وقصَيٌّ: تصغير قاصٍ، واسمه زيد، وإنَّما سمِّي قصيًَّا لأنه قَصَا عن قومه فكان في بني عُذْرةَ مع أخيه لأمِّه. يقال قصا الرّجُل يقصو قَصْوًا. والنّاحية القُصوَى والقاصيةُ واحدٌ، وهي البعيدة. ويقال بقَصَاهم، أي ناحيتهم القاصية. والقَصَا، يمدُّ ويُقصَر. وأنشدوا بيت بشر بن أبي خازم:
فحاطونا القَصَاءَ وقد رأونا قريبًا حيثُ يُستمَع السِّرارُ
وأنشد أيضًا:
فحاطونا القَصَا ولد رأونا
ويقال شاةٌ قَصْواء، وكذلك الناقة إذا قُطِع طرفُ أذُنِها. ولم يقولوا جملٌ أقصى ولا كبشٌ أقصى، وقالوا: جمل مقصوٌّ، تركوا القياس. وكانت ناقة النبي
[ ١٩ ]
ﷺ تسمَّى القَصْواء فزعم قومٌ أنه اسمٌ لها ولم تكن قصواء، وقال قوم: بل كانت قَصواء.
واسم قصيٍّ زيد. وقالوا: مكانٌ قصِيٌّ، أي بعيد. وفي التنزيل: " مَكَانًا قَصِيَّا " فكأنه فعيل مشتقّ من فاعل. وزيد مصدرُ زادَ الشيء يزيد زيدًا. قال الشاعر:
وأنتمُ معشرٌ زَيْدٌ على مائةٍ فأجمِعُوا كيدَكم طُرًّا فكيدُونِي
وقد سمَّت العرب زيدًا، وزيدَ اللاَّتِ وزيادًا. وبنو زيادٍ: بطنٌ من الأزد. وسمَّت مَزْيَد. وزائدةُ: صَنَم. ويقال: زدت الرّجلَ أزيده زيدًا. وزيادة الكَبِد معروفة. وزوائد الفرس: داءٌ يصيبه في عصبه.