وتحقيقًا للغاية المرجوة من إخراج الكتاب محققًا بصورة علمية صحيحة تليق به، فقد اتبع في تحقيقه المنهج التالي:
١ - إعادة ترتيب الكتاب إلى صورته الأولى، وهي الهجاء المغربي للأحرف، وكذا ترتيب الأبواب والتراجم، كما جاء في النسخة الأصل.
٢ - مقابلة المخطوطات: تمت مقابلة النسخ الخطية على النسخة المطبوعة؛ لإثبات الفروق الصحيحة في المتن، وإثبات الفروق المرجوحة في الحاشية، مع إهمال الفروق الهينة.
وقد رُوعي في إثبات فروق النسخ موافقة مصادر التخريج ما أمكن، فإن وافقت أية نسخة مصدر التخريج أثبتت، ووضعت بقية الفروق في الحاشية، ولا يلتزم بإثبات ما في الأصل دائمًا، بل يثبت غيره إذا كان أصح منه، وإذا كان هناك سقط في الأصل يشار إليه في الحاشية بلفظ: "ليس في: الأصل".
٣ - ضبط النص: تم ضبط النص بنية وإعرابًا، وذلك بضبط ما أشكل منه، وضبط ما ورد فيه من أعلام وأماكن وغيرها من مصادرها، والإحالة إليها في الحواشي مع الفروق إن وجدت.
٤ - رسم الآيات: تم رسم الآيات القرآنية الواردة في النص بالرسم العثماني، وذكر سورها بين معقوفين داخل النص، وذلك تفاديًا لكثرة الحواشي.
[ المقدمة / ٣٩ ]
٥ - أما أصحاب التراجم الذين ترجم لهم المصنف، فقد رئي أن تكون إحالات الترجمة للعلم محددة في كتب التراجم التي عنيت بتراجم الصحابة وأحوال الرجال، مثل: طبقات ابن سعد، وطبقات خليفة، والتاريخ الكبير للبخاري، وطبقات مسلم، ومعجم الصحابة للبغوي، ومعجم الصحابة لابن قانع، وثقات ابن حبان، والمعجم الكبير للطبراني، ومعرفة الصحابة لابن منده، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم، وتاريخ دمشق، وأسد الغابة، وتهذيب الكمال، والتجريد للذهبي، وسير أعلام النبلاء، والإنابة لمغلطاي، وجامع المسانيد، والإصابة.
٦ - أحيانا قد يترجم المصنف لصاحب الترجمة مرتين، فتكون المصادر في الموضع الأول، وينبه في الموضع الثاني على أن هذه الترجمة قد تقدمت مع نقل تعقب ابن الأثير وابن حجر على المصنف فيه.
وقد يخالف المصنف في اسم الصحابي صاحب الترجمة بزيادة اسم أو نقص أو تغيير، فينبه بعد ذكر المصادر بنقل التعقب على المصنف.
٧ - الأحاديث والآثار: التُزم في تخريج الأحاديث والآثار المسندة بالسند والمتن، وخرجت تخريجا موسَّعًا على طبقات السند بذكر مصادر متعددة في التخريج.
وما كان غير مسند من الأحاديث خرج من مصادره بذكر الصحابي صاحب الحديث، مع التنبيه إن كان في الباب عن غيره واحد من الصحابة.
٨ - الأقوال: تم الالتزام بالكتب الأصلية للمصنفين التي يعزو إليها
[ المقدمة / ٤٠ ]
المصنف، فإن لم يوجد الكتاب الأصلي خُرج بواسطة ممن نقل عن صاحب الكتاب.
٩ - الأشعار: تم نسبة الأشعار إلى قائليها وتخريجها من مصادرها المعتمدة.
١٠ - ترجمة الأعلام: ترجم في حاشية التحقيق للأئمة أصحاب المصنفات والمرويات وشيوخ المصنف في أول موضع يرد فيه اسم الشيخ دون ما يرد في الأسانيد.
١١ - التعريفات: تم شرح الغريب من الكلمات، وتحديد مواضع البلدان والأماكن من مصادرها المعتمدة.
١٢ - اعتمدت حواشي النسخ التي حقق عليها الكتاب، فيذكر ما فيها من حواش على الكتاب تصحيحًا لنقل أو تصويبًا لكلمة، وزيادة فائدة، فألحقت هذه الحواشي بالكتاب مع تخريج هذه الحواشي.
ومن هذه الحواشي، استدراكات لتراجم فاتت المصنف في بابها، ألحقت بالحواشي، وخرجت هذه التراجم من مصادرها، وقد توجد حواشي طويلة تذكر قصة موجودة في المصادر فاكتفي بالإشارة لها مع تخريج المصدر الذي توجد فيه هذه القصة.
١٣ - حواشي سبط ابن العجمي: نقلت في حواشي التحقيق حواشي سبط ابن العجمي، فما كان من حواشي سبط ابن العجمي متفقا مع نسخة الأصل، نقل نص حاشية الأصل، وذكر أنه عند سبط ابن العجمي أيضًا، وخرجت هذه الحاشية بذكر مصادرها، وفي المواضع التي لا توجد فيها
[ المقدمة / ٤١ ]
نسخة الأصل نقل نص سبط ابن العجمي، فما كان نقلًا عن أحد العلماء عزي لكتابه أو بواسطة، وما كان ترجمة ذكرت مصادرها، فإن كانت تقدمت عن حاشية نسخة من النسخ ذكر ذلك.
١٤ - الاستدراك لابن الأمين: ذيَّل ابن الأمين على المصنف مستدركًا عليه ما فاته من التراجم حسب الترتيب المشرقي، فألحقت هذه التراجم آخر كل حرف ولكن على ترتيب المصنف. فإن كان ما استدركه ابن الأمين لم يتقدم عن حواشي النسخ خرجت الترجمة من مصادرها، وما تقدم عن حواشي النسخ ذكر أنه تقدم.
وقد يستدرك ابن الأمين على المصنف ترجمة فيكون الوهم من ابن الأمين، فقد تكون الترجمة عند المصنف، أو أن هذا المستدرك ليس صحابيًّا وأنه وقع فيه خطأ، فينبه على ذلك بنقل كلام العلماء فيه.
١٥ - ألحقت بالكتاب الفهارس الفنية اللازمة ليستفيد القارئ من الكتاب، خاصة وأن المصنف رتب كتابه على الترتيب المغربي، فيصعب الوصول لصاحب الترجمة دون فهرسة جيدة.
[ المقدمة / ٤٢ ]