[٦] أُسَيدُ (^٢) بنُ حُضَيرِ بنِ سِمَاكِ بنِ عَتِيكِ (^٣) بنِ رافعِ بنِ امرِيءِ القيسِ بنِ [زيدِ بنِ عبدِ الأَشْهَلِ (^٤) بنِ جُشَمَ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ ابنِ عمرِو بنِ مالكِ بنِ الأوسِ الأنصاريُّ الأَشْهَلِيُّ] (^٥) (^٦)، اختُلِفَ في كُنيَتِه؛ فقيل فيها خمسةُ أقوالٍ؛ قيل: يُكنَى أبا عيسى، روَى معاذُ بنُ هشامٍ، عن أبيه، عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي ليلى، عن أُسَيدِ بنِ حُضَيرٍ، قال: قال لي النَّبيُّ ﷺ: "يا أبا عيسى" (^٧)، وقيل: يُكنَى أبا يحيى،
_________________
(١) بعده في م: "من اسمه".
(٢) من هنا خرم في النسخة "ى ١" ينتهي ص ١٢٥ في ترجمة أسيد بن ظهير.
(٣) في ط: "عتيق"، وفي الحاشية: "عتيك"، وفي حاشية الأصل: "قال ابن دريد: كان سماك ابن عتيك فارسهم في الجاهلية وابنه حضير الكتائب سيد الأوس ورئيسهم يوم بعاث، وركز الرمح في قدمه وقال: أترون أني أفر؟ فقتل يومئذٍ، وحسبك من فضل أسيد ﵀". ونقله سبط ابن العجمي، وقال: "بخط ابن الأمين"، الاشتقاق ص ٤٤٤.
(٤) في حاشية الأصل: "قال ابن دريد: زعموا أن الأشهل صنم"، نقله سبط ابن العجمي، وقال: "بخط ابن الأمين"، الاشتقاق ص ٤٤٣.
(٥) في هـ: "أوس الأنصاري".
(٦) طبقات ابن سعد ٣/ ٥٥٨، وطبقات خليفة ١/ ١٧٦، والتاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٤٧، وطبقات مسلم ١/ ١٤٦، ومعجم الصحابة للبغوي ١/ ١٠٣، ولابن قانع ١/ ٣٨، وثقات ابن حبان ٣/ ٦، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ١٧٢، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٢٤٥، وتاريخ دمشق ٩/ ٧٣، وأسد الغابة ١/ ١١١، وتهذيب الكمال ٣/ ٢٤٦، والتجريد ١/ ٢١، وسير أعلام النبلاء ١/ ٣٤٠، وجامع المسانيد ١/ ٢٨٥، والإصابة ١/ ١٧١.
(٧) أخرجه أبو أحمد الحاكم في الأسامي والكنى ٤/ ٩٧، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩/ ٨٢، من طريق معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة عن ابن أبي ليلى، فضائل القرآن =
[ ١ / ١٢٠ ]
وقيل: يُكنَى أبا عَتِيكٍ، [وقيل: أبا الحُضَيرِ] (^١)، وقيل: أبا الحُصَينِ - بالصَّادِ والنونِ، وأَخشَى أن يكونَ تَصْحِيفًا - والأشهرُ أبو يحيى، وهو قولُ ابنِ إسْحاقَ وغيرِه (^٢).
أسلَم قبلَ [سعدِ بنِ] (^٣) مُعاذٍ على يَدَيْ مُصعبِ بنِ عُمَيرٍ، وكان ممن شَهِدَ العقبةَ الثانيةَ، وهو مِن النُّقَباءِ ليلةَ العقبةِ، وكان بينَ العقبةِ الأُولَى والثانيةِ سَنَةٌ، ولم يَشْهَدْ بدرًا، كذلك قال ابنُ إسحاقَ (^٤)، وغيرُه يقولُ: إنَّه شهِد بدرًا وشهِد أُحُدًا وما بعدَها (^٥) مِن المشاهدِ، وجُرِحَ يومَ أُحُدٍ سَبعَ (^٦) جِراحاتٍ، وثبَت مع رسولِ اللهِ ﷺ حينَ انكَشَفَ الناسُ.
ذكَر له أبو أحمدَ (^٧) [في "الكُنَى"] (^٨) ثلاثَ كُنًى؛ أبو الحُصَينِ وأبو
_________________
(١) = للفريابي (٢٨)، والمعجم الكبير للطبراني (٥٦٧)، وتهذيب الكمال ١٧/ ٣٧٣.
(٢) سقط من: هـ، م.
(٣) التاريخ الكبير ٢/ ٤٧، والجرح والتعديل ٢/ ٣١٠، والكنى والأسماء لمسلم ٢/ ٨٩٨، والأسماء والكنى للدولابي ١/ ١٧٣، ١٧٦، وثقات ابن حبان ٣/ ٧.
(٤) سقط من: ي، وفي هـ: "سعيد بن".
(٥) سيرة ابن هشام ١/ ٤٥٤، ٤٥٥، المعجم الكبير للطبراني (٥٤٧)، وتاريخ دمشق ٩/ ٧٧.
(٦) في ي ١: "بعدهما".
(٧) في ي: "تسع".
(٨) محمد بن محمد بن أحمد أبو أحمد الحاكم الكبير، قال الحاكم أبو عبد الله: كثير التصنيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى، توفي سنة (٣٧٨ هـ)، سير أعلام النبلاء ١٦/ ٣٧٠.
(٩) سقط من: ي، وفي خ: "الحاكم في كتابه في الكنى".
