد مثله بعده" (٧).
_________________
(١) يأتى في (٢٢٨).
(٢) النجاشى: هو اسمه بن ابحر النجاشى، ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطية والنجاشى لقب له، اسلم على عهد النبى -ﷺ- ولم يهاجر إليه، وكتم إسلامه، وكان يحسن إلى المهاجرين إليه، مات سنة تسع ونعاه الرسول -ﷺ-. ا. هـ انظر تاريخ خليفة بن خياط (ص ٩٣)، الإصابة (١: ١٠٩)، التجريد (١: ٢٤).
(٣) اخرج البغوى كما في الإصابة (٤: ١٨) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٩) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٩) من حديث أبى موسى الاشعرى قال: خرجنا من اليمن في بضع وخمسين رجلا من قومنا ونحن ثلاثة أخوة أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة فاخرجتنا سفينتنا إلى النجاشى بأرض الحبشة، وعنده جعفر بن أبى طالب واصحابه، فاقبلنا جميعا في سفينتنا إلى النبى -ﷺ- حين افتتح خيبر". هذا لفظ ابن الأثير.
(٤) يأتى في (٢٣١).
(٥) الاستيعاب (٤: ١٩)، الإصابة ٤/ ١٩ أسد الغابة (٦: ٢٩)، الجرح (٤: ٢: ٣٤٦).
(٦) الظفرى: بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفى آخرها الراء - نسبة إلى ظفر وهو بطن من الانصار. اللباب (٢: ٢٩٨).
(٧) في الاستيعاب زيادة "درسا" وفى الإصابة، وأسد الغابة "دراسة لا يدرسها" ومثل هذا المسند كما سيأتى عند تخريج الحديث.
(٨) الحديث. أخرجه أحمد (٦: ١١) والبغوى وابن أبى خيثمة وابن منده في الصحابة =
[ ١ / ١١٤ ]
٣٦ - أبو بردة الأنصارى (١)، روى عنه جابر بن عبد اللَّه (٢) أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) قال: "لا يجلد أحد فوق عشرة اسواط إلا في حد من حدود اللَّه" (٣). ليس له غير هذا الحديث إن كان غير الظفرى، وقد قيل: إنه الظفرى المذكور قبله.
_________________
(١) = كما في الإصابة (٤: ١٩)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٩) وابن الاثير في أسد الغابة (٦: ٢٩)، وابن أبى حاتم في الجرح (٤: ٢: ٣٤٦) وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٧: ١٦٧) وقال: رواه أحمد والبزار والطبرانى، من طريق عبد اللَّه بن مغيث عن أبيه عن جده، وعبد اللَّه ذكره ابن أبى حاتم وبقية رجاله ثقات. ا. هـ. قلت: وعبد اللَّه بن مغيث في الجرح (٢: ٢: ١٧٤) ولم يذكر ابن أبى حاتم فيه جرحا ولا تعديلا. وذكر الهيثمى هذا الحديث أيضا مرة ثانية في مجمع الزوائد (١٠: ٢٣) بنحو ما ذكره في المرة الأولى. كلهم أخرجوه بنحوه وفيه عندهم لفظ "يدرس القرآن دراسة لا يدرسها". . الحديث. والمراد بالكاهنين في هذا الحديث: هما قريظة والنضير قبيلا اليهود بالمدينة، الرجل المشار إليه في دراسة القرآن، قيل: هو محمد بن كعب القرظى، وهو من أولادهم. واللَّه أعلم. انظر النهاية (٤: ٢١٥)، وانظر أسد الغابة (٦: ٢٩).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٩)، الإصابة (٤: ٤: ٢٥)، أسد الغابة (٦: ٢٨).
(٣) فرق ابن عبد البر وابن حجر وابن الاثير بينه وبين أبى بردة الظفرى صاحب الترجمة السابقة. واللَّه أعلم.
(٤) جابر بن عبد اللَّه صحابى مشهور، شهد العقبة واحدا وما بعدها وشهد صفين مع على ﵁. الإصابة (١: ٢١٣ - ٢١٤)، التجريد (١: ٧٣).
