١ - أبو امامة (١) اسعد بن زرارة (٢) بن عدس (٣) الأنصارى من بنى مالك بن النجار، عقبى (٤)، شهد العقبة الأولى (٥) والثانية (٦) ومات قبل بدر (٧). وقد ذكرنا
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٢)، الإصابة (١: ٣٤)، كنى الدولابى (١: ١٣) كنى الحاكم (١: ١٩/ ب) كنى ابن مندة (٢٥/ ب) وقال: بدرى عقبى. سيرة ابن هشام (١: ٥٠٧)، تاريخ خليفة بن خياط (ص ٥٦).
(٢) امامة: بمضمومة وخفة ميم. المغنى (ص ٦).
(٣) زرارة: بضم زاى وخفة رائين. المغنى (ص ٣٥ - ٣٦).
(٤) عدس: بضمتين. انظر تبصير المنتبه (٣: ٩٣٤).
(٥) عقبى: بفتحتين. يقال لمن شهد العقبة من الصحابة ﵃. انظر تبصير المنتبه (٣: ١٠١٤). والعقبة بالتحريك هو الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه. والمراد هنا العقبة التى بين منى ومكة المكرمة بينها وبين مكة المكرمة نحو ميلين ومنها ترمى جمرة العقبة. انظر معجم البلدان (٤: ١٣٤).
(٦) كانت العقبة الأولى في السنة الثانية عشرة من البعثة وحضرها اثنا عشر رجلا من الأنصار وبايعوا رسول اللَّه -ﷺ- على أن لا يشركوا باللَّه شيئا ولا يسرقوا ولا يزنوا ولا يقتلوا أولادهم. وتسمى هذه البيعة بيعة النساء. انظر السيرة للذهبى (ص ١٩٤).
(٧) كانت بيعة العقبة الثانية في السنة الثالثة عشرة من البعثة وحضرها سبعون رجلا وامرأتان من الأنصار، واشترط عليهم رسول اللَّه -ﷺ- في هذه المرة أن لا يشركوا باللَّه شيئا وإن يمنعوه مما يمنعون منه أنفسهم وأموالهم. انظر السيرة للذهبى (ص ٢٠٢ - ٢١١).
(٨) بدر: بالفتح ثم السكون، ماء مشهور بين مكة والمدينة أسفل وادى الصفرا بينه وبين الجار -وهو ساحل البحر- ليلة وبين بدر والمدينة سبعة برد، وفى بدر. =
[ ١ / ٨٤ ]
اخباره في كتاب الاستيعاب في الصحابة (١) ﵃.
٢ - أبو امامة الحارثى الأنصارى من بنى حارثة بن الحارث بن الخزرج، اسمه إياس بن ثعلبة. وقيل: ثعلبة بن سهيل. والأول أكثر وأصح إن شاء اللَّه، له في الموطأ حديث مسند (٢).
_________________
(١) = كانت الوقعة المشهورة التى فرق اللَّه بها بين الحق والباطل في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة، ونسب إلى بدر جميع من شهدها من الصحابة ﵃. انظر معجم البلدان (١: ٣٥٧ - ٣٥٨).
(٢) هو كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب للحافظ ابن عبد البر النمرى القرطبى. مؤلف هذا الكتاب "كتاب الكنى"، وكتاب الاستيعاب مشهور ومعروف وهو مطبوع منذ سنة (١٣٢٨ هـ) وسيرد ذكره هنا كثيرا كما سترى، وسأكتفى بذكره ضمن مصادر الترجمة مرة واحدة إلا إذا اقتضى الأمر ذكره مرة ثانية عند ذكر ابن عبد البر له فإننى أذكره وأعزو كلام ابن عبد البر إليه وذلك تجنبا لكثرة التكرار. واللَّه ولى التوفيق.
(٣) كنى مسلم (ص ١١٣)، كنى البخارى (ص ٣)، كنى الدولابى (١: ١٢) كنى الحاكم (١: ٢٠/ أ)، كنى ابن مندة (٢٥/ ب)، الاستيعاب (٤: ٣)، الإصابة (٤: ٩)، التهذيب (١٢: ١٣)، التقريب (٢: ٣٩٢) وقال صحابى، له حديث / م ع.
(٤) الحديث المسند: هو ما اتصل إسناده إلى رسول اللَّه -ﷺ- كما قال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ١٧) وقال ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢١) وما بعدها. المسند: هو ما رفع إلى النبى -ﷺ- خاصة سواء كان متصلا أو منقطعا. والحديث المشار إليه أخرجه مالك في الموطأ "الأقضية" باب ما جاء في الحنث على منبر النبى -ﷺ- (٢: ٧٢٧) من حديث أبى أمامة يرفعه بلفظ "من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه حرم اللَّه عليه الجنة، وأوجب له النار" قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول اللَّه؟ قال "وإن كان قضيبًا من أراك، وإن كان قضيبًا من أراك، وإن كان قضيبًا من أراك قالها ثلاث مرات. والحديث أخرجه مسلم (الإيمان) باب الوعيد لمن اقتطع حق مسلم بيمين فاجرة (١: ١٢٢)، وابن خزيمة في كتاب =
[ ١ / ٨٥ ]
٣ - أبو أمامة الباهلى (١)، صدى (٢) بن عجلان، لم يختلفوا في اسمه واختلفوا في نسبه إلى باهلة بن يعصر على ما قد ذكرته في كتاب الاستيعاب في الصحابة.
٤ - أبو أمامة بن سهل بن حنيف بن واهب الأنصارى ليس له صحبة. سماه رسول اللَّه -ﷺ- باسم جده أبى أمه أبى أمامة أسعد بن زرارة المتقدم ذكره (٣)، وكناه بكنيته، ولد عام أحد، وهو معدود في كبار التابعين، وقد ذكرناه فيهم.
٥ - أبو أيوب الأنصارى، خالد بن زيد بن كليب، من بنى مالك بن النجار، شهد بدرا والمشاهد بعدها، وعليه نزل رسول اللَّه وعنده سكن حتى بنى مسجده وبيوته كان من فضلاء الصحابة وجلة البدريين قد ذكرنا طرفا من أخباره في كتاب الاستيعاب في الصحابة. والحمد للَّه.
_________________
(١) = التوحيد وإثبات صفات الرب ﷿ (ص ٣٥٨)، والطبرانى في الكبير (١: ٢٤٨، ٢٤٩، ٢٥٠)، والحاكم في الكنى (١: ٢٠/ أ) كلهم أخرجوه من حديث أبى إمامة به.
(٢) كنى مسلم (ص ١١٣)، كنى الدولابى (١: ١٣)، كنى الحاكم (١: ٢٠/ أ)، كنى ابن مندة (٢٦/ أ)، تاريخ ابن معين (٢: ٢٦٩)، تاريخ خليفة بن خياط (ص ٢٩٢)، معجم الصحابة للبغوى (ص ٣٠٩)، الاستيعاب (٤: ٤)، الإصابة (٢: ١٨٢)، شذرات الذهب (١: ٩٦).
(٣) الباهلى: بفتح الباء المنقوطة بواحدة كسر الهاء واللام - هذه النسبة إلى باهلة، وهى باهلة بن اعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر. كما في اللباب (١: ١١٦).
(٤) صدى: بضم الصاد وفتح الدال المهملة وتشديد الياء. المغنى (ص ٤٦).
(٥) ستأتى ترجمته في التابعين في (٤٢١) وسيتم التعليق عليها هناك إن شاء اللَّه تعالى.
(٦) انظر الترجمة (١).
(٧) الاستيعاب (٤: ٥) وما بعدها، الإصابة (١: ٤٠٥)، كنى ابن منده (١٧/ أ)، كنى مسلم (ص ٧٣)، كنى الدولابى (١: ١٥) كنى الحاكم (١: ٨/ أ)، أسد الغابة (٦: ٢٥ - ٢٦)، سيرة ابن هشام (١: ٤٩٦) وما بعدها، التاريخ الكبير =
[ ١ / ٨٦ ]
٦ - أبو الأخنس بن حذافة (١) أخو خنيس (٢) بن حذافة وعبد اللَّه (٣) بن قيس ابن عدى بن سعد بن سهم القرشى السهمى (٤). لا يوقف له على اسم وأخواه مشهوران بالصحبة.
٧ - أبو أسيرة (٥) بن الحارث بن علقمة الأنصارى من بنى مالك بن النجار، أخو أبى هبيرة (٦)، ذكره الواقدى (٧) فيمن قتل يوم أحد شهيدا، وقال: قتله خالد
_________________
(١) = (٢: ١: ١٣٦) تاريخ خليفة (ص ٥٦)، التقريب (١: ٢١٣) وقال: مات غازيًا بالروم سنة خمسين وقيل بعدها/ ع.
(٢) الاستيعاب (٤: ٧) وقال: في صحبته نظر ولا يوقف له على اسم. الإصابة (٤: ٤)، أسد الغابة (٦: ٨)، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين (٨: ٥).
(٣) حذافة: بمضمومة وخفة معجمة وفاء. تبصير المنتبه (١: ٤١٧)، المغنى (ص ٢٠).
