٢٧٣ - أبو قيس الأنصارى، قيل: اسمه مالك بن الحارث. وقيل: بل اسمه صِرْمة (١) بن أبى أنس. واسم أبى أنس قيس بن صرمة بن مالك بن عدى بن عامر بن غَنْم بن عدى بن النجار، هذا قول ابن اسحاق (٢).
كان رجلا قد ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان وهم بالنصرانية ثم امسك عنها، وقال: اعبد رب إبراهيم حتى بعث النبى ﵇، فلما قدم النبى المدينة اسلم وهو شيخ كبير، وكان قوالا بالحق شاعرا محسنا، وله اشعار كثيرة قال بعضها في الجاهلية فيها ضروب من الوصاة بالخير والحكم. قد ذكرت بعضها في كتاب الصحابة.
٢٧٤ - أبو قيس بن الحارث بن قيس بن عدى بن سهم القرشى السهمى، هو من ولد سعد بن سهم لا من ولد سعيد بن سهم. كان من مهاجرة الحبشة. قد ذكرنا له اخبارا في بابه من كتاب الاستيعاب في الصحابة (٣).
_________________
(١) الاستيعاب (٢: ٢٠٢ - ٢٠٤) و(٤: ١٥٧ - ١٥٩)، أسد الغابة (٦: ٢٥٦)، الإصابة (٢: ١٨٢ - ١٨٣)، التجريد (٢: ١٩٥).
(٢) صرمة: بكسر الصاد المهملة وسكون الراء. الاكمال (٥: ٢٢٤). المغنى (ص ٤٧).
(٣) انظر سيرة ابن هشام (١: ٥١٠ - ٥١٢).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٥٩) وقال: لا اعلم له رواية. أسد الغابة (٦: ٢٥٨)، الإصابة (٤: ١٦٠ - ١٦١)، العقد الثمين (٨: ٩٣ - ٩٤)، السيرة والمغازى لابن اسحاق (ص ٢٢٦) وذكره فيمن هاجر إلى الحبشة، وفيمن شهد احدا وفيمن استشهد باليمامة. ا. هـ وانظر سيرة ابن هشام (١: ٣٢٨)، تاريخ خليفة (ص ١١٣).
(٥) الاستيعاب (٤: ١٥٩).
[ ١ / ٢٩٢ ]
٢٧٥ - أبو قيس صيفى بن الاسلت. هكذا قال ابن إسحاق (١). وقال الزبير (٢): أبو قيس بن الأسلت الشاعر، اسمه الحارث. ويقال: عبد اللَّه. قال: واسم الاسلت عامر بن جشم بن وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مرة بن مالك ابن الأوس.
قال ابن إسحاق (٣): لما قدم رسول اللَّه (ﷺ) المدينة هرب أبو قيس بن الاسلت إلى مكة فكان فيها مع قريش إلى عام الفتح، واسلم فيما ذكر ابن اسحاق وغيره، وكان شاعرا محسنا معروفا بالشعر. وقد قيل: انه لم يسلم وليس بصحيح ذكر ابن جريح عن عكرمة في قوله ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٤). قال: نزلت في كبشة (٥) بنت معن بن عاصم من الأوس توفى عنها زوجها أبو قيس بن الاسلت فجنح عليها ابنه فجاءت النبى ﵇ فقالت: يا نبى اللَّه توفى زوجى أبو قيس بن الاسلت ولا يدعنى ابنه ان انكح، ويريد نكاحى. فنزلت هذه الآية (٦).
_________________
(١) الاستيعاب (٢: ١٩٣) و(٤: ١٦٠)، وقال: في إسلامه نظر، التجريد (٢: ١٩٥) وقال: الصحيح أنه لم يسلم. الإصابة (٤: ١٦١)، أسد الغابة (٦: ٢٥٦ - ٢٥٨)، الطبقات الكبرى (٤: ٣٨٣ - ٣٨٥)، طبقات الشعراء لمحمد بن سلام الجمحى (ص ٥٥).
(٢) سيرة ابن هشام (١: ٥٨).
(٣) انظر الاستيعاب (٤: ١٦٠)، أسد الغابة (٦: ٢٥٦).
(٤) انظر سيرة ابن هشام (١: ٢٨٢ - ٢٨٦) وذكر عن ابن اسحاق شعرا لأبى قيس بن الاسلت في الدفاع عن الرسول -ﷺ- وينهى فيه قريشا عن حرب الرسول -ﷺ- ويأمرهم بالكف عنه.
