١٢٢ - أبو زيد، قيس بن سكن الأنصارى النَّجَّارى (١) من بنى عدى بن النجار، شهدا بدرا. قال الواقدى (٢): هو أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه (ﷺ). واللَّه أعلم. وهو قول أنس بن مالك (٣) لأنه لما افتخرت الأوس بغسيل الملائكة (٤)، وحمىَّ الدَّبْر (٥)، وذى
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٧٦)، أسد الغابة (٦: ١٣٠)، الإصابة (٣: ٢٥٠)، الجرح (٢: ٣: ٩٨)، مغازى الواقدى (١: ١٦٤) الطبقات الكبرى (٣: ٥١٣)، سيرة ابن هشام (١: ٧٠٥)، كنى ابن منده (١٢٠/ ب).
(٢) النجارى: بفتح النون والجيم المشددة وبعد الالف راء - نسبة إلى قبيلة من الخزرج يقال لهم: بنو النجار. اللباب (٣: ٢٩٧ - ٢٩٨).
(٣) لم أقف على قول الواقدى هذا في المغازى المطبوعة. ولعله قال هذا في كتابه الصحابة. واللَّه أعلم.
(٤) انظر في قول -أنس ﵁- هذا صحيح البخارى "مناقب الأنصار" باب مناقب زيد (٧: ١٢٧) وفيه قيل لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتى. وانظر أيضًا البخارى كتاب فضائل القرآن - باب القراء من أصحاب النبى -ﷺ- (٩: ٤٧).
(٥) غسيل الملائكة: هو حنظلة بن أبى عامر واسم أبى عامر عمرو بن صيفى بن زيد الأنصارى الاوسى، كان يعرف أبوه في الجاهلية بالراهب فسماه رسول اللَّه -ﷺ- بالفاسق، بقى في مكة حتى فتحت ثم هرب إلى هرقل فمات هناك كافرا. واما حنظلة فصحابى جليل تزوج جميلة بنت عبد اللَّه بن أبى بن سلول فادخلت عليه في الليلة التى صبحها قتال احد فسار الجيش إلى احد ولحق حنظلة برسول اللَّه -ﷺ- باحد وهو يسوى الصفوف وكان حنظلة جنبا واستشهد يومئذ فقال رسول اللَّه -ﷺ-: "انى رأيت الملائكة تغسل حنظلة بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة" فسمى غسيل الملائكة. انظر التجريد (١: ١٤٢)، المغازى للواقدى (١: ٢٧٣ - ٢٧٤).
(٦) الدَّبْر: بسكون الباء. النحل. وقيل: الزنابير. النهاية (٢: ٩٩) وحمى الدَّبْر: هو =
[ ١ / ١٨٣ ]
الشهادتين (١)، والذى اهتز العرش لموته (٢)، قالت الخزرج: ومنا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه (ﷺ) أبى، ومعاذ وزيد، وأبو زيد (٣). وهذا يشهد لقول الواقدى، وقول أنس: "هو أحد عمومتى" يشهد لذلك أيضا.
قال موسى بن عقبة (٤): قتل أبو زيد قيس بن السكن يوم جسر أبى عبيد سنة خمس عشرة.
_________________
(١) = الصحابى الجليل عاصم بن ثابت بن أبى الأفلج قيس الأنصارى، كان بعث النبى -ﷺ- سرية وامره عليها وكان قد عاهد اللَّه أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك فلما قتل هو وبعض من كان معه ارسلت قريش ليؤتوا بشئ من جسده وكان قتل عظيما من عظمائهم يوم بدر فبعث اللَّه عليه مثل الظلة من الدَّبْر فحمته منهم ولذلك كان يقال له: حمىُّ الدَّبْر. وانظر القصة بطولها في قصة خبيب بن عدى في، صحيح "البخارى" "المغازى" باب غزوة الرجيع (٧: ٣٧٨) وانظر التجريد (١: ٢٨١)، الإصابة (٢: ٢٤٤).
(٢) ذو الشهادتين: هو خزيمة بن ثابت بن الفاكه الأوسى الأنصارى أبو عمارة شهد بدرا واحدا وقتل مع على. جاء مصرحا به في حديث زيد بن ثابت عند البخارى أنه صاحب الشهادتين. انظر البخارى "التفسير" تفسير سورة الأحزاب (٨: ٥١٨)، التجريد (١: ١٥٩).