(٥) الحديث أخرجه البخارى "الحدود" باب كم التعزيز والأدب (١٢: ١٧٥ - ١٧٦)، ومسلم "الحدود" باب كم قدر اسواط التعزيز (٣: ١٣٣٢). والترمذى "الحدود" باب ما جاء في التعزيز (٥: ٣٣)، وأبو داود "الحدود" باب في التعزيز (٤: ١٦٧) وابن ماجة "الحدود" باب التعزيز (٢: ٨٦٧)، والدارمى (٢: ١٧٦)، وأحمد (٣: ٤٦٦)، (٤: ٤٥) والطحاوى في مشكل الآثار (٣: ١٦٤ - ١٦٥)، =
[ ١ / ١١٥ ]
٣٧ - أبو بصير (١)، اختلف في اسمه ونسبه (٢)، فقيل: عبيد بن اسيد (٣) بن حارثة. وقيل: عتبة بن اسيد بن حارثة - قاله ابن إسحاق (٤) ونسبه في ثقيف. وقال ابن شهاب (٥): هو رجل من قريش، واظنه نسبه إلى حلفه لأنه
_________________
(١) = والبيهقى (٨: ٣٢٧)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٩) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٨) كلهم أخرجوه بمثل لفظه وعند بعضهم بنحوه، وفى بعض اسانيده عندهم عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عن أبى بردة بن نيار. وفى بعضها الاخر عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد اللَّه عن أبيه عن أبى بردة، وعند البخارى ومسلم "عن رجل من الأنصار" وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (١٢: ١٧٧) الراجح أنه أبو بردة بن نيار. ا. هـ. واللَّه أعلم وقد ذكر ابن أبى حاتم هذا الحديث في العلل (١: ٤٥١ - ٤٥٢) من طريقيه عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبى بردة بن نيار عن النبى -ﷺ- فذكره مرفوعا، ومن طريق عبد الرحمن بن جابر عن أبى بردة بن نيار عن النبى -ﷺ- يرفعه به وذكر أن أباه صحح الطريق التى فيها عبد الرحمن بن جابر عن أبيه عن أبى بردة بن نيار. وقال: لأن نفسين قد اتفقا على أبى بردة بن نيار قصر احدهما في ذكر جابر وحفظ الاخر جابرا.
(٢) الاستيعاب (٤: ٢٠ - ٢٢)، الإصابة (٢: ٤٥٢) ذكره في الاسماء فقال: عتبة بن أسيد. فذكر ترجمته. أسد الغابة (٦: ٣٥ - ٣٧)، مغازى الواقدى (٢/ ٦٢٤ - ٦٢٩)، تاريخ خليفة (ص ١١٢)، سيرة ابن هشام (٢: ٣٢٢ - ٣٢٤)، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (٨: ٦ - ٧).
(٣) بصير: بفتح الباء الموحدة. تبصير المنتبه (٤: ١٤١٩).
(٤) هكذا قال ابن عبد البر "اختلف في اسمه ونسبه" وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢: ٤٥٢) -وذكره في "عتبة"-: متفق على اسمه من زعم أنه عبيد فقد صحف".
(٥) أسيد: بفتح الهمزة وكسر السين وتخفيف الياء. الاكمال (١: ٥٣).
(٦) انظر سيرة ابن هشام (٢: ٣٢٣)، مغازى الواقدى (٢: ٦٢٤).
(٧) المغازى لابن شهاب الزهرى (ص ٥٧).
[ ١ / ١١٦ ]
ثقفى (١) حليف لبني زهرة (٢)، وله قصة عجيبة مذكورة في المغازى في قضية الحديبية (٣) مع أبى جندل بن سهيل بن عمرو (٤). ذكرها موسى بن عقبة (٥) وابن إسحاق (٦). و(رواها) (٧) معمر عن ابن شهاب (٨). وقد ذكرتها في بابه بتمامها.
٣٨ - أبو بصرة (٩) الغفارى (١٠)، اختلف في اسمه، فقيل: جميل بن بصرة -
_________________
(١) ثقفى: بفتح الثاء المثلثة والقاف والفاء - نسبة إلى ثقيف بن منبه. اللباب (١: ٢٤٠).
