٤٤ - أبو ثابت (١) الأنصارى، شهد احدا مع النبى صلى اللَّه عليه (وسلم) مذكور في ذلك.
٤٥ - أبو ثعلبة الخشنى (٢)، اختلف في اسمه وفى اسم أبيه اختلافا كثيرًا، وقد ذكرت ذلك في بابه هناك.
كان أبو ثعلبة ممن بايع تحت الشجرة (٣) ثم نزل الشام، وتوفى في ولاية معاوية (٤).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٣١)، الإصابة (٤: ٢٧)، أسد الغابة (٦: ٤٢) الطبقات الكبرى (٨: ٣٣٥).
(٢) في مصادر الترجمة زيادة "بن عبد بن عمرو بن قيظى بن عمرو بن زيد بن جشم ابن حارثة الحارثى الأنصارى".
(٣) الاستيعاب (٤: ٢٧) وما بعدها. أسد الغابة (٦: ٤٤ - ٤٥)، الإصابة (٤: ٢٩) وذكر في اسمه ثمانية عشر قولا، وأربعة عشر قولا في اسم أبيه. كنى الدولابى (١: ٢١)، كنى مسلم (ص ١١٨)، كنى ابن منده (٥٧/ ب)، كنى الحاكم (١: ٤٦/ أ). الطبقات الكبرى (١: ٣٢٩).
(٤) الخشنى: بضم الخاء، وفتح الشين نسبة إلى خشين بن النمر. اللباب (١: ٤٤٦).
(٥) هى الشجرة التى كانت عندها بيعة الرضوان بالحديبية، وكانت هذه البيعة في السنة السادسة للهجرة. وفيها انزل اللَّه قرآنا قال تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾ الآية. الفتح: ١٠. وقال تعالى ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ الفتح: ١٨.
(٦) هو الخليفة الاموى معاوية بن أبى سفيان ﵁، صحابى جليل من كتاب الوحى (ت: ٦٠) الإصابة (٣: ٤٣٣)، التقريب (٢: ٢٥٨).
[ ١ / ١٢٤ ]
وقيل: أيام عبد الملك بن مروان (١)، (٢).
٤٦ - أبو ثعلبة (٣) الأنصارى. له صحبة ورواية (٤). حديثه عند حماد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن (مالك بن أبى ثعلبة) (٥) عن أبيه "أن رسول اللَّه (ﷺ)
_________________
(١) عبد الملك بن مروان بن الحكم، خليفة أموى، كان طالب علم قبل الخلافة، ثم اشتغل بها (ت: ٨٦). انظر التقريب (١: ٥٢٣).
(٢) في مصادر الترجمة مات أيام معاوية. وقيل توفى سنة خمس وسبعين أيام عبد الملك ابن مروان.
(٣) الاستيعاب (٤: ٢٨ - ٢٩)، الإصابة (٤: ٤: ٣١)، أسد الغابة (١: ٢٩٢)، (٦: ٢٣) وانظره أيضا في ترجمة ثعلبة بن أبى مالك في الإصابة (٢: ٢٠١)، الجرح (١: ١: ٤٦٣)، التقريب (١: ١١٩)، كنى ابن منده (٥٧/ ب).
(٤) ذكر ابن حجر في الإصابة (٤: ٣١) أن ابن مندة ذكر أبا ثعلبة هذا وأخرج حديثه من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن مالك بن ثعلبة عن أبيه. . الخ. قال الحافظ: وهذا خطأ وهو من مقلوب الاسماء، الصواب ثعلبة بن أبى مالك. وجميع من أخرج الحديث قالوا "عن أبى مالك بن ثعلبة بن أبى مالك عن أبيه" فاللَّه أعلم.
