ماويَّةُ بنت كعب بن القَين بن جَسْر، مِن قُضاعة. والماويّة زعموا المِرآة. ويمكن أن يكون اشتقاقها من أويت له، أي رحمته ورفقت له، أو تكون منسوبةً إلى الماء، وهو الوجه إن شاء الله. ويمكن أن
[ ٤٠ ]
يكون من قولهم: أوَي إلى موضع كذا وكذا، وهو آوٍ وآواهُ غَيرُه فهو مُؤْويُ مثل مُعْوًى. والفاعل مُؤْوِي مثل مُعْوِي. والوجه عندي أن تكون من المِرآة. وأحسِبُني قد سمعتُه من بعض علمائنا هَكذا. فأمَّا المَأوَى، فهو الموضعُ الذي تأوِي إليه، وهو مهموزٌ من قوله جلّ ثناؤه: " جَنّةُ المأوَى " وأوَتِ الطَّير إلى المكان تأوي أُوِيًّا فهي أُوِيٌّ. قال الراجز:
جَواثم كالحِدَأ الأَوِيِّ
جثَم الطائر، إذا قعد على الأرض ولَصِق بها.