[٢] أُبَيُّ بنُ كعبِ بنِ قيسِ بنِ عُبَيدِ بنِ زيدِ بنِ معاويةَ بنِ عمرِو بنِ مالِك بنِ النَّجَّارِ -والنَّجارُ (^٢) هو تَيمُ اللَّاتِ- بنِ ثعلبةَ بنِ عمرِو بنِ الخَزْرَجِ الأكبرِ الأنصاريُّ المُعَاوِيُّ (^٣)، وبنو معاويةَ بنِ عمرٍو يُعرَفون ببَنِي حُدَيلةَ (^٤)، وهي أُمُّهم، يُنسَبون إليها، وهي حُدَيلةُ (^٤) بنتُ مالِك ابنِ زيدِ اللهِ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ حارثةَ بن مالكِ بنِ غَضْبٍ (^٥) بن جُشَمَ ابنِ الخَزْرجِ (^٦)، أمُّ معاويةَ بن عمرٍو، وأُمُّه صُهَيلةُ بنتُ الأسودِ
_________________
(١) في م: "حرف الهمزة".
(٢) سقط من: هـ، م.
(٣) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٢، وطبقات خليفة ١/ ٢٠١، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٩، وطبقات مسلم ١/ ١٤٦، ومعجم الصحابة للبغوي ١/ ٣ ولا بن قانع ١/ ٣، وثقات ابن حبان ٣/ ٥، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ١٦٤، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٢١١، وتاريخ دمشق ٧/ ٣٠٨، وأسد الغابة ١/ ٦١، وتهذيب الكمال ٢/ ٢٦٢، وسير أعلام النبلاء ١/ ٣٨٩، والتجريد ١/ ٤، وجامع المسانيد ١/ ٧٩، والإصابة ٢/ ٥٧.
(٤) في م: "جديلة"، المؤتلف والمختلف للدارقطني ١/ ٥٣٠، وأسد الغابة ١/ ٦١، وتبصير المنتبه ١/ ٢٤٥، وزاد في حاشية خ نسب أبي بن كعب إلى يعرب بن قحطان، تهذيب الكمال ٢/ ٢٦٢.
(٥) في ي: "صعب"، وفي ف، م: "عضب"، وفي حاشية خ: "غضب بالغين المعجمة، كذا ضبطه طاهر بن عبد العزيز، وهو الصواب، وكذا ذكره محمد بن حبيب"، مختلف القبائل ومؤتلفها لابن حبيب ص ٤٢، ٨٦، والإكمال لابن ماكولا ٧/ ٢١.
(٦) بعده في م: "وأبوهم معاوية بن عمرو".
[ ١ / ١٠٧ ]
ابن حرامِ بن عمرِو بنِ زيدِ مَناةَ بنِ عَدِيِّ بنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ النَّجَّارِ، وهي عَمَّةُ أبي طلحةَ الأنصاريِّ.
وزعَم ابنُ سيرينَ أَنَّ النَّجَّارَ إنَّما سُمِّيَ النَّجَّارَ لأَنَّه اختَتَنَ بِقَدُومٍ (^١)، وقال غيرُه: [بل نَجَرَ] (^٢) وَجهَ رجلٍ بقَدُومٍ (^٣)، فقيل له: النَّجَّارُ.
يُكنَى أُبَيُّ بن كعبٍ أبا الطُّفَيلِ، وأبا المُنذِرِ؛ روَى وكيعٌ، عن طلحةَ بنِ يحيى، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى (^٤)، قال: جاء أُبَيُّ بنُ كعبٍ إلى عمرَ ﵁، فقال: يا ابنَ الخَطَّابِ، فقال له عمرُ: يا أبا الطُّفَيلِ، في حديثٍ ذكَره (^٥).
وأخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ قال (^٦): حدَّثنا قاسمٌ (^٧)، حدَّثنا محمدٌ (^٨)، حدَّثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، حدَّثنا عبدُ الأعلى، عن الجُرَيرِيِّ (^٩)، عن أبي السَّلِيلِ، عن عبدِ (^١٠) اللهِ بنِ رَبَاحٍ، عن أُبَيِّ بنِ
_________________
(١) طبقات ابن سعد ٣/ ٤٤٨، وتاريخ دمشق ١٦/ ٣٩.
(٢) في م: "ضرب".
(٣) بعده في م: "فنجره".
(٤) بعده في خ: "الأشعري".
(٥) أخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى ٥/ ٢٠٧ من طريق وكيع به.
(٦) في خ: "وسعيد بن نصر، قالا".
