وبه كان يكنى. واشتقاق الحارث من أحد شيئين: إما من قولهم: حرث الأرض يحرُثها حرثًا، إِذا أصلحها للزرع. أو يكون من قولهم: حَرَثَ لدنياه، إذا كَسَب لها. ومنه قوله ﷿: " مَ، ْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الآخِرة نَزِدْ لَهُ في حَرْثِهِ " الآية، أيْ يكتسب لآخرته، ويقال: أحَرثَ الرجلُ ناقَته إحراثًا، إذا هَزَلها بالسَّير والتَّعب، والمِحراثُ: خشَبة تحرّك بها النار أَو التَّنُّور، والجمع محارث. والحَرث: الزَّرع بعينه، وربما سمي الإصلاح للزَّرع حَرْثًا؛ والأوَّل أعلى، لأن في التنزيل: " ويثهْلِكَ الْحَرثَ والنَّسْلَ ". وقد سمَّت العربُ حارثًا، وهو أَبو قبيلة من العرب عظيمة، وحارثَة، وهو أبو بطنٍ من الأنصار، وحُريثًا ومُحرِّثا.