(٤) خنيس، مصغرًا، صحابى جليل، هاجر إلى الحبشة، وشهد بدرا ومات بعد أحد متأثرا بجراحه، وكان زوج حفصة بنت عمر بن الخطاب ﵁ قبل النبى -ﷺ- فلما توفى تزوجها رسول اللَّه -ﷺ-. ا. هـ انظر الاستيعاب (١: ٤٣٧) وما بعدها، الإصابة (١: ٤٥٦)، أسد الغابة (٢: ١٤٧).
(٥) عبد اللَّه بن حذافة، صحابى، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية وتوفى بمصر في خلافة عثمان ﵁. انظر الإصابة (٢: ٢٩٦)، أسد الغابة (٣: ٢١١ - ٢١٣)، التقريب (١: ٤٠٩) تبصير المنتبه (٢: ٤٩٠).
(٦) السهمى: بفتح السين وسكون الهاء وفى أخرها ميم - هذه النسبة إلى سهم بن عمرو بن هصيص كعب بن لؤى. انظر اللباب (٢: ١٥٨).
(٧) الاستيعاب (٤: ٧)، الإصابة (٤: ٨)، أسد الغابة (٦: ١٤)، الاكمال (١: ٧٨ - ٧٩).
(٨) أسيرة: بضم الهمزة وفتح السين المهملة. الاكمال (١: ٧٨).
(٩) سيأتى في (٣٣٧).
(١٠) الواقدى: بفتح الواو، كسر القاف والدال، نسبة إلى واقد، وهو جد أبى عبد اللَّه =
[ ١ / ٨٧ ]
ابن الوليد (١) (٢). لا يوقف له على اسم.
٨ - أبو أناس (٣) الديلى (٤) ويقال: الكنانى (٥)، وهو من رهط (٦) أبى الأسود الديلى (٧) كان من أشراف قومه وكان شاعرا، وله في النبى ﵇ شعر حسن قد ذكرته في الاستيعاب، منه قوله فيه:
_________________
(١) = محمد بن عمر بن واقد الواقدى. انظر اللباب (٣: ٣٥٠). ومحمد بن عمر الواقدى هذا هو صاحب كتاب المغازى المشهور وغيره مات سنة (٢٠٧ هـ).
(٢) خالد بن الوليد ﵁، من بنى مخزوم، وهو سيف اللَّه من كبار الصحابة وكان إسلامه بين الحديبية والفتح، وكان أميرا على قتال أهل الردة وغيرها من الفتوح، إلى أن مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ا. هـ انظر أسد الغابة (٢: ١٠٩ - ١١٢)، التقريب (١: ٢١٩).
(٣) انظر المغازى (١: ٢٥٤، ٣٠٦) وذكر هذا عن الواقدى أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٢٠٢) وابن حجر في الإصابة (٤: ٢٠١) ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٤).
(٤) الاستيعاب (٤: ٧ - ٨)، الإصابة (٤: ١١)، أسد الغابة (٦: ٢٢).
(٥) أناس: بضم الهمزة وتخفيف النون، وبالسين المهملة. الإكمال (١: ١١٢)، المغنى (ص ٦).
(٦) الديلى: بكسر الدال وسكون الياء، نسبة إلى الديل، حر، من كنانة رهط أبى الأسود الديلى. اللباب (١: ٥١٤) وما بعدها.
(٧) الكنانى: بكسر كاف وخفة نون أولى، نسبة إلى كنانة بن خزيمة. المغنى (ص ٦٧).
(٨) رهط: بفتح الراء وسكون الهاء هم عشيرة الرجل وأهله، والرهط من الرجال ما دون العشرة، وقيل: إلى الأربعين ولا تكون فيهم امرأة، ولا واحد له من لفظه، ويجمع على أرهط وأرهاط وأراهط جمع الجمع ا. هـ انظر النهاية (٢: ٢٨٣).
(٩) سيأتى في (٣٩١).
[ ١ / ٨٨ ]
وما حملت من ناقة فوق رحلها أبر وأوفي ذمة من محمد (١)
وعمه سارية بن زنيم (٢)، الذى قال فيه عمر بن الخطاب (٣): يا سارية الجبل، الجبل (٤)
_________________
(١) انظر هذا البيت في الاستيعاب (٤: ٧) ونسبه ابن عبد البر لأبى أناس، وذكر ابن هشام في السيرة (٢: ٤٢٤) قصيدة طويلة لأنس بن زنيم الديلى في اعتذاره إلى رسول اللَّه -ﷺ- مما كان قال فيه ومنها هذا البيت. وذكر ابن الأثير في أسد الغابة (١: ١٠٨ - ١٠٩) أيضًا قصيدة ونسبها إلى اسيد بن أبى أناس ومنها هذا البيت. وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١١) بعد أن ذكر هذا البيت في ترجمة أبى أناس: والقصيدة المذكورة اختلف في قائلها فقيل: هذا، وقيل: أنس بن زنيم وقيل: سارية، وقيل: أسيد بن أبى أناس. والقصيدة المذكورة أنشدها محمد بن إسحاق لأيمن بن زنيم. ا. هـ.
(٢) سارية بن زنيم: سارية بالمهملة. كما في تبصير المنتبه (٢: ٦٧٢) وزنيم: بمضمومة وفتح نون وسكون ياء. كما في المغنى (ص ٣٦). وسارية بن زنيم هذا، ذكره ابن حجر في الإصابة (٢: ٣) وقال قال عمر بن شبة: ولاه عمر ناحية فارس. ا. هـ وقال خليفة بن خياط في التاريخ (ص ١٦١) يقال: افتتح أصبهان سارية بن زنيم الدئلى صلحا أو عنوة بأهل البصرة. ا. هـ.
(٣) عمر بن الخطاب ﵁، أمير المؤمنين، وأحد المبشرين بالجنة، مشهور جم المناقب، ولد بعد الفيل بثلاث عشرة سنة واستشهد في ذى الحجة سنة ثلاث وعشرين، وولى الخلافة عشر سنين ونصفا. ا. هـ انظر الإصابة (٢: ٥١٨ - ٥١٩)، التجريد (١: ٣٩٧)، التقريب (٢: ٥٤).
(٤) يشير هنا إلى ما حصل لعمر بن الخطاب ﵁ وذلك أنه أمَّر سارية بن زنيم على جيش وسيَّره إلى فارس سنة ثلاث وعشرين فوقع في خاطر عمر وهو يخطب يوم الجمعة أن الجيش المذكور لاقى العدو وهم في بطن واد وقد هموا بالهزيمة وبالقرب منهم جبل فقال في أثناء خطبته يا سارية الجبل الجبل ورفع صوته فألقاه اللَّه في سمع سارية فانحاز بالناس إلى الجبل وقاتلوا العدو من جانب واحد ففتح اللَّه عليهم. انظر الإصابة (٢: ٣). والقصة أخرجها أيضًا أبو نعيم في دلائل النبوة =
[ ١ / ٨٩ ]
وله ابن شاعر يقال له: انس بن أبى اناس (١).
٩ - أبو أيمن، مولى عمرو بن الجموح (٢)، قتل يوم أحد شهيدا وقد قيل: إنه أحد بنى عمرو بن الجموح (٣).
_________________
(١) = (ص ٥٠٦) من حديث ابن عمر ﵄ عن أبيه، وأخرجها الواقدى عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر، وأخرجها سيف عن أبى عثمان، وأبى عمرو بن العلاء عن رجل من بنى مازن فذكرها مطولة وأخرجها البيهقى في الدلائل واللالكائى في شرح السنة والزين عاقولى في فوائده وابن الأعرابى في كرامات الأولياء من طريق ابن وهب عن يحيى بن أبى أيوب عن ابن عجلان عن نافع عن ابن عمر فذكروا القصة مطولة أيضًا. انظر الإصابة (٢: ٣)، وحسن الحافظ ابن حجر إسناد هذه القصة وذكر أن ابن مردوية رواها أيضًا عن ابن عمر عن أبيه وذكرها أيضا السبكى في طبقات الشافعية (٢: ٦٥) وأبو المحاسن في النجوم الزاهرة (١: ٧٧) وانظر أيضًا المقاصد الحسنة (ص ٤٧٤).
(٢) أنس بن أبى أناس: قال ابن عبد البر: استخلفه الحكم بن عمرو الغفارى على خراسان حين حضرته الوفاة فعزله زياد. ا. هـ. الاستيعاب (٤: ٧).
(٣) الاستيعاب (٤: ٨)، الإصابة (٤: ١٢)، أسد الغابة (٦: ٢٤).
(٤) عمرو بن الجموح، بفتح الجيم وتخفيف الميم صحابى جليل، من سادات الأنصار، استشهد بأحد. الإصابة (٢: ٥٢٩ - ٥٣٠).
(٥) هكذا ذكر ابن عبد البر هنا وفى الاستيعاب قيل: "إنه أحد بنى عمرو بن الجموح". وكذا ذكر أيضًا ابن الأثير في أسد الغابة. وقد ذكر ابن هشام في السيرة (٢: ١٢٦) عن ابن إسحاق أنه قال في تسمية من قتل يوم أحد من بنى سلمة ثم من بنى حرام عبد اللَّه بن عمرو بن حرام بن ثعلبة ابن حرام، وعمرو بن الجموح بن زيد بن حرام دفنا في قبر واحد وخلاد بن عمرو ابن الجموح بن زيد بن حرام وأبو أيمن مولى عمرو بن الجموح أربعة نفر. وانظر أيضًا تاريخ خليفة بن خياط (ص ٧٣) فدل هذا على أن عمرو بن الجموح وابنه خلادا ومولاه أبا ايمن ثلاثتهم قد استشهدوا في غزوة أحد ﵃ أجمعين. =
[ ١ / ٩٠ ]
١٠ - أبو اسيد (١) الساعدى (٢) الأنصارى، مالك بن ربيعة. وقيل: هلال بن ربيعة، والأول أكثر، شهد بدرًا واختلف في وقت وفاته اختلافا متباينا.