(٥) سورة النساء الآية (٢٢).
(٦) كبشة ويقال: كبيشة بالتصغير صحابية انظر ترجمتها في الإصابة (٤: ٣٩٥)، التجريد (٢: ٣٠٠).
(٧) الاثر أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٦٠) وابن الأثير في أسد الغابة =
[ ١ / ٢٩٣ ]
وذكر سُنَيد (١) قال: نا هشيم. قال: ارنا اشعث بن سوار عن عدى بن ثابت (٢) قال: لما مات أبو قيس بن الاسلت خطب ابنه قيس (٣) امرأة أبيه فانطلقت إلى النبى ﵇ فقالت: يا رسول اللَّه ان أبا قيس قد هلك وأن أبنه قيسا من خيار الحى، خطبنى وما كنت اعده إلا ولدا وما أنا بالتى اسبق قول اللَّه إلى شئ، فسكت عنها فنزلت ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية (فسكت عنها) (٤)، (٥).
_________________
(١) = (٦: ٢٥٧) و(٧: ٢٥٠ - ٢٥١) وأبو موسى عن المستغفرى كما في الإصابة (٤: ٣٩٥) والسيوطى عن ابن جرير عن عكرمة به. كما في الدر المنثور (٢: ١٣٤) وأخرجه أيضا ابن جرير الطبرى في التفسير (٨: ١٠٦، ١٣٣) وابن كثير في التفسير (١: ٤٦٨).
(٢) سنيد: بنون ثم دال، مصغرا، ابن داود المصيصى، المحتسب واسمه حسين، ضعيف مع إمامته ومعرفته، لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه، من العاشرة (ت: ٢٢٦) انظر تهذيب الكمال (١: ٥٥٣)، التقريب (١: ٣٣٥).
(٣) عدى بن ثابت الأنصارى، كوفى ثقة رمى بالتشيع، من الرابعة (ت: ١١٦) انظر التقريب (٢: ١٦)، تهذيب الكمال (٢: ٩٢٣).
(٤) قيس بن أبى قيس الاسلت، صحابى. انظر ترجمته في الإصابة (٣: ٢٥١ - ٢٥٢)، التجريد (٢: ٢١).
(٥) الحق في هامش الأصل كتب في آخره كلمة: "صح".
(٦) الحديث أخرجه البيهقى (٧: ١٦١) من طريق هشيم انبأ اشعث بن سوار عن عدى بن ثابت الأنصارى قال: لما مات أبو قيس بن الاسلت. . الحديث. وقال البيهقى: هذا مرسل وبمعناه ذكره غير واحد من أهل التفسير، وأخرجه أيضا الفريابى وابن المنذر وابن أبى حاتم والطبرانى من حديث عدى بن ثابت كما ذكر السيوطى في الدر المنثور (٢: ١٣٤) وعزاه السيوطى أيضا للبيهقى في السنن وذكر قوله في الحديث مرسل. وقال البيهقى: قلت: فمن رواية ابن أبى حاتم ثم عن عدى بن ثابت عن رجل من الأنصار. ا. هـ =
[ ١ / ٢٩٤ ]
٢٧٦ - أبو قيس الجهنى، شهد الفتح مع النبى ﵇ كان يلزم البادية، مات في خلافة معاوية. ذكره الواقدى (١).
٢٧٧ - أبو قتادة الأنصارى، اختلف في اسمه فقيل: الحارث بن رِبْعى (٢)، وقيل: النعمان بن ربعى. وقيل: عمرو بن ربعى. وقيل غير ذلك. مما ذكرناه في
_________________
(١) = ورواه الحافظ بن حجر في الإصابة (٣: ٢٥١ - ٢٥٢) في ترجمة قيس بن صيفى بن الاسلت وعزاه للفريابى وابن أبى حاتم من طريق عدى بن ثابت به. وقال الحافظ: وفى سنده قيس بن الربيع عن اشعث بن سوار وهما ضعيفان والخبر مع ذلك منقطع. ا. هـ والحديث أخرجه البيهقى أيضا (٧: ١٦٣) لكن من حديث مقاتل بن حيان به. وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٦٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٥٧) وعزاه لأبى نعيم.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٦٠ - ١٦١) وذكره كما ذكره هنا. وتبعه ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٥٨) وابن حجر في الإصابة (٤: ١٦١) فنقلاه عنه وانظر التجريد (٢: ١٩٦).