(٧) بعده في خ: "ابن أصبغ".
(٨) بعده في خ: ابن وضاح".
(٩) في ط، ي، هـ، ف، م: "الحريري"، تهذيب الكمال ١٠/ ٣٣٨.
(١٠) في م: "عبيد".
[ ١ / ١٠٨ ]
كعبٍ، قال: قال لي رسولُ الله ﷺ: "يا أبا المُنذِرِ، أَيُّ آيةٍ معك في كتابِ اللهِ ﷿ أعظمُ؟ "، فقلتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، قال: فضَرَبَ صَدْرِي، وقال: "لِيَهْنِكَ (^١) العِلمُ أبا المُنذِرِ"، وذكر تمامَ الحديثِ (^٢).
قال أبو عمرَ ﵁: شهِد أُبَيُّ بنُ كعبٍ العقبةَ الثَّانِيةَ، وبايَعَ النَّبِيَّ ﷺ فيها، ثمَّ شَهِدَ بدرًا، وكان أحدَ فقهاءِ الصَّحابةِ وأَقرَأَهم لكتابِ اللهِ ﷿؛ رُوِيَ عن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّه قال: "أَقرَأُ أُمَّتِي أُبَيٌّ" (^٣)، ورُوي عنه ﷺ أنَّه قال (^٤): "أُمِرْتُ أَنْ أَقرَأَ عليك القرآنَ"، أو "أَعرِضَ عليك القرآنَ".
أخبَرنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصَّائِغُ، قال: حدَّثنا عَفَّانُ بنُ مسلمٍ، قال: حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، قال: أخبَرني الأَجْلَحُ، عن عبدِ اللهِ (^٥) بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ
_________________
(١) في غ: "ليهنيك"، وفي م: "ليهنئك".
(٢) أخرجه المصنف في جامع بيان العلم (١٤١٠) عن سعيد بن نصر عن قاسم به، وأخرجه عبد بن حميد (١٧٨)، ومسلم (٨١٠/ ٢٥٨)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٨٤٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٧٤٩)، والبيهقي في الشعب (٢١٦٩) من طريق ابن أبي شيبة به، وأخرجه أبو داود (١٤٦٠) من طريق عبد الأعلى به، وأخرجه عبد الرزاق (٦٠٠١)، ومن طريقه أحمد (٣٥/ ٢٠٠ (٢١٢٧٨)، والبغوي في معجم الصحابة (٣)، والطبراني في المعجم الكبير (٥٢٦)، والحاكم ٣/ ٣٠٤، والبيهقي في السنن الصغير (٩٥٨)، وفي الشعب (٢١٦٨) من طريق الجريري به.
(٣) تقدم تخريجه ٣٣ - ٣٦.
(٤) بعده في ف، م، وحاشية ط: "له".
(٥) في ط: "الملك".
[ ١ / ١٠٩ ]
ابنِ أَبْزَى، عن أبيه، عن أُبَيِّ بنِ كعبٍ، قال: قال لي (^١) رسولُ اللهِ ﷺ: "أُمِرتُ أن أقرأ عليك القُرآنَ"، قال: قلتُ: يا رسول الله، سَمَّاني لك رَبُّكَ؟! قال: "نعم"، فقرأ عليَّ: " ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْتَفْرَحُوا (^٢) هُوَ خَيْرٌ مِمَّا تَجْمَعُونَ﴾ (^٣) بالتَّاءِ جميعًا (^٤).
قال أبو عمرَ ﵁: وقد رُوِيَ عنه أنَّه قرَأَهما جميعًا بالياءِ (^٥).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبَغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن محمدٍ الصَّائِغُ، قال: حدَّثنا [عَفَّانُ، قال: حدَّثنا هَمَّامٌ] (^٦)، عن قتادةَ عن أنسٍ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا أُبَيًّا، فقال: "إِنَّ اللهَ
_________________
(١) سقط من: م.
(٢) في هـ، م: "فليفرحوا".
(٣) أخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٣٦٢٠) من طريق عفان بن مسلم به، وأخرجه البخاري في خلق أفعال العباد (٤٢١، ٤٢٢)، وأبو داود (٣٩٨١)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٦٢١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ٢٥١ من طريق ابن المبارك به، وأخرجه أحمد ٣٥/ ٧١ (٢١١٣٦)، وأبو عبيد في فضائل القرآن ص ٢١٥، وسعيد بن منصور في سننه (١٦٢ - تفسير)، وابن أبي شيبة (٥/ ٣٠٨١٥، ٣٢٨٥١)، وابن جرير في تفسيره ١٣/ ١٩٨، ١٩٩، وابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٩٥٩، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٨٤٨)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٧٥١) من طريق الأجلح به.