(٣) الذى اهتز العرش لموته: هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس الاوسى. بدرى أخرج البخارى من حديث جابر ﵁ قال سمعت النبى -ﷺ- يقول: "اهتز العرش لموت سعد بن معاذ" انظر الصحيح "المناقب" باب مناقب سعد بن معاذ (٧: ١٢٣)، وانظر التجريد (١: ٢١٩).
(٤) ذكر أنس ﵁ بأن هؤلاء الأربعة كانوا قد جمعوا القرآن على عهد الرسول -ﷺ-، قال انس عندما سئل عن جمع القرآن على عهد النبى -ﷺ- قال: "أربعة كلهم من الأنصار: أبى بن كعب، ومعاذ بن جبل، وريد بن ثابت، وأبو زيد وفيه أيضا قيل لأنس: من أبو زيد؟ قال: أحد عمومتى. انظر الصحيح "فضائل القرآن" باب القراء من أصحاب النبى -ﷺ- (٩: ٤٧) وكتاب المناقب، باب مناقب زيد بن ثابت (٧: ١٢٧).
(٥) انظر الطبقات الكبرى (٣: ٥١٣)، الاستيعاب (٤: ٧٦).
[ ١ / ١٨٤ ]
١٢٣ - أبو زيد سعد بن عبيد الأنصارى الاوسى من بنى عمرو بن عوف. قيل: انه احد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم). قالت طائفة منهم محمد بن نمير (١): قد قيل: انهما جميعا جمعا القرآن على عهد رسول اللَّه (ﷺ). وقال الواقدى (٢): سعد بن عبيد هو أبو زيد الذى يقال له: سعد القارئ. وابنه عمير بن سعد كان واليا لعمر على بعض الشام. استشهد أبو زيد هذا بالقادسية.
١٢٤ - أبو زيد عمرو بن أخطب الأنصارى، جد عَزْرَة (٣) بن ثابت المحدث، وكان عزرة يقول: جدى أبو زيد أحد الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم). ولا يصح ذلك واللَّه أعلم.
_________________
(١) الطبقات الكبرى (٢: ٣٥٥)، (٣: ٤٥٨)، مغازى الواقدى (١: ١٥٩)، الاستيعاب (٤: ٧٦)، الإصابة (٢: ٣١)، كنى ابن منده (١٢٠/ ب)، أسد الغابة (٦: ١٢٨).
(٢) انظر الاستيعاب (٤: ٧٦)، الطبقات الكبرى (٤: ٣٧٤).
(٣) انظر الطبقات الكبرى (٣: ٤٥٨)، (٤: ٣٧٢)، (٧: ٤٠٢)، وجاء في الطبقات أيضا قوله قتل سعد بن عبيد شهيدا يوم القادسية سنة ست عشرة وهو ابن أربع وستين سنة. وقال في موضع آخر: وصحب عمير بن سعد النبى -ﷺ- وروى عنه وولاه عمر بن الخطاب حمص بعد سعيد بن عامر بن حِذْيم. وحذيم: بكسر الحاء المهملة وتسكين الذال المعجمة.
(٤) الطبقات الكبرى (٧: ٢٨)، الإصابة (٤: ٧٨)، كنى الدولابى (١: ٣٢)، كنى الحاكم (١: ١٥٩/ أ)، الاستيعاب (٤: ٧٧ - ٧٨) التجريد (١: ٣٩٩)، أسد الغابة (٦: ١٢٨ - ١٢٩)، التهذيب (٨: ٤)، كنى ابن منده (١٢٠/ ب).
(٥) عزرة، بفتح أوله وسكون الزاى، وفتح الراء ثم هاء، ابن ثابت بن أر زيد بن أخطب الأنصارى، بصرى، ثقة، من السابعة. انظر التهذيب (٧: ١٩٢)، التقريب (٢: ٢٠)، المغنى (ص ٥٤).
[ ١ / ١٨٥ ]
قيل: هو من بنى الحارث بن الخزج. وقيل: بل هو من بنى عدى بن ثعلبة ابن حازلة بن عمرو بن عامر اخوة الأوس والخزرج. وقد نسبناه.
