وليس بتيم بن مرة. وقد مرّ تفسير تيمٍ الأدرم، هو تَيم بن غالب، وهو من قريش الظواهر وليس من الأبطحيِّينَ. والأدرم مشتقٌّ من الدَّرَم. والدَّرم من قولهم: دَرِم يدرَم درمًا. وأحسب أن منه اشتقاق دارم. قل الشاعر:
هِرْكَوْلَةٌ فُنُقٌ دُرم مرافقُها كأنَّ أخمَصَها بالشَّوك منتعِلُ
والدرم أيضًا: مِشية المرأة القصيرة إذا أسرعت في مشيها وحرّكت مَنكِبيها. والدَّرَم أيضًا: مِشية الأرنب إذا قَصَّرت خطوَها، فالأرنب درماء ودَرَّامة. والدرماء: ضربٌ من النَّبت، ممدود.
ومن رجال بني الأدرم: عَوف بن دهر بن تيمٍ الشاعر، أحد شعراء قريش.
ومنهم: هِلال بن عبد الله بن عبد مناف، وقد مر تفسيره، قُتِل يومَ الفتح كافرًا، وهو صاحب القيْنَتَين اللتين كانتا تغنِّيان بهجاء النبي ﷺ. وارتدَّ فأهدرَ النبي ﷺ دمَه يوم الفتح، قتله أبو بَرْزةَ الأسلميّ وهو متعلِّق بأستار الكعبة. وتزعُم قريشٌ أنَّ سعد بن حُريثٍ المخزوميَّ قتله.
ومنهم: عبد الله، وبعد العُزَّى، ابنا عبد مناف، كانا يُدعَيانِ الخَطِلَين. واشتقاق خَطِلٍ من اضطراب الكلام، وبه لقِّب الأخطل الشاعر، لخَطله، زعم أبو عبيدةَ، واضطراب كلامه. ويقال: رمحٌ خِطلٌ، إذا كان يضطرب في اهتزازه. خَطِلَ الرمحُ يَخْطَل خَطَلًا، إذا اضطربَ واهتزّ. وشاةٌ خطلاء: طويلة الأذنين.
[ ١٠٦ ]