وقد ذكرنا ذلك وطرفا من خبره في كتاب الصحابة (٣)، وهو من كبار الصحابة البدريين.
_________________
(١) = وأن أبا أيمن هو مولى لعمرو بن الجموح وليس أبنا له وقد جزم الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٢) بأنه مولى لعمرو بن الجموح، اللَّه أعلم.
(٢) الاستيعاب (٤: ٩٠٨) الإصابة (٣: ٣٤٤)، أسد الغابة (٦: ١٣ - ١٤)، كنى مسلم (ص ١١٨)، الطبقات الكبرى (٣: ٥٥٧)، كنى الدولابى (١: ١٥)، كنى ابن مندة (٢٨/ ب) التاريخ الصغير (ص ٤٦)، المعجم الكبير للطبرانى (١٩: ٢٥٩) وقال: ذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد بدرا. سيرة ابن هشام (١: ٦٩٦)، كنى الحاكم (١: ٢٢/ أ).
(٣) أسيد: بصيغة التصغير كما في الإصابة (٣: ٣٤٤) وقال الحافظ ابن حجر: حكى البغوى فيه خلافا في فتح الهمزة، قال الدورى عن ابن معين: الضم أصوب. ا. هـ.
(٤) الساعدى: بفتح السين وبعد الألف عين ودال مهملتان، نسبة إلى ساعدة بن كعب بن الخزرج. ا. هـ اللباب (٢: ٩٢).
(٥) قال ابن عبد البر في الاستيعاب: قيل: توفى سنة ثلاثين وهذا عندى وهم. وقيل: توفى سنة ستين، قاله المدائنى. وقيل توفى سنة خمس وستين ويقال له عقب بالمدينة وببغداد، وهو آخر من مات من البدريين، وقيل: مات وهو ابن ثمان وسبعين. وقد ذكره أبو أحمد الحاكم في الكنى قال: أبو أسيد بن على بن مالك الأنصارى له صحبة. . . إلى أن قال ابن عبد البر: فجعل أبا أسيد هذا غير أبى أسيد الساعدى فأوهم واتى بالخطأ. وإنما هو الساعدى. ا. هـ هذا ما قاله ابن عبد البر. والصحيح أن أبا أحمد الحاكم ذكر أبا أسيد هذا في الأفراد من كتابه الكنى فقال: "أبو أسيد الساعدى مالك بن ربيعة بن عمرو بن عوف بن حارثة ابن عمرو بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج. . الخ" وعلى هذا فإنه لم يهم ولم يخطئ كما ذكر ابن عبد البر. واللَّه أعلم.
[ ١ / ٩١ ]
١١ - أبو اسيد (١) الأنصارى، قيل: اسمه ثابت (٢). وقيل: عبد اللَّه بن ثابت. وقيل: أبو اسيد -بالضم. والأكثر يقولون: بالفتح- كان يخدم النبى ﵇. له حديث واحد عن النبى ﵇ أنه قال "كلوا الزيت وادهنوا به فإنه من شجرة مباركة" (٣).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٦)، الإصابة (٤: ٧) وما بعدها، أسد الغابة (٣: ١٨٩)، (٦: ١٣)، كنى الدولابى (١: ١٥)، كنى ابن منده (٢٩/ ب)، الإكمال (١: ٥٨).
(٢) أسيد، بفتح الهمزة على الأصح. كما في الاستيعاب، والإكمال وأسد الغابة. انظر مصادر الترجمة أعلاه.
(٣) هكذا قال ابن عبد البر هنا "ثابت" وفى مصادر الترجمة "بن ثابت" وقال ابن حجر في الإصابة: اسقط ابن عبد البر اسمه وسماه ثابتا ولم ينبه عليه ابن فتحون.
(٤) الحديث أخرجه البخارى في الكنى (ص ٦)، الدولابى في الكنى (١: ١٥)، الترمذى "الأطعمة" باب ما جاء في أكل الزيت (٥: ٥٨٤)، الدارمى (٢: ١٠٢)، الحاكم (٢: ٣٩٧ - ٣٩٨) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبى. وأحمد (٣: ٤٩٧)، الطبرانى في الكبير (١٩: ٢٦٩ - ٢٧٠)، العقيلى في الضعفاء (٣: ١٤٢٣) كلهم أخرجوه من طرق عن سفيان عن عبد اللَّه بن عيسى عن رجل يقال له عطاء من أهل الشام، وفى رواية وليس بابن أبى رباح، عن أبى أسيد الأنصارى يرفعه به قال الترمذى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، إنما نعرفه من حديث سفيان الثورى عن عبد اللَّه بن عيسى. وزاد الشيخ ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (١: ١١٠ - ١١١) نسبة هذا الحديث إلى النسائى في (مجلسين من الأمالى) وإلى الخطيب في الموضح وإلى البغوى في شرح السنة. والحديث ذكره أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة وابن حجر في الإصابة وابن ماكولا في الإكمال. انظر مصادر الترجمة وذكره أيضًا البخارى في التاريخ الكبير (٣: ٢: ٤٦٩) في ترجمة عطاء الشامى وقال: لم يقم حديثه والذهبى في الميزان (٣: ٧٧) في ترجمة عطاء الشامى وقال عطاء: لين البخارى حديثه. والحديث ذكره السيوطى في الجامع الصغير (٢: ٩٦) ورمز لضعفه. قال الزين العراقى: المراد بالادِّهان دهن الشعر به، وعادة العرب دهن =
[ ١ / ٩٢ ]
إسناده مضطرب (١).
١٢ - أبو الأزهر (٢) الانمارى (٣) يعد من الشاميين روى عن النبى ﵇ أحاديث منها:
أنه كان قوله إذا أخذ مضجعه "بسم اللَّه وضعت جنبى اللهم اغفر لى ذنبى" (٤) - لا يسمى.
_________________
(١) = شعورهم لئلا تشعث لكى يحمل الأمر به على الإكثار منه لأعلى التقصير فيه، بل بحيث لا تشعث رأسه فقط. انظر فيض القدير (٥: ٤٣).
(٢) الاضطراب: هو أن يختلف الرواة فيه على شيخ بعينه أو من وجوه أخرى متعادلة لا يترجح بعضها على بعض، ويكون الاضطراب في المسند ويكون في المتن أو في كليهما. انظر الباعث الحثيث (ص ٧٢).
(٣) الاستيعاب (٤: ٩ - ١٠)، الإصابة (٤: ٦)، أسد الغابة (٦: ١٠ - ١١)، كنى الحاكم (١: ١٨/ ب)، التهذيب (١٢: ٧) التقريب (٢: ٣٨٩) وقال: أبو الأزهر ويقال: أبو زهير، الأنمارى صحابى سكن الشام، لا يعرف اسمه وقيل: يحيى ابن نفير./ م د.
(٤) في الإصابة وأسد الغابة "أبو الأزهر الأنمارى، وقيل: أبو زهير".
(٥) الأنمارى: بفتح الألف وسكون النون وفتح الميم وفى آخرها الراء - نسبة إلى أنمار مذحج. أ. هـ انظر اللباب (١: ٩٠)، المغنى (ص ٨).
(٦) الحديث: أخرجه أبو داود: الأدب: باب ما يقال عند النوم (٤: ٣١٣) من طريق جعفر بن مسافر التنيسى، ثنا يحيى بن حسان، ثنا يحيى بن حمزة، عن ثور عن خالد بن معدان عن أبى الأزهر الأنمارى أن رسول اللَّه -ﷺ- كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: "بسم اللَّه وضعت جنبى اللهم أغفر لى ذنبى وأخسئ شيطانى، وفك رهانى، وأجعلنى في الندى الأعلى". قال أبو داود: رواه أبو همام الأهوازى عن ثور، قال: أبو زهير الأنمارى. ا. هـ وقد جود الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ٦) سند الحديث عند أبى داود، وأخرج هذا الحديث أيضًا أبو أحمد =
[ ١ / ٩٣ ]
١٣ - أبو أروى (١) الدوسى (٢) لا اسم له غير كنيته، كان ينزل ذا الحليفة (٣) روى عن النبى ﵇ أحاديث، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن (٤)، وصالح بن محمد أبو واقد المدنى (٥).
