في أُنَيسِ بن قتادةَ: أنسٌ، والأَوَّلُ أكثرُ.
[١٩] أُنَيسُ بنُ جُنادَةَ الغِفارِيُّ (^١)، أخو أبي ذَرٍّ الغِفارِيِّ، أسلَم مع أخيه قديمًا وأَسلَمَتْ أُمُّهما، وكان شاعِرًا، حديثُهما عندَ حُمَيدِ بنِ هلالٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الصَّامِتِ، عن أبي ذَرٍّ، حديثٌ طويلٌ حسنٌ في إسلامِهما (^٢).
[٢٠] أُنَيسُ بنُ مَرْثَدِ بنِ أَبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ (^٣)، ويُقالُ: أَنسٌ (^٤)، والأَوَّلُ أكثرُ، يُكنَى أبا يزيدَ، قال بعضُهم فيه: الأنصارِيُّ، لحِلفٍ زُعِم بينَهم، وليس بشيءٍ، إنَّما جَدُّه حَلِيفُ حمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، وهو مِن بَنِي غَنِيِّ بنِ يَعْصُرَ بنِ سعدِ بنِ قيسِ بنِ عَيْلَانَ (^٥) بنِ مُضَرَ، وقد نَسَبْنا جَدَّه في بابِه (^٦) إلى غَنِيِّ بنِ يَعْصُرَ، صَحِبَ هو وأبوه مَرْثَدٌ
_________________
(١) معجم الصحابة للبغوي ١/ ٦٩، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٣٩، وثقات ابن حبان ٣/ ٨، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٢٣٦، وأسد الغابة ١/ ١٥٧، والتجريد ١/ ٣٢، والإصابة ١/ ٢٧٠.
(٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٤/ ٢٠٥، وابن أبي شيبة (٣٧٥٩٥)، وأحمد ٣٥/ ٤١٣ (٢١٥٢٥)، ومسلم (٣٤٧٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٨٩)، وابن أبي خيثمة في تاريخه ١/ ١٢١، والبغوي في معجم الصحابة (٤٩)، والبزار (٣٩٤٩)، وابن حبان (٧١٣٣)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٨٤٩) من طريق حميد بن هلال به.
(٣) طبقات ابن سعد ٥/ ١٠٥، ومعجم الصحابة للبغوي ١/ ٦٥، ولابن قانع ١/ ١٦، وأسد الغابة / ١٥٩، والتجريد ١/ ٣٣، والإصابة ١/ ٢٧٤.
(٤) التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ٣٠، والمعجم الكبير للطبراني ١/ ٢٦٥، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم ١/ ٢٣٢.
(٥) في ط، ي، هـ، ف، غ، م: "غيلان".
(٦) سيأتي في ٣/ ٣٠٨.
[ ١ / ١٣٦ ]
وجَدُّه أبو مَرْثَدٍ الغَنَويُّ رسولَ اللهِ ﷺ، وقُتِلَ أبوه يومَ الرَّجِيعِ في حياةِ النَّبيِّ، وماتَ جَدُّه في خلافة أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ ﵁، وهو حَلِيفُ حمزةَ بنِ عبدِ المُطَّلِب، وقد ذكَرْنا كلَّ واحدٍ منهما في بابِه مِن هذا الكتابِ (^١).
وشهِد أُنَيسُ بنُ مَرْثَدٍ هذا مع رسولِ اللهِ ﷺ فَتْحَ مَكَّةَ وحُنَينًا، وكان عينَ النَّبِيِّ ﷺ في غزوةِ حُنَينٍ بأوطَاسٍ (^٢)، يُقالُ: إنَّه الذي قال له رسول الله ﷺ في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجُهَنِيِّ: "واغْدُ يا أُنَيسُ على امرأةِ هذا، فإنِ اعتَرَفَتْ فارْجُمُها" (^٣)، وقيل: إِنَّه كان بينَه وبينَ أبيه مَرْثَدِ بن أبي مَرْثَدٍ إحدَى وعشرونَ سنةً.
ومات أُنَيسٌ في ربيعٍ الأَوَّلِ سنةَ عشرينَ.
روَى عنه الحكمُ بنُ مسعودٍ حديثَه عن النَّبيِّ ﷺ في الفِتنةِ (^٤).
_________________
(١) بعده في خ: "والحمد لله" وسيأتي في ٣/ ٣٠٨، ٥٢١.
(٢) أوطاس: سهل يقع على طريق حاج العراق إذا أقبل من نجد قبل أن يصعد الحرة، معجم المعالم الجغرافية في السيرة النبوية ص ٣٤.
(٣) أخرجه أحمد ٢٨/ ٢٧٤ (١٧٠٤٢)، والبخاري (٢٣١٤، ٦٨٢٧)، ومسلم (١٦٩٧، ١٦٩٨)، والترمذي (١٤٣٣)، والنسائي في الكبرى (٧١٥٢)، والبيهقي في السنن الكبير (١٧٠٤٠، ١٧٠٥٠) وغيرهم.
(٤) في حاشية الأصل: "ستكون فتنة صماء بكماء؛ المضطجع فيها خير من القاعد، والقاعد خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي"، ونقله سبط ابن العجمي، وقال: بخط كاتب الأصل"، وفي حاشية خ: أخبرني الشيخ أبو الوليد، قال: قرئ على القاضي الإمام أبي علي ﵁ وأنا أسمع، قال: قرأت على أبي القاسم بن فهد =
[ ١ / ١٣٧ ]