٢١٤ - أبو عُبَيدة (١) بن الجَرَّاح (٢). اسمه عامر بن عبد اللَّه بن الجراح وقيل: عبد اللَّه بن عامر بن الجراح، والأول أكثر وأشهر. قد نسبناه في باب من اسمه عامر من كتاب الصحابة (٣) من بنى فِهْر (٤) من قريش. كان أحد فضلاء الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها من المشاهد، وذكره ابن إسحاق (٥) والواقدى (٦) في من هاجر إلى أرض الحبشة ولم يذكره فيهم موسى بن عقبة، وقد ذكرنا طرفًا من فضائله في بابه في الصحابة.
٢١٥ - أبو عبيدة بن عمرو بن محصن، من بنى مالك بن النجار قتل يوم بئر معونة (٧).
_________________
(١) الاستيعاب (٣: ٢ - ٤)، (٤: ١٢١ - ١٢٢)، أسد الغابة (٦: ٢٠٥ - ٢٠٦)، الإصابة (٢: ٢٥٢)، سيرة ابن هشام (١: ٣٢٩، ٦٨٥)، العقد الثمين (٥: ٨٤ - ٨٥)، المعجم الكبير للطبرانى (١: ١١٧) وما بعدها، مشاهير علماء الأمصار (ص ١٣) وذكر ابن حبان أنه توفى في طاعون عمواس بالشام سنة ثمانى عشرة في خلافة عمر بن الخطاب. ا. هـ
(٢) عبيدة: بضم العين المهملة. مصغرا. الاكمال (٦: ٣٦).
(٣) الجَرَّاح: بفتح الجيم وشدة الراء وإهمال الحاء. المغنى (ص ١٦).
(٤) الاستيعاب (٣: ٢ - ٤).
(٥) فهر: بكسر الفاء وآخره راء، وهو فهر بن مالك بن النضر بن كنانة إليه تنسب قريش. الاكمال (٧: ٧٧).
(٦) انظر السيرة والمغازى لابن اسحاق (ص ١٧٧، ٢٢٦)، سيرة ابن هشام (١: ٣٢٩).
(٧) انظر الطبقات الكبرى (٧: ٣٨٤).
(٨) الاستيعاب (٤: ١٢٢)، أسد الغابة (٦: ٢٠٧)، التجريد (٢: ١٨٥)، كنى ابن منده (١٩٩/ ب)، الإصابة (٤: ١٣١).
(٩) بئر معونة: بالنون، قيل هى أرض بين أرض بنى عامر وحرة بنى سليم وقيل: إنها =
[ ١ / ٢٤٦ ]
٢١٦ - أبو عبادة الأنصارى الزرقى. اسمه سعد بن عثمان بن خلدة، من بنى زريق، شهد بدرًا واحدًا.
٢١٧ - أبو عَبْس (١) بن جبر الأنصارى الحارثى من بنى حارثة بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. اسمه عبد الرحمن بن جبر، كان ممن يكتب بالعربية في الجاهلية، شهد بدرًا والمشاهد كلها وهو أحد الذين قتلوا كعب بن الأشرف اليهودى (٢). مات سنة أربع وثلاثين وصلى عليه عثمان (٣).
_________________
(١) = بين جبال يقال لها: أملى في طريق المُصْعد من المدينة إلى مكة وهى لبنى سليم. وقيل: بئر معونة ماء لبنى عامر بن صعصعة. انظر معجم البلدان (١: ٣٠٢). ويوم بئر معونة كان في صفر في السنة الرابعة للهجرة. وانظر خبر هذه الغزوة مفصلا في سيرة ابن هشام (٢: ١٨٣ - ١٨٩) ثقات ابن حبان (١: ٢٣٧ - ٢٣٩).
(٢) الطبقات الكبرى (٣: ٥٩٢) وقال: شهد بدرًا واحدًا، وتوفى وله عقب بالمدينة. ا. هـ، الاستيعاب (٤: ١٢٤)، الإصابة (٢: ٣١)، التجريد (١: ٢١٦)، أسد الغابة (٦: ١٩٢).
(٣) الاستيعاب (٤: ١٢٢)، أسد الغابة (٦: ٢٠٢ - ٢٠٣) الإصابة (٤: ١٣٠)، التجريد (٢: ١٨٤)، سيرة ابن هشام (١: ٦٨٧)، (٢: ٥٥)، مشاهير علماء الأمصار (ص ١١٥)، الاكمال (٦: ٨٩) الثقات (٣: ٢٥٤ - ٢٥٥).
(٤) عَبْس: بفتح العين وسكون الباء. الاكمال (٦: ٨٨).
(٥) انظر الترجمة (١٩٧) والتعليق عليها حيث تقدم هناك خبر قتل كعب بن الأشرف، وذكر هناك أيضًا أن أبا عبس بن جبر هذا هو أحد الذين قتلوه وان هذا الخبر ذكر في الصحيح.
(٦) انظر الثقات (٣: ٢٥٥)، الاستيعاب (٤: ١٢٢)، أسد الغابة (٦: ٢٠٣) وزادوا: "ودفن بالبقيع، ودخل حفرته أبو بردة بن نيار، وسلمة بن سلامة بن وقش". هذا قول ابن حبان زاد ابن عبد البر وابن الأثير: "وقتادة بن النعمان ومحمد بن مسلمة".=
[ ١ / ٢٤٧ ]
٢١٨ - أبو العاص (١) بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى العبشمى (٢)، صهر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) على ابنته رينب (٣). اختلف في اسمه. فقيل: لَقِيط (٤). وقيل: مُهشّم (٥). وقيل: هشيم قد ذكرنا طرفا من أخباره في بابه من كتاب الصحابة (٦)، كان يدعى في الجاهلية
_________________
(١) = قلت: وعثمان: هو عثمان بن عفان بن أبى العاص بن أمية بن عبد شمس الأموى أمير المؤمنين، ذو النورين، أحد السابقين الأولين، الخلفاء الأربعة، والعشرة المبشرة، استشهد في ذى الحجة بعد عيد الأضحى سنة خمس وثلاثين، وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة وعمره ثمانون. وقيل أكثر، وقيل: أقل. /ع. انظر التقريب (٢: ١٢)، الإصابة (٢: ٤٦٢ - ٤٦٣).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٢٥ - ١٢٩)، أسد الغابة (٦: ١٨٥ - ١٨٦)، الإصابة (٤: ١٢١ - ١٢٣)، كنى الحاكم (٢: ٣٣ - ٣٤)، سيرة ابن هشام (١: ٦٥١ - ٦٥٩)، (٢: ٤)، التجريد (٢: ١٨١) العقد الثمين (٨: ٦١ - ٦٢)، سير أعلام النبلاء (١: ٣٣٠ - ٣٣٤).
(٣) العاص: بالصاد المهملة. الاكمال (٦: ٢٢).
(٤) العبشمى: بفتح العين وسكون الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وفى آخرها ميم. نسبة إلى عبد شمس بن عبد مناف. اللباب (٢: ٣١٥ - ٣١٦).
(٥) زينب: هى أكبر بنات الرسول -ﷺ-، زوجها أبو العاص قبل البعثة، أسلمت وهاجرت إلى المدينة وبقى زوجها على الكفر، ثم أسلم قبل الفتح وهاجر. فرد النبى -ﷺ- عليه زوجه زينب، وتوفيت في السنة الثامنة وهى والدة أمامة التى تزوجها على ﵁ بعد وفاة خالتها فاطمة ﵂. انظر الإصابة (٤: ٣١٢).
(٦) لقيط: بفتح لام كسر قاف وطاء مهملة. المغنى (ص ٦٧).
(٧) مهشم بكسر أوله وسكون ثانيه وفتح الشين المعجمة. وقيل: بضم أوله وفتح ثانيه وكسر الشين الثقيلة. انظر الإصابة (٤: ١٢١).
(٨) انظر الاستيعاب (٤: ١٢٥ - ١٢٩).
[ ١ / ٢٤٨ ]
جرو البطحاء (١)، توفى في ذى الحجة سنة اثنتى عشرة بعد موت رسول اللَّه (ﷺ) بأزيد من عام.
٢١٩ - أبو عبيد بن مسعود بن عمرو الثقفى والد صفية (٢) والمختار (٣) ابنتى أبى عبيد صاحب الجسر (٤) المعروف بجسر أبى عبيد، ولاه عمر بن الخطاب الأعنة (٥) إذ عزل عنها خالد بن الوليد، وأخرجه إلى
_________________
(١) البطحاء: هو مسيل فيه دقاق الحصى. انظر لسان العرب (٢: ٤١٢) مادة (بطح).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٢٤ - ١٢٥)، أسد الغابة (٦: ٢٠٥) الإصابة (٤: ١٣٠ - ١٣١)، تاريخ خليفة (ص ١٢٤)، التجريد (٢: ١٨٥).
(٣) صفية هى زوج عبد اللَّه بن عمر، قيل لها إدراك وانكره الدارقطنى وقال العجلى: ثقة، فهى من الثانية/ خت م د س ق. التقريب (٢: ٦٠٢) وانظر الإصابة (٤: ٢: ٣٥١)، التجريد (٢: ٢٨٣).
(٤) المختار: كان يدعى بالكذاب لكثرة تلونه وكذبه وكان يدعو مرة إلى محمد بن الحنفية ومرة لابن الزبير، حتى ادعى آخرا أن جبربل يأتيه بالوحى من السماء وكان غلب على الكوفة سنة ست وستين في خلافة عبد اللَّه بن الزبير، فأرسل إليه عبد اللَّه جيشا بقيادة أخيه المصعب سنة سبع وستين فهزمه وقتل المختار بن أبى عبيد ودخل عليه القصر طرف وطراف أخوان من حنيفة فقتلاه وأتيا مصعبا برأسه فأعطاهما ثلاثين ألفًا. انظر تاريخ خليفة (ص ٢٦٣ - ٢٦٤). انظر أيضًا شذرات الذهب (١: ٧٤).
(٥) الجسر: هو الجسر الذى عقده أبو عبيد على الفرات. ويقال: بل كان الجسر قديما هناك لأهل الحيرة يعبرون عليه إلى ضياعهم فأصلحه أبو عبيد وذلك سنة (١٣) للهجرة فعبر أبو عبيد ومن معه الجسر وكان هناك موقعة الجسر ويقال لها أيضًا يوم قس الناطف. انظر معجم البلدان (٢: ١٤٠)، وأصبح هذا الجسر يقال له جسر أبى عبيد من ذلك الحين.
(٦) الأعنة: جمع عنان، بكسر المهملة، وهو سير اللجام الذى تمسك به الدابة. القاموس (٤: ٢٤٩)، ولعل المراد به هنا الفرسان.
[ ١ / ٢٤٩ ]
العراق (١) فلقى (جابان) (٢) بين الحيرة (٣) والقادسية (٤) ففض جمعه، وقتل أصحابه وأسره ففدى جابان نفسه منه. ثم جمع له يزد جرد (٥) جموعا عظيمة ووجههم نحوه فالتقوا بعد أن عبر أبو عبيد الجسر في المضيق فاقتتلوا قتالًا شديدًا وضرب أبو عبيد مسفر (٦) الفيل فقطعه، وضرب أبو محجن عرقوبه (٧)، وقتل أبو عبيد يومئذ. وقد قيل (٨) أن الفيل برك عليه فقتله، وقتل يومئذ من المسلمين ألف وثمانمائة. وقيل: أربعة آلاف بين قتيل وغريق.
_________________
(١) العراق: هو ما بين حديثه الموصل إلى عبادان طولا وما بين عزيب القادسية إلى حلوان عرضا وسمى بالعراقين الكوفة والبصرة لأنهما محال جند السلمين بالعراق. وقيل سمى عراقا لاستواء أرضه انظر مراصد الاطلاع (٢: ٩٢٦).
(٢) في الاستيعاب "جافان" بالفاء. وهو تصحيف. وجابان هذا هو قائد فارس. انظر تاريخ خليفة (ص ١٢٤).
(٣) الحيرة: بالكسر، ثم السكون، وراء مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة على النجف. . . كانت مسكن ملوك العرب في الجاهلية النعمان وآباؤه وسموها بالحيرة البيضاء لحسنها. انظر مراصد الاطلاع (١: ٤٤١).
