هذا رجلٌ نوفلٌ: كثير النوافل. قال الشاعر:
يأبى الظُّلامةَ منه النّوْفَل الزُّفر
فالنَّوفل: الذي ذكرناه. والزُّفر: المستقلُّ المُزْدفر بأثقال الأمور، القويُّ عليها. والخَطَّاب: فَعال من شيئين: إمّا من الخطابة، وإمَّا من خِطْبة النساء، والخُطبة: ما تكلَّم به الخاطب على المنبر أو غيره بضم الخاء. وخِطْبة النِّساء لا غير. والخَطْب: الأمر العظيم من حوادث الدهر. والخِطاب: مصدر خاطبته مخاطبة وخطابًا. ورجلٌ خطيبٌ بيِّ، الخطابة. والخُطْبة: لونٌ فيه بغثْة وبعير أخطب وناقة خطباء، وبه سمِّي الطائر أخطبَ للونه.
عُثمان بن عَفّان بن أبي العاص بن أمَيَّة بن عَبد شَمْس بن عبد مَناف. وقد مر تفسير عثمان. وعفَّان مشتقٌّ من أحد شيئين: إمّا من قولهم: رجلٌ عفٌّ بيِّن العَفَافة والعِفّة، فالنون فيه زائدةٌ إنْ كانَ مِن هذا. وإن كان فَعلانَ من الشيء العَفِن فالنونُ أصليّة. ويقال رجلٌ عفٌّ بيِّ، العَفاف، وعفيفٌ بيِّن العَفَافة. والعُفافة بضم العين: ما بقي في الضِّرع من اللَّبَن بعد الإرضاع. قال الشاعر:
ما تَعادَى عنهُ النَّهارَ وما تَعْ جُوهُ إلاّ عُفافةٌ أو فُوَقُ
والتعفُّف: تفعُّل من العَفاف. والتَّعفُّف: شُرب العُفافةِ أيضًا. ابن أبي العاص. والعاص اشتقاقُه من قولهم: عَصَى عِصيانًا ومَعصِيَةً. أو مِ، قولهم: فَصِيلٌ عاصٍ، إذا يتْبَعْ أمَّه. واعتاصت النَّاقةٌ، إذا نَفَرت من الفحل.
[ ٥٣ ]
وكلُّ مُستصعِبٍ معتاصٌ. والمصدر الاعتياص. والعِيص: الشَّجَر الملتفُّ والدَّغَل. يقال: فلانٌ في عِيصٍ أشِبٍ، إذا كان في عِزَّة ومَنْعةٍ. والأعياص من بني أمية: بنو العِيص، وأبي العيص، والعاص، وأبي العاص. والأعوص: مَوضِعٌ أَصله من الواو، وليس من الأوَّل. ويقال: عَصَوت بالعَصَا، إذا ضربتَ بها عَصْوا. وعَصَيتُ بالسَّيف، إذا ضَربَتَ به عَصْيًا. قال:
نَعِصِي بكلِّ جُرَاز الحدِّ مفتوقِ
وقومٌ من أهل اليمن يسمُّون العصا عُصْو، وأُميَّة: تصغير أَمَة. والنَّسبُ إليه أُمويٌّ بضم الهمزة. فأما من قال: أَمَويٌّ فقد أخطأ. وفي بني كِنانة أو في بني نصر بن معاويةَ بطنٌ يقال لهم بنو أَمَةَ، والنَّسب إلى أولئك أَمَويٌّ.