_________________
(١) = الحاكم في الكنى (١: ١٨/ ب)، والحاكم (١: ٥٤١) وصححه ووافقه الذهبى، وأبو نعيم في الحلية (٦: ٩٨) كلهم أخرجوه من طريق ثور عن خالد عن أبى زهير الأنمارى به وجاء عند الحاكم "زهير" وإنما هو أبو زهير. والحديث ذكره أيضًا النووى في الأذكار (ص ٨٦) من حديث "أبى الأزهر" وقال: ويقال "أبو زهير" وذكره أيضًا ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الأثير في أسد الغابة وابن حجر في الإصابة. انظر مصادر الترجمة. وذكره السيوطى في الجامع الصغير (٢: ١٠١) من حديث أبى الأزهر ورمز لصحته. وقال النووى في الأذكار (ص ٨٦) الندى: بفتح النون كسر الدال وتشديد الياء. ا. هـ وقال الخطابى في معالم السنن (٧: ٣٢٢) الندى: القوم المجتمعون في مجلس ومثله النادى، ويجمع على أندية، ويريد -ﷺ- بالندى الأعلى الملأ الأعلى من الملائكة. ا. هـ.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٠) وقال: ومات في آخر خلافة معاوية ﵁. الإصابة (٤: ٥)، أسد الغابة (٦: ٩ - ١٠)، كنى البخارى (ص ٦)، كنى مسلم (ص ١٢٤)، كنى الدولابى (١: ١٦)، كنى ابن مندة (٢٩/ أ)، كنى الحاكم (١: ٢٤/ ب).
(٣) أروى: بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الواو. المغنى (ص ٤).
(٤) الدوسى: بفتح الدال المهملة وسكون الواو، وإهمال السين - نسبة إلى دوس بن عبد اللَّه، بطن كبير من الأزد. اللباب (١: ٥١٣)، المغنى (ص ٣١).
(٥) ذو الحليفة: بالتصغير. قرية بينها وبين المدينة ستة أميال انظر معجم البلدان (٢: ٢٩٥).
(٦) سيأتى في (١٠٨٣).
(٧) سيأتى في (١٢١٢).
[ ١ / ٩٤ ]
١٤ - أبو أُميمة (١) الجُشَمى (٢). ذكره بعض (٣) من ألف في الصحابة وذكر له حديثا عن النبى ﵇، مثل حديث أنس بن مالك القشيرى (٤) "إن اللَّه وضع عن المسافر الصوم وشطر (٥) الصلاة (٦) ".
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ١٠)، الإصابة (٤: ١٠)، أسد الغابة (٦: ١٨ - ١٩)، كنى الدولابى (١: ١٤).
(٢) أميمة: بضم الهمزة مصغرا. انظر الإصابة (٤: ١٠).
(٣) الجشمى: بضم الجيم وفتح الشين المعجمة وفى آخرها ميم. كما في اللباب (١: ٢٧٩)، الإصابة (٤: ١٠).
(٤) ذكر الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ١٠) قول ابن عبد البر هذا "ذكره بعض من ألف في الصحابة". . الخ. ثم ذكر أن ابن مندة والبغوى قد ترجما له وذكرا حديثه.
(٥) القشيرى: بضم القاف وفتح الشين وسكون الياء نسبة إلى القشير ابن تميم. كما في اللباب (٣: ٣٧)، المغنى (ص ٦٥)، وأنس بن مالك القشيرى هذا، صحابى نزل البصرة له عن النبى -ﷺ- رواية. انظر الاستيعاب (١: ٣٧)، الإصابة (١: ٧٢).
(٦) شطر الصلاة: أى نصفها، وذلك أن الصلاة الرباعية تصلى في السفر ركعتان. انظر النهاية (٢: ٤٧٣).
(٧) حديث أنس بن مالك القشيرى: أخرجه أبو داود "الصوم" باب اختيار الفطر (٢: ٣١٧)، والترمذى "الصوم" باب ما جاء في الرخصة في الإفطار للحبلى والمرضع (٣: ٤٠١) وما بعدها، وقال حديث حسن. والنسائى "الصوم" باب وضع الصيام عن الحبلى والمرضع (٤: ١٩)، وابن ماجه "الصيام" باب ما جاء في الإفطار للحاكم والمرضع (١: ٥٣٣)، وأحمد (٤: ٣٤٧)، (٥: ٢٩)، والبخارى في التاريخ الكبير (١: ١: ٢٩)، ورمز السيوطى في الجامع الصغير (١: ٧٣) لصحته. وأما حديث أبى اميمة الجشمى: فأخرجه ابن أبى خيثمة، وابن مندة، والبغوى، والطبرانى في مسند الشاميين. كما في الإصابة (٤: ١٠) وأبو نعيم وأبو موسى. كما في أسد الغابة (٦: ١٨)، وأخرجه أيضًا الدولابى في الكنى (١: ١٤) فقال مرة "عن =
[ ١ / ٩٥ ]
١٥ - أبو الأزور (١). مذكور في الصحابة وقصته مشهورة في شربه الخمر مع أبى جندل (٢) وضرار بن الخطاب (٣) وفيهم نزلت الآية (٤). واستشهد أبو الأزور مع أبى عبيدة بالشام.
_________________
(١) = أبى أمية" وفى أخرى "عن أبى أميمة أخى بنى جعدة" وهو هو. والحديث ذكره أيضًا ابن حجر في الإصابة (٤: ١٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٨ - ١٩) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٠) وقال ابن عبد البر: هو حديث مضطرب الإسناد، ولا يعرف أبو أمية هذا. ومنهم من يقول فيه: أبو تميمة، ولا يصح أيضًا. ومنهم من يقول فيه: أبو أميمة. ولا يصح شئ من ذلك من جهة الإسناد أ. هـ.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٠)، الإصابة (٤: ٥)، أسد الغابة (٦: ١٠).
(٣) زاد ابن الأثير "الأحمرى" وقد فرق ابن حجر في الإصابة بين أبى الأزور هذا وبين الأحمرى. واللَّه أعلم.
(٤) سيأتى في (٥٢).
(٥) ضرار بمكسورة وخفة راء - ابن الخطاب، أحد فرسان قريش وشجعانهم وشعرائهم المطبوعين، أسلم يوم الفتح. انظر الإصابة (٢: ٢٠٩ - ٢١٠)، الاستيعاب (٢: ٢٠٩ - ٢١٠).
(٦) كذا قال هنا: "وفيهم نزلت الآية". وفى مصادر الترجمة بما في ذلك الاستيعاب "أنهم تأولوا في الخمر تأويلا" وهذا هو الصواب حيث أن القصة حصلت في زمن عمر بن الخطاب ﵁ ومعروف أن نزول الوحى انقطع بموت النبى -ﷺ- والمراد بالآية هنا هى قوله تعالى ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ المائدة: ٩٣. وسبب نزول الآية كما أخرج السيوطى في الدر المنثور (٢: ٣٢٠ - ٣٢١) عن البراء بن عازب قال: مات ناس من أصحاب النبى -ﷺ- وهم يشربون الخمر فلما نزل تحريمها قال أناس من اصحاب النبى -ﷺ-: كيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآية وحديث البراء هذا أخرجه أيضًا الترمذي "التفسير" تفسير سورة المائدة (٨: ٤١٧ - ٤١٩). =
[ ١ / ٩٦ ]
١٦ - أبو أمية (١) الضمرى (٢) ذكره العقيلى (٣) وذكر له حديثا مثل حديث أبى أمية الجشمى (٤).
_________________
(١) = به وقال حديث حسن صحيح. وابن حبان في الصحيح كما في موارد الظمآن (ص ٤٣٠)، والطبرى في التفسير (١٠: ٥٧٩). وقصة هؤلاء الثلاثة كما يرويها عبد الرزاق في المصنف (٩: ٢٤٤ - ٢٤٥) عن ابن جريج قال: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بن سهيل بن عمرو وضرار بن الخطاب المحاربى وأبا الأزور، وهم من أصحاب النبى -ﷺ- قد شربوا فقال أبو جندل: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ الآية. فكتب أبو عبيدة إلى عمر أن أبا جندل خصمنى بهذه الآية، فكتب عمر: أن الذى رين لأبى جندل الخطيئة زين له الخصومة، فأحددهم فقال أبو الأزور: اتحدونا؟ فقال أبو عبيدة: نعم، قال: فدعونا نلقى العدو غدا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، قال فلقى أبو جندل وضرار وأبو الأزور العدو فاستشهد أبو الأزور، وحد الاخران. . الخ القصة. وانظر هذه القصة مطولة أيضًا في الإصابة (٤: ٥)، وفى الاستيعاب (٤: ٣٣ - ٣٥) في ترجمة أبى جندل.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٠ - ١١)، الإصابة (٤: ١٠)، أسد الغابة (٤: ٢١)، كنى ابن مندة (١٩/ ب).
(٣) أمية: بمضمومة، مخففة مفتوحة وشدة تحتية. تبصير المنتبه (١: ٢٥)، المغنى (ص ٦).
(٤) الضمرى: بفتح الضاد وسكون الميم - نسبة إلى ضمرة بن بكر. اللباب (٢: ٢٦٤)، المغنى (ص ٤٨).
(٥) العقيلى: بضم العين، وفتح القاف، وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام - نسبة إلى عقيل بن كعب بن ربيعة. اللباب (٢: ٣٥٠)، المغنى (ص ٥٨)، والمراد هنا الحافظ أبو جعفر محمد بن عمرو العقيلى صاحب كتاب الصحابة وكتاب الضعفاء وغيرهما (ت: ٣٢٢ أو ٣٢٣) أنظر تذكرة الحفاظ (٣: ٨٣٣) الرسالة المستطرفة (ص ١٤٤)، طبقات الحفاظ (ص ٣٤٦). والمعزو إليه هنا هو كتاب الصحابة واللَّه أعلم.
(٦) تقدم في (١٤) وتقدم أنه أبو أميمة، وقيل: أنه أبو أمية، وقد تم تخريج حديثه هناك.