(٤) القادسية: قرية قرب الكوفة، من جهة البر. . . عندها كانت الوقعة العظمى بين المسلمين وفارس، قتل فيها أهل فارس وفتحت بلادهم على المسلمين. انظر مراصد الاطلاع (٣: ١٠٥٤ - ١٠٥٥).
(٥) يزدجرد: هو ابن كسرى هرب بعد وقعة المدائن إلى جلولاء ولما افتتح ابن عامر أرض فارس وذلك سنة ثلاثين هرب يزدجرد بن كسرى فاتبعه ابن عامر ومجاشع ابن مسعود السلمى. ا. هـ، قاله خليفة انظر التاريخ (ص ١٣٦، ١٦٤)، وقال ابن سعد في الطبقات الكبرى (٥: ٤٦): خرج يزدجرد يتصيد فمر بنقاررحا فضربه قال: فلم يزل يضربه النقار بفأس فنثر دماغه. ا. هـ
(٦) مشفر الفيل: أى خرطومه. انظر لسان العرب مادة "شفر" (٤: ٤١٩).
(٧) العُرقوب: في رجل الدابة. والركبة في يدها.
(٨) قاله البلاذرى: انظر فتوح البلدان (ص ٢٥٢).
[ ١ / ٢٥٠ ]
٢٢٠ - أبو عبيد مولى رسول اللَّه (ﷺ) ويقال خادم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) (١). له صحبة ورواية، روى عنه شهر بن حوشب (٢).
٢٢١ - أبو عبيدة. رجل قدم على رسول اللَّه (ﷺ) مع مولاه (٣)، فاكناه أبا عبيدة.
٢٢٢ - أبو عَقِيل (٤) البَلَوى، حليف للأنصار بنى عمرو بن عوف، كان اسمه في الجاهلية عبد العزى، سماه رسول اللَّه (ﷺ) عبد الرحمن عدو الأوثان، شهد بدرا واحدا والمشاهد كلها، واستشهد يوم اليمامة، وقد ذكرناه في باب اسمه (٥) من الصحابة بأكثر من هذا.
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٢٩)، الإصابة (٤: ١٣١)، التجريد (٢: ١٨٤)، تاريخ ابن معين (٢: ٧١٥)، العقد الثمين (٨: ٧٠)، الجرح (٤: ٢: ٤٠٥).
(٢) زاد ابن عبد البر في الاستيعاب "لا أقف على اسمه".
(٣) شهر بن حوشب: شامى، مولى أسماء بنت يزيد بن السكن صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة (ت: ١١٢) بخ م ع. التقريب (١: ٣٥٥).
(٤) الاستيعاب (٢: ٤٠٧) ذكره في "عبد القيوم" وذكره أيضا في الكنى (٤: ١٢٩) وذكر أنه كان يقال له: قيوم فسماه الرسول -ﷺ- عبد القيوم أبو عبيدة، الإصابة (٢: ٤٣٠)، (٤: ١٣١) وقال ابن حجر ان ابن السكن والباوردى والحاكم أبو أحمد كنوه "أبا عبيد" بلا هاء. ا. هـ، التجريد (٢: ١٨٥).
(٥) هو أبو راشد الأزدى. انظر الترجمة (١١٩) والتعليق عليها. حيث ذكر هناك خبر أبى عبيدة هذا وان الرسول -ﷺ- سماه "عبد القيوم أبا عبيدة".
(٦) الاستيعاب (٤: ١٣١)، أسد الغابة (٦: ٢١٩)، الإصابة (٤: ١٣٦)، التجريد (٢: ١٨٨)، الاكمال (٦: ٢٣٣)، سيرة ابن هشام (١: ٦٩٠)، مغازى الواقدى (١: ١٦١)، تاريخ خليفة (ص ١١٤).
(٧) عقيل: بفتح العين. الاكمال (٦: ٢٢٩).
(٨) انظر الاستيعاب (٢: ٤١١ - ٤١٢).
[ ١ / ٢٥١ ]
٢٢٣ - أبو عقيل الجَعْدى (١)، (٢)، روى عنه اسلم مولى عمر (٣). قال شرب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) شربة من سويق فأعطانى آخرها (٤).
٢٢٤ - أبو عقيل صاحب الصاع الذى لمزه المنافقون (٥)، اسمه
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٣١)، أسد الغابة (٦: ٢٢٠ - ٢٢٢)، الإصابة (٤: ١٣٧)، التجريد (٢: ١٨٨).
(٢) الجعدى: بفتح الجيم وسكون العين - نسبة إلى جعدة بن هبيرة. اللباب (١: ٢٨٢).
(٣) في أسد الغابة والتجريد: "المليلى وقيل: الجعدى". وقد فرق الحافظ ابن حجر في الإصابة بين المليلى والجعدى، فاللَّه أعلم.
(٤) اسلم مولى عمر: هو اسلم العدوى، ثقة مخضرم (ت: ٨٠) / ع. التقريب (١: ٦٤)، التهذيب (١: ٢٦٦)، التجريد (١: ١٦).
(٥) الحديث أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣١) مختصرا وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٢٠) وما بعدها مطولا وفيه قصة طويلة أيضا. وأخرجه الطبرانى أيضا من حديث أبى عقيل قال: اتيت النبى -ﷺ- فآمنت به وصدقت وسقانى رسول اللَّه -ﷺ- شربة سويق شرب رسول اللَّه -ﷺ- أولها وشربت آخرها فمازلت أجد بلتها على فؤادى إذا ظمئت وبردها إذا أضحيت. انظر مجمع الزوائد (٩: ٣٩٧)، وقال الهيثمى: لم اعرف رجاله.
(٦) الاستيعاب (٤: ١٣٠ - ١٣١)، أسد الغابة (٦: ٢٢٠)، الإصابة (٤: ١٣٦).
(٧) أخرج هذه القصة البخارى في الصحيح "التفسير" باب الذين يلمزون المطوعين (٨: ٣٣٠) من حديث أبى مسعود قال: لما امرنا بالصدقة كنا نتحامل فجاء أبو عقيل بنصف صاع وجاء انسان بأكثر منه فقال المنافقون: ان اللَّه لغنى عن صدقة هذا وما فعل هذا الاخر إلَّا رياء فنزلت ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ الآية. التوبة (٧٩). وأخرج هذه القصة أيضا ابن جرير في التفسير عند تفسير هذه الآية ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِي﴾ (١٤: ٣٨٢). وذكر أن المعنى بقوله ﴿الْمُطَّوِّعِينَ =
[ ١ / ٢٥٢ ]
حَثحَات (١)، سماه قتادة (٢).
٢٢٥ - أبو عمرو بن حفص بن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم قيل: اسمه عبد الحميد. وقيل: اسمه أحمد. وقيل: بل اسمه كنيته بعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) مع على بن أبى طالب حين بعث عليا إلى اليمن فَطَلّق هناك امرأته فاطمة بنت قيس الفهرية (٣). وقد ذكرنا طرفا من أخباره في كتاب الصحابة.
_________________
(١) = مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ هو عبد الرحمن بن عوف وعاصم بن عدى الأنصارى، وأن المعنىَّ بقوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾ هو أبو عقيل الاراشى أخو بنى أنيف. وأخرج الطبرى أيضا (١٤: ٣٨٤) بسنده المتصل إلى قتادة قال: أقبل عبد الرحمن ابن عوف بنصف ماله فتقرب به إلى اللَّه فلمزه المنافقون. فقالوا: ما اعطى ذلك إلا رياء وسمعة، فأقبل رجل من فقراء المسلمين يقال له: حبحاب أبو عقيل فقال: يا نبى اللَّه بت اجر الجرير على صاعين من تمر أما صاع فامسكه لاهلى وأما صاع فها هو ذا. فقال: المنافقون: واللَّه ان اللَّه ورسوله لغنيان عن هذا. فأنزل اللَّه في ذلك القرآن ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ. . .﴾ الآية.
(٢) هكذا ذكره ابن عبد البر هنا وفى الاستيعاب "حثحاث" بمهملتين مفتوحتين وبمثلثتين الأولى ساكنة، وتبعه ابن حجر في الإصابة فذكره؛ ذكره ابن عبد البر أيضا. وفى أسد الغابة "حبحاب" بالباء الموحدة. وقد افاض الحافظ ابن حجر في فتح البارى (٨: ٢٤٩) في ذكر أبى عقيل فذكر الاختلاف في صاحب الصاع وفى اسمه فذكر فيه حوالى سبعة أقوال. واللَّه اعلم.
(٣) انظر الاستيعاب (٤: ١١٣٠)، الإصابة (٤: ١٣٦)، أسد الغابة (٦: ٢٢٠).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٢٣)، أسد الغابة (٦: ٢٢٧ - ٢٢٨) الإصابة (٤: ١٣٩)، التجريد (٢: ١٨٩)، العقد الثمين (٨: ٧٤ - ٧٧).
(٥) الفهرية: بكسر الفاء وسكون الهاء - نسبة إلى فِهْر بن مالك بن النضر بن كنانة. اللباب (٢: ٤٤٨)، وفاطمة هذه صحابية مشهورة، من المهاجرات الأول، =
[ ١ / ٢٥٣ ]
٢٢٦ - أبو عَيَّاش (١) الزرقى الأنصارى وأمه (٢) أيضًا من بنى زريق في الأنصار. قد نسبناه في بابه من الكنى في كتاب الصحابة (٣). قيل: اسمه زيد بن الصامت. وقيل: زيد بن النعمان. وهو والد النعمان: (٤) بن أبى عياش - له صحبة عاش إلى زمن معاوية.
٢٢٧ - أبو عقرب البكرى (٥)، ويقال: الكنانى من بنى بكر بن عبد مناة بن
_________________
(١) = وهى أخت الضحاك/ ع. التقريب (٢: ٦٠٩)، الإصابة (٤: ٣٨٤). وقد تقدم خبر فاطمة الفهرية في ترجمة أبى جهم بن حذيفة. انظر الترجمة (٥١) والتعليق عليها.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٣٠)، أسد الغابة (٦: ٢٣٥)، الإصابة (٤: ١٤٢)، كنى البخارى (ص ٨٩)، سيرة ابن هشام (٢: ٢٨٢)، طبقات خليفة (ص ١٠٠)، الاكمال (٦: ٧٠)، تصحيفات المحدثين (٢: ٨٥٦) وقال: اسمه عبيد بن معاوية. وقيل: خويلد. له صحبة.
(٣) عياش: بفتح المهملة وبياء مشددة معجمة باثنتين من تحتها وآخره شين معجمة. الاكمال (٦: ٦٤).
(٤) اسمها خولة بنت زيد بن النعمان بن خلدة بن عامر بن زريق.
(٥) انظر الاستيعاب (٤: ١٣٠).
(٦) النعمان بن أبى عياش: هو أبو سلمة المدنى، ثقة، من الرابعة التقريب (٢: ٣٠٤).
(٧) الاستيعاب (٤: ١٣١ - ١٣٢)، أسد الغابة (٦: ٢١٧ - ٢١٩)، الإصابة (٤: ١٣٥ - ١٣٦)، التجريد (٢: ٢٨٧)، التهذيب (١٢: ١٧١)، طبقات خليفة (ص ٣١)، وقال: اسم أبى عقرب خويلد بن بجير، ويقال: اسمه عويج بن خويلد بن خالد بن بجير بن عمرو. التقريب (٢: ٤٥٢) وقال: اسمه خويلد بن بجير وقيل: عوج بن خويلد، صحابى نزل البصرة، وكان جوادا. ا. هـ العقد الثمين (٨: ٧٣ - ٧٤).
(٨) البكرى: بفتح الباء الموحدة وسكون الكاف -نسبة إلى بكر بن عبد مناة بن =
[ ١ / ٢٥٤ ]
كنانة، وقد قيل فيه: الليثى (١)، من بنى ليث بن بكر، له صحبة ورواية، وهو والد أبى نوفل (٢) بن أبى عقرب. اختلف في اسمه اختلافا كثيرا. قد ذكرته في بابه من كتاب الصحابة (٣)، واكثر ما قيل فيه خويلد بن بُجَير (٤)، وكذلك اختلف في اسم ابنه ابى نوفل بن أبى عقرب.
٢٢٨ - أبو عَمْرة (٥) الأنصارى. لا أقف على نسبه في الأنصار، توفى في حياة النبى ﵇، عاده رسول اللَّه (ﷺ) حين احتضر وقال للنساء اللواتى يبكين عليه "إذا وجب فلا تبكين باكية" (٦) كما قال في أبى الربيع (٧).