١٢٥ - أبو زيد الأنصارى جد أبى زيد (١) النحوى صاحب الغريب من بنى الحارث بن الخزرج. لا أقف على اسمه، لا يختلف في صحبته وله رواية قد ذكرتها.
١٢٦ - أبو زيد الأنصارى آخر، قال عباس: سمعت يحيى بن معين (٢) وسئل عن أبى زيد الذى يقال: انه جمع القرآن على عهد رسول اللَّه (ﷺ) فقال: ثابت بن زيد.
قال أبو عمر (٣): لم يقله غيره.
١٢٧ - أبو زيد رجل من الأنصار، غير هؤلاء. قيل: اسمه اوس. وقيل: معاذ. فيه نظر.
١٢٨ - أبو زيد الجرمى. روى عن النبى ﵇ "لا يدخل الجنة عاق ولا
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٧٨)، أسد الغابة (٦: ١٢٧)، الإصابة (٤: ٧٩)، كنى ابن منده (١٢١/ أ)، وقال: ادرك النبى -ﷺ- ورآه.
(٢) يأتى في (٧١٥).
(٣) الاستيعاب (٤: ٧٨)، أسد الغابة (٦: ١٢٧).
(٤) انظر تاريخ ابن معين (٢: ٦٨)، وانظر الترجمة (١٢٢) والتعليق عليها.
(٥) انظر الاستيعاب (٤: ٧٨)، وأسد الغابة (٦: ١٢٧).
(٦) الاستيعاب (٤: ٧٨ - ٧٩)، أسد الغابة (٦: ١٢٧).
(٧) كنى البخارى (ص ٣٢)، وذكره في الصحابة. وقال أبو أحمد: له صحبة وفى إسناده مقال. وقال البغوى: لا أدرى له صحبة أم لا؟ . انظر الإصابة (٤: ٧٩)، الاستيعاب (٤: ٧٩)، أسد الغابة (٦: ١٢٧).
[ ١ / ١٨٦ ]
مدمن خمر" (١). روى عنه مجاهد (٢).
١٢٩ - أبو زهير (٣) الثقفى الطائفى (٤) والد أبى بكر (٥) بن أبى زهير اختلف في اسمه فقيل: معاذ. وقيل: عمار بن حميد. وقال عمرو بن على (٦): أبو زهير والد أبى بكر بن أبى زهير: اسمه معاذ (٧).
_________________
(١) الحديث أخرجه البغوى والطبرانى بسند ضعيف كما في الإصابة (٤: ٧٩) والحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٧٩) وقال: يدور الحديث على عبيد بن اسحاق عن مسكين بن دينار عن مجاهد عن أبى زيد الجرمى عن النبى -ﷺ-. ا. هـ قلت: وعبيد بن اسحاق الذى يدور الحديث عليه هو العطار ضعفه يحيى وقال البخارى عنده مناكير، وقال الازدى: متروك الحديث وقال الدارقطنى: ضعيف وأما أبو حاتم فرضية وقال ابن عدى: عامة حديثه منكر. انظر الميزان (٣: ١٨). والحديث ذكره أيضا ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٢٧). وللحديث شاهد من حديث عبد اللَّه بن عمرو ﵄ أخرجه النسائى "الأشربة" باب الرواية في مدمن الخمر (٨: ٣١٨) والدارمى (٢: ١١٢) وابن حبان كما في موارد الظمآن (ص ٣٣٥) وأحمد (٢: ٢٠١) وابن خزيمة في كتاب التوحيد (ص ٣٦٣) وفيه عندهم زيادة لفظ "ولا منان".
(٢) مجاهد: هو ابن جبر، بفتح الجيم وسكون الموحدة، وأبو الحجاج المخزومى، ثقة، امام في التفسير وفى العلم، من الثالثة. التقريب (٢: ٢٢٩)، التهذيب (١٠: ٤٢).
(٣) الاستيعاب (٤: ٧٩)، أسد الغابة (٦: ١٢٥)، الإصابة (٤: ٧٧)، كنى ابن منده (١٢٤/ ب)، العقد الثمين (٨: ٤٤ - ٤٥).
(٤) زهير: بضم الزاى، مصغرا. تبصير المنتبه (٢: ٥٦٢).
