٣٣٦ - أبو الهيثم بن التيهان (١) الأنصارى، اسمه مالك بن التيهان. قد نسبناه وذكرنا طرفا من خبره في بابه من كتاب الصحابة كان أحد النقباء ليلة العقبة، ثم شهد بدرا وما بعدها من المشاهد واختلف في وقت وفاته فقيل: مات في حياة رسول اللَّه (ﷺ) وهذا باطل. وقيل: مات سنة عشرين في خلافة عمر، وهذا أيضًا ليس بصحيح. وأصح من ذلك ما قاله أبو نعيم (٢) الفضل ابن دكين ذكره حنبل (٣) بن إسحاق عنه. قال (٤): أبو الهيثم بن التيهان اسمه مالك والتيهان اسمه عمرو بن الحارث قتل بصفين مع على ﵄. وهكذا ذكره الدولابى (٥) وغيره.
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٢٠٠ - ٢٠١)، أسد الغابة (٦: ٣٢٣ - ٣٢٤)، الإصابة (٤: ٢١٢ - ٢١٣)، سيرة ابن هشام (١: ٤٣٣، ٦٨٦) وذكر ابن إسحاق أنه شهد العقبة وبدرا. مغازى الواقدى (١: ١٥٨)، طبقات خليفة (ص ٨٧)، سيرة الذهبى (ص ٢٠٦)، المعجم الكبير للطبرانى (١٩: ٢٤٩ - ٢٥٠) وقال: عقبى بدرى لم يزل بالمدينة حتى توفى سنة عشرين. وذكر أيضا أنه أول من بايع رسول اللَّه -ﷺ- ليلة العقبة.
(٢) التَّيِّهان: تيهان أوله تاء بعدها ياء مشددة معجمة باثنتين. انظر الاكمال (١: ٥١٩).
(٣) يأتى في (٨٦٣).
(٤) حنبل بن إسحاق: هو ابن عم أحمد بن حنبل له كتاب مصنف في التاريخ، وكان ثقة ثبت. انظر تاريخ بغداد (٨: ٢٨٦).
(٥) انظر الاستيعاب (٤: ٢٠٢).
(٦) انظر كنى الدولابى (١: ٦١). قلت: والدولابى: هو الحافظ العالم أبو بشر محمد بن أحمد بن سعيد بن مسلمة الأنصارى الرازى الوراق مؤلف كتاب الاسماء والكنى المطبوع (٢٢٤ - ٣١٠) انظر تذكرة الحفاظ (٢: ٧٥٩)، طبقات الحفاظ (ص ٣١٩).
[ ١ / ٣٤٥ ]
٣٣٧ - أبو هُبَيرة (١) بن الحارث الأنصارى أخو أبى اسيرة (٢) من بنى مالك ابن النجار، قتل يوم أحد شهيدا.
٣٣٨ - أبو هريرة الدوسى، حافظ حديث رسول اللَّه (ﷺ) ولم يصحبه إلا أربعة أعوام، قد ذكرنا اطرافا من أخباره في بابه من كتاب الصحابة، واختلف في اسمه اختلافا كثيرا لم يبلغه الاختلاف في اسم أحد قبله في الجاهلية والإِسلام، نحو عشرين قولة في اسمه واسم أبيه ولكثرة الاضطراب فيه لم يصح عندى في اسمه شئ يعتمد عليه (٣).
قال خليفة (٤): أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذى الشرى بن طريف بن عتاب (٥) بن أبى صعب بن منبه (٦) بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن غنم ابن دوس.
_________________
(١) مغازى الواقدى (١: ٢٥٣، ٢٥٤، ٣٠٦)، سيرة ابن هشام (٢: ١٢٤)، وذكره عن ابن إسحاق فيمن استشهد بأحد من بنى مبذول. الاستيعاب (٤: ٢٠١)، اخبار القضاة لوكيع (١: ١١١ - ١١٢)، أسد الغابة (٦: ٣١٧)، الإصابة (٤: ٢٠١).
(٢) هبيرة: بضم هاء وفتح موحدة. المغنى (ص ٨٣).
(٣) تقدم في (٧).