(٢) هو زهرة بن كلاب. انظر المغنى (٣٧).
(٣) الحديبية: مخففة وكثير من المحدثين يشدوها، وهى قرية قريبة من مكة، سميت ببئر فيها. النهاية (١: ٣٤٩)، وقضية الحديبية حدثت في السنة السادسة.
(٤) يأتى في (٥٢).
(٥) و(٦) انظر سيرة ابن هشام (٢: ٣٢٣ - ٣٢٤)، الطبقات الكبرى (٢: ٩٥ - ١٠٥)، مغازى الواقدى (٢: ٥١٧ - ٦٢٢).
(٦) في الأصل "ورواه" وفى المصادر الأخرى "ورواها" أى القصة ويناسب السياق هنا كلمة "رواها" واللَّه أعلم.
(٧) انظر مغازى الزهرى (ص ٥٠ - ٥١)، الاستيعاب (٤: ٢٠ - ٢٢).
(٨) الاستيعاب (٤: ٢٣ - ٢٤)، وذكره ابن الاثير في أسد الغابة في ثلاثة مواضع في جميل انظر (١: ٣٥٠) وفى حميل. بالحاء المهملة انظر (٢: ٦١) وفى أبى بصرة انظر (٦: ٣٤)، كنى مسلم (ص ١٨٤) كنى الدولابى (١: ١٨)، كنى الحاكم (١: ٤١ / أ) وقال: الصحيح في اسمه حميل بن بصرة، كنى ابن منده (٥٥/ أ) وقال: مختلف في اسمه. العقد الثمين (٨: ٢٩ - ٣٠) وقال: ذكره ابن عبد البر في الكنى، وعزاه المحقق الاستاذ محمود محمد الطناحى إلى الاستيعاب. ويغلب على الظن أن مراد المؤلف بذكر الكنى، هو كتاب الكنى المعروف لابن عبد البر إذ هو المتبادر إلى الذهن عند اطلاقه واللَّه أعلم. وقد تكرر مثل هذا في كتاب العقد الثمين في اطلاقه واللَّه أعلم. وقد تكرر مثل هذا في كتاب العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين وخاصة في الجزء الثامن. وسأكتفى بالتنبيه على هذا في هذا الموضع فقط.
(٩) بصرة: بفتح الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة. تبصير المنتبه (١: ٩٤).
(١٠) الغفارى: بكسر الغين وفتح الفاء - نسبة إلى غفار بن مليل بن ضمرة. اللباب (٢: ٣٨٧).
[ ١ / ١١٧ ]
بالجيم. وقيل: حميل بن بصرة -بالحاء المضمومة- وهو الاصح عندى. واللَّه أعلم.
وقد ذكرنا ذلك كله وذكرنا من قاله ونسبناه في بابه من كتاب الصحابة (١).
٣٩ - أبو بكرة (٢) الثقفى، اسمه نفيع (٣) بن الحارث بن كَلَدَة (٤). وقيل: نفيع ابن مسروح. وقد ذكرنا خبره مستوعبا في بابه من كتاب الاستيعاب في الصحابة.
_________________
(١) يذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٤) قال على بن المدينى: اسم أبى بصرة الغفارى جميل بن بصرة - قاله بعض ولده. ا. هـ، لكن قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١: ٣٥٨) في ترجمة حميل "حميل -بالتصغير- ابن بصرة بن أبى بصرة الغفارى قال على بن المدينى: سألت شيخا من بنى غفار فقلت له: هل يعرف فيكم جميل بن بصرة -قلته بفتح الجيم- فقال: صحفت يا شيخ، واللَّه انما هو حميل بالتصغير والمهملة وهو جد هذا الغلام، وأشار إلى غلام معه. ا. هـ، وقد جاءت كلمة "بصرة" في كل هذا النص من الإصابة مصحفة "بنصرة" بالنون. واللَّه أعلم. ومما سبق يتبين أن الأصح في اسم أبى بصرة ﵁ انما هو "حميل" بالحاء المهملة، مصغرا. واللَّه أعلم.