(٣) لم أقف على قول الواقدى هذا في المغازى ولا في الطبقات الكبرى ولعله قاله في الصحابة. واللَّه أعلم. وانظر مصادر الترجمة.
(٤) تاريخ الإسلام للذهبى (٢: ٣٣١)، سير أعلام النبلاء (٢: ٣٢١) أسد الغابة (٦: ٢٥٠)، الإصابة (٤: ١٥٨)، كنى الدولابى (١: ٤٩)، كنى ابن منده (٢٠٢/ أ)، العقد الثمين (٨: ٩١)، وذكر أن علىَّ بن أبى طالب ﵁ امره على مكة ثم عزله الاستيعاب (٤: ١٦١ - ١٦٢)، مشاهير علماء الأمصار (٣٩) وقال مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة. التهذيب (١٢: ٢٠٤ - ٢٠٥)، التقريب (٢: ٤٦٣).
(٥) رِبْعى: بكسر الراء وسكون الموحدة كسر العين. المغنى (ص ٣٢)، التقريب (٢: ٤٦٣).
[ ١ / ٢٩٥ ]
بابه من الصحابة (١). ولا خلاف أنه من بنى سَلَمة (٢) كان يعرف بفارس رسول اللَّه (ﷺ) (٣).
قال بعضهم (٤): كان بدريا. ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، شهد احدا وما بعدها من المشاهد كلها، واختلف (٥) في وقت وفاته.
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٦١ - ١٦٢).
(٢) سلمة: قال السمعانى: السَّلَمى بفتح السين المهملة وفتح اللام نسبة إلى بنى سَلَمة حى من الأنصار. ثم قال: وهذه النسبة وردت على خلاف القياس عند النحويين، وأهل الحديث يكسرون اللام على غير قياس. ا. هـ الانساب (ص ٣٠٣).
(٣) جاء عند مسلم في "الجهاد" باب غزوة ذى قرد (٣: ١٤٣٩) من حديث سلمة ابن الاكوع الطويل وفيه "كان خيرَ فرساننا اليوم أبو قتادة، وخير رجالتنا سلمة" وأخرجه أيضًا الطبرانى في الصغير (٢: ١٥١) وما بعدها وابن الجارود في المنتقى (ص ٣٦٠).
(٤) الراجح أن أبا قتادة لم يشهد بدرا وشهد احدا وما بعدها من المشاهد، يؤيد هذا ما ذكره أبو بكر الخطيب قال: القول بأنه كان بدريا خطأ لا شبهة فيه لأن أبا قتادة لم يشهد بدرا، ولا نعلم أهل المغازى اختلفوا في ذلك. ا. هـ، انظر تاريخ بغداد (١: ١٦١) وقال ابن حجر في الإصابة (٤: ١٥٨) اختلف في شهوده بدرا واتفقوا على أنه شهد احدا وما بعدها. ا. هـ
(٥) الراجح أنه مات سنة أربع وخمسين، يؤيد هذا ما أخرجه الحاكم في المستدرك (٣: ٤٨٠) من طريق ابن عمر عن يحيى بن عبد اللَّه بن أبى قتادة عن أبيه قال: توفى أبو قتادة بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين. قال ابن عمر: ولم أر بين ولد أبى قتادة وأهل البلد عندنا اختلافا أن أبا قتادة توفى بالمدينة. ا. هـ وقال الواقدى: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. قال: ولا اعلم بين علمائنا اختلافا في ذلك. ا. هـ الإصابة (٤: ١٥٩). وقال ابن حبان أيضا في مشاهير علماء الأمصار (٣٩) مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن سبعين سنة. وقال خليفة بن =
[ ١ / ٢٩٦ ]
فقيل: مات بالمدينة سنة أربع وخمسين. وقيل: بل مات بالكوفة في خلافة على، وشهد معه مشاهده، وصلى عليه على كبر سبعا وقيل: ستا. روى هشيم قال: أرنا إسماعيل بن أبى خالد وزكريا عن الشعبى أن عليا كبر على أبى قتادة ستا وكان بدريا (١).