(٤) الاستيعاب (٤: ٢٠٢ - ٢١٠)، الحلية (١: ٣٧٦)، أسد الغابة (٦: ٣١٨ - ٣٢١)، الإصابة (٤: ٢٠٢ - ٢١١)، مشاهير علماء الأمصار (٤٦)، التهذيب (١٢: ٢٦٢ - ٢٦٧)، التقريب (٢: ٤٨٤) وقال: مات سنة سبع وقيل: سنة ثمان. وقيل: تسع وخمسين، وهو ابن ثمان وسبعين سنة/ ع. ا. هـ
(٥) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٠٧) بعد ان ذكر الاختلاف في اسمه واسم أبيه: إلا أن عبد اللَّه وعبد الرحمن هو الذى يسكن إليه القلب في اسمه في الإسلام واللَّه أعلم، كنيته أولى به على ما كناه رسول اللَّه -ﷺ-.
(٦) انظر طبقات خليفة (ص ١١٤).
(٧) في التهذيب "عيان" بالياء المثناة من تحتها بدل عتاب.
(٨) في التهذيب "هنيد" بدل منبه.
[ ١ / ٣٤٦ ]
وقال ابن إسحاق (١): اسمه عبد الرحمن. وقال أبو نعيم (٢): كان اسمه عبد شمس. وكذلك ذكر البخارى (٣).
وقال أبو حفص الفلاس (٤): أصح شئ عندنا في اسمه عبد عمرو بن عبد غَنْم (٥). وقد تقصينا الأقوال في اسمه واسم أبيه عن أهل الحديث وأهل السير والخبر في بابه من كتاب الاستيعاب في الصحابة (٦). والحمد للَّه.
٣٣٩ - أبو هاشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، أخو أبى حذيفة، وخال معاوية. اختلف في اسمه فقيل: شيبة. وقيل هشيم وقيل مُهَشِّم. أسلم عام الفتح، وكان رجلًا صالحا (٧)، توفى في خلافة عثمان.
_________________
(١) انظر السيرة والمغازى لابن اسحاق (ص ٢٨٦).
(٢) انظر الاستيعاب (٤: ٢٠٤).
(٣) انظر التاريخ الكبير (٣: ٢: ١٣٢).
(٤) يأتى في (٥٩٢).
(٥) انظر الاستيعاب (٤: ٢٠٤).
(٦) انظر الاستيعاب (٤: ٢٠٢ - ٢١٠).
(٧) الاستيعاب (٤: ٢١٠)، أسد الغابة (٦: ٣١٦)، الإصابة (٤: ٢٠٠ - ٢١٠)، العقد الثمين (٨: ١٠٨).
(٨) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢١٠): كان أبو هريرة إذا ذكر أبا هاشم قال: ذاك الرجل الصالح. ا. هـ وأخرج الترمذى "الزهد" باب ما جاء في هم الدنيا وحبها (٦: ٦١٩) عن أبى وائل قال: جاء معاوية إلى أبى هاشم بن عتبة وهو مريض يعوده فقال: يا خال ما يبكيك؟ أوجع يشئزك أو حرص على الدنيا؟ قال: كل لا. ولكن رسول اللَّه -ﷺ- عهد إلى عهدا لم آخذ به قال: "إنما يكفيك من جمع المال خادم ومركب في سبيل اللَّه واجدنى اليوم قد جمعت". ا. هـ
[ ١ / ٣٤٧ ]
٣٤٠ - أبو هند الحجام مولى فروة البيَّاضى (١). كان (٢) اسمه عبد اللَّه، غاب عن بدر وشهد سائر المشاهد، كان يحجم رسول اللَّه -ﷺ-. وقال فيه رسول اللَّه (ﷺ): "إنما أبو هند رجل من الأنصار فانكحوا إليه يا بنى بياضة وانكحوه" (٣).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٢١١ - ٢١٢)، أسد الغابة (٦: ٣٢٢)، الإصابة (٤: ٢١١ - ٢١٢)، الطبقات الكبرى (٢: ٢٠٢)، سيرة ابن هشام (١: ٦٤٤)، كنى الدولابى (١: ٦٠).
(٢) البياضى: بفتح الباء الموحدة والياء المثناة من تحت - نسبة إلى بياضة بطن من الأنصار. اللباب (١: ١٩٥) وفروة البياضى هذا صحابى عَقَبى بدرى كبير. انظر التجريد (٢: ٦)، الإصابة (٣: ٢٠٤).