(٥) هكذا جزم الحافظ ابن عبد البر هنا بأن له صحبة ورواية. وقال ابن أبى حاتم في المراسيل (ص ٢١) عن أبيه: ليست له صحبة، هو من التابعين. وذكر حديثه في سيل مهزور، وتبعه العلائى في جامع التحصيل في احكام المراسيل (ص ١٨٢) فذكر قوله وتابعه عليه لكن قال ابن معين في التاريخ (٢: ٧٠) ثعلبة بن أبى مالك رأى النبى -ﷺ-. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (١: ٢٠١) في ترجمة ثعلبة ابن أبى مالك: قال مصعب الزبيرى: كان ممن لم ينبت يوم قريظة فترك. قال الحافظ: ومن يقتل أبوه بقريظة ويكون هو بحدد من يقتل لولا الانبات لا يمتنع أن يصح سماعه فلهذا الاحتمال ذكرته هنا. ا. هـ.
(٦) هكذا في الكنى والاستيعاب (مالك بن أبى ثعلبة) وفى المصادر الأخرى وفى أصول التخرج "أبو مالك بن ثعلبة" فاللَّه أعلم. =
[ ١ / ١٢٥ ]
قضى في وادى مهزور (١) أن الماء يحبس إلى الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل (٢).
٤٧ - أبو ثعلبة الاشجعى (٣). قال البخارى (٤):
_________________
(١) = ومالك هذا روى عن أبيه ثعلبة، وهو مقبول من الخامسة. انظر التقريب (٢: ٢٢٣)، التهذيب (١٠: ١١).
(٢) وادى مهزور: بفتح أوله وسكون ثانيه ثم زاى وواو ساكنة وراء. واد لقريظة. انظر معجم البلدان (٥: ٢٣٤).
(٣) الحديث: أخرجه أبو داود "الأقضية" أبواب من القضاء (٣: ٣١٦) من طريق الوليد بن كثير عن أبى مالك بن ثعلبة عن أبيه ثعلبة بن أبى مالك أنه سمع كبراءهم يذكرون أن رجلا من قريش كان له سهم في بنى قريظة فخاصم إلى رسول اللَّه في مهزور. . الخ وهذا يؤيد أنه يوجد واسطة في الاسناد بين ثعلبة بن أبى مالك والرسول -ﷺ-. واللَّه أعلم. وابن ماجة "الرهون" باب الشرب من الاودية ومقدار حبس الماء (٢: ٨٢٩) ومالك "الأقضية" باب القضاء في المياه (٢: ٧٤٤)، ابن أبى شيبة (١٠: ١٦١)، وابن منده في الكنى (٥٧/ ب)، ويحيى بن آدم في الخراج (ص ١٠٠). وأخرجه أيضا البغوى في الصحابة وابن أبى عاصم. كما في الإصابة (١: ٢٠١) وقال الحافظ رجاله ثقات. وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٨ - ٢٩)، وابن الاثير في أسد الغابة (١: ٢٩٢)، (٦: ٢٣) كلهم اخرجوه عن أبى مالك بن ثعلبة عن أبيه به. وذكره أيضا ابن أبى حاتم في المراسيل (ص ٢١)، والعلائى في جامع التحصيل (ص ١٨٢)، وياقوت الحموى في معجم البلدان (٥: ٢٣٤) وزاد نسبته في كنز العمال (٣: ٩٠٣، ٩١٩) إلى أبى نعيم وابن قانع والطبرانى في الكبير. ا. هـ. والحديث كما سبق وان عرفت في سنده أبو مالك بن أبى ثعلبة وهو مقبول.
(٤) الاستيعاب (٤: ٢٩)، أسد الغابة (٦: ٤٣)، الإصابة (٤: ٢٨) كنى الدولابى (١: ٢١)، كنى الحاكم (١: ٤٦/ أ)، الجرح (٤: ٢: ٣٥٢).
(٥) الاشجعى: نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان. اللباب (١: ٦٤).
(٦) البخارى: بضم الباء - نسبة إلى بخارى. بلد ما وراء النهر. اللباب (١: ١٢٥)، =
[ ١ / ١٢٦ ]
له صحبة (١). حديثه عن النبى ﵇ "أنه مات له ولد" (٢). . الحديث (٣).
٤٨ - أبو ثعلبة الثقفى. روى عن النبى ﵇ حديثا "في النذر" (٤) من حديث الشاميين - ليس بالقوى.