٢٧٨ - أبو قُحَافة (٢) القرشى التيمى والد أبى بكر الصديق، اسمه عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. اسلم عام الفتح (٣) ومات في
_________________
(١) = خياط في التاريخ (ص ٢٢٣) والطبرافى في الكبير (٢: ل ٦٨) والذهبى في تاريخ الإسلام (٢: ٣٣١) أيضا بأنه مات في المدينة سنة أربع وخمسين. ومما يؤيد تأخره عن على ﵁ ما أخرجه أحمد في المسند (٥: ٣٠٤) وعبد الرازق في المصنف (١١: ٦٠) من طريق عبد اللَّه بن محمد بن عقيل بن أبى طالب قال: قدم علينا معاوية فتلقاه أبو قتادة وذكر حديثا له، فدل هذا على انه مات بعد على ﵁. ويؤيد قول من قال: أنه مات سنة أربع وخمسين. واللَّه أعلم.
(٢) انظر الاستيعاب (٤: ١٦٢) وعزاه لأبى بشر الدولابى ولم اقف عليه في مطبوعة الكنى الدولابى. واللَّه اعلم.
(٣) الاستيعاب (٣: ٩٣) و(٤: ١٦٢ - ١٦٣)، الإصابة (٢: ٤٦٠ - ٤٦١)، أسد الغابة (٦: ٢٥١)، الطبقات الكبرى (٣: ٢١٠ - ٢١١)، تاريخ خليفة (ص ١٢٩)، العقد الثمين (٦: ٢٤) البداية والنهاية (٤: ٢٩٤)، الثقات (٣: ٢٦٠)، مشاهير علماء الأمصار (١٦١).
(٤) قحافة: بضم قاف وخفة مهملة وبفاء. المغنى (ص ٦٢).
(٥) جاء في صحيح مسلم "اللباس والزينة" باب استحباب خضاب الشيب (٣: ١٦٦٣) والمستدرك (٣: ٢٤٥) من حديث جابر ﵄ ذكر لأبى قُحَافة وأنه أتى به النبى -ﷺ- فأمرهم أن يغيروا شيب رأسه ولحيته ويجتنبوا السواد. وأخرج الحاكم أيضا (٣: ٢٤٥) وابن اسحاق؛ في سيرة ابن هشام (٢: ٤٠٥ - ٤٠٦) وابن كثير في البداية والنهاية (٤: ٢٩٤) أن أبا بكر الصديق ﵁ =
[ ١ / ٢٩٧ ]
المحرم سنة أربع عشرة، وهو ابن (سبع وتسعين) (١) سنة وقيل ابن مائة سنة. روى عن أسماء بنت أبى بكر (٢) أنها قالت حين أتاها موت أبى قحافة، لقد بلغ مائة أو ينقص سنة.
٢٧٩ - أبو قُعَيس (٣) وائل بن افلح، ذكر أبو الحسن على بن عمر الدارقطنى قال (٤): نا جعفر بن محمد الواسطى (٥). قال: نا إبراهيم بن محمد الصيرفى،
_________________
(١) = جاء بابيه يقوده فلما رآه رسول اللَّه -ﷺ- مسح صدر أبى قحافة ثم قال له: اسلم فاسلم وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه وقال الذهبى: على شرط البخارى.
(٢) في الأصل "أربع وتسعين" وهو خطأ والمثبت عن تاريخ خليفة (ص ١٢٩)، مستدرك الحاكم (٣: ٢٤٣ - ٢٤٥)، الاستيعاب (٤: ١٦٢)، الإصابة (٢: ٤٦٠)، الطبقات الكبرى (٣: ٢١١)، العقد الثمين (٦: ٢٤).
(٣) اسماء بنت أبى بكر الصديق، زوج الزبير بن العوام، من كبار الصحابة عاشت مائة سنة وماتت سنة ثلاث أو أربع وسبعين. انظر تهذيب الكمال (٣: ١٦٧٧)، التقريب (٢: ٥٨٩).
(٤) الاستيعاب (١: ١٠٠) و(٤: ١٦٢) ذكره في افلح وقال: اختلف فيه فقيل: أبو القعيس. وقيل: أخو أبى القعيس. وقيل: ابن أبى القعيس، وأصحها إن شاء اللَّه ما قال مالك ومن تابعه عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة جاء افلح أخو أبى القعيس. اهـ وذكره أيضًا في الكنى فقال: أبو قعيس عم عائشة من الرضاعة اسمه وائل بن افلح. فذكره بنحو ما هنا. أسد الغابة (١: ١٢٦ - ١٢٧)، الإصابة (١: ٥٧) و(٣: ٦٢٩) وذكره في افلح أخو أبى القعيس عم عائشة من الرضاعة. وفى وائل بن افلح.