(٣) هكذا في الأصل "كان" وفى الاستيعاب والمصادر الأخرى "قيل".
(٤) الحديث أخرجه الدولابى في الكنى (١: ٦٠ - ٦١) والطبرانى في الأوسط كما في مجمع الزوائد (٩: ٣٧٧) وقال الهيثمى: فيه عبد الواحد بن إسحاق الطبرانى ولم اعرفه وبقية رجاله ثقات. وأخرجه الدارقطنى (٣: ٣٠٠، ٣٠١) من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة مرفوعًا به، وعزاه الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ٢١١) إلى ابن السكن والطبرانى من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة به. وقال: سنده إلى الزهرى ضعيف. وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢١٢) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ٣٢٢) كلهم أخرجوه بمثل هذا اللفظ وزاد بعضهم قوله -ﷺ- "من سره أن ينظر إلى من نور اللَّه الإيمان في قلبه فلينظر إلى أبى هند". . الخ الحديث. وأخرجه أبو داود في المراسيل (ص ٢٥) عن الزهرى بنحوه. والحديث ذكره ابن أبى حاتم في العلل (١: ٤٠٩ - ٤١٠) من طريق الزهرى عن عروة عن عائشة مرفوعًا به وقال: قال أبى: هذا حديث باطل. فذكرت هذا الحديث لابن جنيد حافظ حديث الزهرى فقال: افسد هذا الحديث حديث رواه إبراهيم بن حمزة الرملى عن ضمرة عن إسماعيل عن الزبيدى وابن سمعان عن الزهرى عن عروة عن عائشة عن النبى -ﷺ- مرسلا ا. هـ =
[ ١ / ٣٤٨ ]
٣٤١ - أبو هند الدارمى (١). اسمه بريد. ويقال: بَرَّ (٢) وهو ابن عم تميم (٣) الدارمى. والدار في لَخْم (٤). وقد نسبناه واوضحنا حيث يجتمع بتميم في بابه من كتاب الصحابة (٥).
٣٤٢ - أبو هند الاشجعى والد نعيم (٦) بن أبى هند -له صحبة اختلف في اسمه فقيل: رافع. وقيل: اشيم. وقيل: النعمان قال خليفة (٧): هو مولى اشجع.
_________________
(١) = ويشهد لهذا الحديث حديث أخرجه الدارقطنى (٣: ٣٠٠ - ٣٠١) من حديث أبى هريرة ﵁ برواية أبى سلمة عنه قال "ان أبا هند حجم النبى -ﷺ- في اليافوخ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "يا بنى بياضة انكحوا أبا هند وانكحوا إليه".
(٢) الاستيعاب (٢: ٢١٢ - ٢١٣)، أسد الغابة (٦: ٣٢٣)، التجريد (٢: ٢١٠)، الإصابة (٤: ٢١٢)، مشاهير علماء الأمصار (٣٤٩). وقال: اسمه بر بن بر بن عبد اللَّه، الاكمال (١: ٢٦٠) وقال: بر بن عبد اللَّه أبو هند الدارى.
(٣) الدارمى: بفتح الدال وبعد الالف راء - نسبة إلى الدار بن هانئ بن حبيب بن نمارة بن لخم. اللباب (١: ٤٨٤).
(٤) بَرَّ: بفتح الباء والراء. الاكمال (١: ٢٦٠).
(٥) تميم الدارمى: هو ابن أوس بن خارجة الدارمى، صحابى مشهور سكن بيت المقدس، بعد قتل عثمان، وذكر ابن حبان في مشاهير علماء الأمصار (٣٥٣) ان أبا هند الدارمى كان أخاه لأمه. وانظر ترجمته في التجريد (١: ٥٨)، الإصابة (١: ١٨٣)، التقريب (١: ١١٣).
(٦) لَخْم: بفتح اللام وسكون الخاء المعجمة. المغنى (ص ٦٧).
(٧) انظر الاستيعاب (٤: ٢١٢ - ٢١٣).
(٨) كنى البخارى (ص ٨٤)، الجرح (٤: ٢: ٤٦٠)، الاستيعاب (٤: ٢١٥)، أسد الغابة (٦: ٣٢٢)، الإصابة (٣: ٥٥٨).