(٢) الاستيعاب (٤: ٢٣)، الإصابة (٣: ٥٧١) وما بعدها، تاريخ خليفة (ص ٢١)، (ص ٨٩)، (ص ١٣٥)، (ص ٢١٨)، كنى مسلم (ص ١٧٨)، كنى الدولابى (١: ١٨)، كنى ابن منده (٤٨/ ب)، كنى الحاكم (١: ٤٠/ أ)، الطبقات الكبرى (٧: ١٥).
(٣) بكرة: بفتح الباء وسكون الكاف. الاكمال (١: ٣٤٩) ويذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٣) أنه كناه رسول اللَّه -ﷺ- بأبى بكرة لأنه تعلق ببكرة من حصن الطائف فنزل إلى رسول اللَّه -ﷺ- فأسلم واعتقه هو ومن معه من غلمان أهل الطائف وسكن أبو بكرة البصرة (ت: ٥٢).
(٤) نفيع: بضم النون مصغرا. المغنى (ص ٨٠).
(٥) كلدة: بفتح الكاف واللام والدال المهملة. الاكمال (٧: ١٨٠).
[ ١ / ١١٨ ]
٤٠ - أبو بَرْزَة (١) الاسلمى. اختلف في اسمه واسم أبيه وأصح ما قيل في ذلك أكثره قول من قال: اسمه نَضْلة (٢) بن عبيد (٣) وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في موضعه.
٤١ - أبو بَشِير (٤) الأنصارى. قيل: المازني (٥) الأنصارى. وقيل الساعدى. وقيل: الأنصارى الحارثى (٦). لا يوقف له على اسم على صحة (٧) وقيل: اسمه قيس
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٢٤)، الإصابة (٣: ٥٥٦) وما بعدها، أسد الغابة (٦: ٣١ - ٣٢) وذكر أنه مات بالبصرة سنة (٦٠) وقيل سنة (٦٤)، كنى مسلم (ص ١٨٤)، تاريخ خليفة (ص ٢٥١) كنى ابن منده (٥٥/ أ)، كنى الحاكم (١: ٤١/ أ).
(٢) برزة: بمفتوحة فساكنة فزاى. المغنى (ص ٨).
(٣) نضلة: بمفتوحة وسكون ضاد معجمة. المغنى (ص ٧٩).
(٤) صاحب هذا القول: هو أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كما صرح بذلك الدولابى في الكنى (١: ١٩)، وابن الاثير في أسد الغابة (٦: ٣١)، وانظر التاريخ لابن معين (٢: ٦٠٦) حيث قال: نضلة ابن عبيد أبو برزة.
(٥) الاستيعاب (٤: ٢٤)، الإصابة (٤: ٢٠)، أسد الغابة (٦: ٣٣ - ٣٤) كنى الدولابى (١: ١٨)، كنى ابن منده (٥٤/ أ)، كنى البخارى (ص ١٥)، تاريخ خليفة (ص ٢٥١) وقال: مات بعد الحرة كنى الحاكم (١: ٤١/ أ) ذكره فيمن لا يعرف له اسم.
(٦) بشير: بمفتوحة كسر معجمة. المغنى (ص ١٠).
(٧) المازنى: بفتح الميم وسكون الالف كسر الزاى - نسبة إلى مازن بن عمرو القبيلة. اللباب (٣: ١٤٥).
(٨) الحارثى - نسبة إلى بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج، بطن من الأنصار. اللباب (١: ٣٢٨).
(٩) في الاستيعاب (٤: ٢٤) قال: "لا يوقف له على اسم صحيح ولا سماه من يوثق به ويعتمد عليه". ا. هـ.
[ ١ / ١١٩ ]
ابن عبيد من بنى مازن بن النجار حديثه في الموطأ "لا تبقين في رقبة بعير قلادة" (١) عن النبى ﵇.
