واشتقاق خُزَيمةَ من الخَزَم، والخَزَم: شجرٌ له لِحاءٌ يفُتَل منه حبالٌ، الواحدة خَزَمة. وخُزيمةُ: تصغير خَزَمة. قال الهذلي:
فآسِرُوهم واربِطوهم بالخَزَمْ
والخِزَامة: عُود يُدخَل في وَتَرة أنف البعير، فإذا نفَذَ الأنفَ فهو العِران، فإذا كان في أحد الشِّقَّين من حديدٍ أو صُفْر فهو بُرَة، ولا يكون إلاَّ في الشِّقِّ الأيسرَ. وكلُّ الطير مُخزَّمة، لأنَّ آنافها ينفُذُ بعضُها إلى بعض. قال النُّعمان بن جُلاَسٍ العَتَكيّ:
إذا ما شدَدْنا شدّةً نَصَبوا لنا قِسِيًَّا كأعناق المطِيِّ المخزمَّ
يَصِيحون في أدبارها ونردُّها بجاواءَ تَردِي بالوشيج المقوَّمَ
الجأواء: الكتيبة. وقد سمَّت العرب خازمًا، ومخزومًا وخُزَيما. ومن أمثالهم: " شِنشنةٌ أعرفُها من أخزم ". وأخزم هذا المتمثِّل بهذا المثل جدُّ أبي حاتمٍ الطائيّ، هو حاتم بن بعد الله بن سعد بن أخْزَمَ بن الحشرج بن أخزم ابن أبي أخزم. واجتلَبَ هذا المثلَ عَقِيل بن عُلَّقة المُرّيّ، من مرّةِ غطفانَ، لمّا رماه ابنُه عَملَّسٌ بسهمٍ فانتظم فخذَه، فقال:
إنّ بنيَّ ضرَّجوني بالدّمِ شِنشنةٌ أعرِفُها من أخزَمِ
مَن يَلقَ أبطالَ الرِّجالِ يُكلَم
[ ٢٩ ]
وله حديث فغَطَفانُ تروي هذا البيتَ لعقيل، وهو لمن سمَّيناه.