(٩) نعيم بن أبى هند ذكره ابن أبى حاتم في الجرح (٤: ٢: ٤٦٠) وقال: سألت أبى عنه فقال: هو صالح الحديث صدوق. ا. هـ
(١٠) انظر طبقات خليفة (ص ١٥٥).
[ ١ / ٣٤٩ ]
٣٤٣ - أبو هند الأنصارى. مذكور في حديث ابن جريج (١) عن أبى الزبير (٢)، عن جابر، عن النبى ﵇ أنه قال له: في اناء بلبن رآه عنده "هلا خمرته (٣) ولو بعود تَعْرُضُه (٤) عليه (٥).
_________________
(١) الجرح (٤: ٢: ٤٥٣) وقال: أبو هند الأنصارى ويقال: أبو حميد الساعدى. وذكر الحديث. الاستيعاب (٤: ٢١٥) وذكر أن حديثه مثل حديث أبى حميد الساعدى، الإصابة (٤: ٢١٤ - ٢١٥) وقال: أبو هند الأنصارى افرده ابن منده عن البياضى وهما واحد قال ابن منده: روى حجاج عن ابن جريج عن أبى الزبير عن جابر فوهم فيه ورواه أصحاب أبى الزبير عن أبى الزبير عن جابر أن أبا حميد أتى النبى -ﷺ- بقدح وهو الصواب فجنح ابن منده إلى أنه تصحيف من أبى حميد. وأما ابن السكن فأورده في ترجمة أبى هند البياضى فأصاب ونبه مع ذلك على أن المحفوظ أن الحديث عن أبى حميد. ا. هـ، قلت: وسيأتى مصداق هذا القول القائل بأن الحديث محفوظ عن أبى حميد عند التخرج ان شاء اللَّه تعالى.
(٢) ابن جريج: هو عبد الملك بن عبد العزيز الأموى، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل. من السادسة (ت: ١٥٠) / ع. التقريب (١: ٥٢٠)، التهذيب (٦: ٤٠٢).
(٣) يأتى في (٧٣٠).
(٤) خمرته: التخمير: التغطية، خمرته: أى غطيته. انظر غريب الحديث للهروى (١: ٢٣٩).
(٥) تعرضه: بضم الراء. انظر غريب الحديث للهروى (١: ٢٣٩).
(٦) الحديث أخرجه مسلم "الأشربة" باب شرب النبيذ وتخمير الإناء (٣: ١٥٩٣) وأحمد في المسند (٥: ٤٢٥) والدارمى (٢: ١٢٢)، كلهم أخرجوه من طريق ابن جريج عن أبى الزبير بن جابر عن أبى حميد الساعدى مرفوعًا به. وأخرجه البخارى "الأشربة" تغطية الإناء (١٠: ٨٨) وأبو داود "الأشربة" باب ايكاء الانية (٣: ٣٣٩) وأحمد في المسند (٣: ٢٩٤، ٣١٤، ٣٧٠) كلهم أخرجوه من حديث جابر بن عبد اللَّه يرفعه بنحو حديث أبى حميد الساعدى.
[ ١ / ٣٥٠ ]
٣٤٤ - أبو هانى، رجل قدم على النبى ﵇ فاسلم، ومسح رسول اللَّه -ﷺ- على رأسه ودعا له بالبركة (١)، وانزله على يزيد بن أبى سفيان (٢).
_________________
(١) الجرح (٤: ٢: ٤٥٥)، التجريد (٢: ٢٠٩)، الاستيعاب (٤: ٢١٤ - ٢١٥)، أسد الغابة (٦: ٣١٧)، الإصابة (٤: ٢٠١).
(٢) الأثر أخرجه ابن أبى حاتم في الجرح، وابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة. انظر مصادر الترجمة.
(٣) يزيد بن أبى سفيان: هو أخو الخليفة معاوية بن أبى سفيان، كان من فضلاء الصحابة، من مسلمة الفتح واستعمله النبى -ﷺ- على صدقات بنى فراس، وكان افضل اولاد أبى سفيان، وكان يقال له: يزيد الخير. قيل: انه مات في طاعون عمواس سنة (١٨) وقيل: بل تأخر موته إلى سنة (١٩). انظر الإصابة (٣: ٦٥٦ - ٦٥٧).
[ ١ / ٣٥١ ]