(٥) قعيس: بضم قاف وفتح عين مهملة وسكون ياء وبسين مهملة. المغنى (ص ٦٣).
(٦) انظر الاستيعاب (٤: ١٦٣).
(٧) جعفر بن محمد الواسطى: هو الوراق المفلوج، نزيل بغداد صدوق من الحادية عشرة (٢٦٥). التقريب (١: ١٣٢).
[ ١ / ٢٩٨ ]
قال: نا أبو موسى (١) -يعنى محمد بن المثنى- قال أبو قعيس وائل بن افلح عم عائشة من الرضاعة سمعته من عثمان بن عمر (٢) عن على بن المبارك (٣) عن يحيى بن أنس كثير (٤) عن عكرمة. وكذلك قال أبو حفص الفلاس (٥): أبو قعيس وائل بن افلح ولم يذكر أنه عم عائشة (٦) من الرضاعة وقد اختلف على عروة في حديث ابن شهاب وهشام بن عروة في اسم عم عائشة من الرضاعة، وقد ذكرناه في التمهيد (٧).
_________________
(١) هو أبو موسى الزمن. يأتى في (٧٨٥).
(٢) عثمان بن عمر: هو عثمان بن عمر بن فارس،؛ كما صرح به المزى في تهذيب الكمال (٣: ١٢٦٤) في ترجمة محمد بن المثنى أبو موسى الزمن. وعثمان بن عمر ابن فارس هذا بصرى. أصله من بخارى، ثقة من التاسعة (ت: ٢٠٩). انظر التقريب (١: ١٣).
(٣) على بن المبارك، ثقة، كان له عن يحيى بن أبى كثير كتابان احدهما سماع والآخر إرسال فحديث الكوفيين عنه فيه شئ، من كبار السابعة. انظر التقريب (٢: ٤٣).
(٤) ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل، من الخامسة (ت: ١٣٢). انظر التقريب (٢: ٣٥٦).
(٥) انظر الاستيعاب (٤: ١٦٣).
(٦) عائشة: هى أم المؤمنين بنت أبى بكر الصديق، افقه النساء مطلقا وافضل أزواج النبى -ﷺ- إلا خديجة، ماتت سنة سبع وخمسين على الصحيح /ع انظر التقريب (٢: ٦٠٦).
(٧) انظر التمهيد (٨: ٢٤٦) ولفظ الحديث أن افلح أخا أبى القعيس جاء يستأذن عليها وهو عمها من الرضاعة بعد أن انزل الحجاب قالت: فابيت أن آذن له. فلما جاء رسول اللَّه -ﷺ- وأخبرته بالذى صنعت فامرنى أن آذن له على. ا. هـ وقد أخرج هذا الحديث أيضا مالك في الموطأ "النكاح" (٢: ٦٠١ - ٦٠٢) من طريق ابن شهاب ومن طريق هشام بن عروة. كلاهما عن عروة بن الزبير عن =
[ ١ / ٢٩٩ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = عائشة ﵂ به. ومن طريق مالك عن ابن شهاب أخرجه البخارى "النكاح" ٩: ١٥٠، ومسلم الرضاع ٢: ١٠٦٩، والنسائى "النكاح" (٦: ١٠٣)، والدارقطنى (٤: ١٧٨) وفيه عندهم "افلح أخو أبى القعيس". وأخرج حديث ابن شهاب أيضا الدارقطنى (٤: ١٧٧) وابن أبى شيبة "نكاح" (٤: ٢٨٨) وسعيد بن منصور "نكاح" (١: ٢٣١) كلاهما من طريق ابن عيينة عن ابن شهاب به. ومن طريق ابن أبى شيبة أخرجه مسلم "الرضاع" (٢: ١٠٦٩)، وابن ماجة "النكاح" (١: ٦٢٧) وفيه عندهم لفظ "أتانى عمى من الرضاعة أفلح بن أبى قعيس". وأخرجه أيضا مسلم "الرضاع" (٢: ١٠٦٩) من طريق يونس، وعبد الرزاق "النكاح" (٧: ٤٧٢) من طريق معمر، كلاهما عن ابن شهاب الزهرى به وفيه عندهما "جاء افلح أخو أبى القعيس. . ." وعند مسلم لفظ "وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرضاعة". وأما حديث هشام بن عروة عن أبيه فقد أخرجه الدارقطنى (٤: ١٧٧) وعبد الرزاق "النكاح" (٧: ٤٧٢ - ٤٧٣) من طريق سفيان الثورى عن ابن جرج ومعمر. ومن طريق سفيان أخرجه