_________________
(١) = كنانة، وليس نسبة إلى بكر بن وائل. اللباب (١: ١٧٠).
(٢) قال ابن الكلبى من قال فيه ليثى: ليس بشئ. انظر أسد الغابة (٦: ٢١٩). وقال ابن حجر في الإصابة (٤: ١٣٥): وقيل فيه: الليثى وهو فلط. ا. هـ
(٣) أبو نوفل بن أبى عقرب: يأتى في (٨٨٤) إن شاء اللَّه تعالى.
(٤) انظر الاستيعاب (٤: ١٣١ - ١٣٢).
(٥) بُجَير: بمضمومة ففتح جيم فتحتية. المغنى (ص ٨).
(٦) الاستيعاب (٤: ١٣٢) وقال: ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى وجعله غيره والد عبد الرحمن بن أبى عمرة وذكر له هذا الحديث وليس فيه بيان موته يومئذ فإن كان قد مات يومئذ فليس بوالد عبد الرحمن بن أبى عمرة. ا. هـ، قلت: وأبو عمرة والد عبد الرحمن يأتى بعد هذه الترجمة في (٢٢٩). الإصابة (٤: ١٤١)، أسد الغابة (٦: ٢٣١)، التجريد (٢: ١٩٠).
(٧) عَمْرة: بمفتوحة فساكنة. المغنى (ص ٥٥).
(٨) الحديث أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٢) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٣٢) وأبو أحمد الحاكم، والمستغفرى والطبرى كما في الإصابة (٤: ١٤١) كلهم أخرجوه من حديث أيوب بن بشير قال: اشتكى رجل منا يقال له "أبو عمرة" فاتاه رسول اللَّه -ﷺ- فناداه فقال له اهله: هذا رسول اللَّه -ﷺ- فقال: "دعوه لو استطاع لأجابنى" قال: فصرخ النساء فأسكتهن الرجال. فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "دعوهن فإذا وجب فلا تبكين باكية".
(٩) أبو الربيع: هو الصحابى عبد اللَّه بن ثابت الأنصارى الظَّفَرى، مات في عهد =
[ ١ / ٢٥٥ ]
٢٢٩ - أبو عمرة الأنصارى النجارى من بنى مالك بن النجار اختلف في اسمه فقيل: بشير، وقيل: رشيد. قد نسبناه وذكرنا الاختلاف فيه في بابه من كتاب الصحابة، هو والد عبد الرحمن (١) بن أبى عمرة قتل بصفين مع على ﵁
_________________
(١) = النبى -ﷺ-. الإصابة (٢: ٢٨٤)، أسد الغابة (٦: ١٠٧)، التجريد (١: ٣٠٠). وحديث أبى الربيع هذا أخرجه مالك "الجنائز" باب النهى عن البكاء على الميت (١: ٢٣٣) ومن طريقة أخرجه أبو داود "الجنائز" باب فضل من مات في الطاعون (٣: ١٨٨) والنسائى "الجنائز" باب النهى عن البكاء على الميت (٤: ١٣)، وأحمد (٥: ٤٤٦)، والحاكم (١: ٣٥٢). كلهم أخرجوه من حديث جابر بن عتيك بنحو حديث أبى عمرة المتقدم وفيه: أن رسول اللَّه -ﷺ- جاء يعود عبد اللَّه بن ثابت فوجده قد غلب فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول اللَّه -ﷺ- وقال: "غُلِبْنا عليك يا أبا الربيع" وفيه أن النسوة أخذن يبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول اللَّه -ﷺ- "دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية" قالوا: يا رسول اللَّه وما الوجوب؟ قال: إذا مات. وفيه أن رسول اللَّه -ﷺ- قال "الشهادة سبع سوى القتل في سبيل اللَّه" فذكره. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، رواته مدنيون قرشيون ووافقه الذهبى. وحديث جابر هذا أخرجه أيضا ابن الأثير في أسد الغابة (١: ٣٠٩).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٣٢ - ١٣٣)، أسد الغابة (٦: ٢٣٠)، الإصابة (٤: ١٤١)، التجريد (٢: ١٩٠)، سيرة ابن هشام (١: ٧٠٣) وذكره عن ابن اسحاق فيمن شهد بدرا من بنى عامر بن مالك فقال ثعلبة بن عمرو بن محصن. ا. هـ
(٣) عبد الرحمن بن أبى عَمْرة يقال: انه ولد في عهد النبى -ﷺ- وقال ابن أبى حاتم: ليست له صحبة. انظر التقريب (١: ٤٩٣)، التجريد (١: ٣٥٣)، الجرح (٢: ٢: ٢٧٣).
[ ١ / ٢٥٦ ]
٢٣٠ - أبو عِنَبَة (١) الخولانى (٢). اختلف فيه فقيل (٣): كان قديم الإسلام صلى القبلتين. وقيل: انه ممن اسلم قبل موت النبى ﵇ بيسير، وانه
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٣٣ - ١٣٤)، أسد الغابة (٦: ٢٣٣ - ٢٣٤) كنى مسلم (ص ٧٨١)، وقال: له صحبة: طبقات خليفة (ص ٧١) وقال له صحبة، الطبقات الكبرى (٧: ٤٣٦) ذكره في الصحابة الذين نزلوا الشام، التجريد (٢: ١٩٠)، الجرح (٤: ٢: ٤١٨ - ٤١٩)، وقال: ليست له صحبة. سمعت أبى يقول ذلك ويقول: هو من الطبقة الأولى من تابعى أهل الشام. ا. هـ الثقات (٣: ٤٥٣) وقال: له صحبة، الإصابة (٤: ١٤١ - ١٤٢) وقال: صحابى مشهور بكنيته مختلف في اسمه فقيل: عبد اللَّه بن عنبة، وقيل عمارة. . قال أحمد بن محمد بن عيسى. عاش إلى خلافة عبد الملك وكان ممن اسلم على يد معاذ والنبى -ﷺ- حى وكان اعمى. ا. هـ تصحيفات المحدثين (٢: ٧١٧)، الاكمال (٦: ١١٧ - ١١٨)، التهذيب (١٢: ١٨٩ - ١٩١)، التقريب (٢: ٤٥٧) وقال: قيل اسمه عبد اللَّه بن عنبة أو عمارة، صحابى، له حديث، ويقال: اسلم في عهد النبى -ﷺ- ولم يره، نزل حمص، ومات في خلافة عبد الملك على الصحيح/ ق. ا. هـ، وأخرج أحمد في المسند (٤: ٢٠٠) عن شرحبيل بن مسلم الخولانى قال: رأيت سبعة نفر خمسة قد صحبوا النبى -ﷺ- واثنين قد اكلا الدم في الجاهلية ولم يصحبا النبى ﷺ، فأما اللذان لم يصحبا النبى -ﷺ- فأبو عنبة الخولانى وأبو فالج الأنمارى.
(٢) عِنَبَة: بكسر العين وفتح النون والباء المعجمة بواحدة. الاكمال (٦: ١١٧). تصحيفات المحدثين (٢: ٧١٧).
(٣) الخولانى: بفتح الخاء المعجمة - نسبة إلى خولان بن عمرو بن مالك بن الحارث. اللباب (١: ٤٧٢).
(٤) قاله بكر بن زرعة، وذكر الغلابى عن يحيى بن معين في حديث أبى عِنَبَة أنه صلى القبلتين. انظر الاستيعاب (٤: ١٣٤)، أسد الغابة (٦: ٢٣٤)، وأخرج البخارى في الكنى (ص ٦١) وابن ماجة "المقدمة" (١: ٥)، والبغوى كما في الإصابة (٤: ١٤٢) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٣ - ١٣٤) وابن الأثير في أسد =
[ ١ / ٢٥٧ ]
صحب معاذ بن جبل (١)، وقد ذكرنا الأخبار بالوجهين جميعا في بابه من كتاب الصحابة.
٢٣١ - أبو عامر الاشعرى عم أبى موسى، اسمه عبيد بن سليم وقد قيل:
_________________
(١) = الغابة (٦: ٢٣٣)، وأحمد في المسند (٤: ٢٠٠) حديثا من طريق بكر بن زرعة قال: سمعت أبا عِنَبَة الخولانى من أصحاب النبى -ﷺ- ممن صلى القبلتين كلتاهما قال: سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يقول: "لا يزال اللَّه يغرس في هذا الدين غرسا يستعلمهم في طاعته". قلت: هكذا قال بكر بن زرعة. وقد تقدم ذكر الخلاف في صحبته. وذكر ابن أبى حاتم في المراسيل (ص ٢٥١ - ٢٥٢) أيضا أبا عِنَبَة هذا وقال: قال أبى: أبو عنبة منهم من يقول له صحبة ومنهم من يقول: ليست له صحبة وبأن لا يكون له صحبة اشبه. وهو من الطبقة الأولى من تابعى أهل الشام. وقال ابن أبى حاتم أيضا: سمعت أبا زرعة يقول: أبا عنبة كان جاهليا. اكل الدم في الجاهلية ولم تكن له صحبة. ا. هـ وذكره العلائى في جامع التحصيل (ص ٣٨٨ - ٣٨٩) وذكر حديثه المتقدم كما هو عند ابن ماجة وقال: قال يحيى بن معين: أهل الشام يقولون: انه من كبار التابعين وانه مددى من أهل اليمن امدوا به في اليرموك وانكروا أن يكون له صحبة. ثم ذكر العلائى قول أبى حاتم وأبى زرعة المتقدم ذكرهما وقال: هذا هو الصحيح والا فلو صلى القبلتين مع النبى -ﷺ- لكان قديم الإسلام مشهورا، وحديث ابن ماجة ضعيف من جهة الجراح بن مليح. قال الدارقطنى: ليس به شئ. وأحاديث أبى عنبة مرسلة. ا. هـ واللَّه أعلم.
(٢) معاذ بن جبل: هو صحابى انصارى خزرجى، من أعيان الصحابة شهد بدرا وما بعدها وكان إليه المنتهى في العلم بالاحكام والقرآن مات بالشام سنة (١٨). انظر التقريب (٢: ٢٥٥).
(٣) سبق له ذكر في ترجمة أبى بردة بن قيس أخى أبى موسى الاشعرى. انظر الترجمة (٣٤) وانظر ترجمته أيضا في الاستيعاب (٤: ١٣٥ - ١٣٦)، أسد الغابة (٦: ١٨٦)، الإصابة (٤: ١٢٣) سيرة ابن هشام (٢: ٤٥٤ - ٤٥٧)، الطبقات الكبرى (٢: ١٥٢).
[ ١ / ٢٥٨ ]
غير ذلك، وقد ذكرنا ذلك. كان ممن جاء مع أبى موسى في السفينة التى قرت (١) أرض الحبشة. قتل يوم حنين اميرا على طلب اوطاس (٢) وله هناك خبر عجيب قد ذكرته في بابه مع الصحابة (٣).
قيل (٤): أن أبا عامر قتل يوم حنين تسعة مبارزة. قال الواقدى (٥): وفى سنة ثمان بعث رسول اللَّه (ﷺ) أبا عامر الاشعرى في خيل الطلب. فقتل وقام مقامه أبو موسى الاشعرى فقتل قاتله (٦).
_________________
(١) هكذا هى في الأصل. وانظر الترجمة (٣٤) ترجمة أبى بردة بن قيس.
(٢) ورد ذكر هذه السرية في الصحيحين من حديث أبى موسى الاشعرى ﵁ قال: لما فرغ النبى -ﷺ- من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس. . . الحديث وفيه ذكر استشهاد أبى عامر وأنه استخلف أبا موسى على الناس فقتل أبو موسى قاتله. وفيه أيضا أن أبا عامر قال لأبى موسى: انطلق إلى رسول اللَّه -ﷺ- فاقرأه منى السلام وقل له: يقول لك: استغفر لى. وفيه أن النبى -ﷺ- قال: "اللهم اغفر لعبيد أبى عامر" وقال أيضًا "اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك أو من الناس". انظر البخارى "المغازى" باب غزاة أوطاس (٨: ٤١) ومسلم "فضائل الصحابة" باب فضل أبى موسى وأبى عامر ﵄ (٤: ١٩٤٣) وانظر أيضا القصة في مصادر الترجمة. وزاد السيوطى نسبتها في الجامع الكبير (٢: ٦٧٥) إلى ابن عساكر. واوطاس: واد في ديار هوازن فيه كانت وقعة حنين. انظر معجم البلدان (١: ٢٨١) وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (٨: ٤٢): الراجح أن وادى اوطاس غير وادى حنين. ا. هـ
(٣) انظر الاستيعاب (٤: ١٣٥ - ١٣٦).