(٤) سورة يونس: ٥٨، روى رويس عن يعقوب: (فلتفرحوا) بالتاء، وقرأ الباقون: (فليفرحوا) بالياء، وقرأ أبو جعفر وابن عامر ورويس: (تجمعون)، وقرأ الباقون: (يجمعون)، النشر ٢/ ٢١٤.
(٥) لم ترد الآية عند ابن أبي عاصم، وعندهم جميعا بالياء سوى أبي داود وابن جرير والطحاوي، وأبي نعيم في معرفة الصحابة.
(٦) في هـ، م: "همام، قال: حدَّثنا عفان".
[ ١ / ١١٠ ]
أمَرني أَنْ أَقرَأَ (^١) عليك"، قال: آللهُ سَمَّانِي لك؟! قال: "نعم"، فجعَل أُبَيٌّ (^٢) يَبكِي، قال (^٣) أنسٌ: ونُبِّئْتُ أنَّه قرَأ عليه: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال عَفَّانُ: وأخبرَنا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، قال: حدَّثنا علىُّ بنُ زيدٍ، عن عَمَّارِ بنِ أبي عَمَّارٍ، قال: سَمِعتُ (^٤) أبا حَبَّةَ (^٥) البَدْرِيَّ، قال: لمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ إلى آخرِها، قال جبريلُ للنَّبِيِّ ﷺ: [إِنَّ رَبَّكَ] (^٦) يأمُرُك أَنْ تُقرِئَها أُبَيًّا، فقال النَّبِيُّ ﷺ لأُبَيٍّ: إِنَّ جبريل ﵇ أمَرني أَنْ أُقرِتَك هذه السُّورةَ"، قال أُبَيٌّ: أَوَ ذُكِرتُ ثَمَّ يا رسولَ اللهِ؟ قال (^٧): "نعم"، فبكى أُبَيٌّ (^٨).
_________________
(١) بعده في م: "القرآن".
(٢) بعده في ط: "ابن كعب".
(٣) بعده في م: "قتادة قال".
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢/ ٢٩٤، وأحمد ٢١/ ٤٢٨ (١٤٠٣٢)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٦٢٣) من طريق عفان به، وأحمد ٢٠/ ٢٦٠ (١٢٩١٩)، والبخاري (١٢٩١٩)، (٤٩٦٠)، ومسلم (٧٩٩/ ٢٤٥)، ٤/ ١٩١٥ (٧٩٩/ ١٢١)، وابن حبان (٧١٤٤) من طريق همام به.
(٥) في م: "حية الأنصارى"، وسيترجم له المصنف في الكنى، وقال: أبو حبة الأنصاري البدري، ويقال: أبو حية بالياء، وأبو حنة، بالنون، وصوابه: أبو حبة، بالباء بواحدة، وسيأتي في ٧/ ٩١ - ٩٥.
(٦) في ي: "إن الله"، وفي هـ: "ربك".
(٧) بعده في م: "قال".
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٠٦٣٩)، وفي مسنده (٧٢٣)، وأحمد ٢٥/ ٣٨٢ (١٦٠٠١)، والدولابي في الكنى والأسماء (١٥٧)، والبغوي في معجم الصحابة (٢٠٥٧)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٦٢٤، ٥٥٨٩)، والطبراني في المعجم الكبير ٢٢/ ٣٢٧ =
[ ١ / ١١١ ]
ورُوِيَ مِن حديث أبي قِلابةَ عن أنسٍ، ومنهم مَن يَرْوِيه مُرسلًا، وهو الأكثرُ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قال: "أَرحَمُ أُمَّتِي بأُمَّتِي أبو بكرٍ، وأَقوَاهُم في دينِ اللهِ عمرُ، وأَصدَقُهُم حَيَاءً عثمانُ، وأَقضَاهُم عليُّ ابنُ أبي طالبٍ، وأقرَؤُهم أُبَيُّ بنُ كعبٍ، وأَفرَضُهم زيدُ بنُ ثابتٍ، وأعلَمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ، وما أَظلَّتِ الخضراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبراءُ مِن ذي لَهجَةٍ أصدقَ مِن أبِي ذَرٍّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وأَمِينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ"، وقد ذكَرْنا لهذا الحديثِ طُرُقًا فيما تَقدَّمَ مِن هذا الكتابِ (^١)، وقد رُوِي مِن حديثِ (^٢) أبي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ مثلَه سَوَاءً مُسنَدًا (^٣)، ورُوي أيضًا من وجهٍ ثالثٍ، ورُوِّينا عن عمرَ مِن وُجُوهٍ أنَّه قال: أَقْضَانا عليٌّ، وأَقرؤُنا أُبَيٌّ، وإِنَّا لَنَتْرُلُ أشياءَ مِن قراءةِ أُبَيٍّ (^١).
