٣٤٩ - أبو اليَسَر (١) الأنصارى، كعب بن عمرو بن عبّاد بن عمرو بن غزية ابن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة الأنصارى السّلمى، وقد قيل: في نسبه إلى بنى سلمة غير ما وصفنا وقد ذكرنا ذلك في بابه من كتاب الصحابة. شهد العقبة، ثم شهد بدرا، ثم شهد مع على صفين. ومات سنة خمس وخمسين (٢).
٣٥٠ - أبو اليقظان، له صحبة. روى ابن وهب عن عمرو (٣) بن الحارث
_________________
(١) مغازى الواقدى (١/ ١٤٠ و١٧٠) و(٢/ ٨٣٩)، سيرة ابن هشام (٤٦٢: ١ و٦٩٩)، الطبقات الكبرى (٤٥٤: ٣ و٥٨١)، (٤/ ١٢) كنى البخارى (ص ٨٧)، الاستيعاب (٤/ ٢١٩ - ٢٢٠)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، أسد الغابة (٦/ ٣٣٢ - ٣٣٣)، الإصابة (٤/ ٢٢١)، المستدرك (٣/ ٥٠٥).
(٢) يَسر: بفتح الياء والسين. انظر تصحيفات المحدثين (٢/ ٥٨٤)، الاكمال (١: ٢٧٥).
(٣) أخرج الطبرانى عن يحيى بن بكير قال: توفى أبو اليَسَر كعب بن عمرو سنة خمس وخمسين بالمدينة وهو آخر من مات من أهل بدر. انظر مجمع الزوائد (٩/ ٣١٦). وقال الذهبى في سير أعلام النبلاء (٢/ ٥٣٦ - ٥٣٧)، مات بالمدينة سنة خمس وخمسين وبعضهم يقول: هو آخر من مات ممن شهد بدرا.
(٤) كنى البخارى (ص ٨٢)، الجرح (٤/ ٢/ ٤٦٠) الاستيعاب (٤/ ٢٢٠) أسد الغابة (٦/ ٣٣٣)، التجريد (٢/ ٢١٢)، الإصابة (٤/ ٢٢١).
(٥) عمرو بن الحارث، مصرى، ثقة، فقيه، حافظ، من السابعة. مات قديما قبل الخمسين ومائة. التقريب (٢/ ٦٧)، التهذيب (٨/ ١٤).
[ ١ / ٣٥٥ ]
وابن لهيعة عن أبى عُشَّانة (١) أنه سمع أبا اليقظان صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) يقول: "أبشروا فواللَّه لأنتم أشد حبا لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) ولم تروه من عامة من رآه" (٢).
٣٥١ - أبو اليَسَع، قال: أتيت النبى صلى اللَّه عليه (وسلم) فقلت: يا رسول اللَّه ما الذى يدخلنى الجنة (٣)؟ الحديث. روى عنه أبو المليح بن أسامة.
٣٥٢ - أبو يزيد النميرى، له صحبة، روى عنه أيوب
_________________
(١) أبو عُشَّانة: يأتى في (١٠١٧).
(٢) الحديث أخرجه أبو زرعة في مسند المصريين. كما في الجرح (٤/ ٢/ ٤٦٠) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ٢٢٠)، وابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٣٣) كلهم أخرجوه من حديث أبى اليقظان به.
(٣) الاستيعاب (٤/ ٢٢١)، أسد الغابة (٦/ ٣٣٣)، التجريد (٢/ ٢١٢)، الإصابة (٤/ ٢٢١)، الجرح (٤/ ٢/ ٤٥٨).
(٤) الحديث أخرجه بمثل هذا اللفظ ابن أبى حاتم وابن عبد البر وابن حجر. انظر مصادر الترجمة.