(٤) انظر سيرة ابن هشام (٢: ٤٥٧). نقلا عن ابن اسحاق. الطبقات الكبرى (٢: ١٥٢).
(٥) انظر مغازى الواقدى (٢: ٨١٠)، (٣: ٩١٥ - ٩١٦، ٩٢٢).
(٦) لم يسم ابن عبد البر هنا ولا في الاستيعاب قاتل أبى عامر الاشعرى ﵁ =
[ ١ / ٢٥٩ ]
٢٣٢ - أبو عامر الاشعرى أخو أبى موسى الاشعرى، اختلف في اسمه. فقيل: هانئ بن قيس. وقيل: عبد الرحمن بن قيس. وقيل عباد. وقيل: عبيد. اسلم مع أخيه وسائر أخوته (١).
٢٣٣ - أبو عامر الاشعرى. آخر، ليس عند أكثرهم بعم أبى موسى ولا بأخيه. قيل: اسمه عبد اللَّه بن هانئ. وقيل: عبد اللَّه بن عمار وقيل: عبد اللَّه بن وهب. وقيل: عبيد بن وهب. هو والد عامر (٢) بن أبى عامر الاشعرى. له صحبة
_________________
(١) = وفى نص الحديث عند البخارى في ذكر قصة أوطاس (٨: ٤١) ذكر أن الذى رمى أبا عامر جُشمى، وأنه رماه بسهم فاثبته في ركبته. وقال ابن اسحاق كما في سيرة ابن هشام (٢: ٤٥٥): يزعمون أن سلمة بن دريد هو الذى رمى أبا عامر بسهم فأصاب ركبته. وقال ابن اسحاق كما في سيرة ابن هشام (٢: ٤٥٧): ورمى أبا عامر أخوان العلاء وأوفى ابنا الحارث من بنى جشم بن معاوية فأصاب احدهما قلبه، والأخر ركبته، فقتلاه وَوَلِى الناسَ أبو موسى الاشعرى فحمل عليهما فقتلهما. ا. هـ وذكر ابن عائذ والطبرانى في الأوسط من وجه آخر عن أبى موسى الأشعرى أن ابن دريد هو الذى قتل أبا عامر، فقتله أبو موسى الاشعرى انظر فتح البارى (٨: ٤٢ - ٤٣) وقال الحافظ ابن حجر: اسناده حسن وهذا يؤيد ما ذكره ابن اسحاق. ا. هـ واللَّه اعلم.
(٢) سبق له ذكر في ترجمة أخيه أبى بردة. انظر الترجمة (٣٤) وانظر ترجمته أيضا في (٤: ١٣٦)، الإصابة (٤: ١٢٤)، أسد الغابة (٦: ١٨٨).
(٣) تقدم في ترجمة أخيه أبى بردة (٣٤) انهم أربعة أخوة أبو عامر هذا وأبو بردة المتقدم في (٣٤) وأبو رهم الاشعرى المتقدم في (١١٠) وأبو موسى الاشعرى المتقدم في (١٦٣). واللَّه اعلم.
(٤) الاستيعاب (٤: ١٣٦ - ١٣٧)، أسد الغابة (٦: ١٨٨) الإصابة (٤: ١٢٤)، وذكره خليفة بن خياط في الطبقات (ص ٣٠٤) فيمن نزل الشام من الصحابة من قبائل اليمن فقال: أبو عامر الاشعرى اسمه عبد اللَّه بن هانئ، وقال: ابن وهب. ويقال: عبيد اللَّه بن وهب، توفى في خلافة عبد الملك. ا. هـ
(٥) عامر بن أبى عامر الاشعرى: تابعى مخضرم، وقد قيل له صحبة/ ت. التقريب (١: ٣٨٨).
[ ١ / ٢٦٠ ]
ورواية. من حديثه عن النبى ﵇ "نعم الحى الازد (١) والاشعرون" (٢).
٢٣٤ - أبو عبد الرحمن الأنصارى البلوى من بلى حليف لبنى سالم بن عوف، من الأنصار. قيل: اسمه يزيد بن ثعلبة، شهد بدرا واحدا.
_________________
(١) الازد: هما ازدان، ازد شنؤه، ازد عمان. والمراد هنا ازد شنؤة. ا. هـ، انظر تحفة الاحوذى (١٠: ٤٤٧) واللَّه اعلم.
(٢) الحديث أخرجه الترمذى "المناقب" باب في ثقيف وبنى حنيفة (١٠: ٤٤٦) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث وهب بن جرير قال: ويقال الاسد. هم الازد. وأخرجه أيضا البخارى في الكنى (ص ٥٦) وأحمد في المسند (٤: ١٢٩، ١٦٤) وقال عبد اللَّه: هذا من أجود الحديث ما رواه إلا جرير. وأخرجه أيضا ابن عساكر في تبيين كذب المفترى (ص ٥٨ - ٦٠) والطبرانى في الكبير (١٩: ٣١٣ - ٣١٤) والبغوي في الصحابة. كما في الإصابة (٤: ١٢٤) كلهم أخرجوه مرفوعا من طريق وهب بن جرير قال ثنا أبى قال سمعت عبد اللَّه بن ملاذ يحدث عن نمير بن أوس عن مالك بن صروح عن عامر بن أبى عامر الاشعرى عن أبيه عن النبى -ﷺ- قال: "نعم الحى الاسد والاشعريون لا يفرون في القتال ولا يغلون وهم منى وأنا منهم" قال عامر: فحدثت به معاوية فقال: ليس هكذا قال رسول اللَّه -ﷺ- ولكنه قال: "هم مني وإليَّ" فقال: ليس هكذا حدثنى أبى عن النبى -ﷺ- ولكنه قال: "هم منى وأنا منهم" قال: فأنت إذا اعلم بحديث أبيك". وأخرجه أيضا ابن عساكر في تبيين كذب المفترى (١٦٤) من طريق الوليد بن مسلم نا عبد اللَّه بن العلاء قال: سمعت نمير بن أوس يقول: قال رسول اللَّه -ﷺ-: فذكره. قال ابن عساكر: هذا مرسل ونمير بن أوس قاضى دمشق من التابعين. ا. هـ، والحديث ذكره أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٧) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٨٨) من حديث أبى عامر به.
(٣) الاستيعاب (٤: ١٣٧)، أسد الغابة (٦: ١٩٧)، سيرة ابن هشام (١: ٤٣٢، ٤٦٥) ذكره ابن هشام عن ابن اسحاق في تسمية من شهد بدرا من الأنصار من بنى سالم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج. الطبقات الكبرى (١: ٢١٨).
[ ١ / ٢٦١ ]
٢٣٥ - أبو عبد الرحمن الفهرى القرشى. له صحبة ورواية. قال الواقدى (١): اسمه عبد. وقال غيره: اسمه يزيد بن أنيس. شهد مع رسول اللَّه (ﷺ) حنينا، وله في ذلك حديث حسن (٢).
٢٣٦ - أبو عبد الرحمن الجهنى، له صحبة، حديثة عند أهل مصر. له حديثان حسنان أحدهما "في التسليم على أهل الكتاب" (٣). والثانى "طوبى
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٣٧ - ١٣٨)، أسد الغابة (٦: ١٩٩ - ٢٠٠)، الإصابة (٤: ١٢٨)، كنى البخارى (ص ٥٠)، العقد الثمين (٨: ٦٧ - ٦٨).
(٢) انظر الاستيعاب (٤: ١٣٧)، العقد الثمين (٨: ٦٧).
(٣) الحديث أخرجه أبو داود "الأدب" باب في الرجل ينادى الرجل فيقول لبيك (٤: ٣٥٩) وأحمد (٥: ٢٨٦) والدارمى (٢: ٢١٩)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٧ - ١٣٨) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٩٩) كلهم أخرجوه من طريق حماد بن سلمة عن يعلى بن عطاء عن عبد اللَّه بن يسار ان أبا عبد الرحمن الفهرى قال: شهدت مع رسول اللَّه -ﷺ- حنينًا فسرنا في يوم قائظ شديد مع رسول اللَّه -ﷺ- فنزلنا تحت ظل شجرة. . . الحديث وفيه وصف المعركة وفيه ذكر انهزام المسلمين وأنه -ﷺ- قال: "يا عبد اللَّه انا عبد اللَّه ورسوله يا معشر المهاجرين انا عبد اللَّه ورسوله". وفيه أيضا أنه -ﷺ- قال للمشركين: "شاهت الوجوه" فهزمهم اللَّه ﷿ قال أبو دار: أبو عبد الرحمن الفهرى ليس له إلا هذا الحديث وهو حديث نبيل جاء به حماد بن سلمة. ا. هـ
(٤) الاستيعاب (٤: ١٣٨)، أسد الغابة (٦: ١٩٧)، فتوح مصر (ص ٢٩٤ - ٢٩٥)، الإصابة (٤: ١٢٨)، وقال: ذكره في الصحابة البخارى، والترمذى، والبغوى، والطبرانى، والدولابى، والعسكرى وابن يونس، والباوردى، وغيرهم، وذكره ابن سعد في طبقة من شهد الخندق، وانفرد أبو الفتح الازدى فحكى أن اسمه زيد. ا. هـ
(٥) الحديث أخرجه البخارى في الأدب المفرد (ص ٢٨٣) وابن ماجة "الأدب" باب رد السلام على أهل الذمة (٢: ١٢١٩) وأحمد (٤: ٢٣٣) والطحاوى في شرح معانى الآثار (٤: ٣٤١) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٩٥) والطبرانى =
[ ١ / ٢٦٢ ]
لمن رآنى" (١) الحديث.
_________________
(١) = والضياء المقدسى في المختارة؛ في النكت الظراف على تحفة الاشراف (٩: ٢٣٢) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٨) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٩٧) كلهم أخرجوه من طريق محمد بن اسحاق عن يزيد بن أبى حبيب عن مرثد بن عبد اللَّه اليزنى، عن أبى عبد الرحمن الجهنى قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- "إنى راكب غدا إلى اليهود فلا تبدءوهم بالسلام فإذا سلموا عليكم فقولوا وعليكم". قال السندى في تعليقه على سنن ابن ماجة: في الزوائد: في اسناده ابن اسحاق وهو مدلس، وليس لأبى عبد الرحمن هذا سوى هذا الحديث عند المصنف، وليس له شئ في بقية الكتب الستة. ا. هـ قلت: وقد صرح ابن اسحاق بالسماع من يزيد بن أبى حبيب عند الطحاوى. فاللَّه اعلم.
(٢) الحديث أخرجه البغوى كما في الإصابة (٤: ١٢٨) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٩٧) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٨) وفى الاستذكار (١: ٢٣٨) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٩٥) وأحمد (٤: ١٥٢) كلهم أخرجوه من طريق ابن اسحاق باسناد الحديث السابق تماما عن أبى عبد الرحمن الجهنى قال: بينا نحن عند رسول اللَّه -ﷺ- إذ طلع راكبان فلما رآهما قال: "كنديان مذحجيان" حتى اتياه فإذا رجال من مذحج قال: فدنا إليه احدهما ليبايعه قال: فلما أخذ بيده قال: يا رسول اللَّه ارأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له؟ قال: "طوبى له" قال: فمسح على يده فانصرف. ثم اقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال: يا رسول اللَّه ارأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك؟ قال: "طوبى له، ثم طوبى له" قال: فمسح على يده فانصرف. وذكر الهيثمى هذا الحديث في مجمع الزوائد (١٠: ٢٧) وعزاه لأحمد وقال: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن اسحاق وقد صرح بالسماع. ا. هـ والحديث ذكره أيضا السيوطى في الدر المنثور (١: ٢٧) عند تفسير قوله تعالى ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ الآية (٣) من سورة البقرة وزاد نسبته إلى ابن أبى شيبة والحاكم وابن أبى عمر. وانظر المستدرك (٢: ٢٦٠) حيث أخرج الحديث من وجه آخر بنحوه.
