منه: ضرار بن الخطاب بن مرداس بن كبير بن عمرو بن حبيب بن عمرو ابن شيبان بن محاربٍ، كان فارسَ قريش في الجاهلية وأدرك الإسلام. وكان شاعرًا فارسًا، وقد أخذ مِرباعَ بني فهر في الجاهليّة. وقد مر تفسير نسبه. ومِرداس: مفعال من الرِّدس، وهو أن نقذِف صخرةً بصخرة لتكسرَها، فذلك رَدْسٌ. يقال: ردسته ردسًا، إذا قذفتَه بحجر.
ومن رجالهم: رِياح بن المغترف بن جَحْوان بن عمرو بن حبيب بن عمر ابن شيبان بن محارب بن فهر، كانت له سابقة مع النبي ﷺ، كان من المهاجرين الأوَّلين، وكان شريك عبد الرحمن بن عَوفٍ في التِّجارة. وقد مر تفسير رياح، والمغترف: مفتعِل إمّا من الغرف للماء وغيره، من قولهم: غرفت الماء أغرِفه غرفًا، إذا اغترفتَه بيدك. وبئر غَروفٌ: يُغرف ماؤها باليد. والمِغرفة: مفعلة من الغَرْف. والغَرْف: ضربٌ من الشجر. وفرسٌ غَرَّافٌ: كثير الأخذ بقوائمه من الأرض. والغُرفة معروفة. أو من قولهم: غرفت الحبلَ في عنقه، إذا ألقيتَه فيها، اغرِفُه غرفًا. وقد سمَّت العرب غَرّافًا، ومغترِفًا.
[ ١٠٣ ]
ويقال: غرفت البعير أغرِفه وأغرُفُه، إذا عقدتَ له حبلًا بأنشوطةٍ ثمّ ألقيتَه في عنقه، فهو مغروف. والغِرْيَفُ، بإسكان الراء: ضربٌ من الشجر. والغَرِيف: شجر ملتفٌّ، وربمَّا كانت فيه السباع. قال الشاعر أبو كبير الهذليّ:
أم من يطالعُه يقلْ لصحابه إنَّ الغَرِيف يَحِنُّ ذاتَ القِنْطِرِ
القِنطر: الداهية. وحَجْوان: فعلان، فإنْ كان اشتقاقُه من قولهم حجا يحجو بالمكان، أي أقام به، فالنون زائدة والواو من الأصل. وحجا بالمكان، إذا أقام به. قال الراجز، للعجَّاج:
فهن يعِكُفْنَ به إِذا حَجَا
أي أقام. واشتقاق حَجْوان من الحجْو كما أنَّ غزوان من الغَزو. وإنْ كان من جَحَّ الشيءَ يجُحُّه جَحًّا، إذا سحبه. والجُحُّ البِطّيخ الذي يسترخي.
ومن رجالهم: كُرز بن جابر بن حِسْل بن الأجَبّ، قتل يومَ الفتح كافرًا وكان أغار على المدينة فطلبه النبي ﷺ فلم يقدِرُوا عليه. واشتقاقه من الكُرْز وهو الخُرْج الصغير. وتصغيره كريز، وبه سمِّي الرجل كُريزًا. وقد مر تفسير كرز. وجابر: فاعل من الجبر. جَبَرت العظم أجبُره جبرًا. هذا
[ ١٠٤ ]
من الحروف التي جاءت على فعلتُه ففعلَ. قال العجاج:
قد جَبَرَ الدينَ الإلهُ فجَبَرْ وعَوَّر الرحمنُ مَنْ ولَّى العوَرْ
والحسل: ولد الضبّ، والجمع حِسَلة، وقالوا حِسْلانٌ. قال رؤبة:
لو أنّني عُمِّرتُ عمرَ الحِسْلِ كنتُ رهينَ حَدَثٍ أو قتْلِ
ويقال: إنّ الضبّ يعمِّر ثلثمائة سنة. والحَسِيل: البقر الأهليّة لا واحد لها من لفظها، وقال بعض أهل اللغة: بل الحسيل الواحد. والأجَبُ من قولهم: بعِبر أجبُّ ومجبوب، إذا قُطِع سَنامُه. جَببتُ السِّنامَ أجبُّه جبًّا، إذا استَأصلتَه قَطْعًا، وكذلك جَببتُ الخِصيَّ، إذا استأصلتَ مَذاكيره. قال الأصمعيُّ ﵀: لا أعرِف للمذاكير واحدًا. قال الشاعر:
ونُمسِكْ بَعدَه بذَنابِ عَيْشٍ أجبِّ الظهر لي له سَنامُ
والناقة جَبَّاءُ. وخصِيٌّ محبوبٌ من ذلك. والجُبُّ: بئر واسعة غير مطوِيّة، والجمع أجباب. والجَبُوب: وجه الأرض الغليظ منه. قال الشاعر:
جاءوا لهمْ نَعَمٌ من شَّرةُ كأذنابِ الثعالبْ
يَجِرِي الجُبابُ على المفا رقِ جامدٌ منه وذائبْ
والجُبّة الملبوسة معروفة. وجُبَّة الحافر: مَغرِز طرف الرسغ فيه. وجُبَّة السَّنان: مدخل الرُّمح فيه.
[ ١٠٥ ]