(٥) هكذا ذكره ابن عبد البر هنا وفى الاستيعاب (٤/ ٢٢١) فقال: "أبو زيد النميرى" وقال ابن الأثير في أسد الغابة (٦/ ٣٣٢): أظن هذا أبو يزيد عمرو بن سلمة الجرمى، يكنى أبا يزيد، وقيل أبو بُريْد بباء موحدة مضمومة وراء مفتوحة. روى عنه أيوب السختيانى وأبو قلابة الجرمى، وهو الذى أم قومه وله ست سنين أو سبع سنين، وقول أبى عمر "النميرى" ليس بشئ. ا. هـ. التجريد (٢/ ٢١٢) وقال: أبو يزيد النميرى بل هو عمرو بن سلمة الجرمى. الإصابة (٤/ ٢٢٢) وقال: ذكر ابن فتحون في أوهام الاستيعاب أن ابن عبد البر وهم فيه في موضعين في قوله "النميرى" وإنما هو "الجرمى"، وفى تكنيته بالزاى وإنما هو بالموحدة ثم راء. اهـ. قلت: وذكره ابن عبد البر في الأسماء في الاستيعاب فقال: عمرو بن سلمة بن قيس الجَرْمى يكنى أبا يزيد أدرك زمان النبى -ﷺ- وكان يؤم قومه على عهد النبى =
[ ١ / ٣٥٦ ]
السختيانى (١)، قال: سمعت أبا يزيد يقول: أممت على عهد رسول اللَّه -ﷺ- وأنا ابن ست سنين أو سبع سنين.
٣٥٣ - أبو يزيد آخر. ولعله الذى قبله. حديثه عند عطاء (٢) بن السائب عن حكيم (٣) بن أبى يزيد عن أبيه عن النبى -ﷺ- أنه قال: "دعوا عبادَ اللَّه يصب
_________________
(١) = -ﷺ-، وذكر رواية أيوب السختيانى عنه. وذكره الحافظ ابن حجر أيضا في الإصابة (٢/ ٥٤١) فقال: عمرو بن سلِمَة بكسر اللام الجرمى، يكنى أبا يزيد واختلف في ضبطه فقيل: بموحدة ومهملة مصغرا وقيل: بتحتانية وزاى وزن عظيم. . فذكره. وذكره ابن ماكولا في الاكمال (١/ ٢٢٨) فقال: أبو بُرَيْد، بضم الباء وفتح الراء. عمرو بن سلِمَة الجرمى، أدرك النبى -ﷺ- وأم أصحابه في حياته، وروى عنه أبو قِلابة وأيوب السختيانى ومسعر بن حبيب الجرمى وغيرهم. وقيل: أبو يزيد. ا. هـ. وأخرج النسائى "الامامة" باب إمامة الغلام قبل ان يحتلم (٢/ ٨٠) عن عمرو بن سلمة الجرمى قال: كان يمر علينا الركبان فنتعلم منهم القرآن فأُتِى النبى -ﷺ- فقال: "ليؤمكم أكثركم قرآنا" فجاء أبى فقال: ان رسول اللَّه -ﷺ- قال: "لِيَؤمَّكم أكثركم قرآنا" فنظروا فكنت أكثرهم قرآنا فكنت أؤهم وأنا ابن ثمان سنين. اهـ.
(٢) السّخْتِيَانى: بفتح السين المهملة وسكون الخاء المعجمة كسر التاء المثناة من فوقها وفتح الياء آخر الحروف - نسبة إلى عمل السَّخْتِيَانى وبيعه، وهو الجلود الضأْنية، ليست بأدم. اللباب (٢/ ١٠٨) وأيوب هذا هو ابن أبى تميمة. كيسان السختيانى، أبو بكر البصرى، ثقة، ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة (ت: ١٣١). انظر التقريب (١/ ٨٩).
(٣) كنى البخارى (ص ٨١)، الجرح (٤/ ٢/ ٤٥٩)، الاستيعاب (٤/ ٢٢١)، وقال: فيه نظر، ويقال له: الكرخى ذكره ابن أبى خيثمة وغيره في الصحابة. أسد الغابة (٦/ ٣٣١)، التجريد (٢/ ٢١٢)، الإصابة (٤/ ٢٢٠ - ٢٢١).
(٤) عطاء بن السائب: صدوق، اختلط، من الخامسة (ت: ١٣٦). التقريب (٢/ ٢٢).