[ ١ / ١٢١ ]
الحُضَيرِ، وأبو عيسى (^١)، وذَكر له في موضعٍ آخرَ خمسَ كُنًى (^٢)، وذَكر له أبو الحسنِ [عليُّ بنُ عمرَ] (^٣) الدَّارَقُطنيُّ كُنْيَةً سادسةً: أبو عَتِيقٍ، فقال: أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ يُكنى أبا يحيى، وأبا عَتِيكٍ، وأبا عَتِيقٍ (^٤).
وكان أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ أحدَ العُقلاءِ الكَمَلةِ (^٥) مِن أَهلِ الرَّأْيِ، وآخَى رسولُ اللهِ ﷺ بينَه وبينَ زيدِ بنِ حارثةَ، وكان أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ مِن أحسنِ النَّاسِ صوتًا بالقرآنِ وحديثُه في استماعِ الملائكةِ قراءتَه حينَ نَفَرَتْ فَرَسُه حديثٌ صحيحٌ، جاء مِن طُرُقٍ صِحاحٍ مِن نقلِ أهلِ الحجازِ والعراقِ (^٦).
وذكَر إسماعيلُ بن إسحاقَ القاضي (^٧)، قال: حدَّثنا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا الأصمَعِيُّ، قال: حدَّثنا أبو عُطارِدٍ، وماتَ قبلَ ابنِ عَونٍ، قال: جاء عامرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ (^٨) إلى رسولِ اللهِ ﷺ
_________________
(١) الأسامي والكنى ٤/ ١٩٦ وفيه: أربع كنى.
(٢) بعده في ي: "أبا يحيى وأبا عيسى"، وهو في الأسامي والكنى ٤/ ٩٧.
(٣) زيادة من: خ، وهو علي بن عمر بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الدارقطني، ممن انتهى إليه الحفظ ومعرفة علل الحديث ورجاله، مع التقدم في القراءات، وقوة المشاركة في الفقه وأيام الناس، له "السنن"، و"المؤتلف والمختلف"، توفي سنة (٣٨٥ هـ)، تاريخ بغداد ١٣/ ٤٨٧، وسير أعلام النبلاء ١٦/ ٤٤٩.
(٤) المؤتلف والمختلف ٢/ ٥٥٥.
(٥) قال ابن سعد في الطبقات ٣/ ٥٠٢: وكان الكامل عندهم في الجاهلية وأول الإسلام الذي يكتب بالعربية ويحسن العوم والرمي.
(٦) أخرجه مسلم (٧٩٦) من حديث أبي سعيد الخدري، وذكره البخاريّ (٥٠١٨) معلقًا.
(٧) زيادة من: خ، غ، وحاشية ط.
(٨) في م: "زيد".
[ ١ / ١٢٢ ]
فسأَلاه أن يَجعَلَ لهما نَصِيبًا مِن تمرِ (^١) المدينةِ، فَأَخَذ أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ الرُّمْحَ فجعَل يَقْرَعُ رُءُوسَهما، ويقولُ: اخرُجَا أَيُّهَا الهِجْرِسَانِ، فقال عامرٌ: مَن أنتَ؟ فقال: أنا أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، قال: حُضَيرُ الكتائبِ؟ قال: نعم، قال: كان أبوكَ خيرًا منك، قال: بل أنا خيرٌ منك ومِن أبي؛ ماتَ أبي وهو كافرٌ، فقُلتُ للأصمَعِيِّ: ما الهِجْرِسُ؟ قال: الثَّعْلَبُ (^٢).
وذكَر البخاريُّ (^٣)، عن عبدِ العزيزِ الأُوَيسِيِّ، عن إبراهيمَ بنِ سعدٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن يحيى بنِ عَبَّادِ (^٤)، عن أبيه، عن عائشةَ، ﵂، قالت: ثلاثةٌ مِن الأنصارِ لم يَكُنْ أحدٌ يَعْتَدُّ عليهم فضلًا، كُلُّهم مَن بني عبدِ الأَشْهَلِ؛ سعدُ بنُ معاذٍ، وأُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ، وعَبَّادُ بنُ بَشَرٍ.
وتُوفِّي أُسَيدُ بنُ حُضَيْرٍ في شعبانَ سنةَ عشرين، وقيل: سنةَ إحدى وعشرين، وحمَله عمرُ بنُ الخَطَّابِ بينَ العمودَينِ مِن بني عبدِ الأَشهلِ حتَّى وضَعه بالبقيعِ، وصَلَّى عليه، وأوصَى إلى عمرَ بنِ الخَطَّابِ، فَنَظَرَ عمرُ في وَصِيَّتِه، فوجَد عليه أربعة آلافِ دينارٍ، فباعَ نَخلَه أربعَ سنينَ بأربعةِ آلافٍ، وقضَى دَينَه، وقيل: إنَّه حمَل نَعْشَه بنفسِه بينَ (^٥) الأربعةِ
_________________
(١) في غ، م: "ثمر".
(٢) أخرج هذه القصة الطبراني في المعجم الكبير (١٠٧٦٠)، وفي الأوسط (٩١٢٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (١٥٧) من طريق عطاء بن يسار، عن ابن عبَّاس، الروض الأنف ٧/ ٤٣٨.
(٣) التاريخ الكبير ٢/ ٤٧.
(٤) بعده في خ: "بن عبد الله بن الزبير".
(٥) في الأصل، ط، غ: "من".
[ ١ / ١٢٣ ]