[ ١ / ٢٦٣ ]
٢٣٧ - أبو عَزَّة (١) الهذلى اللحيانى من بنى لحيان بن هذيل اسمه يسار. قيل: يسار بن عبد. وقيل: يسار بن عبد اللَّه. وقيل يسار بن سبع. وقيل: يسار بن عمرو. وقيل: اسمه سبأ بن سبيع. وقيل سيار. له صحبة. نزل البصرة، روى عنه أبو المليح (٢) عامر بن اسامة بن عمير الهذلى. وقيل: أبا عَزَّة هذا هو مطر بن عُكَامِس (٣) لأن حديثهما واحد عن النبى ﵇ أنه قال: "إذا أراد اللَّه قبض روح عبد بارض جعل له إليها حاجة (٤). وقيل: هو غير مطر. وهو الأكثر.
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٣٩)، أسد الغابة (٦: ٢١٢ - ٢١٣)، الإصابة (٤: ١٣٣)، التاريخ الكبير (٤: ٢: ٤١٩) وجزم بأن اسمه يسار ابن عبد، وقال له صحبة، كنى ابن منده، مشاهير علماء الأمصار (ص ٢٤٥) وقال ابن حبان: اسمه يسار بن عبد. التقريب (٢: ٣٧٣) وقال: يسار بن عبد أبو عزة صحابى مشهور بكنيته له حديث واحد.
(٢) عزة: بفتح المهملة وتشديد الزاى. التقريب (٢: ٤٥١).
(٣) يأتى في (٨١٥).
(٤) مطر بن عكامس: بضم المهملة، وتخفيف الكاف كسر الميم بعدها مهملة، صحابى سكن الكوفة، التقريب (٢: ٢٥٢)، الإصابة (٣: ٤٢٣)، وهو غير أبى عزة كما قال ابن حجر في الإصابة (٤: ١٣٣). وقد أخرج حديثه المذكور الترمذى "القدر" باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها (٦: ٣٥٩) وقال الترمذى: هذا حديث حسن غريب ولا نعرف لمطر ابن عكامس عن النبى -ﷺ- غير هذا الحديث. ورواه أيضا عبد اللَّه بن أحمد مما زاده في المسند (٥: ٢٢٧) وأبو نعيم في الحلية (٤: ٣٤٦) ولفظه "إذا قضى اللَّه لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة" هذا لفظ الترمذى وأحمد، وعند أحمد أيضا وأبى نعيم قريبا من هذا اللفظ.
(٥) حديث أبى عَزَّةَ: أخرجه الترمذى "القدر" باب ما جاء أن النفس تموت حيث ما كتب لها (٦: ٣٥٩) وصححه وقال: وأبو عزة له صحبة. وأحمد (٣: ٤٢٩) والبخارى في التاريخ الكبير (٤: ٢: ٤١٩) وابن حبان كما في موار الظمآن (ص ٤٤٩) وأبو داود الطيالسى في المسند (١: ١٥٤) والترمذى في شرح العلل الكبير =
[ ١ / ٢٦٤ ]
٢٣٨ - أبو عبد اللَّه القينى (١)، له صحبة، مصرى، روى عنه أبو عبد الرحمن الحبلى (٢) قصة "سُرَّق (٣) وبيعه في الدين فيما
_________________
(١) = (٢: ٧١٢)، وأبو نعيم في الحلية (٨: ٣٧٤) والطبرانى في الصغير (١: ٢٦٧) وصححه السيوطى في الجامع الصغير (١: ١٨) كلهم أخرجوه من طريق أبى المليح عن أبى عزة الهذلى به. وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٩) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢١٣) وزاد نسبته الحافظ المناوى في الجامع الأزهر في حديث النبى الأنور (١: ٢٦/ ب) إلى البزار. وعزاه الهيثمى في مجمع الزوائد (٧: ١٩٦) أيضا إلى الترمذى والبزار والطبرانى في الأوسط وقال الهيثمى: فيه عند الطبرانى عباد بن صهيب وهو متروك. ا. هـ وذكره الحافظ ابن كثير في التفسير (٣: ٤٥٥) عند تفسير قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾. الآية (٣٤) من سورة لقمان، وذكر طرقه المختلفة وزاد نسبته إلى ابن أبى حاتم. وقال الحافظ ابن كثير: وأبو عَزَّةَ هذا هو بشار، بالباء الموحدة والشين المعجمة. قلت: وهذا تصحيف وإنما هو يسار، بالمثناة من تحتها وبالمهملة كما تقدم. واللَّه أعلم.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٣٩)، أسد الغابة (٦: ١٩٤ - ٢٠١) الإصابة (٤: ١٢٥ - ١٢٩)، كنى ابن منده (١٧٤/ أ)، وقال: له صحبة عداده في أهل مصر.
(٣) القَيْنى: بفتح أوله وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها نون هذه النسبة إلى القين قبيلة من قضاعة. اللباب (٣: ٧١).
(٤) أبو عبد الرحمن الحبلى. يأتى في (٩٢٨).
(٥) سُرَّق: بضم السين المهملة، وتشديد الراء وبالقاف. كما في الاكمال (٤: ٢٩٥) وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٢: ٢٠): سُرَّق بضم أوله وتشديد الراء بعدها قاف، وضبطه العسكرى بتخفيف الراء وزن غُدَرَ وعمر وانكر على أصحاب الحديث تشديد الراء، ويقال اسم أبيه أسد. صحابى نزل مصر. ويقال: كان اسمه الحباب فغيره النبى -ﷺ-. ا. هـ وانظر ترجمته أيضًا في التقريب (١: ٢٨٥).
[ ١ / ٢٦٥ ]
استهلكه" (١) حديثه ليس بالقوى.
٢٣٩ - أبو عبد اللَّه. رجل آخر من أصحاب النبى ﵇ روى عنه يحيى البكاء (٢)، كان ابن عمر يقول: "خذوا عنه" (٣). ذكره البخارى (٤).
٢٤٠ - أبو عبد اللَّه الصُّنَابِحى (٥). عبد الرحمن بن عُسَيله (٦)، كان قد وفد
_________________
(١) الحديث أخرجه الحاكم (٢: ٥٤) وقال: صحيح على شرط البخارى ولم يخرجاه ووافقه الذهبى، والطبرانى في الكبير؛ في مجمع الزوائد (٤: ١٤٢) وقال الهيثمى: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. ا. هـ، وأخرجه أيضا ابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ٢٩٤ - ٢٩٥) والطحاوى في مشكل الآثار (٢: ٣٥٦)، كلهم أخرجوه من طريق أبى عبد الرحمن الحُبُلى عن أبى عبد اللَّه القينى وعند ابن عبد الحكم "أبو عبد الرحمن القينى" - قال: قدم رجل قد قرأ سورة البقرة ببز فباعه من سُرَّق فتجازاه فتغيب عنه ثم ظفر به فأتى به النبى -ﷺ- فقال له رسول اللَّه -ﷺ- "بع سُرَّقا" فانطلق به فساوم به رجل من أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ثلاثة أيام ثم بدا له فاعتقه. ا. هـ. والقصة أشار إليها ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣٩) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٩٤) وأخرجها الدارقطنى في السنن (٣: ٦١، ٦٢) وابن الأثير في أسد الغابة (٢: ٣٣٣ - ٣٣٤) من حديث سرق وغيره بتمامها.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٣٩)، أسد الغابة (٦: ١٩٦)، الإصابة (٤: ١٢٦)، كنى ابن منده (١٧٤/ أ).
(٣) يحيى البكاء: هو ابن مسلم أو ابن سليم، مصغرًا، البصرى الحدانى، بضم المهلة وتشديد الدال، ضعيف، من الرابعة (ت: ١٣٠) - انظر التقريب (٢: ٣٥٨).
(٤) انظر الاستيعاب (٤: ١٣٩)، أسد الغابة (٦: ١٩٦)، كنى البخارى (ص ٤٧ - ٤٨).
(٥) الكنى (ص ٤٧ - ٤٨).
(٦) الاستيعاب (٤: ١٤٩ - ١٥٠)، أسد الغابة (٦: ١٩٣ - ١٩٤)، الإصابة (٣: ٣: ٩٧)، كنى ابن منده (٧٤/ أ)، الحيلة (٥: ١٢٩).
(٧) الصُّنَابِحى: بضم الصاد وفتح النون وبعد الألف باء موحدة مكسورة ثم حاء نسبة إلى صُنَابح بن زاهر بن عامر. اللباب (٢: ٢٤٧).
(٨) عسيلة: بمهملتين، مصغرا. المغنى (ص ٥٤).
[ ١ / ٢٦٦ ]
إلى النبى ﵇ فلما بلغ الجحفة (١) بلغة موته فهو معدود في التابعين. ومن قال فيه: عبد اللَّه فقدوهم، كان من فضلاء الناس، وكان عبادة بن الصامت يثنى عليه ويفضله (٢).
٢٤١ - أبو على بن عبد اللَّه بن الحارث القرشى العامرى، كان من مسلمة الفتح. قتل يوم اليمامة شهيدا.
٢٤٢ - أبو عَسِيب (٣). ويقال: أبو عَسِيم مولى رسول اللَّه -ﷺ-. له صحبة
_________________
(١) الجُحْفَة: بالضم ثم السكون والفاء، قرية على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل وهى ميقات أهل مصر والشام ان لم يمروا على المدينة، فإن مروا بالمدينة فميقاتهم ذو الحليفة. ا. هـ انظر معجم البلدان (٢: ١١١).
(٢) أخرج أبو نعيم في الحلية (٥: ١٢٩) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٤٩ - ١٥٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٩٣ - ١٩٤) عن محمود بن الربيع قال: كنا عند عبادة بن الصامت فاشتكى فاقبل الصنابحى فقال عبادة: من سره أن ينظر إلى رجل كأنما رُقِى به فوق سبع سماوات فعمل ما عمل على ما رأى فلينظر إلى هذا. فلما انتهى الصنابحى قال عبادة: لئن سئلت لاشهدن لك، ولئن شُفِّعت لاشفعن لك ولئن قدرت لانفعنك. وأخرجه أبو نعيم أيضا بنحو هذا من طريق إبراهيم بن أبى عبلة عن أبى محيريز.
(٣) تاريخ خليفة (ص ١١٣) وذكره فيمن استشهد يوم اليمامة الاستيعاب (٤: ١٣٩ - ١٤٠)، أسد الغابة (٦: ٢٢٤ - ٢٢٥)، الإصابة (٤: ١٣٨).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٤٠)، أسد الغابة (٦: ٢١٤)، الإصابة (٤: ١٣٣)، الطبقات الكبرى (٧: ٦١) وقال: أبو عسيب مولى رسول اللَّه -ﷺ- قال: ويقولون أبو عسيم وهو رجل واحد. ا. هـ كنى الحاكم (٢: ٤٠)، كنى ابن منده (١٩٩/ ب)، العقد الثمين (٨: ٧٢ - ٧٣) وقال: قيل: اسم أبى عسيب أحمد. مشاهير علماء الأمصار (ص ١٤٤) وقال: اسمه اقمر، الثقات (٣: ٤٥٣).
(٥) في تبصير المنتبه (٣: ١٠٤٥) أبو عسيم، بفتح المهملة والكسر، مولى النبى -ﷺ- =
[ ١ / ٢٦٧ ]
ورواية. روى دخول المغيرة (١) بن شعبة في قبر النبى ﵇ (٢).
روى عن أبى عسيب أبو نصيره (٣) مسلم بن عبيد.
٢٤٣ - أبو عَطِيَّة (٤) الوادِعى (٥)، ذكره بعضهم في الصحابة ممن نزل
_________________
(١) = ويقال: عصيب بالموحدة وهو اشهر وفى الاكمال (٦: ٢٠٥ - ٢٠٦) عَسِيم بفتح العين المهملة كسر السين المهملة فهو أبو عسيم مولى النبى -ﷺ-. ويقال أبو عسيب. وأبو عصيب. ا. هـ
(٢) صحابى مشهور اسلم قبل الحديبية، وولى امرة البصرة ثم الكوفة (ت: ٥٠) على الصحيح. انظر التقريب (٢: ٢٦٩).
(٣) الحديث أخرجه أحمد (٥: ٨١) من طريق حماد بن سلمة عن أبى عمران -يعنى الجونى- عن أبى عسيب أو أبى عسيم قال: إنه شهد الصلاة على رسول اللَّه -ﷺ-. . الحديث. وفيه أنه لما وضع -ﷺ- في لحده قال المغيرة: قد بقى من رجليه شئ لم يصلحوه قالوا: فادخل فاصلحه. فدخل وادخل يده خمس قدميه فقال: اهيلوا على التراب فاهالوا عليه التراب حتى بلغ نصف ساقيه ثم خرج فكان يقول: انا احدثكم عهدا برسول اللَّه -ﷺ-. ا. هـ، والحديث أخرجه أيضا البغوى والحاكم وأبو أحمد وأبو مسلم الكجى وابن منده كما في الإصابة (٤: ١٣٤) وأخرجه أيضا الحاكم (٣: ٤٤٩) لكن من وجه آخر.