[ ١ / ٩٧ ]
ولا يصح (١).
١٧ - أبو أمية الجمحى (٢). روى عن النبى ﵇: "من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصافر" (٣).
_________________
(١) ذكر ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٠ - ١١) أنه ذكره العقيلى وذكر حديثه بتمامة. وقال ابن عبد البر أيضًا: المحفوظ في هذا حديث أنس بن مالك القشيرى من حديث أبى قلابة وغيره وهو حديث كثير الإضطراب، ولا يصح من جهة الإسناد. واللَّه أعلم. وحديث أبى أمية الضمرى هذا. أخرجه أيضًا البغوى وقال يقال: إنه عمرو بن أمية الضمرى، ويقال أبو أمية. انظر الإصابة (٤: ١٠).
(٢) الاستيعاب (٤: ١١) وذكر حديثه وقال: لا أعرفه بغير هذا ذكره بعضهم في الصحابة وفيه نظر. وفى الصحابة من بنى جمح من يكنى أبا أمية. صفوان بن أمية وعمير بن وهب، كلاهما يكنى أبا أمية. ا. هـ. الإصابة (٤: ١١)، أسد الغابة (٦: ٢٠)، كنى ابن مندة (١٩/ ب) ذكره في الصحابة، العقد الثمين (٨: ٥).
(٣) الجمحى: بضم الجيم وفتح الميم وفى آخرها الحاء المهملة. نسبة إلى بنى جمح، بطن من قريش، وهو جمح بن عمرو بن هصيص. اللباب (١: ٢٩١).
(٤) الحديث: أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص: ٢٠ - ٢١) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١: ١٥٧ - ١٥٨) واللالكائى في شرح أصول اعتقاد وهل السنة والجماعة (١: ٨٢)، وأبو عمرو الدانى في الفتن، والحافظ عبد الغنى المقدسى في العلم وابن مندة في المعرفة كما في السلسلة الصحيحة (٦٩٥) كلهم أخرجوه من حديث أبى أمية الجمحى وعند ابن المبارك قال: "عن أبى أمية اللخمر، أو قال الجمحى والصواب هو الجمحى". ومن ألفاظ الحديث أنه سئل رسول اللَّه -ﷺ- عن أشراط الساعة، فذكره. وله لفظ آخر أنه قال -ﷺ- "أن من أشراط الساعة ثلاثا إحداهن أن يلتمس العلم عند الأصاغر". وقد ذكر الهيثمى في مجمع الزوائد (١: ١٣٥) هذا الحديث عن أبى أمية الجمحى وقال: رواه الطبرانى في الأوسط والصغير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. ا. هـ. =
[ ١ / ٩٨ ]
١٨ - أبو أمية المخزومى (١). روى عن النبى ﵇ أنه أتى بسارق اعترف لم يوجد عنده متاع، فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) "ما إخالك (٢) سرقت (٣) " الحديث.
_________________
(١) = قلت: والصحيح أن وجود ابن لهيعة في هذا الحديث غير قادح في صحة إسناده وذلك لأن الراوى عنه هنا هو عبد اللَّه بن المبارك، وعبد اللَّه بن المبارك روى عنه قبل إحتراق كتبه، ورواية من روى عنه احتراق كتبه صحيحة. قال ابن حبان في المجروحين (٢: ١١): كان أصحابنا يقولون سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة، عبد اللَّه بن وهب، وابن المبارك، وابن يزيد المقرئ، وابن مسلمة القعنبى، فسماعهم صحيح. ا. هـ. وأما كلمة الأصاغر الواردة في هذا الحديث: فمعناها كما ذكر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١: ١٥٨) قال: قيل لابن المبارك من الأصاغر: قال: الذين يقولون برأيهم، فأما صغير يروى عن كبير فليس بصغير. وقال ابن عبد البر: وذكر أبو عبيد في تأويل هذا الخبر عن ابن المبارك أنه كان يذهب بالأصاغر إلى أهل البدع ولا يذهب إلى السن قال أبو عبيد: وهذا أوجه. وقال أبو عبيد: والذى أرى أنا في الأصاغر أن يؤخذ العلم عمن كان بعد اصحاب رسول اللَّه -ﷺ- ويقدم ذلك على رأى أصحاب رسول اللَّه -ﷺ- وعلمهم، فذاك أخذ العلم عن الأصاغر. ا. هـ.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٢)، الإصابة (٤: ١١)، أسد الغابة (٦: ٢١) كنى ابن مندة (١٩/ ب)، التهذيب (١٢: ١٥)، التقريب (٢: ٣٩٢) وقال صحابى له حديث د س ق.
(٣) المخزومى: بفتح الميم وسكون الخاء وضم الزاى، وفى آخرها ميم نسبة إلى مخزوم بن يقظة وسيف بن أبى سليمان. اللباب (٣: ١٧٩) المغنى (ص ٧٦).
(٤) ما إخالك: أى ما أظنك، يقال: خلت، اخال، بالكسر والفتح والكسر أفصح أكثر استعمالا، والفتح القياس. ا. هـ. النهاية (٢: ٩٣).
(٥) الحديث: أخرجه أبو داود "الحدود" باب في التلقين في الحد (٤: ١٣٤) =
[ ١ / ٩٩ ]
ذكره العقيلى بهذا الخبر في الصحابة (١). وكذلك ذكره أبو أحمد الحاكم (٢) بهذا الحديث، وفيه فقال له رسول اللَّه (ﷺ): "ما إِخالك سقت مرتين" قال: (بلى) (٣) فأمر به فقطع. ثم قال له: قل استغفر اللَّه وأتوب إليه، فقالها. فقال رسول اللَّه (ﷺ): "اللهم تب عليه". وهذا الخبر قد روى بنحو هذا عن رجل من الأنصار (٤).
١٩ - أبو أحمد بن جحش الأعمى الشاعر، أخو عبد اللَّه بن جحش (٥)
_________________
(١) = والنسائى "السارق" باب تلقين السارق (٨: ٦٧) وابن ماجه "الحدود" تلقين السارق (٢: ٨٦٦)، الدارمى (٢: ١٧٣) وأحمد (٥: ٢٩٣)، الدولابى في الكنى (١: ١٤) والحاكم في الكنى (١: ١٥/ ب)، البيهقى (٨: ٢٧٦)، وابن السكن كما في الإصابة (٤: ١١)، العقيلى في الصحابة كما في الاستيعاب (٤: ١٢) كلهم أخرجوه من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة، عن المنذر مولى أبا ذر عن أبى أمية المخزومى يرفعه إلى النبى -ﷺ- به. وعند أبى داود والبيهقى جاء الحديث بطريق آخر وهو طريق همام عن إسحاق بن عبد اللَّه بن أبى طلحة عن ابن المنذر عن أبى أمية رجل من الأنصار فذكره مرفوعًا.
(٢) قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٢) ذكره العقيلى في الصحابة.
(٣) انظر الكنى (١: ١٥/ ب).
(٤) في الأصل "بلا".
(٥) لعله يريد بذلك ما جاء عند أبى داود والبيهقى من رواية "همام" لهذا الحديث حيث جاء في سنده "عن أبى أمية رجل من الأنصار" وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب (١٢: ١٥) لم يختلف على حماد بن سلمة أنه مخزومى، والذى قال أنه من الأنصار همام بن يحيى. ا. هـ واللَّه أعلم.
(٦) الاستيعاب (٤: ١٢ - ١٣)، الإصابة (٤: ٣ - ٤)، أسد الغابة (٦: ٧)، سيرة ابن هشام (١: ٤٧٠ - ٤٧١)، كنى الحاكم (١: ١١/ أ)، كنى ابن مندة (١٥/ أ)، العقد الثمين (٨: ٤)، تاريخ ابن معين (٢: ٦٩٠).
(٧) عبد اللَّه بن جحش: من السابقين هاجر الهجرتين وشهد بدرًا وهو أول من أمره =
[ ١ / ١٠٠ ]
وعبيد اللَّه بن جحش (١) وزينب (٢) وحمنة (٣) بنتى جحش، اسمه (عبد اللَّه) (٤) بن جحش، قال محمد بن إسحاق (٥): من خرج مهاجرا (من مكة) (٦) إلى المدينة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) (٧).
_________________
(١) = النبى -ﷺ- على سرية استشهد بأحد التجريد (١: ٣٠٢)، تاريخ خليفة بن خياط (ص ٦٨)، سيرة ابن هشام (١: ٤٧٠).
(٢) عبيد اللَّه بن جحش: مات بأرض الحبشة نصرانيا، وزوجته أم حبيبة بنت أبى سفيان، تزوجها الرسول -ﷺ- بعده. انظر الاستيعاب (٤: ١٣) في ترجمة أبى أحمد بن جحش.
(٣) زينب بنت جحش: هى أم المؤمنين، وامها عمة رسول اللَّه -ﷺ- اميمة. صلى عليها عمر. التجريد (٢: ٢٧١).
(٤) حمنة بنت جحش: صحابية، قتل عنها مصعب بن عمير -﵁- فتزوجها طلحة. التجريد (٢: ٢٦٠).