وكان أُبَيُّ بنُ كعبٍ مِمَّن كتَب (^٤) لرسولِ اللهِ ﷺ الوحيَ قبلَ زيدِ ابنِ ثابتٍ ومعه أيضًا، وكان زيدٌ أَلزَمَ الصَّحابةِ لكتابةِ (^٥) الوحيِ،
_________________
(١) = (٨٢٣)، من طريق عفان به، وأخرجه أحمد ٢٥/ ٣٨١ (١٦٠٠٠)، وابن قانع في معجم الصحابة ٣/ ٤٨، والحاكم ٣/ ٢٥٥، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٦/ ٢٥٤ من طريق حماد ابن سلمة به.
(٢) تقدم ص ٣٣ - ٣٦.
(٣) في ي: "طريق".
(٤) في هـ، ف "سندا"، وتقدم تخريجه ص ٣٣، ٣٤.
(٥) في ي: "يكتب".
(٦) في ي، ي ١، خ: "لكتاب".
[ ١ / ١١٢ ]
وكان يَكتُبُ كثيرًا مِن الرَّسائلِ، وذكَر محمدُ بن سعدٍ، عن الواقديِ، عن أشياخِه، قال: أَوَّلُ مَن كتَب لرسولِ اللهِ ﷺ (^١) مَقْدِمَه المدينةَ أُبَيُّ ابنُ كعبٍ، وهو أَوَّلُ مَن كتَب في آخِرِ الكتابِ: وكَتَبَ فُلانٌ، قال: وكان أُبَيٌّ إِذا لم يَحْضُرْ دَعا رسولُ اللهِ ﷺ زيدَ بنَ ثابتٍ، فكتَب (^٢)، وكان أُبَيٌّ وزيدُ بنُ ثابتٍ يَكْتُبانِ الوحْيَ بينَ يَدَيهِ ﷺ، ويَكْتُبانِ كُتُبَه إِلى النَّاسِ وما يُقْطِعُ (^٣) وغيرَ ذلك (^٤).
قال الواقديُّ: وأوَّلُ مَن كتَب له مِن قريشٍ عبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، ثم ارتَدَّ ورجَع إلى مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾ الآية [الأنعام: ٩٣].
وكان مِن المُوَاظِبِينَ على كِتابِ الرَّسائِلِ عن النَّبيِّ ﷺ: عبدُ اللهِ ابنُ الأرقمِ الزُّهْرِيُّ، وكان الكاتبَ لعُهودِه ﷺ إِذا عَهِدَ، وصُلحِه إذا صالَح: عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁، ومِمَّن كتَب لرسولِ اللهِ ﷺ: أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ.
ذكَر ذلك عمرُ بنُ شَبَّةَ (^٥)، وغيره في كتابِ "الكُتَّابِ"، وفيه زيادةُ
_________________
(١) بعده في م: "الوحي".
(٢) سقط من: م.
(٣) أقطع الإمام الجند البلد إقطاعا: جعل لهم غلتها رزقا، المصباح المنير (ق ط ع).
(٤) ذكره ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٦٢ عن المصنف، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٢، وتاريخ دمشق ٤/ ٣٢٤.
(٥) عمر بن شبة بن عبدة أبو زيد، العلامة الأخباري، وثقه الدارقطني، له "أخبار المدينة"، و"أخبار مكة" توفي سنة (٢٦٢ هـ)، وفيات الأعيان ٣/ ٤٤٠.
[ ١ / ١١٣ ]
على هؤلاءِ أيضًا.
وعمرُ بنُ الخَطَّابِ، وعثمانُ بنُ عَفَّانَ، وعليُّ بنُ أبي طالبٍ، والزُّبَيرُ بنُ العَوَّامِ، وخالدٌ وأبانٌ ابنا سعيدِ بنِ العاصي، وحَنظلةُ الأُسَيدِيُّ (^١)، والعلاء بنُ الحَضرَمِيِّ، وخالدُ بنُ الوليدِ، وعبدُ اللهِ بنُ رواحةَ، ومحمدُ بنُ مَسْلَمةَ، وعبدُ اللهِ بنُ سعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، وعبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ، والمغيرةُ بنُ شعبةَ، وعمرُو بنُ العاصي، ومعاويةُ بنُ أبي سفيانَ، وجُهَيمُ (^٢) بنُ الصَّلتِ، ومُعَيقِيبُ بنُ أبي فاطمةَ، وشُرَحْبِيلُ ابْنُ حَسَنَةَ.