٤٢ - أبو البَدَّاح (٢) بن عاصم بن عدى بن الجعد بن العجلان البلوى حليف للأنصار لبنى عمرو بن عوف، لا يختلف في صحبة أبيه (٣) واختلف في صحبة أبى البداح، والصحيح أنه صاحب (٤) وأنه الذى توفى عن
_________________
(١) الحديث في الموطأ "كتاب صفة النبى -ﷺ-" باب ما جاء في نزع المعاليق والجرس من العنق (٢: ٩٣٧)، واخرجه أيضا البخارى "الجهاد" باب ما قيل في الجرس ونحوه من اعناق الابل (٦: ١٤١). ومسلم "اللماس والزينة" باب كراهة قلادة الوتر في رقبة البعير (٣: ١٦٧٢)، وأبو داود "الجهاد" باب في تقليد الخيل الأوتار (٣: ٢٤). وأحمد (٥: ٢١٦)، والحاكم في الكنى (١: ٤١/ أ)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٤)، وابن الاثير في أسد الغابة (٦: ٣٣ - ٣٤) كلهم أخرجوه من طريق مالك بسنده المتصل إلى أبى بشير يرفعه به. وقال مالك: أرى ذلك من العين. ا. هـ، أى أن النهى مختص بمن فعل ذلك بسبب دفع الضرر. واللَّه أعلم.
(٢) الاستيعاب (٤: ٢٤ - ٢٥)، الإصابة (٤: ٢٤ - ٢٥)، أسد الغابة (٦: ٢٧)، كنى البخارى (ص ١٦)، الجرح (٤: ٢: ٣٤٨)، كنى الحاكم (١: ٤٢/ أ)، الطبقات الكبرى (٥: ٢٦١).
(٣) البداح: بمفتوحة وشدة مهملة وإهمال حاء. ا. هـ المغنى (ص ٩).
(٤) عاصم بن عدى صحابى، شهد احدا وما بعدها من المشاهد (ت: ٤٥) الإصابة (٢: ٢٤٦).
(٥) هكذا قال ابن عبد البر هنا "والصحيح أنه صاحب". ولكنه ذكره في (١٤١١) في التابعين بنحو ما هنا ولم ينبه على هذا التكرار في أى موضع من الموضعين. وقول الحافظ ابن عبد البر بأنه صاحب غير مسلم. فقد قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ٢٤ - ٢٥): أرخ جماعة وفاته سنة سبع عشرة ومائة، وقال الواقدى: مات سنة عشر ومائة وله أربع وثمانون سنة فعلى هذا يكون مولده سنة ست وعشرين. بعد النبى -ﷺ- بخمس عشرة سنة، وهذا كله يدفع أن يكون له صحبة وقال ابن حجر في التهذيب (١٢: ١٧) في ترجمة أبى البداح هذا: وحكى =
[ ١ / ١٢٠ ]
سبيعة الأسلمية (١).
إذ خطبها أبو السنابل بن بعكك (٢). وقيل (٣): أبو البداح لقب كنيته أبو عمرو.
_________________
(١) = ابن عبد البر أن له صحبة، وهو غلط تعقبناه عليه. ا. هـ.
(٢) سبيعة الاسلمية: هى بنت الحارث الاسلمية. توفى زوجها سعد بن خولة في حجة الوداع. انظر الإصابة (٤: ٣٢٤)، الاستيعاب (٤: ٣٢٩). وهذا يدفع قول ابن عبد البر أن زوجها "أبو البداح" هو صاحب الترجمة. واللَّه أعلم. ويؤيد هذا ما قاله ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٧) حيث قال: قول أبى عمر: أبو البداح هو الذى توفى عن سبيعة الاسلمية وهم منه، فإن سبيعة توفى عنها زوجها سعد بن خولة. ا. هـ، ومن العجيب أنه ابن عبد البر ذكر في ترجمة سبيعة الاسلمية في الاستيعاب (٤: ٣٢٩) أنها كانت امرأة سعد بن خولة فتوفى عنها بمكة فقال لها أبو السنابل بن بعكك. . . الخ القصة.
(٣) يأتى في (٣١٠) وسيذكر خبره مع سبيعة هناك.
(٤) قاله ابن سعد عن الواقدى. انظر الطبقات الكبرى (٥: ٢٦١). وقال أيضا الواقدى: كان ثقة قليل الحديث.
[ ١ / ١٢١ ]