٢١٠ - أبو الضَّيَّاح (١) بن ثابت بن النعمان الأنصارى. قيل اسمه النعمان. وقيل: عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن أمرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس. شهد بدرًا واحدًا والخندق، والحديبية. وقتل يوم خيبر شهيدًا.
٢١١ - أبو ضُمَيرة (٢). مولى رسول اللَّه (ﷺ) كان مما أفاء اللَّه عليه من العرب. قال البخارى (٣): اسم أبى ضُمَيرة سعد الحميرى، من آل ذى يَزَن (٤) وكذلك قال أبو حاتم الرازى (٥) إلا أنه قال سعيد الحميرى من
_________________
(١) سبق له ذكر في الترجمة (٢٠٧) وانظر ترجمته في الاستيعاب (٤: ١١٠)، أسد الغابة (٦: ١٧٨)، التجريد (٢: ١٨٠) سيرة ابن هشام (١: ٦٨٩)، (٢: ٣٤٤) ذكره عن ابن اسحاق في تسمية من شهد بدرًا وفيمن استشهد بخيبر. المغازى للواقدى (١: ١٦٠)، (٢: ٦٦٣، ٧٠٠، ٧٣٧)، البداية والنهاية (٣: ٣٢٦)، الطبقات الكبرى (٣: ٤٧٨)، الاكمال (٥: ١٦٢ - ١٦٣).
(٢) الضياح: بالضاد المعجمة وتشديد الياء المثناة من تحتها. الاكمال (٥: ١٦٢).
(٣) الاستيعاب (٤: ١١١)، أسد الغابة (٦: ١٧٧ - ١٧٨)، الإصابة (٤: ١١١)، التجريد (٢: ١٨٠).
(٤) ضُمَيرة: بضم الضاد المعجمة. كما هو مضبوط في أسد الغابة (٦: ١٧٧).
(٥) التاريخ الكبير (١: ٢: ٣٨٨).
(٦) يزن: بفتح الياء والزاى وآخره نون. الاكمال (٧: ٤٢٥) وقال ابن ماكولا: فهى يَزَن القبيلة التى ينسب إليها اليزنيون. ا. هـ وفى المغنى (ص ٨٥) ذو يزن: اسم واد باليمن أضيف إليه ذو يزن نعمان بن قيس. ا. هـ
(٧) انظر الجرح (١: ٢: ٥٧).
[ ١ / ٢٤٢ ]
آل ذى يزن. وقيل: اسمه روح بن سندر، وقيل اسمه روح (١) بن شيرزاد، هو جد حسين (٢) بن عبد اللَّه بن ضميرة بن أبى ضميرة عداده في أهل المدينة.
٢١٢ - أبو ضَمْضَم (٣)، غير منسوب. روى عنه الحسن بن أبى الحسن (٤) وقتادة (٥). أنه قال: "اللهم انى قد تصدقت بعرضى على عبادك إذ لا مال لى" (٦).
_________________
(١) روح: بفتح راء وسكون واو وإهمال حاء. المغنى (ص ٣٤).
(٢) حسين بن عبد اللَّه بن أبى ضُمَيرة: قال البخارى في التاريخ الكبير (١: ٢: ٣٨٨): منكر الحديث. ا. هـ، وقال أحمد بن حنبل هو متروك الحديث. وقال أبو حاتم: ترك الناس حديث الحسين بن ضميرة، وهو عندى متروك الحديث كذاب، وسئل عنه أبو زرعة فقال: ليس بشئ، ضعيف الحديث، اضرب على حديثه. ا. هـ الجرح (١: ٢: ٥٨)، وقال ابن معين: الحسين بن أبى ضميرة كذاب ليس بشئ. ا. هـ التاريخ (٢: ١١٨).
(٣) الاستيعاب (٤: ١١١ - ١١٢)، أسد الغابة (٦: ١٧٧)، كنى الحاكم (١: ٢٤٩/ ب)، الإصابة (٤: ٤: ١١٢)، وذكر الحافظ ابن حجر أن ابن فتحون تعقب ابن عبد البر في قوله روى عنه الحسن وقتادة فقال: هذا وهم لاخفاء فيه لأن النبى -ﷺ- يخبر أصحابه عن أبى ضمضم فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو ضمضم، وأبو عمر يقول: روى عنه الحسن وقتادة. ثم قال ابن فتحون أيضًا الرجل -يعنى أبا ضمضم- لم يكن من هذه الأمة وإنما كان قبلها فأخبرهم بحاله تحريضا على أن يعملوا بعمله. ا. هـ، وذكره الذهبى في التجريد (٢: ١٨٠) فقال: أبو ضمضم روى عنه الحسن وقتادة منقطعا أنه جعل عرضه صدقة. ا. هـ
(٤) ضمضم: بفتح معجمتين. المغنى (ص ٤٨).
(٥) الحسن بن أبى الحسن هو البصرى، ثقة، فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس، وهو رأس الطبقة الثالثة (ت: ١١٠) / ع. التقريب (١: ١٦٥).
(٦) قتادة: هو ابن دِعَامة، بكسر الدال المهملة، بصرى، ثقة، ثبت هو رأس الطبقة الرابعة / ع. التقريب (٢: ١٢٣).