(٥) هكذا قال ابن عبد البر هنا "اسمه عبد اللَّه بن جحش". وقال ابن معين أيضا في التاريخ: "اسمه عبد اللَّه بن جحش" لكن قال ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٣) قال يحيى بن معين: اسم أبى أحمد بن جحش عبد اللَّه فلم يصنع شيئا، والصحيح إسمه عبد، وكذا قال ابن الاثير في أسد الغابة أيضا. وقال ابن حجر: اسمه عبد بغير اضافة، وفى كنى الحاكم "أبو أحمد بن جحش عبد اللَّه وقيل عبد" وقد جزم ابن إسحاق بأن اسمه عبد كما في سيرة ابن هشام (١: ٤٧٠) من هذا يتبين أن اسمه "عبد" بغير إضافة وأن ابن معين هو الذى وهم في اسمه فقال عبد اللَّه. وعبد اللَّه انما هو أخوه كما تقدم. واللَّه أعلم.
(٦) محمد بن إسحاق، هو رئيس أهل المغازى والسير، وصاحب كتاب السيرة. نزل العراق (ت: ١٥١) أنظر الفهرست لابن النديم (ص ١٣٦)، الرسالة المستطرفة (ص ١٠٧).
(٧) الحق في الهامش. كتب بعده كلمة "صح".
(٨) انظر سيرة ابن هشام (١: ٤٧٠) كنى الحاكم (١: ١١/ أ) حيث ذكرا أنه أول من خرج مهاجرا من مكة إلى المدينة من أصحاب الرسول -ﷺ-.
[ ١ / ١٠١ ]
٢٠ - أبو الأعور الأنصارى، من بنى عدى بن النجار، قال ابن إسحاق (١): هو أبو الأعور بن الحارث بن ظالم، واسمه كعب بن الحارث. وكذلك قال موسى ابن عقبة (٢).
وقال ابن عمارة (٣): اسم أبى الأعور الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدى بن النجار (٤). وكذلك قال ابن هشام (٥)، (٦).
_________________
(١) الطبقات الكبرى (٣: ٩٤)، سيرة ابن هشام (١: ٧٠٥) الاستيعاب (٤: ١٤)، الإصابة (٤: ٩)، أسد الغابة (٦: ١٥)، البداية والنهاية (٣: ٣٢٥)، مغازى الواقدى (١: ١٦٤) وقال أيضا أبو الاعور كعب بن الحارث بن جندب بن ظالم ابن عبس.
(٢) انظر سيرة ابن هشام (١: ٧٠٥)، الاستيعاب (٤: ١٤).
(٣) انظر الاستيعاب (٤: ١٤)، الإصابة (٤: ٩). وموسى بن عقبة هذا هو موسى بن عقبة بن ربيعة بن أبى عياش الاسدى مولاهم المدنى، أبو محمد مولى آل الزبير بن العوام، صنف كتاب المغازى وهو اصح المغازى، وهو ثقة فقيه. انظر التقريب (٢: ٢٨٦)، شذرات الذهب (١: ٢٠٩ - ٢١٠)، الرسالة المستطرفة (ص ١٠٩) وما بعدها.
(٤) ابن عمارة: هو عبد اللَّه بن محمد بن عمارة القداح الأنصارى، مدنى اخبارى ما وثق ولا ضعف وقل ما روى، وكان عالما بالنسب، صنف كتاب نسب الاوس. رواه عنه مصعب الزبيرى. ا. هـ. انظر اللسان (٣: ٣٣٦ - ٣٣٧).
(٥) يذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى (٣: ٥١٤) قال: قال عبد اللَّه بن محمد بن عمارة الأنصارى، اسم أبى الأعور الحارث بن ظالم بن عبس وإنما كعب الذى وقع في الكتب عم أبى الاعور فسماه به من لا يعرف النسب وهو خطأ. ا. هـ وانظر أيضا الاستيعاب (٤: ١٤).
(٦) ابن هشام: هو عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميرى أبو محمد النحوى، صاحب المغازى، هذب السيرة ونقلها عن البكائى صاحب ابن اسحاق. وهى السيرة المعروفة الآن بسيرة ابن هشام (ت ٢١٨)، انظر شذرات الذهب (٢: ٤٥).
(٧) انظر سيرة ابن هشام (١: ٧٠٥) وذهب ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٤) إلى =
[ ١ / ١٠٢ ]
٢١ - أبو الأعور السلمى (١)، اسمه عمرو بن سفيان. وقيل: سفيان بن عمرو، ولأول أصح وأكثر (٢)، شهد أبو الأعور السلمى حنينا (٣) كافرا ثم اسلم بعد، هو ومالك بن عوف النصرى (٤)، عده قوم في الصحابة وأبى ذلك آخرون (٥)، كان مع
_________________
(١) = أن الصواب هو ما ذهب إليه ابن إسحاق وموسى بن عقبة. وقال ابن قدامة المقدسى في الاستبصار في نسب الصحابة من الانصار (ص ٤١). أيضا: أبو الاعور كعب بن الحارث بن ظالم بن عبس بن حرام، شهد بدرا واحدا، واختلف في اسمه كثيرا، واصحها ما قلنا إن شاء اللَّه ا. هـ.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٤)، الإصابة (٢: ٥٤٠ - ٥٤١)، أسد الغابة (٦: ١٥ - ١٦)، كنى مسلم (ص ١١٧)، كنى الحاكم (١: ٢١/ أ) تاريخ ابن معين (٢: ٤٤٤)، كنى الدولابى (١: ١٦) وما بعدها، كنى ابن مندة (٢٩/ أ)، الجرح (٣: ١: ٢٣٤)، التاريخ الكبير (٣: ٢: ٣٣٦)، المعرفة والتاريخ (٣: ١٣٥، ٣٠٧).
(٣) السلمى: بضم السين وفتح اللام، ثم ميم - نسبة إلى سليم بن منصور. اللباب (٢: ١٢٨).
(٤) انظر تاريخ ابن معين (٢: ٤٤٤)، الاستيعاب (٤: ١٤).
(٥) حنين: مصغرا، موضع بين الطائف ومكة، وفيه كانت معركة حنين في السنة الثامنة للهجرة. ا. هـ. انظر القاموس المحيط (٤: ٤: ٢١٧)، معجم البلدان (٢: ٣١٣).
(٦) النصرى: بفتح النون وسكون الصاد، نسبة إلى نصر بن معاوية بن بكر. اللباب (٣: ٣١١)، ومالك بن عوف هذا كان رئيس جيش المشركين يوم حنين، فانهزم ثم لحق بالرسول -ﷺ- فاعطاه أهله وماله، فاسلم وحسن اسلامه. ا. هـ. الاستيعاب (٣: ٣٨٠).
(٧) قال مسلم وأبو أحمد الحاكم: في الكنى له صحبة. وقال ابن معين له صحبة، وقال ابن مندة في الكنى أيضا: له صحبة. وقال ابن حجر في الإصابة: ذكره البغوى وابن قانع وابن سميع وابن منده وغيرهم من الصحابة. وممن نفى أن تكون له صحبة ابن أبى حاتم الراوى حيث قال أبو الاعور شامى أدرك الجاهلية وليست له صحبة. كان من أصحاب معاوية، روى عن النبى -ﷺ- مرسل. ولم يذكره البخارى في التاريخ الكبير في الصحابة. انظر في كل ما ذكر مصادر الترجمة.
[ ١ / ١٠٣ ]
معاوية وعمرو بن العاص في حرب صفين (١)، (٢).
٢٢ - أبو الأعور الجرمى (٣). روى عنه جبير بن نفير (٤) أن النبى ﵇ قال له: "يا أبا الأعور (٥) " في حديث ذكره.
_________________
(١) صفين: بكسرتين وتشديد الفاء، موضع بقرب الرقة على شاطئ الفرات من الجانب الغربى. وفيها كانت الحرب بين على ومعاوية ﵄ في سنة ثمان وثلاثين. ا. هـ. انظر تاريخ خليفة (ص ١٩٣)، معجم البلدان (٣/ ٤١٤).
(٢) انظر كنى الدولابى (١: ١٦)، تاريخ خليفة (ص ١٩٥)، الاستيعاب (٤: ١٤)، وزاد ابن عبد البر هناك قوله "وكان من أشد من عنده على على ﵁ وكان على ﵁ يذكر في القنوت في صلاة الغداة يقول: اللهم عليك به مع قوم يدعو عليهم في قنوته" ا. هـ، وذكر البسوى في المعرفة والتاريخ (٣: ١٣٥) قال: قال عبد الرحمن بن معقل: شهدت على بن أبى طالب قنت في صلاة العتمة بعد الركوع يدعو في قنوته على خمسة رهط على معاوية وأبى الاعور. ا. هـ.
(٣) الاستيعاب (٤: ١٤)، الإصابة (٤: ٩)، أسد الغابة (٦: ١٥).
(٤) الجرمى: بفتح الجيم وسكون الراء نسبة إلى جرم، وهى قبيلة وهو جرم بن زياد. ا. هـ اللباب (١: ٢٧٣).
(٥) جبير، مصغرا، ابن نفير، مصغرا أيضا، ثقة جليل، من الثانية مخضرم (ت: ٨٠). التقريب (١: ١٢٦).
(٦) الحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب وابن الاثير في أسد الغابة وذكره أيضا الحافظ ابن حجر في الإصابة وقال: أخرجه أبو خيثمة من طريق سعيد بن سنان عن أبى الزاهرية عن جبير ان رجلا من جرم يقال له أبو الاعور أتى النبى -ﷺ- فقال: السلام عليك يا رسول اللَّه فقال: "وعليك السلام ورحمة اللَّه، كيف أنت يا أبا الاعور" وقال أيضا: "أخرجه ابن مندة من هذا الوجه، وأخرجه البغوى عن أبى خيثمة" ا. هـ.
[ ١ / ١٠٤ ]
٢٣ - أبو ارطاة الاحمسى (١)، الحصين بن ربيعة (٢) مذكور في حديث جرير "الا تريحونى (٣) من ذى الخَلَصة (٤) - بيت كان يعبد في الجاهلية يقال له: الكعبة اليمانية" (٥) الحديث.
_________________
(١) الاستيعاب (١: ٣٣٤)، (٤: ١٤٠)، الإصابة (١: ٣٣٧) أسد الغابة (٢: ٢٥ - ٢٦)، (٦: ٩)، كنى الحاكم (١: ٢١/ب)، كنى ابن مندة (٢٨/ أ).
(٢) الاحمسى: بفتح الهمزة وسكون الحاء المهملة وفتح الميم، وفى آخرها السين المهملة - نسبة إلى أحمس، وهى طائفة من بجيلة. اللباب (١: ٣٢).
(٣) في أسد الغابة (٦: ٩) "قيل: اسمه الحصين بن ربيعة، وقيل ربيعة بن الحصين".
(٤) كذا هنا في كنى الاستيعاب (٤: ١٤) "تريحوني" وفى بقية المصادر والاصول المعتمدة كالبخارى ومسلم "تريحنى" أو "هل أنت مريحيى"، كما سيأتى في تخريج الحديث.
(٥) الخلصة: بفتح الخاء واللام والصاد، بيت كان فيه صنم، وهى الكعبة اليمانية التى كانت باليمن، يعبدها بعض الناس- ا. هـ. انظر النهاية (٢: ٦٢)، مراصد الاطلاع (١: ٤٧٨).
(٦) الحديث: أخرجه البخارى "الجهاد" باب حرق الدور والنخيل (٦: ١٥٤) وفى باب البشارة في الفتوح (٦: ١٨٩) وفى كتاب المغازى باب غزوة ذى الخلصة (٨: ٧٠ - ٧١) وفى كتاب الادب (١٠: ٥٠٤) وفى كتاب الدعوات (١١: ١٣٦) ومسلم "الفضائل" باب فضل جرير بن عبد اللَّه (٤: ١٩٢٥) وما بعدها. وأبو داود "الجهاد" باب بعثة البشراء (٣: ٨٨) والترمذى "المناقب" باب مناقب جرير بن عبد اللَّه (١٠: ٣٢٥)، وابن ماجه "السنة" باب فضل جرير (١: ٥٦) وأحمد في المسند (٤: ٣٦٢، ٣٦٥) وأحمد أيضا في فضائل الصحابة (١٦٩٤)، والحميدى في المسند (٢: ٣٥١) والحديث طويل وفى بعض الفاظه. قال جرير: "وكنت لا أثبت على الخيل فذكرت ذلك للنبى -ﷺ- فضرب يده على صدرى حتى رأيت أثر يده في صدرى وقال "اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا" قال فما وقعت عن فرس بعد" الحديث. =
[ ١ / ١٠٥ ]
٢٤ - أبو أُبى (١) بن أم حرام ربيب عبادة بن الصامت. اختلف في اسمه وقد ذكرناه، كان قديم الإسلام ممن صلى القبلتين.
٢٥ - أبو آمنة (٢) الفزارى (٣) وقيل: أبو أمية. قال عباس: سمعت يحيى بن معين يقول (٤): أبو آمنة صاحب رسول اللَّه من بنى فزارة.
٢٦ - أبو اخرم (٥) بن عتيك (٦) الأنصارى، من بنى مالك بن النجار شهد
_________________
(١) = وفيه أيضا: أنه اتاها فحرقها بالنار كسرها، وأنه بعث رجلا من احمس يكنى أبا ارطأة إلى النبى -ﷺ- يبشره بذلك فلما أتى النبى -ﷺ- قال: يا رسول اللَّه والذى بعثك بالحق ما جئت حتى تركتها كأنها جمل أجرب قال: فبرك النبى -ﷺ- على خيل أحمس ورجالها خمس مرات".
(٢) الاستيعاب (٤: ١٤) وما بعدها، الإصابة (٤: ٣)، أسد الغابة (٦: ٦)، كنى ابن مندة (٢٩/ ب) وجزم بأن اسمه عبد اللَّه ابن كعب. كنى الحاكم (١: ٢٣ / أ).
(٣) أُبى: بضم الهمزة وفتح الباء وتشديد الياء. الاكمال (١: ٤).
(٤) الاستيعاب (٤: ١١) وما بعدها، الإصابة (٤: ٢)، أسد الغابة (٦: ٥)، كنى مسلم (ص ١٢٤)، كنى الدولابى (١: ١٣)، كنى الحاكم (١: ١٥/ ب) وذكره في "أبو أمية" وذكره مرة أخرى في "أبو امنة" (١: ٢٤/ ب) في أفراد الهمزة وقال: "أبو آمنة الفزارى، له صحبة من النبى -ﷺ-" وذكر قول عباس عن ابن معين.
(٥) آمنة: بكسر الميم وفتح النون. الاكمال (١: ١٠٩).
(٦) الفزارى: بفتح الفاء والزاى نسبة إلى فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، قبيلة كبيرة" ا. هـ. اللباب (٢: ٤٢٩).
(٧) التاريخ (٢: ٦٩٠).
(٨) الاستيعاب (٤: ١٥)، الإصابة (١: ٢٨٤) ذكره في من اسمه الحارث. فقال: "الحارث بن عتيك. . الخ". أسد الغابة (٦: ٨)، الطبقات الكبرى (٣: ٥١٠) وذكره في ترجمة أخيه سهل ابن عتيك فقال: وكان لسهل أخ يسمى الحارث بن عتيك ويكنى أبا أخرم. وذكر أيضا أن أبا أخرم هذا قتل يوم جسر أبى عبيد شهيدا" ا. هـ.
(٩) اخرم: بفتح الهمزة وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء. الاكمال (١: ٣٧).
(١٠) عتيك: بفتح العين وكسر التاء المعجمة. تبصير المنتبه (٣: ٩٩٥).
[ ١ / ١٠٦ ]
احدا واستشهد يوم جسر أبى عبيد (١).
٢٧ - أبو أوس - تميم بن حَجَر (٢) الاسلمى (٣)، كان ينزل بناحية العرج (٤). ذكره الواقدى في الصحابة.
٢٨ - أبو أوفى الاسلمى والد عبد اللَّه بن أبى أوفى (٥)، ووالد زيد بن أبى
_________________
(١) جسر أبى عبيد: هو جسر على الفرات عبره أبو عبيد بن مسعود الثقفى ﵁ في طائفة من المسلمين لقتال الفرس وذلك في السنة الثالثة عشرة من الهجرة. انظر معجم البلدان (٢: ١٤٠) وسيأتى أبو عبيد صاحب الجسر في (٢١٩) إن شاء اللَّه تعالى.
(٢) الاستيعاب (٤: ١٥) وقال: له صحبة ذكره الواقدى. الإصابة (٤: ٤: ١٦) وقال: أبو أوس تميم بن حجر. كذا قاله البغوى وقال غيره: أبو تميم أوس بن حجر. وهو الصواب. أسد الغابة (١: ١٧٣) ذكره في أوس وذكره أيضا في الكنى في أبى أوس (٦: ٢٣)، الطبقات الكبرى (٤: ٣١٠ - ٣١١) وقال: أوس بن حجر أبو تميم الاسلمى، كنى الحاكم (١: ٢٣/ أ) وقال: له صحبة سماه وكناه ونسبه محمد بن عمر الواقدى. ا. هـ.
(٣) حجر: بفتحتين. انظر أسد الغابة (١: ١٧٣).
(٤) الاسلمى: بفتح الألف وسكون السين المهملة وفتح اللام، كسر الميم - نسبة إلى أسلم بن أفصى بن حارثة. اللباب (١: ٥٨).
(٥) العرج: بفتح العين وسكون الراء، قرية جامعة من عمل الفرع على أيام من المدينة. النهاية (٣: ٣٠٤)، وانظر مراصد الاطلاع (٢: ٩٢٨).
(٦) الاستيعاب (٤: ١٥)، الإصابة (٢: ٥٠١) وذكره في الاسماء فقال: علقمة بن خالد بن الحارث. . الخ. أسد الغابة (٦: ٢٤)، كنى ابن مندة (٢٩/ ب)، الطبقات الكبرى (٦: ٢١) وقال اسمه علقمة بن خالد.
(٧) عبد اللَّه بن أبى أوفى: صحابى جليل من أصحاب الشجرة لم يزل بالمدينة حتى =
[ ١ / ١٠٧ ]
أوفى (١). قيل: اسمه علقمة بن خالد، أتى النبى ﵇ بصدقته "فصلى على آل أبى أوفى" (٢).
٢٩ - أبو الأسود، سندر، يقال: عبد اللَّه بن سندر. له صحبة حديثة عند
_________________
(١) = قبض النبى -ﷺ- فتحول إلى الكوفة وتوفى بها سنة ست وثمانين، وهو آخر من مات من الصحابة بالكوفة الإصابة (٢: ٢٧٩ - ٢٨٠)، الطبقات الكبرى (٦: ٢١).
(٢) زيد بن أبى أوفى، مذكور في الصحابة. انظر الإصابة (١: ٥٦٠ - ٥٦١) التجريد (١: ١٩٧) وقال: له حديثان ضعيفان بمرة. ا. هـ.
(٣) الحديث: أخرجه البخارى "الزكاة" باب صلاة الإمام ودعائه لصاحب الصدقة (٣: ٣٦١) وفى "المغازى" باب غزوة الحديبية (٧: ٤٤٨) وفى "الدعوات" باب قول اللَّه ﵎ (﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ التوبة: ١٠٣) (١١: ١٣٦) وفى باب هل يصلى على غير النبى -ﷺ- (١١: ١٦٩) ومسلم "الزكاة" باب الدعاء لمن أتى بصدقته (٢: ٧٥٦) وما بعدها، وأبو داود "الزكاة" باب دعاء المصدق لأهل الصدقة (٢: ١٠٦) وابن ماجة "الزكاة" باب ما يقال عند إخراج الزكاة (١: ٥٧٢)، والنسائى "الزكاة" باب صلاة الإمام على صاحب الصدقة (٥: ٣١) وأحمد (٤: ٣٥٣، ٣٥٥، ٣٨١، ٣٨٣) والطبرانى في المعجم الكبير (١٨: ١٠)، والبيهقى (٤: ١٥٧) وابن الجارود (ص ١٣٢) والطيالسى (ص ١٧٦)، كلهم أخرجوه من حديث عبد اللَّه بن أبى أوفى قال كان رسول اللَّه -ﷺ- إذا اتاه قوم بصدقتهم قال "اللهم صل عليهم" فأتاه أبى، أبو أوفى بصدقته فقال: "اللهم صل على آل أبى أوفى" هذا لفظ مسلم.
(٤) الاستيعاب (٤: ١٥ - ١٦) وقال: يقال: ابن سندر ويقال عبد اللَّه بن سندر ولا يصح سندر، وإنما هو ابن سندر. ا. هـ. وقال مسلم في الكنى (ص ٨١) والبخارى في التاريخ الكبير (٢: ٢: ٢١٠) وأبو حاتم في الجرح (٢: ١: ٣٢٠) سندر أبو الأسود له صحبة، وقال أبو أحمد الحاكم في الكنى (١: ١٦/ أ): أبو الأسود سندر ويقال: ابن سندر له صحبة. أسد الغابة =
[ ١ / ١٠٨ ]
أهل مصر في "اسلم وغفار وتجيب" (١).
٣٠ - أبو أُذَينة (٢)، روى عن النبى ﵇ "خير نسائكم الولود
_________________
(١) = (٦: ١٢) فتوح مصر لابن عبد الحكم (ص ١٣٨)، كنى ابن مندة (٢٢/ أ)، الإصابة (٤: ١٣١) وقد نبه على أن أبا الأسود سندر هذا له ولد يقال له عبد اللَّه ابن سندر ويكنى أبا الأسود. فليتنبه لهذا. واللَّه أعلم.
(٢) الحديث: أخرجه أبو أحمد الحاكم في الكنى (١: ١٦/ أ) وابن عبد الحكم في فتوح مصر (ص ١٣٨) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ١٥ - ١٦) من طريق أبى الخير أنه سمع ابن سندر يقول أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "اسلم سالمها اللَّه وغفار غفر اللَّه لها وتجيب اجابت اللَّه ورسوله. فقال أبو الخير: يا أبا الأسود سمعت رسول اللَّه -ﷺ- يذكر تجيبا؟ قال نعم. قال: افأحدث بهذا عنك؟ قال: نعم. والحديث ذكره الهيثمى أيضا في مجمع الزوائد (١٠: ٤٦) من طريق أبى الخير وبه تماما وقال: رواه الطبرانى، ورواه البزار بنحوه واسنادهما حسن. وللحديث شواهد في الصحيحين وغيرهما إلا أنه ليس في الحديث عندهم لفظ "تجيب" انظر البخارى "الاستغفار" باب دعاء النبى -ﷺ- "اجعلها عليهم سنين كسنى يوسف" (٢: ٤٩٢) و"المناقب" باب ذكر اسلم وغفار ومزينة وجهينة واشجع (٦: ٥٤٢)، ومسلم "المساجد" باب استحباب القنوت (١: ٤٧٠) و"فضائل الصحابة" باب فضائل أبى ذر (٤: ١٩٢٣) وباب دعاء النبى -ﷺ- لغفار واسلم (٤: ١٩٥٢) وما بعدها. وانظر أيضا فضائل الصحابة لأحمد (١٦٦٣، ١٦٦٧، ١٦٦٨، ١٦٨٣) وحلية الأولياء (٤: ٣٧٤) و(٧: ٣١٦) وتاريخ بغداد (٦: ١٩٧) و(١١: ١١٦) وفوائد تمام الرازى (٣٦٣).
(٣) الاستيعاب (٤: ١٦)، الإصابة (٤: ٤ - ٥)، أسد الغابة (٦: ٩)، كنى الحاكم (١: ٢٤/ ب).
(٤) أذينة: بمعجمة ونون مصغرا. الاكمال (١: ٤٨)، الإصابة (٤: ٤).
[ ١ / ١٠٩ ]
الودود المواتية (١) المواسية (٢)، (٣) " روى عنه على بن رباح -يعد في أهل مصر
٣١ - أبو اثلة (٤) راشد السلمى، له صحبة. يعد في أهل الحجاز.
_________________
(١) المواتية: هى الموافقة لزوجها المطيعة له، والمواتاة حسن الطاعة والموافقة واصلة "المؤاتاة بالهمزة، ولكن خفف" ا. هـ انظر لسان العرب مادة "أتى" ١٤/ ١٣.
(٢) المواسية: المواساة، أصله بهمز الواو وخفف، والمواساة المشاركة في المعاش والرزق. انظر لسان العرب مادة "أسا" ١٤/ ٣٥.
(٣) الحديث: ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب، وابن الأثير في أسد الغابة والحافظ ابن حجر في الإصابة. انظر مصادر الترجمة. وأخرجه كذلك البيهقى (٧: ٨٢) والحاكم في الكنى (١: ٢٤/ ب)، وابن السكن كما في الإصابة (٤: ٤) وما بعدها، كلهم أخرجوه من طريق على بن رباح عن أبيه عن أبى أذينة الصدفى أن رسول اللَّه -ﷺ- قال: "خير نسائكم الودود الولود المواتية المواسية إذا اتقين اللَّه، وشر نسائكم المتبرجات المتخيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن الامثل الغراب الاعصم". هذا لفظ البيهقى، وقال البيهقى أيضا: وروى باسناد صحيح عن سليمان بن يسار عن النبى -ﷺ- مرسلا. إلى قوله "إذا اتقين اللَّه". والحديث ذكره أيضا السيوطى في الجامع الكبير (٢: ١٠٣) من حديث أبى أذينة وعزاه للبيهقى فقط. والغراب الاعصم: هو الابيض الجناحين. وقيل الابيض الرجلين اراد قلة من يدخل الجنة من النساء، لأن هذا الوصف في الغربان عزيز قليل. انظر غريب الحديث لأبى عبيد (٣: ١٠٢). النهاية في غريب الحديث (٣: ٢٤٩) والفائق للزمخشرى (٢: ٤٣٨) مادة (عصم) وللحديث شواهد منها ما أخرجه أبو داود "النكاح" باب النهى عن تزويج من لم يلد من النساء (٢: ٢٢٠) والنسائى "النكاح" باب كراهية تزويج العقيم (٦: ٦٥) كلاهما من حديث معقل بن يسار يرفعه وفيه "تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم".
(٤) الاستيعاب (٤: ١٦)، الإصابة (٤: ٣)، أسد الغابة (٦: ٦)، كنى مسلم (ص ١١٨)، كنى الحاكم (١: ٢٣/ أ)، التاريخ الكبير (٢: ١: ٢٩١).
(٥) كذا ذكره ابن عبد البر هذا فقال واثلة وفى النسخة المطبوعة للاستيعاب "أبو واثلة" بالواو، وفى الإصابة ما يشير إلى أنه في الاستيعاب كما هنا "أبو واثلة" ولعل =
[ ١ / ١١٠ ]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________________
(١) = الذى في مطبوعة الاستيعاب كان محرفا. قال ابن حجر: أبو اثيلة بمثلثة مصغرا هو راشد الاسلمى. وحكى أبو عمر أنه أبو اثلة بغير تصغير. وفى أسد الغابة أبو اثيلة بن راشد السلمى. وقال ابن حجر في الإصابة: وهو وهم إنما راشد اسم ولده. كذا قال ابن حجر "إنما راشد اسم ولده" يرد بذلك على ابن الأثير عندما قال: أبو اثيلة بن راشد لكن تقدم في المصادر بما فيها الإصابة أبا اثيلة هذا اسمه راشد واللَّه أعلم. ولم أقف في الإصابة على من اسمه راشد بن أبى اثيلة أو راشد بن راشد. وفى كنى مسلم كنى الحاكم والتاريخ الكبير "أبو اثيلة مصغرا". واللَّه أعلم.
[ ١ / ١١١ ]