أيضا أبو داود "النكاح" (٢: ٢٢) والنسائى "النكاح" (٦: ١٠٣) وأخرجه أيضا مسلم (٢: ١٠٧٠) من طريق أبى معاوية وحماد بن زيد، وأخرجه ابن أبى شيبة "النكاح" (٤: ٢٨٩) والترمذى "النكاح" (٤: ٣٠٥) وقال حسن صحيح. كلاهما من طريق عبد اللَّه بن نمير ومن طريق ابن أبى شيبة أخرجه مسلم "الرضاع" (٢: ١٠٧٠) وابن ماجة "النكاح" (١: ٦٢٧) وأخرجه الدارمى "النكاح" (٢: ١٥٦) من طريق جعفر بن عون، كلهم أخرجوه عن هشام بن عروة عن أبيه به. وفى حديث أبى معاوية عند مسلم "استأذن عليها أبو القعيس". وأخرج هذا الحديث عن عطاء عن عروة عن عائشة به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم "الرضاع" (٢: ١٠٧٠) والنسائى "النكاح" (٦: ١٠٣). وأخرجه أيضا البخارى "الشهادات" (٥: ٢٥٣) ومسلم "الرضاع" (٢: ١٠٧٠) =
[ ١ / ٣٠٠ ]
٢٨٠ - أبو قُرَاد (١) السلمى، له صحبة، حديثه عند أبى جعفر الخطمى عمير بن يزيد (٢) عن عبد الرحمن بن الحارث (٣) عنه (٤).
_________________
(١) = والنسائى "النكاح" (٦: ١٠٤) ثلاثتهم أخرجوه من طريق عراك بن مالك عن عروة وفيه عندهم لفظ "افلح بن أبى قعيس". وأخرجه النسائى (٦: ١٠٣) من طريق ايوب عن وهب بن كيسان وسعيد بن منصور "النكاح" (١: ٢٣١ - ٢٣٢) من طريق عبد الرحمن ابن أبى الزناد عن أبيه كلاهما -أى وهب بن كيسان وأبو الزناد- عن عروة به. وباستقراء طرق هذا الحديث يتبين أن الزهرى ومن تابعه يقولون "افلح أخو أبى القعيس". وجاء في بعض طرق الحديث عند مسلم "أن أبا القعيس هو المستأذن على عائشة ﵂"، وفى حديث عراك عند مسلم والبخارى وغيرهما "أن افلح بن أبى القعيس" هو المستأذن. وقد ذكر الحافظ ابن عبد البر هذا الحديث في التمهيد كما سبق وأن عرفت -وذكر طرقه وأوجه الاختلاف فيها وما حصل فيها من اضطراب ثم قال: هذا اضطراب لا يمنع من القول بالحديث لأن المعنى المقصود بالحديث والمراد منه متفق عليه في الأثر وهو أن المستأذن من كان منهما. فزوجة أخيه هى المرضعة لعائشة، وصيره رسول اللَّه -ﷺ- بذلك عما لها. وسواء سمى أو لم يسم. وجائز أن يكون افلح أخا أبى القعيس، وابن أبى القعيس لأنه جائز أن يكون افلح أبو القعيس ابن أبى القعيس، وليس في رواية ابن شهاب وعراك بن مالك ما يتدافع، وأما قول محمد بن عمرو أن أبا القعيس فاظنه وهما، وابن شهاب فيما نقل من ذلك لا يقاس به غيره في حفظه وإتقانه، فلا حجة فيما نزع به هذا القائل. ا. هـ
(٢) الاستيعاب (٤: ١٦٣)، أسد الغابة (٦: ٢٥٣)، الإصابة (٤: ١٦٠) وقال: ذكره ابن أبى حاتم وابن السكن.
(٣) قُراد: بضم القاف، بعدها راء وآخره دال. الاكمال (٧: ١٠٤).
(٤) يأتى في (٥١٧).
(٥) عبد الرحمن بن الحارث: له رؤبة. وكان من كبار ثقات التابعين (ت: ٤٣). انظر التقريب (١: ٤٧٦).
(٦) حديث أبى قراد هذا أخرجه ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٥٣) من طريق أبى =
[ ١ / ٣٠١ ]
٢٨١ - أبو قِرْصافة (١) الكنانى قد نسبناه في كتاب الصحابة (٢)، اسمه جَنْدرة (٣) بن خَيْشنة (٤). وقد قيل: اسمه قيس بن سهل. والأول أكثر. صحب النبى ﵇ ثم سكن فلسطن (٥). وقيل: كان سكن أرض تِهَامة (٦).