(٤) يأتى في (٨٨٦).
(٥) الاستيعاب (٤: ١٤٠)، أسد الغابة (٦: ٢١٦) وقال مذكور في الصحابة الشاميين وقد اختلف في صحبته، وذكره الطبرانى ومطين في الصحابة. ا. هـ الإصابة (٤: ١٤٥) وقال: شهد مع على مشاهده وقال: قد خلط أبو عمر ترجمته بترجمة أبى عطية الذى روى عنه خالد بن معدان، والصواب التفرقة بينهما. ا. هـ طبقات خليفة (ص ١٤٩) وذكره خليفة في تسمية من نزل الكوفة من أصحاب الرسول -ﷺ- فقال: مالك بن عامر الوادعى من رهط مسروق بن الاجدع، يكنى أبا عطية مات سنة تسع وستين. ا. هـ
(٦) عطية: بفتح عين كسر طاء وشدة ياء. المغنى (ص ٥٤).
(٧) الوادعى: بفتح الواو وسكون الالف كسر الدال المهملة وبعدها عين مهملة - =
[ ١ / ٢٦٨ ]
الشام. قيل: اسمه مالك بن عامر.
٢٤٤ - أبو عقبة الفارسى.
ذكره خليفة بن خياط (١) في موالى بنى هاشم من الصحابة. وقيل: هو مولى جبر بن عَتِيك (٢)، شهد مع مولاه احدا. قال: فضربت رجلا وقلت: خذها وأنا الغلام الفارسى. فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم): "هلا قلت: خذها وأنا الغلام الأنصارى" (٣).
_________________
(١) = نسبة إلى وادعة بن عمرو بن عامر. اللباب (٣: ٣٤٤).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٤١) وقال: قيل اسمه "رُشَيْد" بضم الراء وفتح الشين، أسد الغابة (٦: ٢١٧)، الإصابة (٢: ٤٩٣) وذكره في عقبة الفارسى مولى جبر بن عتيك وذكر الاختلاف فيه. مختصر سنن أبى داود (٨: ٢٠)، كنى ابن منده (١٩٩/ أ).
(٣) انظر طبقات خليفة (ص ٧) وخليفة بن خياط، بالتحتانية المثقلة ابن خليفة بن خياط العصفرى صدوق ربما اخطأ، وكان اخباريا علامة من العاشرة (ت: ٢٤٠) انظر التقريب (١: ٢٢٧)، تذكرة الحفاظ (٢: ٤٣٦). قلت: وهو مؤلف التاريخ والطبقات كما ذكر الذهبى في التذكرة وهما مطبوعان محققان.
(٤) جبر بن عَتِيك، بمفتوحة فكسر فوقية، صحابى، شهد بدرا وفتح مكة توفى سنة (٧١). الإصابة (١: ٢٢١)، التقريب (١: ١٢٥).
(٥) الحديث أخرجه أبو داود "الأدب" باب في العصبية (٤: ٣٣٢)، وابن ماجة "الجهاد" باب النية في القتال (٢: ٩٣١) وأحمد (٥: ٢٩٥) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢١٧) وابن أبى حاتم في الجرح (٤: ٢: ٢١٦) وأبو يعلى وابن السكن كما في الإصابة (٢: ٤٩٣) كلهم أخرجوه من حديث أبى عقبة الفارسى به.
[ ١ / ٢٦٩ ]
٢٤٥ - أبو العلاء مولى (محمد بن) (١) عبد اللَّه بن جحش (٢). ذكره خليفة (٣) في الصحابة.
٢٤٦ - أبو العُرْيَان (٤) المُحَاربى (٥)، روى عنه محمد بن سيرين (٦). مثل حديثه عن أبى هريرة في يوم ذى اليدين (٧). ولم يقله عن ابن سيرين إلا (خالد
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٤١)، الإصابة (٤: ١٣٨)، أسد الغابة (٦: ٢٢٣).
(٢) لم تكن في الأصل، والمثبت عن طبقات خليفة (ص ٣٥) والاستيعاب (٤: ١٣٨) والإصابة (٣: ٣٧٨).
(٣) محمد بن عبد اللَّه بن جحش الاسدى، صحابى يكنى أبا عبد اللَّه قتل أبوه يوم احد ولامه فاطمة بنت حبيش صحبة. انظر الإصابة (٣: ٣٧٨) التقريب (٢: ١٧٥).
(٤) انظر طبقات خليفة (ص ٣٥) وقال خليفة وممن صحب النبى -ﷺ- من بنى أسد ابن خزيمة بن مدكة محمد بن عبد اللَّه بن جحش، مولاه أبو العلاء. ا. هـ
(٥) الاستيعاب (٤: ١٤١ - ١٤٢)، الإصابة (٤: ١٣٢)، أسد الغابة (٦: ٢١١).
(٦) العريان: بضم العين المهملة كما هو مضبوط في أسد الغابة (٦: ٢١١) وانظر الاكمال (٦: ٢٠٠).
(٧) المحاربى: بضم الميم وفتح الحاء وكسر الراء نسبة إلى محارب وهى قبيلة. انظر اللباب (٣: ١٧٠).
(٨) محمد بن سيرين: بصرى، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، من الثالثة (ت: ١١٠) /ع. التقريب (٢: ١٦٩).
(٩) الحديث أخرجه الطبرانى في الكبير كما في مجمع الزوائد (٢: ١٥٢) وقال الهيثمى: رجاله رجال الصحيح. وأخرجه أيضا البغوى كما في الإصابة (٤: ١٣٢) كلاهما أخرجاه من طريق أبى خلدة خالد بن دينار عن محمد بن سيرين عن أبى العريان به. وللحديث قصة وفيه أن ذا اليدين قال: يا رسول اللَّه اقصرت الصلاة أم نسيت؟ فقال: "لم تقصر ولم انس" قال: "بل نسيت الصلاة" ا. هـ وأما حديث أبى هريرة برواية محمد بن سيرين عنه فقد أخرجها البخارى "السهو" باب من لم يتشهد في سجدتى السهو (٣: ٩٧) وفى باب من يكبر في سجدتى =
[ ١ / ٢٧٠ ]
ابن دينار) (١). وقيل: انه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعى. (٢) الذى روى عنه طارق (٣) بن شهاب الاحمسى، وعبد الملك بن عمير، وكان معمرا. له في تلك الأبيات: اسمع انبئك بآيات الكبر (٤).
٢٤٧ - أبو عَتِيق (٥) محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر بن أبى قحافة رحمة اللَّه عليهم. رأى النبى ﵇ هو وأبوه عبد الرحمن وجده أبو بكر الصديق. وجد أبيه أبو قحافة، ولا يعلم أربعة على هذه الصفة رأوا النبى صلى اللَّه عليه (وسلم) غيرهم (٦).
_________________
(١) = السهو (٣: ٩٩) ومسلم "المساجد ومواضع الصلاة" باب السهو في الصلاة والسجود له (١: ٤٠٣).
(٢) في الأصل "خالد الحذاء" وفى الاستيعاب "خالد" وفى أسد الغابة (٦: ٢١١) "أبو خلدة" كما نقله ابن الأثير عن ابن عبد البر وذكره ابن حجر أيضا عن ابن عبد البر فقال: "أبو خلدة" انظر الإصابة (٤: ١٣٢) وقد سبق أيضا في تخريج الحديث أنه روى من طريق أبى خلدة خالد بن دينار عن محمد بن سيرين. . . الخ. فمن هنا يتبين أن الصواب هو ما اثبته واللَّه اعلم.
(٣) قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٣٢): هذا خطأ فإن أبا العريان النخعى لا صحبة له ولا يثبت إدراكه إلَّا على بعد. ا. هـ قلت: وهم كما قال، وسيأتى أبو العريان النخعى في التابعين في (٩٨٩).
(٤) طارق بن شهاب الاحمسى، كوفى، قال أبو داود: رأى النبى -ﷺ- ولم يسمع منه (ت، ١٨٢، أو ١٨٣). التقريب (١: ٣٧٦).
(٥) انظر في هذه الأبيات الاستيعاب (٤: ١٤١)، أسد الغابة (٦: ٢١٢).
(٦) الاستيعاب (٤: ١٤٢)، أسد الغابة (٦: ٢٠٨)، الإصابة (٣: ٤٧٤)، العقد الثمين (٢: ١٠٢)، الاكمال (٦: ١١١)، التجريد (٢: ١٨٥).
(٧) عتيق: بفتح العين. الاكمال (٦: ١٠٩).
(٨) قاله موسى بن عقبة، وتبعه ابن عبد البر وابن الأثير. انظر مصادر الترجمة وأخرج أيضا الحاكم في المستدرك (٣: ٤٧٨) قال: قال موسى بن عقبة: ما نعلم في الإسلام =
[ ١ / ٢٧١ ]
هو والد عبد اللَّه (١) بن أبى عتيق الذى غلبت عليه الدعابة.
٢٤٨ - أبو عثمان بن سَنَّة (٢) الخزاعى، سمع منه ابن شهاب، مختلف في صحبته.
٢٤٩ - أبو عَزِيز (٣) بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصى القرشى العبدرى، أخو مصعب بن عمير شقيقه، أمهما أم خُنَاس (٤) بنت مالك،
_________________
(١) = أربعة أدركوا النبى -ﷺ- الاباء مع الابناء إلا أبو قحافة وأبو بكر وعبد الرحمن بن أبى بكر وأبو عتيق محمد بن عبد الرحمن. ا. هـ لكن قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٣: ٣٧٤): واستدرك بعضهم على موسى ابن عقبة عبد اللَّه بن الزبير فإنه هو وأمه اسماء بنت أبى بكر وجدها واباه اربعة في نسق. ا. هـ. واللَّه أعلم.
(٢) هو عبد اللَّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، روى عن عائشة روى عنه محمد بن اسحاق وابناه عبد الرحمن ومحمد. انظر الجرح (٢: ٢: ١٥٤)، التاريخ الكبير (٣: ١: ١٨٤).
(٣) الاستيعاب (٤: ١٤٢) وقال: قال قوم له صحبة وأبى ذلك آخرون وفيه نظر، وهو تابعى جليل وحديثه مرسل. أسد الغابة (٦: ٢٠٩) الإصابة (٤: ١٤٩)، التجريد (٢: ١٨٦) وقال الذهبى: حديثه مرسل على الأصح. الاكمال (٥: ٣٥ - ٣٦).
(٤) سَنَّة: بفتح السين المهملة وتشديد النون. الاكمال (٥: ٣٥).
(٥) الاستيعاب (٤: ١٤٢ - ١٤٣)، أسد الغابة (٦: ٢١٣ - ٢١٤)، الإصابة (٤: ١٣٣)، الاكمال (٧: ٦)، التجريد (٢: ١٨٦ - ١٨٧) العقد الثمين (٨: ٧١ - ٧٢).
(٦) عزيز: بفتح العين كسر الزاى. الاكمال (٦: ٧).
(٧) ام خناس: بخاء معجمة - مضمومة بعدها نون خفيفة وآخره سين مهملة. الاكمال (٢: ٣٤٦) وأم خُنَاس هذه بعثت بأربعة آلاف درهم ففدت بها ابنها أبا عزيز من الاسر يوم بدر وخرجت مع ابنها أبى عزيز مع المشركين في غزوة احد. انظر سيرة ابن هشام (١: ٦٤٥)، مغازى الواقدى (١: ٢٠٣).
[ ١ / ٢٧٢ ]
من بنى عامر بن لؤى. له صحبة وسماع من النبى ﵇ ورواية قيل: اسمه زُرَارة. ذكره ابن إسحاق (١)، وخليفة بن خياط (٢) في الصحابة وقال الزبير (٣): قتل يوم احد كافرا. فلم يصنع شيئا.
_________________
(١) انظر سيرة ابن هشام (١: ٦٤٥) ومصادر الترجمة الأخرى أيضا فقد ذكروا هذا عن ابن اسحاق.
(٢) انظر طبقات خليفة (ص ١٤).
