كان مملوكا لعامر اليهودي يرعى غنما له.
قال ابن إسحاق: وكان
من حديثه فيما بلغني: أنه أتي رسول الله ﷺ، وهو محاصر بعض حصون خيبر ومعه غنم له، وكان فيها أجيرا لليهودي، فقال: يا رسول الله، أعرض علي الإسلام. فعرضه عليه، فأسلم، وكان رسول الله ﷺ لا يحقر أحدا يدعوه إلى الإسلام ويعرضه عليه، فلما أسلم قال: يا رسول الله، إني كنت أجيرا لصاحب هذه الغنم، وهي أمانة عندي فكيف أصنع بها؟ قال: اضرب في وجهها، وقال فسترجع إلى ربها فقام الأسود فأخذ حفنة من حصى، فرمى بها في وجهها، وقال لها:
ارجعي إلى صاحبك، فوالله لا أصحبك بعدها أبدا. فخرجت مجتمعة كأن سائقا يسوقها، حتى دخلت الحصن. ثم تقدم إلى ذلك الحصن فقاتل مع المسلمين، فأصابه حجر فقتله، وما صلى الله تعالى صلاة قط. فأتى به إلى رسول الله ﷺ وقد سجى بشملة كانت عليه، فالتفت إليه رسول الله ﷺ ومعه نفر من أصحابه، ثم أعرض عنه،
_________________
(١) من م.
(٢) قال في الإصابة: «اعترضه ابن الأثير بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم، وهو اعتراض متجه، وقد سماه أبو نعيم يسارا.
[ ١ / ٨٥ ]
فقالوا: يا رسول الله، لم أعرضت عنه؟ فقال: إن معه الآن زوجته من الحور العين.
قال أبو عمر ﵁: إنما رد الغنم - والله أعلم - إلى حصن مصالح، أو قبل أن تحل الغنائم.