_________________
(١) = جعفر الخطمى عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبى قراد السلمى قال: كنا عند رسول اللَّه -ﷺ- فدعا بطهور فغمس يده فيه فتوضأ فتتبعناه فحسوناه فلما فرغ قال "ما حملكم على ما صنعتم"؟ قلنا: حب اللَّه ورسوله قال: فإن احببتم أن يحبكم اللَّه ورسوله فادوا إذا ائتمنتم واصدقوا إذا حدثتم واحسنوا جوار من جاوركم". وأخرجه أيضا ابن أبى عاصم وابن السكن من هذا الطريق به. كما في الإصابة (٤: ١٦٠) وقال الحافظ ابن حجر مدار الحديث على عبد اللَّه بن قيس، وهو ضعيف. ا. هـ
(٢) الاستيعاب (٤: ١٦٣)، أسد الغابة (٦: ٢٥٣)، التجريد (٢: ١٩٤)، الإصابة (٤: ١٦٠) ذكره في الكنى فقال: أبو قرصافة جندرة. تقدم في جندرة. وذكره في جندرة (١: ٢٥١) وقال أبو قرصافة الكنانى يأتى في الكنى. هكذا احال إليه في الموضوعين ولم يذكر فيهما شيئا. فاللَّه اعلم. وانظر ترجمته في الاكمال (٣: ٢١١ - ٢١٢).
(٣) قرصافة: بكسر قاف وسكون راء وإهمال صاد وبفاء، المغنى (ص ٦٢).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٦٣).
(٥) جندرة: بفتح الجيم وسكون النون. الاكمال (٢: ١٦١)، المغنى (ص ١٧).
(٦) خيشنة: بفتح الخاء المعجمة وبعدها ياء معجمة وبعد الشين المعجمة نون. انظر الاكمال (٣: ٢١١).
(٧) فلسطين: بالكسر، ثم الفتح، وسكون السين وطاء مهملة وآخره نون آخر كور الشام من ناحية مصر، قصبتها بيت المقدس. انظر مراصد الاطلاع (٣: ١٠٤٢) قلت وهى بلاد مشهورة فيها المسجد الاقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين وهى من بلاد المسلمين التى ابتليت بالاحتلال اليهودى الماكر، وما زالت تستصرخ همم المسلمين وضمائرهم لتطهير الأقصى من دنس الصهيونية الحاقدة. ونسأل اللَّه أن يكون ذلك قريبا إن شاء اللَّه تعالى.
(٨) تهامة، بالكسر، تساير البحر منها مكة والحجاز ما حجز بين تهامة والعروض. =
[ ١ / ٣٠٢ ]
٢٨٢ - أبو القاسم مولى أبى بكر الصديق، له صحبة. شهد فتح خيبر. روى عن النبى ﵇ "في أكل الثوم" (١). مثل حديث أبى هريرة.
_________________
(١) = انظر مراصد الاطلاع (١: ٢٨٣).
(٢) الاستيعاب (٤: ١٦٣)، أسد الغابة (٦: ٢٤٩)، الإصابة (٤: ١٥٧)، التجريد (٢: ١٩٣)، الجرح (٤: ٢: ٤٢٦)، كنى الدولابى (١: ٤٩)، كنى ابن منده (٨ / أ) وقال حدث عن النبى -ﷺ- مرسل.