(٣) انظر الاستيعاب (٤: ١٤٣)، الإصابة (٤: ١٣٣)، أسد الغابة (٦: ٢١٤) قلت: وممن قال بأنه قتل يوم احد كافرا أيضا ابن الكلبى وأبو عبيد والبلاذرى والدارقطنى. كما في الإصابة (٤: ١٣٣) وقاله أيضا ابن ماكولا في الاكمال (٧: ٦) وابن سعد في الطبقات (٢: ٤٣) والواقدى في المغازى (١: ٣٠٨) وقال: قتله قزمان وذكره ابن عبد البر أيضا في الدرر في اختصار المغازى والسير (ص ١٦٥) فيمن قتل من كفار قريش يوم احد. لكن جاء في سيرة ابن هشام (٢: ١٢٨) نقلا عن ابن اسحاق أن الذى قتله قزمان يوم احد إنما هو أبو يزيد بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار. وهو أخو أبى عزيز هذا وهذا يؤيد ما ذهب إليه ابن عبد البر حيث قال في معرض الرد على من قال أن أبا عزيز قتل يوم احد كافرا: ولعل المقتول باحد كافرا أخ لهم قتل كافرا يوم احد. ا. هـ انظر الاستيعاب (٤: ١٤٣) وقال ابن عبد البر أيضا: ان ابن اسحاق عد من قتل من الكفار من بنى عبد الدار احد عشر رجلا ليس فيهم أبو عزيز وإنما فيهم أبو يزيد بن عمير. ا. هـ انظر الإصابة (٤: ١٣٣)، أسد الغابة (٦: ٢١٤) وانظر أيضا قول ابن اسحاق هذا في سيرة ابن هشام (٢: ١٢٧ - ١٢٨). مما سبق يمكن أن نخرج بنتيجة وهو ان أبا عزيز هذا اسر يوم بدر مشركا ثم حضر معركة احد مشركا وكان معه لواء المشركين فقتل أخوه يزيد بن عمير قتله قزمان ولم يكن هو المقتول يومئذ. انظر سيرة ابن هشام (٢: ٤، ٦٢)، مغازى الواقدى (١: ٥٨، ١٤٠) الدرر في اختصار المغازى والسير لابن عبد البر (ص ١١٥) وذكر ابن عبد البر وغيره له في الصحابة وتأكيده على أن له صحبة وسماعا ورواية يدل على أنه اسلم ولم يمت في احد كافرا كما قالوا. واللَّه أعلم.
[ ١ / ٢٧٣ ]
٢٥٠ - أبو عُرْس (١)، روى عن النبى ﵇ حديثا (٢) من طريق ليس بالقوى. رواته مجهولون.
٢٥١ - أبو عريض ذكره أبو حاتم الرازى (٣)، وذكر له حديثا أنه كان
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٤٣)، أسد الغابة (٦: ٢١١)، الإصابة (٤: ١٣٢)، التجريد (٢: ١٨٦).
(٢) عرس: بضم العين وسكون الراء، الاكمال (٦: ١٨٢)، المغنى (ص ٥٤)، الإصابة (٤: ١٣٢).
(٣) الحديث ذكره ابن عبد البر مختصرا فقال: روى عن النبى -ﷺ- "من كانت له ابنتان فاطعمهما. وقال: جاء من وجه مجهول ضعيف" ا. هـ، الاستيعاب (٤: ١٤٣). والحديث أخرجه الحاكم أبو أحمد في الكنى (٢: ٤١/ أ) عن أبى عرس يرفعه "من كانت له ابنتان فاطعمهما وسقاهما وكساهما من جدته فصبر عليهما كن له حجابا من النار" ومن كانت له ثلاث "فذكر مثله وزاد" ولم يكن عليه صدقة ولا جهاد". ويشهد لهذا الحديث حديث انس ﵁ مرفوعا: أخرجه مسلم "البر" باب فضل الإحسان إلى البنات (٤: ٢٠٨) بلفظ "من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو" فضم اصابعه. وحديث عقبة بن عامر ﵁ مرفوعا بنحو أخرجه ابن ماجة "الأدب" باب الوالد والاحسان إلى البنات (٢: ١٢١٠) والبخارى في الادب المفرد (ص ٣٠). وحديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ يرفعه أيضا أخرجه البخارى في الادب المفرد (ص ٣١). وحديث أبى سعيد الخدرى يرفعه أيضا بنحوه أخرجه أبو داود "الادب" باب فضل من عال يتيما (٤: ٣٣٨) والترمذى "البر والصلة" باب ما جاء في النفقات على البنات والاخوات (٦: ٣٩، ٤٠) والبخارى في الأدب المفرد (ص ٣١).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٤٣)، أسد الغابة (٦: ٢١٢)، الإصابة (٤: ١٣٢)، كنى الحاكم (٢: ٤١/ ب).
(٥) لم أقف عليه في الجرح والتعديل.
[ ١ / ٢٧٤ ]
(خليل) (١) رسول اللَّه (ﷺ) من أهل خيبر وأنه اعطاه مائة راحلة (٢). وهو عندى حديث منكر (٣).
٢٥٢ - أبو عُمَير (٤) بن أبى طلحة الأنصارى، أخو أنس بن مالك لأمه امهما أم سليم (٥)، هو الذى قال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم): "أبا عمير ما فعل النغير" (٦)؟ وكان صبيا يلعب بنُغْر له. مات على عهد النبى ﵇.
_________________
(١) هكذا هنا وفى الاستيعاب أيضا "خليل" وفى أسد الغابة والإصابة كما ذكراه عن ابن عبد البر "دليل" فاللَّه اعلم. انظر مصادر الترجمة.
(٢) الحديث أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى (٢: ٤١/ ب) وأبو موسى كما في الإصابة (٤: ١٣٣) وفيه أنه قال: قلت يا رسول اللَّه اخاف أن لا اعطى ما تقول. قال: "بلى سوف تعطاه" قلت: ومن يعطيها يا رسول اللَّه قال: "أبو بكر" فلقيت عليا فاخبرته فقال: ارجع إليه فقل من يعطنيها بعد أبى بكر؟ قال: عمر. قال: فبعد عمر؟ قال "عثمان" فلما رأى على ذلك سكت.
(٣) الحديث المنكر: هو ما انفرد به راو ليس بعدل ولا ضابط، أو ما رواه ما ليس بعدل ولا ضابط مخالفا به رواية الثقات. انظر الباعث الحثيث (ص ٥٨).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٤٤)، الإصابة (٤: ١٤٣)، أسد الغابة (٦: ٢٣٢).
(٥) عمير: بضم العين وسكون الياء. مصغرا. الاكمال (٦: ٢٧٥).
(٦) أم سليم: هى بنت ملحان بن خالد الانصارية يقال اسمها سهلة أو رُمَيلة أو مليكة أو أُنَيثةٍ وهى الغُمْيصَاء أو الرُّمَيُصاء، اشتهرت بكنيتها، وكانت صحابية فاضلة ماتت في خلافة عثمان/ خ م غ ت س. التقريب (٢: ٦٢٢)، الإصابة (٤: ٤٦١).
(٧) الحديث أخرجه البخارى "الأدب" باب الانبساط إلى الناس (١٠: ٥٢٦) وباب الكنية للصبى (١٠: ٥٨٢) ومسلم "الأدب"، باب استحباب تحنيك المولود (٣: ١٦٩٣) وأبو داود "الأدب"، باب ما جاء في الرجل يتكنى وليس له ولد (٤: ٢٩٤) والترمذى "البر" باب المزاح (٦: ١٢٥) وقال: حديث حسن صحيح، وابن ماجة "الادب" باب الرجل يكنى قبل أن يولد له (٢: ١٢٣١) وأحمد (٣: ١١٥، ١١٩، ١١٢، ٢٨٨) والبخارى في الأدب المفرد (ص ٢٢٠) =
[ ١ / ٢٧٥ ]
ولأنس بن مالك ابن يقال له: أبو عمير (١)، يروى عن عمومته.
٢٥٣ - أبو عيسى الحارثى الأنصارى. مذكور عند بعضهم فيمن شهد بدرا
_________________
(١) = والبيهقى في دلائل النبوة (١: ٢٣٤) وتمام الرازى في الفوائد (١٧٧٥). كلهم أخرجوه من حديث أنس بن مالك ﵁ به وأخرج مسلم "فضائل الصحابة" باب فضائل أبى طلحة ﵁ (٤: ١٩٠٩) قصة موت هذا الصبى بتمامها. قلت: والنغير تصغير نغر، وهو طائر يشبه العصفور، أحمر المنقار ويجمع على نِغْران -بكسر النون. النهاية (٥: ٨٦).
(٢) يأتى في (٢٢٣٥) إن شاء اللَّه تعالى.
(٣) هكذا ذكره ابن عبد البر هنا وفى الاستيعاب (٤: ١٤٥) فقال "أبو عيسى. . الخ" وتبعه ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٣٦)، فذكره عنه. وذكره الذهبى في التجريد (٢: ١٩١) عن ابن عبد البر وقال: إنما هو أبو عبس ولم يبينه المصنف. ا. هـ وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ٣: ١٥٠) ذكره أبو عمر تبعا لأبى أحمد الحاكم وأبو أحمد نقل عن البخارى أنه قال: قال ابن أبى ذئب: عن صالح مولى التوأمة ان عثمان عاد أبا عيسى وكان بدريا مات في خلافة عثمان. ثم قال الحافظ ابن حجر: وهذا خطأ نشأ عن تصحيف والذى في كتاب البخارى "أبو عبس" بفتح العين وسكون الموحدة بعدها سين. وهو ابن جبر. ا. هـ وانظر كنى الحاكم (٢: ٣٠)، الإصابة (٤: ١٣٠) في ترجمة أبى عبس بن جبر ويؤيد هذا الذى ذهب إليه ابن حجر ما قاله الواقدى كما في الطبقات الكبرى (٣: ٤٥١) قال: مات أبو عبس بن جبر في سنة أربع وثلاثين في خلافة عثمان بن عفان وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع. ا. هـ وإذا كان الأمر كذلك فقد تقدمت ترجمة أبى عبس بن جبر في (٢١٧) وتقدم هناك أنه مات في زمن عثمان بن عفان وأنه صلى عليه عثمان ودفن بالبقيع. ا. هـ واللَّه أعلم.
[ ١ / ٢٧٦ ]
من الأنصار. روى عنه محمد بن كعب القرفى، وصالح (١) مولى التوأمة. روى ابن أبى ذئب (٢) عن صالح مولى التوأمة أن عثمان بن عفان عاد أبا عيسى وكان بدريا. مات في خلافة عثمان. ذكره البخارى (٣).
٢٥٤ - أبو عُذْرة (٤) أدرك النبى ﵇. حديثه عند حماد بن سلمة (٥)، عن عبد اللَّه بن شداد (٦) عنه (٧).
_________________
(١) هو صالح بن نبهان: مولى التوأمة، بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة، ضدوق اختلط بآخره، من الرابعة (ت: ١٢٥ أو ١٢٦) انظر التقريب (١: ٣٦٣).
(٢) ابن أبى ذئب: هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبى ذئب القرشى العامرى، ثقة فقيه فاضل. من السابعة (ت: ١٥٨) وقيل (١٥٩). انظر التقريب (٢: ١٨٤).
(٣) لم اقف عليه في مطبوعة الكنى للبخارى.
(٤) الاستيعاب (٤: ١٤٦)، أسد الغابة (٦: ٢١٠)، الإصابة (٤: ٣: ١٤٥)، كنى البخارى (ص ٦١) وقال: له إدراك ولا صحبة له. كنى مسلم (ص ٧٨١)، كنى الحاكم (٢: ٤٠/ ب) وقال له إدراك ولا صحبة له، كنى ابن منده (١٩٩/ ب) وقال: ادرك النبى -ﷺ-. الجرح (٤: ٢: ٤١٨) وقال: سئل أبو زرعة عن أبى عذرة هل يسمى؟ فقال: لا اعلم احدا سماه.
(٥) عُذْرة: بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح الراء. الاكمال (٦: ٢٠٣)، الإصابة (٤: ١٤٥).
(٦) حماد بن سلمة، بصرى، ثقة عابد، اثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره، من كبار الثامنة (ت: ١٦٧). التقريب (١: ١٩٧).
