أحمد اللَّه ﷿ حمدا يليق بجلاله، وعظيم سلطانه، وأثنى عليه ثناء يكافئ انعامه وجميل امتنانه، ومن أجل نعمه الجليلة الكثيرة على، أن جعلنى مسلما أولا، ثم يسرّ وسهّل لى طريق العلم في بلده الحرام، منبع الرسالة ومهبط الوحى حتى تمكنت من إنجاز هذه الرسالة، فله الحمد والمنة على نعمه التى لا تعد ولا تستقصى، ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (١). ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ (٢).
وأصلى، وأسلم على الهادى البشير النذير، الذى بلّغ الرسالة، وأدّى الأمانة، ونصح الأمة، صلى اللَّه عليه، وعلى آله، وأصحابه، وأتباعه أفضل الصلاة، وأزكى التسليم.
وبعد.
فإنه من الواجب علىَّ وأنا اتقدم بهذا العمل بعد أن منّ اللَّه علىَّ باتمامه أن أذكر لأهل الفضل علىَّ فيه فضلهم، فأشكرهم عليه، إذ "لا يشكر اللَّه من لا يشكر الناس" (٣).
_________________
(١) سورة إبراهيم الآية (٣٤) وسورة النحل الآية (١٨).
(٢) سورة النمل الآية (١٩).
(٣) أخرجه أبو داود في السنن (٤/ ٢٥٥)، والترمذى في الجامع (٨٧/ ٦)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٥٨ و٢٩٥ و٣٠٣ و٣٨٨ و٤٦١) من حديث أبى هريرة ﵁ يرفعه إلى النبى -ﷺ-.
[ ١ / ٧ ]
فأتقدم أولًا بشكرى الجزيل وثنائى العطر إلى والدىَّ اللذين ربَّيانى صغيرًا وتعهدانى بالتوجيه والتعليم كبيرًا، أسأل اللَّه أن يرعاهما وأن يوفقنى لبرهما، وأن يجعل هذه الثمرة في موازينهما وأن يجزيهما عنى خير الجزاء.
كما أتقدم بخالص شكرى لفضيلة استاذى الدكتور إسماعيل الدفتار الذى أشرف على في هذا العمل منذ أن كان خطة إلى أن ظهر بثوبه الحالى، فهو طيلة هذه المدة لم يدخر وسعًا في سبيل نصحى، وإرشادى، وتوجيهى، وذلك في أثناء ساعات الإشراف وخارجها، فجزاه اللَّه عنى وعن زملائى طلبة العلم خير الجزاء.
كما أتقدم بشكرى وعظيم امتنانى إلى القائمين على جامعة أم القرى عمومًا، وإلى القائمين على كلية الشريعة والدراسات الإسلامية خصوصًا لما لمست فيهم من حرص على مصلحة ابنائهم الطلاب وتفان في سبيل خدمتهم، وتذليل الصعاب أمامهم، جزاهم اللَّه عنا جميعًا خير الجزاء.
وأخيرًا فإنى اتقدم أيضًا بخالص شكرى وتقديرى لكل من تفضل بتقديم مساعدة مادية أو معنوية من اساتذتى الكرام أو زملائى الطلاب، واللَّه أسأل أن يجزى الجميع عنى خير الجزاء، وأن يوفقنا جميعًا لخدمة الإِسلام والمسلمين، وأن يجعل جميع أعمالنا وأقوالنا خالصة لوجهه الكريم، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
عبد اللَّه مرحول السوالمه
[ ١ / ٨ ]