(٥) حكيم بن أبى يزيد: ذكره البخارى في التاريخ الكبير (٢/ ١/ ١٥) وابن أبى حاتم في =
[ ١ / ٣٥٧ ]
بعضهم من بعض وإذا استنصح أحدكم أخوه فلينصح له". هكذا رواه إسماعيل (١) ابن عُلَية، ووهيب (٢) بن خالد، وجرير بن حازم (٣) عن عطاء بن السائب. ورواه أبو عوانة (٤) عن عطاء بن السائب عن حكيم بن أبى يزيد عن أبيه عمن سمع النبى ﵇ ويقول: "دعوا الناس فليصب بعضهم من بعض" (٥) - الحديث.
_________________
(١) = الجرح (١/ ٢/ ٢٠٧) وذكرا روايته عن أبيه ورواية عطاء بن السائب عنه ولم يذكرا فيه شيئا.
(٢) إسماعيل بن علية: بضم العين وفتح اللام وتشديد الياء المفتوحة، ثقة حافظ، من الثامنة (ت: ١٩٣). التقريب (١/ ٦٦).
(٣) وهيب بن خالد، ثقة ثبت، لكنه تغير قليلا بآخره (ت: ١٦٥)، التقريب (٢/ ٣٣٩).
(٤) جرير بن حازم، ثقة، التقريب (١/ ١٢٧).
(٥) أبو عوانة: يأتى في (٧٩٧).
(٦) الحديث: حديث جرير بن حازم، ووهيب بن خالد وإسماعيل بن علية أخرجه البخارى في التاريخ الكبير (٢/ ١/ ١٥)، والطحاوى في شرح معانى الآثار (٤/ ١١) وابن أبى خيثمة وأبو أحمد الحاكم وابن السكن، والحسن بن سفيان كما في الإصابة (٤/ ٢٢٠) وأخرجه أيضًا أحمد (٣/ ٤١٨) والطبرانى في الكبير كما في مجمع الزوائد (٤/ ٨٣) وقال الهيثمى: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط. ا. هـ. وأما حديث أبى عوانة عن عطاء بن السائب عن حكيم بن أبى يزيد عن أبيه عمن سمع النبى -ﷺ- فقد أخرجه البخارى في الكنى (ص ٨١) وفى التاريخ الكبير (٢/ ١/ ١٥) وأحمد (٤/ ٢٥٩)، وأبو داود الطيالسى كما في الإصابة (٤/ ٢٢١). وأما حديث حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن حكيم بن يزيد عن أبيه فقد أخرجه الترمذى في العلل الكبير (١/ ٤٠٥) من طريق حماد بن زيد عن عطاء ابن السائب به. وقال الترمذى: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: الصحيح عن حكيم بن أبى يزيد عن أبيه، وروى بعضهم عن عطاء بن السائب عن حكيم ابن يزيد عن أبيه عمن سمع النبى -ﷺ-. ا. هـ =
[ ١ / ٣٥٨ ]
والقول عندى ما قاله الثلاثة، دون أبى عوانة، واللَّه أعلم.
وقد وهم فيه حماد بن سلمة فرواه عن عطاء بن السائب عن حكيم بن يزيد عن أبيه وإنما هو حكيم بن أبى يزيد عن أبيه. واللَّه أعلم.
تم الجزء والحمد اللَّه كما هو أهله، وصلى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله
_________________
(١) = وظاهر أن مدار هذا الحديث بطرقه كلها على عطاء بن السائب وهو صدوق وقد اختلط. ومع هذا فقد رجح ابن عبد البر رواية الثلاثة جرير، ووهيب وابن علية على رواية أبى عوانة كما هو ملاحظ في النص. والحديث أصله في الصحيحين من حديث جابر ﵁. انظر البخارى "البيوع" باب هل يبيع حاضر لباد بغير أجر؟ (٤/ ٣٧٠) ومسلم "البيوع" باب تحريم بيع الحاضر للبادى (٣/ ١١٥٧).
[ ١ / ٣٥٩ ]
انتهى الكتاب الأول ويليه بعون اللَّه تعالى الكتاب الثانى
[ ١ / ٣٦٠ ]