الشاعر، له صحبة، وشهد فتح النجير (^١) باليمن، ثم حضر الكنديين الذين ارتدوا فلما أخرجوا ليقتلوا وثب على عمه، فقال له: ويحك يا امرأ القيس، أتقتل عمك؟ فقال له:
أنت عمى، والله ﷿ ربي.
وهو الذي خاصم إلى رسول الله ﷺ ربيعة بن عبدان (^٢) في أرض، فقال له رسول الله ﷺ: بينتك. فقال. ليس لي بينة. قال يمينه.
روى حديثه وائل بن حجر، وهو القائل:
قف بالديار وقوف حابس … وتأن إنك غير آيس
لعبت بهن العاصفات … الرائحات من الروامس
ماذا عليك من الوقوف … بهامد (^٣) الطللين دارس
_________________
(١) النجير: حصن باليمن قرب حضر موت.
(٢) في المشتبه: ربيعة بن عبدان، وفيه ثلاثة أقوال قيل بكسر العين والموحدة وتشديد الدال كذا ضبط جماعة منهم ابن عساكر. وقيل بفتح العين والمثناة من تحت، وقيل بكسر العين والموحدة. وفي م: عيدان.
(٣) في ى: بها لك.
[ ١ / ١٠٤ ]
يا رب باكية علي … ومنشد لي في المجالس
أو قائل يا فارسا … ماذا رزئت من الفوارس
لا تعجبوا أن تسمعوا … هلك امرؤ القيس بن عابس
روى حديثه وهب بن جرير قال: أخبرنا أبى قال: سمعت عدى بن عدي يحدث عن رجاء بن حيوة والعرس (^١) بن عميرة أنه حدثه: اختصم امرؤ القيس بن عابس ورجل من حضر موت إلى رسول الله ﷺ في أرض، فسأل رسول الله ﷺ الحضرمي البينة. وذكر الحديث.
وروى عن أبى الوليد الطيالسي قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه قال: كنت عند رسول الله ﷺ فأتاه خصمان، فقال أحدهما: هذا يا رسول الله أتى على أرضى في الجاهلية، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي وخصمه ربيعة بن عمران، فقال الآخر: هي أرض أزرعها. فقال: ألك بينة؟ قال: لا. قال: فلك يمينه. قال: أما إنه ليس يبالي ما حلف عليه. قال: ليس لك منه إلا ذاك فلما ذهب ليحلف قال: أما إنه قد حلف ظالما، ذلك ليلقين الله وهو عليه غضبان.