وكلابٌ مصدر كالبتُه مكالبةً وكِلابًا. وبنو كلابٍ: قبيلةٌ عظيمة من العرب. وكلبٌ: حيٌّ عظيم من قضاعة، وكُلّيب: بطنٌ من بني تميم. وأكلُبٌ: بطنٌ من خثعم. وبنو الكَلبة: بطن من بكر بن وائل. والكلبة: امرأةٌ من بني تميم، لقَّبت بذلك لسوء خُلُقها. والكَلاب: صاحب الكلاب. والكليب: جمع الكِلاب، يقال كَليب وكِلاب. وأنشدني:
والعيسُ ينهضْنَ بكِيرانِنا كأنّما ينهشُهُنَّ الكليبُ
جمع كُور، وهو الرَّحْل. وفي الأزد من اليَحْمَد بنو كلبٍ وبنو كُليبٍ أيضًا. والكَلَب: داءٌ يصيب النّاسَ والإبلَ شبيهٌ بالجنون. وكانت العربُ في الجاهليَّة إذا أَصاب الرَّجلَ الكَلَبُ قطروا له دمَ رجلٍ من بني ماء السماء، وهو عامر بن ثَعلبةَ الأزديّ، فَيُسقَى فكان يُشْفَى منه. قال الشاعر:
[ ٢٠ ]
دماؤهمُ من الكَلَب الشِّفاءُ
والكلْب: المِسمار في قائم السَّيف. والكلبانِ: نجمانِ يطلُعان عند اشتداد البرد. والكَلْب: كلْب الجوزاء، نجن معروف. والكُلاَب: موضعٌ بالدَّهناء بين اليمامة والبَصرة، كانت فيه وقعتان، إحداهما بين ملوك كِندةَ الإخوة، والأخرى بين بني الحارث وبين بني تميم، يَذكُر ذلك أبو عبيدةَ في كتاب الأيَّام. وهما كُلابانِ: الكُلاب الأوَّل، والكلاب الثاني. وأسيرٌ مكلَّبٌ، زعموا أنه مقولب عن مكبَّل. والكُلْبة: أن يقصر السَّير على الخارزة فتُدخِلَ في الثَّقب سيرًا مثنيًّا ثم تردَّ رأسَ السّير الناقصَ فيه ثم تخرجه. قال الرَّاجز:
كأنَّ غَرَّ متنِه إذ نجنْبه سَيرُ صناعٍ في خَرِبزٍ تكلُبُه
والمكلِّب: الصَّائد بالكلاب. قال الشاعر:
ضِراءٌ أحَسَّتْ نَبْأَةَ من مكلِّبِ
والكَلْب وقالوا: الكَلِب: فرس عامر بن الطُّفَيل. والرجل الكَلِب: الذي أصابَه الكَلب. قال الشاعر:
يومَ الحُلَيسِ بذي الفَقَارِ كأنَّه كَلِبٌ بضربِ جماجمٍ ورقابِ
والكلْب: مسمارٌ في الرَّحل. ورأس الكلب: جبلٌ أو ثنيَّة. قال الأعشَى:
ورَفَّع الآلُ رأس الكلبِ فارتفعا
[ ٢١ ]
ودعا النبي ﷺ على عُتبة بن أبي لهبٍ فقال: " اللهمَّ سلِّطْ عليه كلبًا من كلابك! "، فأكله الأسد.
وأهلُ الحجاز يسمُّون الجَرِيَّ الذي يُخاصِم الناس مُكالِبًا. وكَلْبتَا الحدِّاد وغيره معروفتان. فإذا ثنَّيت قلت: ذاتا كلبتين، وإذا جمعت قلت: ذاوات كلبتَين. وكلَبْت البعيرَ وهو مكلوبٌ، إذا جمعتَ زمامَه وجررَه بخيطٍ وأمُّ كلبةَ: الحمَّى، قال النبي ﷺ لزيد الخيل: " أبْرَحَ فتًى إنْ نَجَا من أمِّ كلبة! "، فحُمّ بخيبر فمات.