(٧) عبد اللَّه بن شداد: هو الاعرج، يكنى أبا الحسن، كان من تجار واسط. صدوق، من الخامسة. التقريب (١: ٤٢٢).
(٨) وحديث أبى عذرة المشار إليه هنا أخرجه أبو داود "الحمام" (٤: ٣٩) وابن ماجة =
[ ١ / ٢٧٧ ]
٢٥٥ - أبو عَوْسجة (١)، (٢). روى عنه ابنه عوسجة (٣) أنه سافر مع النبى ﵇ فكان يمسح على خفيه (٤).
_________________
(١) = "الأدب" باب دخول الحمام (٢: ١٢٣٤)، والترمذى "الأدب" باب ما جاء في دخول الحمام (٨: ٨٥) وأحمد (٦: ١٣٩) والحازمى في الاعتبار (ص ٢٤١) وتمام الرازى في الفوائد (٦٠٧). كلهم أخرجوه من طريق حماد بن سلمة عن عبد اللَّه بن شداد عن أبى عذرة عن عائشة أن النبى -ﷺ- نهى عن دخول الحمامات ثم رخص للرجال أن يدخلوها في الميازر "هذا لفظ أبى داود والباقون بنحوه. وقال الترمذى: حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة وإسناده ليس بذلك القائم. ا. هـ وقال الحازمى: لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه وأبو عذرة غير مشهور وأحاديث الحمام كلها معلولة وإنما يصح فيها عن الصحابة فإن كان هذا الحديث محفوظا فهو صريح في النسخ. واللَّه اعلم بالصواب. ا. هـ
(٢) الاستيعاب (٤: ١٤٦)، كنى البخارى (ص ٦١)، أسد الغابة (٦: ٢٣٥)، الإصابة (٤: ١٤٢)، التجريد (٢: ١٩٠).
(٣) عوسجة: بمفتوحة وسكون واو وفتح: مهملة وجيم. المغنى (ص ٥٦).
(٤) هكذا ذكره ابن عبد البر هنا وكذا في الاستيعاب غير منسوب ولا مسمى. وفى كنى البخارى قال: "أبو عوسجة بن فرج الضبى" وفى أسد الغابة والتجريد والإصابة أيضا "أبو عوسجة الضبى" وقال الطبرانى في المعجم الكبير (١٩: ٤٣٦) مسلم أبو عوسجة فصرح باسمه.
(٥) عوسجة بن أبى عوسجة روى عن أبيه وروى عنه سليمان بن قرم. انظر التاريخ الكبير (٤: ١: ٧٥)، الجرح (٣: ٢: ٢٤).
(٦) الحديث أخرجه البخارى في التاريخ الكبير (٤: ١: ٧٥) وفى الكنى (ص ٦١) وأبو أحمد الحاكم في الكنى والبغوى في الصحابة والدارقطنى في الأفراد. كما في الإصابة (٤: ١٤٢) والبزار كما في كشف الاستار (١: ١٤٥)، والطبرانى في الكبير (١٩: ٤٣٦)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٤٦) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٣٥). =
[ ١ / ٢٧٨ ]
٢٥٦ - أبو العكر بن أم شَرِيك، التى وهبت نفسها للنبى ﵇
_________________
(١) = كلهم أخرجوه من طريق سليمان بن قرم عن عوسجة عن أبيه قال سافرت مع رسول اللَّه -ﷺ- فكان يمسح على الخفين. ا. هـ وقال البزار: أنما يروى عن عوسجة عن أبيه عن على واخطأ فيه مهدى. ا. هـ قلت: ومهدى هذا هو مهدى بن حفص راوى الحديث عن أبى الاحوص عن سليمان بن قرم به. والحديث ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (١: ٢٥٦ - ٢٥٧) عن عوسجة بن مسلم عن أبيه فذكره وقال: رواه الطبرانى في الكبير وعوسجة بن مسلم لم اجد من ذكره إلا أن الذهبى قال: عوسجة بن قرم روى عن يحيى بن عوسجة حديث في المسح على الخفين لم يصح قاله البخارى. وانظر الميزان (٣: ٣٠٤) وقال الحافظ ابن حجر في اللسان (٤: ٣٨٧): بعد أن ذكر قول الذهبى السابق: سليمان واه.، عوسجة نكرة. ا. هـ. ولهذا الحديث أصل في الصحيح من حديث سعد بن أبى وقاص أخرجه البخارى "الوضوء" باب المسح على الخفين (١: ٣٠٥) بمثله. ومن حديث المغيرة بن شعبة أخرجه البخارى أيضا في نفس الباب السابق (١: ٣٠٧).
(٢) هكذا ذكره ابن عبد البر هنا وفى الاستيعاب (٤: ١٤٧) فقال "أبو العكر بن أم شريك. . الخ" وتبعه في هذا أيضا ابن الأثر في أسد الغابة (٦: ٢٢٢) والذهبي في التجريد (٢/ ١٨٨) وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٣٧): اورده أبو عمر مختصرا وقوله: ابن أم شريك عجيب، وإنما هو زوج أم شريك. قال: وكأنه انقلب على أبى عمر. ا. هـ وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨: ١٥٥ - ١٥٦) عن محمد بن عمر الواقدى عن الوليد بن مسلم عن منير بن عبد اللَّه الدوسى قال: اسلم زوج أم شريك هى غزية بنت جابر الدوسيه من الأزد، وهو أبو العكر فهاجر إلى رسول اللَّه -ﷺ- مع أبى هريرة مع دوس حين هاجروا. قالت أم شريك: فجاء في أهل أبى العكر فقالوا: لعلك على دينه؟ قلت أى واللَّه انى لعلى دينه. قالوا: لا جرم واللَّه لنعذبنك عذابا شديدا. . الخ الخبر وفيه قصة عجيبة حصلت لها. وانظر أيضا =
[ ١ / ٢٧٩ ]
اسمه سَلْم (١) بن سُمَى (٢).
٢٥٧ - أبو عَبِيدةَ الدؤلى.
_________________
(١) = الإصابة (٤: ١٣٧) وهذا يؤيد ما ذهب إليه ابن حجر ويؤيده أيضا ما ذكره ابن عبد البر في ترجمة أم شريك في الاستيعاب (٤: ٤٦٦) حيث قال: كانت عند أبى العكر بن سمى بن الحارث الازدى، فولدت له شريكا وذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٦٧) في ترجمة أم شريك أنه يقال لها أحيانا أم شريك بنت أبى العكر ويقال لها أم شريك زوجة أبى العكر وقال: يمكن الجمع بأن تكون كنية والدها وزوجها اتفقتا، أو تصحفت "بنت" بالموحدة والنون من "بيت" بالموحدة والتحتاتية وبيت الرجل يطلق على زوجته فتتفق الروايتان. ا. هـ وأم شريك: بفتح شين معجمة وكسر راء مهملة، هى العامرية ويقال الدوسية ويقال الانصارية، اسمها غُزَية، بضم معجمة وفتح زاى وشدة تحتية، ويقال غُزَيلة بضم غين وفتح زاى. صحابية. ويقال هى الواهبة/ خ م ت س ق. التقريب (٢: ٦٢٢). وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ٤٦٧) أم شريك واحدة، اختلف في نسبتها انصارية أو عامرية من قريش، أو ازدية من دوس، واجتماع هذه النسب الثلاثة ممكن كأن يقول: قرشية تزوجت في دوس. فنسبت إليهم، ثم تزوجت في الأنصار فنسبت إليهم، أو لم تتزوج، بل نسبت انصارية بالمعنى الاعم. ا. هـ وانظر ترجمتها أيضا في الطبقات الكبرى لابن سعد (٨: ١٥٤ - ١٥٧) وذكر لها اخبارا عجيبة هناك.
(٢) سَلْم: بفتح السين المهملة وسكون اللام. الاكمال (٤: ٣٤٥).
(٣) سُمَى: بمضمومة وفتح ميم وشدة تحتية. المغنى (ص ٤١).
(٤) هكذا ذكره ابن عبد البر هنا في الاستيعاب (٤: ١٤٧) مختصرا وغير مسمى. وقال: لا احفظ له خبرا. وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٣١) وقال: ذكره ابن منده في "مسافع" ثم ذكره الحافط في "مسافع" في الإصابة (٣: ٤٠٦) فقال: مسافع الدئلى ذكره البخارى في الصحابة وأخرج الطبرانى وابن منده وابن عدى في ترجمة مالك بن الكامل من طريق عبد الرحمن بن سعد المؤذن =
[ ١ / ٢٨٠ ]
٢٥٨ - وأبو عقيل جد عدى (١) بن عدى.
٢٥٩ - وأبو عبيد اللَّه جد حرب (٢) بن عبيد اللَّه.
قيل لكل واحد منهم صحبة. لا احفظ لواحد منهم خبرا.
٢٦٠ - أبو عثمان النهدى (٣)، عبد الرحمن من
_________________
(١) = عن مالك بن عبيدة بن مسافع الدئلى عن ابيه عن جده قال: قال رسول اللَّه -ﷺ- "لولا عباد اللَّه ركع وصبية ضع وبهائم رتع لصب عليكم العذاب صبا" وعبيدة ضبطه الخطيب وابن ماكولا بفتح أوله، وخفى اسمه على ابن عبد البر فكناه أبا عبيدة وترجمه في الكنى. ا. هـ، وانظر التاريخ الكبير (٤: ١: ٣١٣)، أسد الغابة (٦: ٢٠٦ - ٢٠٧)، التجريد (٢: ١٨٥)، الاكمال (٦: ٤٧).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٤٧)، الإصابة (٤: ١٣٧).
(٣) عدى بن عدى: هو عدى بن عَمِيرة، بفتح العين، الكندى أبو فروة الجزرى ثقة فقيه عمل لعمر بن عبد العزيز على الموصل، من الرابعة (ت: ١٢٠) / ر د س ق. انظر التقريب (٢: ١٧)، التاريخ الكبير (٤: ٤٤).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٧٤)، أسد الغابة (٦: ٢٠٤)، الإصابة (٤: ١٣٠).
(٥) حرب بن عبيد اللَّه بن عمير الثقفى، لين الحديث، من الرابعة انظر التقريب (١: ١٥٧).
(٦) ذكره ابن عبد البر هنا في الصحابة وذكره أيضا في التابعين بنحو ما هنا. انظر الترجمة (٩٣٤). وذكره أيضا في الاستيعاب (٤: ١٤٨) وقال: اسلم على عهد رسول اللَّه -ﷺ- وأدى إليه صدقات ولم يره. غزا في عهد عمر القادسية وجلولاء وتستر وهو معدود في كبار التابعين. ا. هـ، وانظر ترجمته أيضا في سير أعلام النبلاء (٤: ١٧٥ - ١٧٨)، أسد الغابة (٦: ٢١٠)، تاريخ خليفة (ص ٣٢١)، الإصابة (٣: ٣: ٩٨)، كنى مسلم (ص ٦٤٨)، كنى الدولابى (٢: ٢٦)، الطبقات الكبرى (٧: ٩٧) الجرح (٢: ٢: ٢٨٣)، المعارف لابن قتيبة (ص ٤٢٦)، التهذيب (٦: ٢٧٧)، التقريب (١: ٤٩٩) وقال: مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد (ت: ٩٥) وقيل بعدها/ ع.
(٧) النهدى: بفتح النون، وسكون الهاء وبعدها دال مهملة - نسبة إلى نهد بن زيد بن =
[ ١ / ٢٨١ ]
مُلّى (١)، قد نسبناه في موضعه من كتاب الصحابة لأنه أسلم على عهد رسول اللَّه (ﷺ)، وادى اليه صدقات. توفى ابن ثلاثين ومائة سنة. عاش منها في الجاهلية ستين سنة.
٢٦١ - أبو عمرو الشيبانى، سعد بن إياس، ادرك النبى ﵇، وآمن به قبل موته. ويعد في كبار التابعين.
_________________
(١) = ليث. ا. هـ، اللباب (٣: ٣٣٦).
(٢) هكذا في الأصل "ملى" وفى الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة "مل" بلا ياء. لكن قال ابن عبد البر في الاستيعاب "مل" ويقال "ملى". وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة "مل" بفتح الميم ويجوز ضمها كسرها بعدها لام ثقيلة. ا. هـ
(٣) ذكره ابن عبد البر هنا وفى التابعين وترجمته في التابعين مطولة وتم التعليق عليها هناك. انظر الترجمة (٩٣٧).
[ ١ / ٢٨٢ ]