(٥) الطائفى: بفتح الطاء وسكون الألف - نسبة إلى الطائف المدينة المعروفة. انظر اللباب (٢: ٢٧٠).
(٦) يأتى في (١٣١٧).
(٧) هو أبو حفص الفلاس الصيرفى. يأتى في (٥٩٢).
(٨) انظر قول عمرو بن على هذا في الاستيعاب (٤: ٧٩)، والعقد الثمين (٨: ٤٥).
[ ١ / ١٨٧ ]
١٣٠ - أبو زهير الثقفى آخر. ذكره جماعة في الصحابة وجعلوه غير الأول وذكره البخارى (١) وغيره فقالوا فيه: أبو زهير بن معاذ بن رباح الثقفى، وزاد البخارى قال: كان بينه وبين طلحة (٢) قرابة من النساء. له صحبة. قال أبو عمر: حديث هذا عن النبى ﵇ "إذا سميتم فعبدوا" (٣).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٨٠) وقال: اظنه الذى قبله، الإصابة (٤: ٧٧) وذكر أن جماعة ذكروه في الصحابة مثل الحسين بن محمد القباني وإبراهيم الحربى وذكره مسلم في الكنى (ص ٤٠٠) وقال: له صحبة وقال الذهبى في التجريد (٢: ١٦٨): هو الأول ولا وجه للتفرقة، كنى ابن منده (١٢٤/ ب) وقال: له صحبة.
(٢) الكنى (ص ٣٣).
(٣) زاد ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٨٠) "بن عبيد صاحب النبى -ﷺ-".
(٤) الحديث أخرجه الحسن بن سفيان، والحاكم في الكنى، والطبرانى في الكبير من حديث أبى زهير الثقفى كما في الجامع الصغير (١: ٢٩) والمقاصد الحسنة (ص ٣٩) وأخرجه أيضا الديلمى من حديث معاذ بن جبل مرفوعا به كما في المقاصد الحسنة (ص ٣٩)، وذكر الحافظ ابن حجر حديث أبى زهير الثقفى هذا في فتح البارى (١٠: ٥٧٠) وقال: فيه ضعف. وبنحو هذا الحديث حديث ابن عمر أخرجه مسلم "الادب" باب النهى عن التكنى بأبى القاسم وبيان ما يستحب من الأسماء (٣: ١٦٨٢)، والترمذى "الادب" باب ما يستحب من الأسماء (٨: ١٢٢) وابن ماجة "الادب" باب ما يستحب من الأسماء (٢: ١٢٣١)، وأحمد (٢: ٢٤، ١٢٨) وهو عندهم بلفظ "احب الأسماء إلى اللَّه ﷿ عبد اللَّه وعبد الرحمن".
[ ١ / ١٨٨ ]
١٣١ - أبو زهير النُّمَيْرى (١). قيل: اسمه يحيى حديثه عن النبى ﵇ "لا تقتلوا الجراد فإنه جند اللَّه الأعظم" (٢).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٧٩)، الإصابة (٤: ٧٧)، كنى مسلم (ص ٤٠٠) وقال أبو زهير النميرى أو الانمارى له صحبة، كنى البخارى (ص ٣٢) وقال: أبو زهير النميرى وساق الحديث الذى رواه أبو زهير الانمارى الاتى بعد هذا وكأنه جعلهما رجلا واحدا. وكذلك فعل الدولابى في الكنى (١: ٣٢). وقال ابن أبى حاتم في الجرح (٤: ٢: ٣٧٤): أبو زهير الانمارى. ويقال: النميرى. . ذُكر لأبى أن رجلا سماه فقال يحيى بن نفير فلم يعرفه أبى وقال: انه غير معروف بكنيته فكيف يعرف اسمه؟ وقال ابن أبى حاتم أيضا: قال أبو زرعة: أبو زهير الانمارى لا يسمى. ا. هـ وذكره ابن منده في الكنى (١٢٤/ ب) وقال: أبو زهير النميرى وقيل الانمارى له صحبة وممن جعل النميرى والانمارى رجلا واحدا أيضا ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٢٤) ورجَّح الحافظ ابن حجر في الإصابة (٤: ٧٧) أن النميرى والانمارى رجلان لا رجلا واحدا. واللَّه أعلم.