قال الواقديُّ: فلمَّا كان عامُ الفتحِ وأسلَم معاويةُ كتَب له أيضًا (^٣).
قال أبو عمرَ: مات أُبَيُّ بنُ كعبٍ في خلافةِ عمرَ بنِ الخَطَّابِ، قيل: سنةَ تِسعَ (^٤) عَشْرةً، وقيل: سنةَ عشرينَ، وقيل: سنةَ اثنَتَينِ وعشرينَ، وقد قيل: إنَّه مات في خلافةِ عثمانَ سنةَ اثنَتَينِ وثلاثين (^٥)، وقال عليُّ بنُ المَدِينيِّ (^٦): مات العَبَّاسُ وأبو سفيانَ بنُ حربٍ وأُبَيُّ بنُ
_________________
(١) في هـ، م: "الأسدي".
(٢) في ي ١، م: "جهم".
(٣) طبقات ابن سعد ٦/ ١٦، وتاريخ دمشق ٥٩/ ٦٧.
(٤) في ط: "ست".
(٥) في حاشية خ: "قال الواقدي: يقولون: مات في خلافة عمر سنة ثنتين وعشرين، قال: وقد سمعت من يقول: مات في خلافة عثمان سنة ثلاثين قال: وهو أثبت الأقاويل عندي"، طبقات ابن سعد ٣/ ٤٦٦.
(٦) علي بن عبد الله بن جعفر أبو الحسن البصري، أمير المؤمنين في الحديث، ساد =
[ ١ / ١١٤ ]
كعبٍ قريبًا بعضُهم مِن بعضٍ في صدرِ خلافةِ عثمانَ (^١)، والأكثرُ (^٢) أَنَّه مات في خلافةِ عمرَ.
يُعَدُّ في (^٣) أهلِ المدينةِ.
روَى عنه عُبادةُ بنُ الصَّامِتِ، وعبدُ اللهِ بنُ عَبَّاسٍ، وعبدُ اللهِ بنُ خَبَّابٍ، وابنُه الطُّفَيلُ بنُ أُبَيٍّ (^٤).
_________________
(١) = الحفاظ في معرفة العلل، يقال: بلغت تصانيفه مائتي مصنف، منها "التاريخ"، و"الضعفاء"، وغيرها، توفى سنة (٢٣٤)، طبقات الحنابلة ١/ ٢٢٥، ٢٢٨، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٤١.
(٢) الجرح والتعديل ٦/ ٢١٠، وتاريخ دمشق ٢٣/ ٤٧٢.
(٣) بعده في م: "على".
(٤) في م: "من".
(٥) في حاشية الأصل: "روى عنه أبو أيوب الأنصاري وزيد بن خالد، حديث: الماء من الماء"، ونقله سبط ابن العجمي، وقال: "بخط ابن الأمين"، وفي حاشية خ: وروَى عن أبي بن كعب أبو أيوب الأنصاري خالد بن زيد حديث: "الماء من الماء"، وقد جاءت هذه الزيادة في صلب النسخة غ هكذا: "وروى عنه أبو أيوب الأنصاري حديث: إنما الماء من الماء"، والحديث أخرجه عبد الرزاق (٩٥٩) بلفظه، وأحمد (٢١٠٨٨)، والبخاري (٢٩٣). وفي حاشية خ أيضًا: " … حدَّثنا أحمد بن خليد الحلبي، حدَّثنا محمد بن عيسى الطباع، قال: حدَّثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب، عن أبيه، عن جده، عن أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله، ما جزاء الحمى؟ قال: "تجري الحسنات على صاحبها ما اختلج عليه قدم أو ضرب عليه عرق"، فقال: اللهم إنى أسألك حمي لا تمنعني خروجا في سبيلك، ولا خروجا إلى بيتك، ولا مسجد نبيك، قال: فلم يُمْس أُبيٌّ إلا وبه سمى"، وبهذا الإسناد أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٥٤٠)، وعنه أبو نعيم في حلية الأولياء. ١/ ٢٥٥، عن أحمد بن خليد به.
[ ١ / ١١٥ ]