سلمة بنت عمرو. واشتقاق سَلْمَى، وهي فَعلى، من السَّلم والسِّلْم: ضد الحرب. والسَّلم والسَّلَم واحد، وفي التنزيل: " وألقَوْا إلَيْكُم السَّلَم ". وجئتك بفلانٍ سَلَمًا، أي مستسلمًا لا يُنازِع. والسَّلام:
[ ٣٤ ]
مصدر المسالَمة. والسَّلْم: دلوٌ لها عروة واحدة، نحو دِلاء السَّقّائين. قال الشاعر:
بالسَّلْمَينِ وَكّارُ
أي يسعى به. والسَّلامة: ضد البلاء. والسِّلام: جمع سَلمِة، وهي حجارة.
قال الشاعر:
جوانُبه من بَصْرةٍ وسِلاَمِ
يعني حوضًا قد جعل حوله حجارة من حجارةٍ بَصْرة.
وذكر يونسُ النحويُّ أنَّ قولهم: استلم فلان الحجر الأسود، هو افتعل من السَّلِمة. والسَّلَم: ضربٌ من الشجر، الواحدة سَلَمة. قال الشاعر:
لما رأيتُ عدِيَّ القوم يَسلبُهم طَلْحُ الشَّواجنِ والطِّرفاءُ والسَّلمُ
والسَّلام: ضَرب من الشجر أيضًا، الواحدة سَلاَمةٌ. والسَّلامَانُ: ضربٌ من الشَّجر أيضاَ. واشتقاق السلم من قولهم: أسلمت لله، أي سَلِم له ضميري. وقد سمَّت العرب سَلامانَ، وهما بطنانِ: بطنٌ من قضاعة، وبطن من الأزد. وسمَّوا أسلَمَ، وهو أبو قبيلةٍ عظيمة إخوةُ خُزاعة، منهم أُهبانُ مكلِّم الذئب على عهد رسول الله ﷺ. وسمَّوا سَلِيمة، وهو أبو قبيلةٍ من الأزْد.
[ ٣٥ ]
وسمَّوا سُلَيمة، وهو أبو بطن من عبد القيس. والسُّلامَى: عصَبُ ظاهِر الكفِّ والقدم. قال الراجز:
لا يشتكين ألمًا ما أَنْقَيْنْ ما دامَ مُخٌّ في سُلامَى أو عَيْنْ
السُّلامَى: عظامٌ صغارٌ حولَها عصَبٌ، وهو آخِرُ ما يبقى من الدوابّ. والسُّلاَمى والعين: آخر ما يبقى فيهما الطَّرْق من الإنسان والدابّة. قالت القرشية:
إن القبور تُنكِحُ الأيامَى والصَّبْيةَ الأصاغر اليتامى
والمرءُ لا تُنْقِي له سُلاَمَى
أي لا يبقى في مخٌّ. والنَّقْيُ: المخّ. وسمت العرب سُلْميًَّا، وهو أحد رجال بني حنيفة في الجاهلية. قال الشاعر:
فأتيت سُلْمِيًّا فعُذتُ بقبرِهِ وأخُو الزمانة عائذٌ بالأمْنَعِ
وسُلْمى أبو زهير بن أبي سُلْمَى الشاعر، لا أعرفُ في العرب سُلْمَى غيره. وسَلْمان: أطُمٌ بالطائف. وسَلْمان: موضعٌ بنجْد. قال الشاعر:
وماتَ على سلمَان سَلْمَى بنُ جَندلٍ وذلكَ مَيْتٌ لو علمت عظيمً
والأُسَيلِم: عرقٌ في ظاهر الكف. وسمِّي الَّلديغ سليمًا تفاؤلًا بالسلامة، وليس له فعل يتصرّف. والأسلوم: بطنٌ من حمير.
بنت عمرو، وقد مر ذكره. ابن زيد وقد مرّ ذكره ابن لَبِيد، واشتقاق لبيد من قولهم: لَبِدَ بالمكان، أي أقام به، يَلبَد لُبودًا، والبد يُلْبِد
[ ٣٦ ]
إِلبادًا. ولِبْدة الأسد: ما على كتفيه من الوَبَر. وبه سمي الأسد ذا اللِّبَد وذا الَّلبْدة. قال الشاعر:
يأتي ليَ السَّيف واللسان وفتِ يانٌ كِرامٌ كلِبْدة الأسدِ
واللِّبَد: بطونٌ من تميم تلبَّدت على بطنٍ منهم، أي تحالفوا عليه، وهم مُرّةُ وعامرٌ، وعبد عمرو، وأُبَير، وعوف، بنو عبيد بن الحارث بن كعب، تلبَّدوا على بني منقر، أي تحالفوا. وما تلبَّد من شَيءِ وتظاهرَ فهو لبيد. قال الشاعر:
سَعدانُ تُوضِحَ في أوبارها الِّلبَدُ
والُّلبَادَى والُّلبَد: طائر إذا قالوا له البَدْ لصِق بالأرض، فصِبْيانُ الأعراب إذا رأته يقولون: البَدْ لُبَادَى! فيلصَق بالأرض حتى يُؤخَذ. والُّلبَادَى: ضربٌ من النبت. ولُبَدُك نسر لقمان. ابن خِدَاش وخِداشٌ: مصدر المُخادَشة، وهو شبيه بالعداوة أو المخاشنة. وأصله من الخَدْش. وقد سمَّوْا مُخادِش. وابنا مُخَدِّش: كتِفا البعير.