(٢) النميرى: بضم النون وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها راء نسبة إلى نمير بن عامر بن صعصعة. اللباب (٤: ٣٢٧).
(٣) الحديث أخرجه البغوى والطبرانى في مسند الشاميين عن أبى زهير النميرى كما في الإصابة (٤: ٧٧). وقال السيوطى في الجامع الصغير (٢: ٢٠٢) أخرجه الطبرانى في الكبير والبيهقى في شعب الايمان عن أبى زهير ورمز السيوطى لضعفه. وقال الهيثمى أيضا في مجمع الزوائد (٤: ٣٩) بعد أن ذكر هذا الحديث من حديث أبى زهير النميرى: رواه الطبرانى في الكبير والأوسط وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف. ا. هـ والحديث أخرجه أبو بكر بن أبى داود كما في تفسير ابن كثير سورة الأعراف: الآية ١٣٣. وهى قوله تعالى ﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ (١٣٢) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ﴾ الآية. انظر التفسير (٢: ٢٤٠) وقال الحافظ ابن كثير: غريب جدا.
[ ١ / ١٨٩ ]
١٣٢ - أبو زهير الانمارى. قيل في هذا: النميرى أيضا. وقيل: التميمى. حديثه عن النبى (ﷺ) -"إذا دعا أحدكم فليختم بآمين" (١) - ليس بالقائم.
١٣٣ - أبو زهير بن أسيد بن معاوية التميمى وفد على رسول اللَّه مع قيس ابن عاصم (٢).
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٨٠) وقال: يقال اسمه فلان بن شرحبيل، الإصابة (٤: ٦) ذكره في أبى الأزهر الأنمارى. قال: ويقال أبو زهير وانظر ترجمة (١٢) والتعليق عليها هناك. وانظر أيضا ترجمة أبى زهير النميرى المتقدم في (١٣١) والتعليق عليها.
(٢) الحديث أخرجه أبو داود "الصلاة" باب التأمين وراء الإمام (١: ٢٤٧) لكن من حديث أبى زهير النميرى برواية أبى مصبح المقرائى عنه قال كنا نجلس إلى أبى زهير النميرى وكان من الصحابة فيتحدث احسن الحديث فإذا دعا الرجل منا بدعاء قال: ختمه بآمين فإن آمين مثل الطابع على الصحيفة قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك؟ خرجنا مع رسول اللَّه -ﷺ- ذات ليلة فأتينا على رجل قد الح في المسألة فوقف النبى -ﷺ- يستمع منه فقال النبى -ﷺ- "أوجب ان ختم" فقال رجل من القوم: بأى شئ يختم؟ قال "بآمين فإنه ان ختم بآمين فقد أوجب" فانصرف الرجل الذى سأل النبى -ﷺ- فاتى الرجل فقال: اختم بآمين وابشر. قال أبو داود: المقراء قبيل من حمير. ا. هـ، والحديث أخرجه أيضا ابن منده من حديث أبى زهير النميرى وقال: حديث غريب تفرد به الفريابى عن صبح. كما في الإصابة (٤: ٧٧) وأخرجه كذلك الدولابى في الكنى (١: ٣٢) من حديث أبى زهير النميرى به، والحديث ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٨٠) وابن الاثير في أسد الغابة (٦: ١٣٤) من حديث أبى زهير الانمارى به.
(٣) الاستيعاب (٤: ٨٠)، الإصابة (٣: ٢٣٣) وذكره في ترجمة قرة بن دعموص بن ربيعة وذكر هناك أنه وفد على النبى -ﷺ- أسد الغابة (٦: ١٢٤)، التجريد (٢: ١٦٨).
(٤) قيس بن عاصم: صحابى جليل وفد على النبى -ﷺ- مع أبى زهير بن أسيد ومسح الرسول -ﷺ- وجهه وقال اللهم بارك عليه وعلى أصحابه. انظر الإصابة (٣: ٢٥٢).
[ ١ / ١٩٠ ]
١٣٤ - أبو زُرَارة (١) الأنصارى، روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان (٢) عن النبى ﵇ "من سمع النداء -يعنى في الجمعة- ولم يجب كتب مع المنافقين" (٣).