(٧) الحديث أخرجه أبو داود "الأدب" باب ما جاء في الرجل يحل الرجل قد اغتابه =
[ ١ / ٢٤٣ ]
٢١٣ - أبو ضَمْرة (١) بن العِيص (٢). كان من المستضعفين بمكة خرج مهاجرًا من مكة إلى المدينة فمات بالتنعيم (٣). فنزلت ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ
_________________
(١) = (٤: ٢٧٢) من طريق معمر عن قتادة موقوفًا قال أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبى ضمضم. كان إذا أصبح قال: فذكره". ومن طريق حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان قال قال رسول اللَّه -ﷺ-: "أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبى ضمضم؟ " قالوا: ومن أبو ضمضم؟ قال: "رجل فيمن كان من قبلكم" فذكره بمعناه. وقال أبو داود رواه هاشم بن القاسم. قال: عن محمد بن عبد اللَّه العمى عن ثابت قال: ثنا أنس عن النبى -ﷺ- بمعناه. قال أبو داود: وحديث حماد أصح. وحديث أنس أخرجه ابن السنى في عمل اليوم والليلة (ص ٣٥) به ونسبه السيوطى في الجامع الكبير (٢: ٧٧٢) إلى ابن النجار من حديث الحسن البصرى. والحديث أخرجه أيضًا الحاكم في الكنى (١: ٢٤٩/ ب) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١١١ - ١١٢) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٧٧) من حديث الحسن وقتادة وأنس أبى هريرة. كلهم أخرجوه بمثله أو قريبا منه. وقال ابن الأثير في النهاية (٢: ٢٠٩) معناه أنى تصدقت بعرضى على من ذكرنى بما يرجع إلىَّ عيبه. ا. هـ
(٢) الاستيعاب (٢: ٢١٣)، (٤: ١١٢) ذكره باسمه فقال: ضمرة بن العيص. وقال: الصحيح أنه ضمرة لا أبو ضمرة. وقال أيضًا قال عكرمة: اسم الرجل الذى خرج من بيته مهاجرًا إلى اللَّه ورسوله ضمرة بن العيص. طلبت اسمه أربع عشرة سنة حتى وقفت عليه ا. هـ، وذكره أيضًا في الكنى فقال: أبو ضمرة بن العيص فذكر خبره، الجرح (٤: ٢: ٣٩٦)، أسد الغابة (٦: ١٧٦ - ١٧٧)، الإصابة (٢: ٢١٢ - ٢١٣) وذكره في ضمرة بن أبى العيص، وقال: نزلت فيه خاصة، ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى اللَّه ورسوله". وقال أيضًا والقصة واحدة لواحد اختلف في اسمه واسم أبيه على أكثر من عشرة أوجه. ا. هـ وانظر أيضًا ترجمة جندع ابن ضمرة بن أبى العاص في الإصابة (١: ٢٥١).
(٣) ضمرة: بمفتوحة وسكون ميم. المغنى (ص ٤٨).
(٤) العيص: بكسر العين والصاد المهملة. الاكمال (٦: ٣١٤).
(٥) التنعيم: بالفتح ثم السكون كسر العين المهملة وياء ساكنة وميم موضع بمكة في =
[ ١ / ٢٤٤ ]
مُهَاجِرًا﴾ (١) الآية. وقد قيل فيه: ضَمْرة.
_________________
(١) = الحل وهو بين مكة وسرف على فرسخين من مكة وسمى بذلك لأن جبلًا عن يمينه يقال له: نعيم وآخر عن شماله يقال له ناعم والوادى نعمان ومن التنعيم يحرم المكيون بالعمرة ومن هناك اعتمرت أم المؤمنين عائشة ﵂. وفى التنعيم مسجد يعرف بمسجد عائشة وهو مشهور. انظر معجم البلدان (٢: ٤٩).
(٢) سورة النساء الآية (١٠٠). أخرج الحافظ ابن كثير في التفسير (١: ٥٤٣) عند تفسير هذه الآية عن سعيد ابن جبير أن الذى أدركه الموت بالتنعيم مهاجرًا ونزلت فيه هذه الآية هو ضمرة بن العيص. ا. هـ، وأخرج البيهقى في السنن (٩: ١٤) وابن جرير في التفسير (٩: ١١٤ - ١١٨) من غير وجه من حديث سعيد بن جبير أن رجلًا من خزاعة كان بمكة فمرض وهو ضمرة بن العيص بن ضمرة بن زنباع فأمر أهله ففرشوا له على سرير فحملوه وانطلقوا به متوجهًا إلى المدينة فلما كان بالتنعيم مات فنزلت "ومن يخرج. . " الآية قال البيهقى: وكذلك قاله الحسن وغيره من المفسرين. وأخرج أيضًا سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير من هذا الوجه كما في الدر المنثور (٢: ٢٠٧). وعزاه السيوطى أيضًا في الدر لابن أبى حاتم من حديث سعيد بن جبير، وذكر أيضًا قصة أبى ضمرة بن العيص الزرقى الذى كان مصاب البصر وكان بمكة فذكره بنحوه.
[ ١ / ٢٤٥ ]