_________________
(١) = مراصد الاطلاع (١: ١٦٩).
(٢) انظر الكنى للبخارى (ص ١٨).
(٣) هكذا في الاصل "ولد" والصحيح "ولدان" كما في مصادر الترجمة وكما سيأتى في اصول التخريج.
(٤) الحديث: أخرج أحمد (٦: ٣٩٦)، وابن الاثير في أسد الغابة (٦: ٤٣) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٩) من حديث أبى ثعلبة الاشجعى قال: مات لى يا رسول اللَّه ولدان في الإسلام فقال: "من مات له ولدان في الإسلام أدخله اللَّه ﷿ الجنة بفضل رحمته اياهما". والحديث ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٣: ٧) وقال: رواه أحمد والطبرانى في الكبير، ورجاله ثقات. ا. هـ، وللحديث شواهد في الصحيحين وغيرهما من حديث أبى هريرة وأبى سعيد الخدرى ﵄ بنحو هذا اللفظ. انظر البخارى "الجنائز" - باب فضل من مات له ولد فاحتسب (٨: ١٨) ومسلم "البر" باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه (٤: ٢٠٢٨)، وأخرجه أيضا الترمذى "الجنائز" باب ما جاء في ثواب من قدم ولدا (٤: ١٦٧ - ١٦٨) من حديث أبى هريرة ﵁ بنحوه. وقال: وفى الباب عن عمر ومعاذ كعب بن مالك وعتبة بن عبد وأم سليم وجابر وانس وأبى ذر وابن مسعود وأبى ثعلبة الاشجعى وابن عباس وعقبة بن عامر وأبى سعيد وقرة ابن إياس المزنى، وأبو ثعلبة له عن النبى -ﷺ- حديث واحد هذا الحديث، وليس هو بالخشنى. . . وحديث أبى هريرة حديث حسن صحيح. ا. هـ.
(٥) الاستيعاب (٤: ٢٩) وما بعدها، أسد الغابة (٦: ٤٤)، الإصابة (٤: ٢٩)، العقد الثمين (٨: ٣١)، كنى الحاكم (١: ٤٦/ أ).
(٦) الحديث أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى (١: ٤٦/ أ) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٩) وما بعدها، وابن الاثير في أسد الغابة (٦: ٤٤) والفاسى في العقد الثمين (٨: ٣١) والطبرانى في المعجم الكبير كما في مجمع الزوائد (٤: ١٦٨) وقال =
[ ١ / ١٢٧ ]
٤٩ - أبو ثور الفهمى (١). له صحبة، لا يوقف على اسمه. حديثه عند أهل مصر في "معافر" (٢).
_________________
(١) = الهيثمى: فيه أبو فروة يزيد بن سنان وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه جماعة. والحديث جاء من رواية أبى ثعلبة يرفعه كما هو عند الطبراني وعند الأخرين من رواية كريم بن قيس ابن عم أبى ثعلبة ولفظ الحديث: قال كريم بن قيس: خرجت مع ابن عم لى يقال له أبو ثعلبة في يوم حار وعلى حذاء ولا حذاء عليه فقال اعطنى نعليك فقلت: لا. الا أن تزوجنى ابنتك فقال: اعطنى فقد زوجتكها فلما انصرفنا بعث إلىَّ النعلين، وقال: لا زوجة لك عندنا فذكرت ذلك للنبى -ﷺ- فقال: "دعها فلا خير لك فيها" قلت يا رسول اللَّه انى نذرت لأنحرنّ ذودا من ذودى بمكان كذا وكذا فقال: "اعلى عيد من أعياد الجاهلية أم على قطيعة رحم أو ما لا تملك"؟ قلت: لا. فقال: "أوف بنذرك. ثم قال: لا نذر في قطيعة رحم ولا فيما لا يملك ابن آدم". وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣: ٢٩٠) سند هذا الحديث ضعيف. ا. هـ. ويشهد لهذا الحديث حديث ثابت بن الضحاك أخرجه البخارى "الادب" باب ما ينهى عن السباب واللعن (١٠: ٤٦٤). وحديث عمران بن حصين أخرجه مسلم "النذر" باب لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد (٣: ١٢٦٣).