_________________
(١) الاستيعاب (٢: ٨١) وقال: أبو زبيب الأنصارى مدنى روى عنه محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن النبى -ﷺ- فذكره كما هنا وقال: فيه نظر. وذكره ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٢١) عن ابن عبد البر فقال أبو زرارة الأنصارى ذكره ابن حجر في الإصابة (٤: ٧٦) فقال: أبو زرارة الأنصارى ذكره ابن أبى خيثمة في الصحابة وقال أبو عمر فيه نظر. فدل هذا على أن الاسم وقع في مطبوعة الاستيعاب مصحفا، حيث جاء في الاستيعاب "أبو زبيب" والصواب أبو زرارة كما هنا وكما نقله الأخرون عن ابن عبد البر. واللَّه اعلم.
(٢) زرارة: بضم زاى وخفة رائين. المغنى (ص ٣٥ - ٣٦).
(٣) مدنى، ثقة، من الثالثة. التقريب (٢: ١٨٢).
(٤) الحديث أخرجه ابن أبى خيثمة والبغوى، من حديث أبى زرارة الأنصارى كما في الإصابة (٤: ٧٦) وأخرجه أيضا ابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٨١) وذكره عنه ابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٢١) والحديث ذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٢: ١٩٣) وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات. ويشهد لهذا الحديث حديث أبى الجعد الضمرى أخرجه أبو داود "الصلاة" باب التشديد في ترك الجمعة (١: ٢٧٧) والنسائى "الجمعة" باب التشديد في التخلف عن الجمعة (٣: ٨٨) وابن ماجة "الصلاة" باب فيمن ترك الجمعة من غير عذر (١: ٣٥٧)، والترمذى "الوتر" باب ما جاء في ترك الجمعة من غير عذر (٣: ١٣) وقال الترمذى: حديث حسن، والحاكم (١: ٢٨٠) وابن حبان كما في موارد الظمآن (ص ١٤٦) كلهم أخرجوه بنحوه. والحديث متواتر كما ذكره السيوطى في الأزهار المتناثرة (ص ١٥)، وتبعه الكتانى فذكره أيضا في نظم المتناثر في الحديث المتواتر (ص ٧٤).
[ ١ / ١٩١ ]
١٣٥ - أبو زمعة البلوى، ذكروه فيمن بايع تحت الشجرة، ولا اعلم له خبرا إلا أنه توفى بافريقية في غزاة معاوية بن حديج (١)، وأمر أن يسوى قبره (٢) فدفنوه بالموضع المعروف اليوم بالبلوية في القيروان (٣). قيل: اسمه عبيد (٤). وقد قيل فيه: أبو رمثة البلوى. وقد تقدم ذكرنا له (٥).
١٣٦ - أبو زرعة مولى المقداه بن الأسود (٦)، اسمه عبد الرحمن ذكره بعضهم في الصحابة. وقال البخارى (٧):
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٨١)، أسد الغابة (٦: ١٢٢ - ١٢٣)، الإصابة (٤: ٧٦)، كنى البخارى (ص ٣٣)، الجرح (٤: ٢: ٣٧٢)، كنى ابن منده (١٢٩/ أ).
(٢) معاوية بن حُدَيْج، بمهملة ثم جيم مصغرا، صحالى، وفد على النبى -ﷺ- ووفد على عمر بفتح الاسكندرية، وذهبت عينه في غزوة النوبة مع ابن سرح، شهد فتح مصر وولى غزو المغرب مرارا آخرها سنة خمسين. (ت: ٥٢). انظر الإصابة (٣: ٤٣١).
(٣) انظر الطبقات الكبرى (٧: ٤٩٩)، الاستيعاب (٤: ٨١).
(٤) القيرْوان: مدينة عظيمة بافريقية ليس بالغرب مدينة اجل منها وقد مصرت في الإسلام في أيام معاوية ﵁. ا. هـ معجم البلدان (٤: ٤٢٠).
(٥) في الاستيعاب "عبيد اللَّه" مضافا.
(٦) انظر الترجمة (١١٢) والتعليق عليها.