(٣) الحديث أخرجه ابن أبى خيثمة عن أبى القاسم مولى أبى بكر الصديق قال: لما فتحت خيبر أكلنا من الثوم فقال النبى -ﷺ- "من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربن مسجدنا حتى يَذْهب ريحها من فيه" الإصابة (٤: ١٥٧) والطبرانى في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٢: ١٧) من رواية أبى القاسم مولى أبى بكر وقال الهيثمى: ولم أجد من ذكره بقية رجاله موثقون. والحديث أخرجه أيضا ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٢٤٩) وابن عبد البر في الاستذكار (١: ١٥٢ - ١٥٣). ويشهد لهذا الحديث حديث ابن عمر ﵄ أخرجه البخارى "الأذان" باب ما جاء في الثوم النئ والبصل والكراث (٢: ٣٣٩) و"المغازى" باب غزوة خيبر (٧: ٤٨١) و"الأطعمة" باب ما يكره من الثوم والبقول (٩: ٥٧٥) ومسلم "المساجد" باب نهى من أكل ثوما أو بصلا أو كراثا أو نحوها (١: ٣٩٣ - ٣٩٧) وحديث معاوية بن قرة عن أبيه يرفعه بنحوه. أخرجه الترمذى في العلل الكبير (٢: ٦٦٩). وأما حديث أبى هريرة ﵁ فأخرجه "مسلم" (١: ١٩٤)، وأحمد (٢: ٢٦٤، ٢٦٦، ٤٢٩). قلت: وخيبر هو الموضع المشهور الذى غزاه النبى -ﷺ- على ثمانية برد من المدينة من جهة الشام تطلق على الولاية وكان بها سبعة حصون لليهود وهو لها مزارع ونخل. . والخيبر بلسان اليهود الحصين. انظر مراصد الاطلاع (١: ٤٩٤) وكانت غزوة خيبر في المحرم من السنة السابعة للهجرة. انظر سيرة ابن هشام (٢: ٣٢٨) وما بعدها.
[ ١ / ٣٠٣ ]
٢٨٣ - أبو القاسم، روى عن النبى ﵇. سمع منه بكر بن سوادة (١)، لا أدرى أهو مولى أبى بكر أم هو أبو القاسم (٢) مولى زينب بنت جحش. من التابعين.
٢٨٤ - أبو القَيْن (٣) الحضرمى، قيل: إنه نصر بن دهر. وقيل انه غيره. روى عنه سعيد بن جُمْهان (٤) أنه مر على النبى صلى اللَّه عليه (وسلم) ومعه شئ من تمر في حديث ذكره (٥).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٦٣)، أسد الغابة (٦: ٢٥٠)، الإصابة (٤: ١٥٨)، الجرح (٤: ٢: ٤٢٦) وقال عن أبيه: روى عن النبى -ﷺ- مرسلًا. التجريد (٢: ١٩٤) وقال أبو القاسم عن النبى -ﷺ- وعنه بكر بن سوادة كأنه مرسل. ا. هـ كنى ابن منده (٨/ ب).
(٢) بكر بن سوادة، مصرى، ثقة، فقيه، من الثالثة/ خت م ع. انظر التقريب (١: ١٠٦).
(٣) أبو القاسم مولى زينب بنت جحش. يأتى في (٢٣٠٦).
(٤) الاستيعاب (٤: ١٦٤)، أسد الغابة (٦: ٢٥٩ - ٢٦٠)، التجريد (٢: ١٩٦)، الإصابة (٤: ١٦٢) وقال: له رؤية. الجرح (٤: ٢: ٤٢٨).
(٥) القين: بالقاف بعدها ياء معجمة باثنتين من تحتها ونون الاكمال (٧: ٧٣).
(٦) سعيد بن جُمْهان، بضم الجيم وإسكان الميم الاسلمى، أبو حفص البصرى، صدوق له افراد، من الرابعة (ت: ١٣٦) / ع. التقريب (١: ٢٩٢) وقال يحيى بن معين: ثقة. انظر التاريخ (٢: ٩٨).
(٧) الحديث أخرجه الدولابى في الكنى (١: ٤٩) وابن الأثير في أسد الغابة (٤: ٢٦٠)، وابن على في الكامل والبغوى، وابن السكن، وابن مندة، كما في الإصابة (٤: ١٦٢ - ١٦٣) وابن أبى حاتم في الجرح (٤: ٢: ٤٢٨) كلهم أخرجوه من طريق سعيد بن جمهان عن أبى القين أنه مر بالنبى -ﷺ- على حمار ومعه شئ من تمر فقام النبى -ﷺ- ليأخذ منه شيئًا ينثره بين أصحابه فانبطح عليه وبكى فقال النبى "زادك اللَّه شحا" فكان لا ينفك منه شئ. وقال الحافظ ابن =
[ ١ / ٣٠٤ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = حجر: قال البغوى: أبو القين سكن البصرة ولم يحدث بغير هذا الحديث. ا. هـ والحديث أخرجه أيضا الطبرانى في الكبير كما في مجمع الزوائد (١٠: ٧٢) من طريق سعيد بن جمهان عن أبى القين به. وقال الهيثمى فيه سعيد بن جمهان وثقة جماعة وفيه خلاف وبقية رجاله رجال الصحيح. ا. هـ
[ ١ / ٣٠٥ ]