لم يخرج ابن عبد البر عن الأندلس، سمع من أكابر أهل الحديث بقرطبة، وغيرها، ومن الغرباء القادمين إليها (^٣)، ثم "جلا عن وطنه ومنشئه قرطبة، فكان مدة في الغرب" (^٤)، في بطليوس حيث عاش في كنف ملكها المظفر بن الأفطس (^٥)، الذي ولَّاه قضاء الأشبونة وشنترين (^٦)، "ثم تحول إلى شرق الأندلس، وسكن دانية، وبلنسية، وشاطبة" (^٧).
_________________
(١) سير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٤.
(٢) الصلة ١/ ٢٤٢، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٤، والديباج المذهب ٢/ ٣٦٩.
(٣) جذوة المقتبس ٣٦٧.
(٤) الصلة ٢/ ٦٧٩، وترتيب المدارك ٨/ ١٢٧.
(٥) هو محمد بن عبد الله بن مسلمة أبو بكر التجيبي، الملقب بالمظفَّر، صاحب بطليوس، يعرف بابن الأفطس، كان أديبًا جَمَّ المعرفة جَمَّاعة للكتب، لم يكن في ملوك الأندلس من يفوقه في ذلك، توفي سنة ستين وأربعمائة. الوافي بالوفيات ٣/ ٣٢٣.
(٦) وفيات الأعيان ٧/ ٦٧، وسير أعلام النبلاء ١٨/ ١٥٨، والديباج المذهب ٢/ ٣٦٩.
(٧) الصلة ٢/ ٦٧٩، وترتيب المدارك ٨/ ١٢٧.
[ المقدمة / ١١ ]