(٧) الاستيعاب (٤: ٨٠ - ٨١)، أسد الغابة (٦: ١٢١)، الإصابة (٤: ٤: ٨٢)، كنى مسلم (ص ٤٠٧)، الجرح (٢: ٢: ٢٣٥)، التجريد (٢: ١٦٨)، كنى ابن منده (١٢٣/ أ)، جامع التحصيل في احكام المراسيل (ص ٣٨٣).
(٨) المقداد بن الأسود. هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة، تبناه الأسود بن عبد يغوث الزهرى، فصار يقال له: المقداد بن الاسود، وغلبت عليه، واشتهر بذلك. هاجر الهجرتين وشهد بدرا والمشاهد بعدها (ت: ٣٣). انظر الإصابة (٣: ٤٥٤).
(٩) انظر التاريخ الكبير (٣: ١: ٣٥٦). =
[ ١ / ١٩٢ ]
حديثه منقطع (١) مرسل (٢).
_________________
(١) = قلت: وقال مسلم في الكنى أيضا كما قال البخارى فيه. وقال ابن أبى حاتم في الجرح وابن منده في الكنى أيضا: حديثه مرسل. وقال ابن عبد البر في الاستيعاب: لا تصح له صحبة ولا رواية حديثه مرسل وذكره الحافظ ابن حجر في الإصابة في القسم الرابع وذكر قول البخارى وابن عبد البر فيه وقال أيضا: ما عرفت سلف أبى عمر في ذكره في الصحابة وقد روى عنه أبو هلال الراسبى الذى يروى عن قتادة وطبقته. ا. هـ انظر في كل ما ذكر مصادر الترجمة. وقد ذكر ابن عبد البر أبا ذر مولى المقداد بن الاسود أيضا في التابعين بنحو ما هنا. وذكر رواية أبى هلال الراسبى عنه هناك. انظر الترجمة (٧٢٥).
(٢) المنقطع: قيل هو ان يسقط من الاسناد رجل أو يذكر فيه رجل مبهم. وقيل: المنقطع مثل المرسل، وهو كل ما لا يتصل اسناده غير أن المرسل أكثر ما يطلق على ما رواه التابعى عن رسول اللَّه -ﷺ-. قال ابن الصلاح وهذا المذهب -يعنى الأخير- أقرب صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم وهو الذى ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته. ا. هـ، انظر مقدمة ابن الصلاح (ص ٧٦ - ٨٠) وقال ابن عبد البر في التمهيد (١: ٢١): المنقطع عندى كل ما لا يتصل سواء كان يعزى إلى النبى -ﷺ- أو إلى غيره. ا. هـ
(٣) المرسل: قال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٢٥): إن مشايخ الحديث لم يختلفوا في أن المرسل هو الذى يرويه المحدث بأسانيد متصلة إلى التابعى فيقول التابعى: قال رسول اللَّه -ﷺ-. ا. هـ، وقال ابن الصلاح في المقدمة (ص ٧٠ - ٧١) وصورته التى لا خلاف فيها حديث التابعى الكبير الذى لقى جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد اللَّه بن عدى بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال: قال رسول اللَّه -ﷺ-، والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك ﵃. ا. هـ وانظر التمهيد لابن عبد البر (١: ١٩) وما بعدها.
[ ١ / ١٩٣ ]
١٣٧ - أبو زَعْنة (١) الشاعر. ذكره الطبرى (٢) فيمن شهد احدا مع النبى ﵇ وقال: اسمه عامر بن كعب.
١٣٨ - أبو الزعراء (٣) قال: خرجت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه (وسلم) في سفر فسمعته يقول: "غير الدجال اخوف على امتى من الدجال، أئمة مضلون" (٤).
من حديث ابن وهب (٥) عن عبد اللَّه بن عَيَّاش القِتبانى (٦)، عن عبد اللَّه بن
_________________
(١) الاستيعاب (٤: ٨١)، أسد الغابة (٦: ١٢٢)، الإصابة (٤: ٧٦)، الاكمال (٤: ٨٢).
(٢) زعنة: بزاى مفتوحة وعين ساكنة بعدها نون. الاكمال (٤: ٨٢).
(٣) انظر الاستيعاب (٤: ٨١) أسد الغابة (٦: ١٢٢)، الإصابة (٤: ٧٦) لكن ذكر عن ابن عبد البر أنه قال: "قال الطبرى: شهد بدرا" والذى هنا وفى الاستيعاب وفى بقية المصادر "ذكره الطبرى فيمن شهد احدا". واللَّه أعلم.