(٢) الاستيعاب (٤: ٣٠) وقال: له صحبة لا يعرف اسمه واسم أبيه أسد الغابة (٦: ٤٥)، الإصابة (٤: ٣٠)، كنى الدولاب (١: ٢١)، كنى ابن منده (٥٧/ أ)، فتوح مصر (ص ٣٠٣ - ٣٠٤)، وقال: لم يرو عنه غير أهل مصر، كنى الحاكم (١: ٤٥/ أ)، الجرح (٤: ٢: ٣٥١).
(٣) الفهمى: بفتح الفاء وسكون الهاء - نسبة إلى فهم بطن من قبس عيلان. اللباب (٢: ٤٤٨).
(٤) معافر: بفتح الميم كسر الفاء - هى قبيلة باليمن، والمعافرى برود باليمن منسوبة إلى هذه القبيلة معافر. انظر النهاية (٣: ٢٦٢) والحديث المشار إليه هذا أخرجه أحمد (٤: ٣٠٥) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٣٠٣)، والدولابى في الكنى (١: ٢١)، والحاكم في الكنى (١: ٤٥/ أ) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٣٠) وابن =
[ ١ / ١٢٨ ]
٥٠ - أبو ثروان (١)، روى عن النبى صلى اللَّه عليه (وسلم). روى عنه عنترة أبو كيع (٢).
_________________
(١) = الاثير في أسد الغابة (٦: ٤٥) والبغوى وابن السكن في الصحابة كما في الإصابة (٤: ٣٠) وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (١٠: ٥٦) وقال: رواه أحمد والطبرانى، واسنادهما حسن. ولفظ الحديث عندهم "عن أبى ثور الفهمى قال: كنا عند رسول اللَّه -ﷺ- يوما فاتى بثوب من ثياب المعافر، فقال أبو سفيان: لعن اللَّه هذا الثوب ولعن من يعمله فقال رسول اللَّه -ﷺ- "لا تلعنهم فانهم منى وأنا منهم".
(٢) الاستيعاب (٤: ٣١)، أسد الغابة (٦: ٤٢ - ٤٣)، الإصابة (٤: ٢٨)، كنى ابن منده (٥٧/ ب)، كنى الدولابى (١: ٢٠).
(٣) ثروان: بفتح الثاء المثلثة وسكون الراء المعجمة. تبصير المنتبه (١: ٢١٩).
(٤) عنترة أبو كيع: هو عنترة بن عبد الرحمن الشيبانى، قال أبو زرعة كوفى ثقة كما في الجرح (٣: ٢: ٣٥) وذكره ابن حبان في الثقات كما في التهذيب (٨: ١٦٢) وأخرج الدولابى في الكنى (١: ٢٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٤٢) حديث أبى ثروان برواية عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عنه قال: كنت أرعى لبنى عمرو بن تميم في ابلهم فهرب النبى -ﷺ- من قريش فجاءنى فدخل في ابلى، فنفرت الإبل فإذا رسول اللَّه -ﷺ-، قلت: من أنت، فقد نفرت ابلى منك؟ فقال: اردت أن استأنس إليك، وإلى ابلك. فقلت: من أنت قال: ما يضرك أن لا تسألنى. قلت: انى أراك الذى خرجت نبيا. قال: ادعوك إلى شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه. قلت: اخرج من ابلى فلا يبارك اللَّه في ابل أنت فيها فقال: "اللهم أطل شقاءه وبقاءه". فبقى شيخا كبيرا يتمنى الموت، فقال له القوم: ما نراك يا أبا ثروان إلا هالكا دعا عليك رسول اللَّه -ﷺ-. فقال: كلا انى اتيته فاسلمت، فدعا لى واستغفر ولكن دعوته الأولى سبقت وذكر الحافظ ابن حجر هذه القصة في الإصابة (٤: ٢٨) وقال: عبد الملك بن هارون، متروك.
[ ١ / ١٢٩ ]