١٠٣ - أبو ذر (١) الغِفَارى، اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا، وقد ذكزله في بابه من كتاب الصحابة، واصح ما فيه جُنْدُب (٢) بن جُنَادة (٣) بن قيس بن عمرو بن مُلَيْل (٤) بن صُغَير (٥) بن غفار بن مُلَيل بن ضمرة بن كنانة بن خزيمة.
كان إسلامه قديما (٦) بعد أربعة أو خمسة، ثم انصرف إلى بلاد قومه فاقام بها حتى قدم على النبى ﵇ بعد بدر واحد، لم يشهدهما وكان فاضلا زاهدا
_________________
(١) الاستيعاب (١: ٢١٣ - ٢١٧)، (٤: ٦١)، أسد الغابة (٦: ٩٩ - ١٠١)، كنى مسلم (ص ٣٦٧)، كنى الدولابى (١: ٢٨) كنى الحاكم (١: ١٥٢/ ب)، مغازى ابن اسحاق (ص ١٣٨) الطبقات الكبرى (٤: ٢١٩ - ٢٣٧)، كنى ابن منده (١١١/ ب)، والاصابة (٤: ٦٢ - ٦٤)، فتوح مصر لابن عبد الحكم (ص ٢٨٤ - ٢٨٧) النجوم الزاهرة (١: ٨٨)، الاكمال (٣: ٣٣٣)، مشاهير علماء الامصار (ص ٢٨).
(٢) ذر: بذال معجمة مفتوحة. الاكمال (٣: ٣٣٣).
(٣) جندب: بضم الجيم وبضم الدال وبفتحها. تهذيب الاسماء واللغات (١: ٢٢٩).
(٤) جنادة: بمضمومة وخفة نون واهمال دال. الاكمال (٢: ١٥١) المغنى (ص ١٧).
(٥) مليل: بمضمومة وفتح لام أولى وسكون ياء. المغنى (ص ٧٥).
(٦) صعير: مصغرا. المغنى (ص ٤٦)، الإصابة (٤: ٦٢).
(٧) قصة إسلام أبى ذر مخرجة في الصحيحين. انظر البخارى "المناقب" باب إسلام أبى ذر (٧: ١٧٣) ومسلم "الفضائل" باب فضائل أبى ذر (٤: ١٩١٩ - ١٩٢٥).
[ ١ / ١٧٠ ]
في الدنيا، ورعا له فضائل حمة، شهد له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) بأنه "أصدق الناس لهجة وأقولهم بالحق وأنه في زهد عيسى بن مريم (١). توفى بالربذة (٢) سنة احدى وثلاثين. وصلى عليه ابن مسعود. ثم مات بعده في ذلك العام.
_________________
(١) الحديث أخرجه الترمذى "المناقب" باب مناقب أبى ذر ﵁ (١٠/ ٣٠٢ - ٣٠٤) وابن ماجة "المقدمة" باب فضل أبى ذر (١: ٥٥) وأحمد (٢: ١٧٥، ٢٢٣) والحاكم (٣: ٣٤٢) وقال حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. ا. هـ، كلهم أخرجوه من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعا قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء اصدق لهجة من أبى ذر" وقال الترمذى "وفى الباب عن أبى الدرداء وأبى ذر، وهذا حديث حسن". وقد أخرج أحمد (٥: ١٩٧) (٦: ٤٤٢) حديث أبى الدرداء مرفوعا به. وأخرج الترمذى "المناقب" باب مناقب أبى ذر (١٠: ٣٠٣) الحديث من حديث أبى ذر نفسه يرفعه قال: قال لى رسول اللَّه -ﷺ- "ما اظلت الخضراء ولا اقلت الغبراء من ذى لهجة اصدق ولا أوفى من أبى ذر، شبه عيسى بن مريم" وفيه قال عمر بن الخطاب: يا رسول اللَّه افتعرف ذلك له؟ قال: "نعم، فاعرفوه" وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. وقد روى بعضهم هذا الحديث فقال: "أبو ذر يمشى في الأرض بزهد عيسى بن مريم" ا. هـ وأخرجه أيضا ابن حبان في موارد الظمآن (ص ٥٦٠) من حديث أبى ذر نفسه به. وذكر الهيثمى هذا الحديث في مجمع الزوائد (٩: ٣٣٠) وقال أخرجه أحمد والطبرانى والبزار. باختصار ورجال أحمد وثقوا وفى بعضهم خلاف. ا. هـ. قلت: وعيسى بن مريم هو النبى المعروف المشهور عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.
(٢) الربذة: بفتح أوله وثانيه وذال معجمة مفتوحة، من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز، وبها قبر أبى ذر ﵁. انظر معجم البلدان (٣: ٢٤).
[ ١ / ١٧١ ]
١٠٤ - أبو ذَرَّة (١) الأنصارى الظَّفَرى (٢) اسمه الحارث بن معاذ بن زرارة الأنصارى، شهد هو وأخوه أبو نملة (٣) مع أبيهما معاذ (٤) احدا.
١٠٥ - أبو ذؤيب الهذلى الشاعر (٥)، اسلم على عهد رسول اللَّه (ﷺ) ووفد إليه فصادف موته وشهد جنازته، وشهد السقيفة (٦)، وبيعة أبى بكر. وقد ذكرنا خبره.
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٦٥)، الإصابة (٤: ٦٤)، أسد الغابة (٦: ١٠٢)، الاكمال (٣: ٣٢١).
(٢) ذرة: بذال معجمة مفتوحة وراء مشددة. الاكمال (٣: ٣٢١).
(٣) الظفرى: بفتح الظاء المعجمة والفاء وفى آخرها الراء - هذه النسبة إلى ظفر، وهو بطن من الأنصار. اللباب (٢: ٢٩٨).
(٤) أبو نملة، يأتى في (١٩٦).
(٥) معاذ: هو معاذ بن زرارة بن عمرو بن عدى بن الحارث من بنى ظفر شهد احدا. الإصابة (٣: ٤٢٨).
(٦) الاستيعاب (٤: ٦٥ - ٦٧)، أسد الغابة (٦: ١٠٢ - ١٠٥)، الإصابة (٤: ٣: ٦٥)، طبقات الشعراء لمحمد بن سلام الجمحى (ص ٢٩) الشعر والشعراء لابن قتيبة (ص ٣٣٠)، كنى ابن منده (١١٢/ أ) وقال: ادرك النبى -ﷺ- ولا يصح حديثه.
(٧) في مصادر الترجمة قيل "اسمه خويلد بن خالد بن المحرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل".
(٨) السقيفة: هى سقيفة بنى ساعدة بن كعب بن الخزرج وهم حى من الأنصار، والسقيفة ظلة كانوا يجلسون تحتها فيها بويع أبو بكر الصديق ﵁. معجم البلدان (٣: ٢٢٩).
[ ١ / ١٧٢ ]