(٤) الاستيعاب (٤: ٨٠)، أسد الغابة (٦: ١٢٢)، الإصابة (٤: ٧٦)، كنى ابن منده (١٢٣/ أ)، التجريد (٢: ١٦٨)، الجرح (٤: ٢: ٣٧٤).
(٥) الزعراء: بالزاى والعين المهملة وبعدها راء. الاكمال (٤: ١٨٦).
(٦) الحديث أخرجه ابن أبى حاتم في الجرح (٤: ٢: ٣٧٤) وابن عبد البر في الاستيعاب (٤: ٨٠) وابن الأثير في أسد الغابة (٦: ١٢٢)، وابن منده ومحمد بن الربيع الجيزى. كما في الإصابة (٤: ٧٦) كلهم أخرجوه من حديث أبى الزعراء به. والحديث في سنده عبد اللَّه بن عَياش القِتْبَانى وهو صدوق يغلط كما سيأتى في ترجمته. ويشهد لهذا الحديث حديث أبى ذر ﵁ يرفعه بمثله أخرجه أحمد (٥: ١٤٥). وذكره الهيثمى في مجمع الزوائد (٥: ٢٣٩). وقال: فيه ابن لهيعة وحديثه حسن وفيه ضعف وبقية رجاله ثقات. ا. هـ
(٧) ابن وهب: هو عبد اللَّه بن وهب بن مسلم القرشى، أبو محمد المصرى فقيه ثقة حافظ عابد من التاسعة (ت: ١٩٧). التقريب (١: ٤٦٠)، التهذيب (٦: ٧١).
(٨) عبد اللَّه بن عَيَّاش: بمثناة ومعجمة ابن عباس، بموحدة ومهملة القِتْبانى، بكسر =
[ ١ / ١٩٤ ]
جُنَاده المُعَافرى (١)، عن أبى عبد الرحمن الحبلى (٢)، عن أبى الزعراء.
١٣٩ - أبو زينب الذى شهد على الوليد بن عقبة (٣)، اسمه زهير بن الحارث. لا تصح له صحبة (٤).
_________________
(١) = القاف بعدها مثناة ساكنة ثم موحدة - نسبة إلى قِتْبان، وهو بطن من رُعين نزلوا مصر. والقِتْبانى هذا صدوق يغلط أخرج له مسلم في الشواهد. التقريب (١: ٤٣٩)، التهذيب (٥: ٣٥١)، اللباب (٣: ١٤).
(٢) عبد اللَّه بن جناده. ذكره البخارى في التاريخ (٣: ١: ٦٢) وابن أبى حاتم في الجرح (٢: ٢: ٢٥) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
(٣) أبو عبد الرحمن الحُبُلى. يأتى في (٩٢٨).
(٤) الاستيعاب (٤: ٨١)، أسد الغابة (٦: ١٣١)، التجريد (٢: ١٧٠).
(٥) الوليد بن عقبة صحابى، كان واليا على الكوفة ثم عزله عمان ﵁ بعدان حَدَّه على شرب الخمر، واعتزل الفتنة التى وقعت بين على ومعاوية ﵄ وأقام بالرقة إلى أن مات في خلافة معاوية ﵁. انظر الإصابة (٣: ٦٣٧). وقصة جلد الوليد بن عقبة على شربه الخمر مخرجة في الصحيحين أنظر البخارى "المناقب" باب مناقب عثمان (٧: ٥٣) ومسلم "الحدود" باب حد الخمر (٣: ١٣٣١). وذكر الحافظ ابن حجر في الفتح (٧: ٥٧) قصة الوليد بن عقبة كيف أنه صلى بالناس الصبح أربعا وهو سكران وذكر أيضا أنه شهد عليه أبو زينب وأبو مورع وجندب بن زهير الأزدى وسعد بن مالك الاشعرى. . الخ القصة.
(٦) في الاستيعاب: "من ذكر في الصحابة فقد اخطأ ليس له شئ يدل على ذلك" ونقله عنه ابن الأثير والذهبى في التجريد. انظر مصادر الترجمة.
[ ١ / ١٩٥ ]