واشتقاق سامَة من حجارة المعدنِ، يقال للحجر الذي فيه عروقُ ذهبٍ تستبين: سامة قال الشاعر:
لوَ أنّكَ تُلقِي حنظلًا فوق رُوسِهِم تدحرجَ عن ذِي سامِهِ المتقاربِ
أي عن بيضهم المُذْهب. وبنو سامَة غلبَ عليه اسمُ أمَّهم ناجية، وسترى هذا في موضع إن شاء الله.
فمن بني سامة: الخِرِّيت بن راشد، وهو الذي خرج على عليِّ بن أبي طالب صلوات الله عليه ناحيةَ أسيافِ البحر، فبعث إليه عليٌّ ﵁ مَعقِلَ ابن قيسٍ الرِّياحي فقتلَه وهزم أصحابه، ولهم حديث. والخِرِّيت: الدليل الحاذق، واشتقاقه من خُرت الإبرة، أي إنَّه من حَذَاقته يدخُل في خُرْت الإبرة، أي يدخُل في ثَقْبها.
ومن رجالهم: عبّاد بن منصور قاضي البصرة لسليمانَ بن عليّ. وقد مر تفسير
[ ١٠٩ ]
عبّاد. ومنصور: مفعول من النَّصر. والنَّصر: ضدُّ الخَذْل. والنصر أيضًا: السَّيْب والعطاء. قال الراعي:
إِذا انسلخَ الشهر الحرامُ فودِّعي بلاد تميم وانصُرِي أرضَ عامرِ
وقال أيضًا:
أبوك الذي أجْدَى عَلَيَّ بنصرِهِ فأسكَتَ عنِّي بعدَه كلَّ قائلِ
أي بعطائه. وسترى اشتقاق هذه الأسماء في مواضعها إنْ شاء الله.
ومن رجال: