وقد مر تفسير عُمَر واشتقاقه. وعَدِيّ اشتقاقه
[ ٥٠ ]
من الرِّجَّالة الذين يَعُدُون أمامَ الجَيْشِ إذا حَمَلُوا.
بن كعب وقد مر تفسيره، ورِزَحٌ كأنَّه جمع رَزِيح، وهو الذي قد أجهده الهزال. رزَح البعيرُ يَرزَح ويَرزُح رَزْحًا، وهو رازحٌ وبل مرازيحُ ورَزْحَى، ورَزَاحَى إذا جَهَدها الهزال. ابن قرط والقُرط معروف. قال الشاعر:
والقُرط في واضِحِ الذُّفْرى مُعَلَّقُهُ تباعَدَ الحبلُ منه فهو يَضطربُ
وجمع قُرط أقراطٌ وقِراطٌ وقِرَطةٌ. وقالوا: قُروط أيضًا. وفي العرب بنو قُرْط، وبنو قُرَيط، كلاهما في بني كِلاب. وبنو قَرِيطٍ أَيضًا هم في بني كلاب. ويقال قَرَّطت الفرسَ عِنانَه، فله موضعان: أحدهما إذا طرحتَ اللجام في رأسه وجعلت العينانَ بين أذنيه. والآخر أن تَستحضِره وتمدَّ يدَك بالعِنان حتّى تجلَها على مَعقِد عِذارِه. بن بعد الله وقد مر تفسيره. ابن رياح ورياح: جمع ريح، وكأنَّ أصله رِوَاح، لأنَّ أضلَ الرِّيح الواو، فقبلوا الواوَ ياء لانكسار ما قبله؛ فإذا صاروا إلى أدنى العدد قالوا أرواح ورجعوا إلى الواو. ويقال راح الشجر يراح وراح يراح، إذا شمَّ الريح، وللإنسان والسَّبُع. وفي الحديث: من قَتل لم يَرِحْ رائحة الجنَّة. وراح يروح رَواحًا، إذا سار بالعشيّ. واستروح السبعُ الصيدَ وفسروا بيت الغَسَّانيِّ:
ليس مَن مات فاستراح بمَيْتٍ إنمّا الميتُ ميِّتُ الأحياءِ
[ ٥١ ]
أي هاجت له رائحة بعض الوقت متخيرة. ورجلٌ أرْوَحُ بيِّن الرَّوَح، إذا كان فيه شَبِيهٌ بالفَحَج اليَسيرِ الذي وكان عمر أروح. قال الشاعر:
لكن كبيرُ بنُ سعدٍ يوم ذلكمُ فُتْخُ الشَّمائلِ في أيمانهم رَوَحُ
الأفتخ: الذي انعطفت أصابُعه من الرمي. يريد أنَّهم قبضوا على مقابض القسيّ فانفتخَتْ أصابعُهم ورفعوا أيمانَهم بالسيوف، وهي رُوحٌ. ونبو رياحٍ: بطنٌ من بني تميم. والرَّوحاءُ: موضع. والمَرْوَحة: المكان الذي تَطِيب فيه الريح، بفتح الميم. وأنشدوا:
كأنّ راكبَها غُصنٌ بمَروحَةٍ إذا تمطَّتْ به أو شاربٌ ثَمِلُ
أخبرنا أبو حاتم قال: حدَّثنا الأصمعي قال: بينا مر بن الخطاب ﵀ في بعضِ أسفاره على ناقةٍ صَعبة قد أتعَبتْه، إذْ جاءه رجل بناقةٍ قد ريضتْ وذُلِّلت، فركِبها فمشَتْ به مشيًا حسنًا، فأنشد هذا البيت:
كأنَّ راكبَها غُصنٌ بمروحَةٍ إذا استمرَّت به أو شارب ثملُ
ثم قال: أستغفر الله! قال الأصمعيّ: فلا أدري أتمثَّلَ به أم قاله. ابن عبد العزَّى قد مر ذكره. ابن نُفَيل وهو تصغير نَفَل، وجمع نَفَلٍ أنفال؛ وكذلك هو في التنزيل. والنَّفَل: ما نفَّله اللهُ ﷿ من فيء المشركين، ويقال: بارز فلانٌ فلانًا فقتله فنفله الإمامُ سَلَمَه، ي أعطاه إيَّاه ونَفَّله تنفيلًا. والنَّفَل: ضربٌ من النبت. والنِّافلة: ما تبرَّع به الرجلُ من صلاةٍ، أو صومٍ غيرِ واجبٍ عليه. وقال قومٌ من أهل العلم: الصَّرف النّافلة، والعَدْل: الفريضة. ومنه قولهم: " لا قَبِل اللهُ منه صرفًا ولا عَدْلًا " واشتقاق نَوفل من
[ ٥٢ ]