بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ وَأَذْكُرُ فِي هَذَا الْجُزْءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بَعْضَ مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي حَنِيفَةَ وَفَضَائِلِهِ وَذِكْرِ بَعْضِ من أثنى عَلَيْهِ وحمده ونبدأ بِمَا طُعِنَ فِيهِ عَلَيْهِ لِرَدِّهِ بِمَا أَصَّلَهُ لِنَفْسِهِ فى الْفِقْه ورد بذلك أَخْبَارِ الآحَادِ الثِّقَاتِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي كتاب الله وَمَا أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَيْهِ دَلِيلٌ عَلَى ذَلِكَ الْخَبَرِ وَسَمَّاهُ الْخَبَرَ الشَّاذَّ وَطَرَحَهُ وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا لَا يَرَى الطَّاعَاتِ وَأَعْمَالَ الْبِرِّ مِنَ الإِيمَانِ فَعَابَهُ بِذَلِكَ أَهْلُ الْحَدِيثِ فَهَذَا الْقَوْلُ يستوعب معنى ماليح بِهِ مَنْ طَعَنَ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ الأَثَرِ
وَقد اثنى عَلَيْهِ قوم كثير لفهمه ويقظته وَحُسْنِ قِيَاسِهِ وَوَرَعِهِ وَمُجَانَبَتِهِ السَّلاطِينِ فَنَذْكُرُ فِي هَذَا الْكتاب عيُونا من المعينين جَمِيعًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيل
[ ١٢١ ]
بَابُ ذِكْرِ مَوْلِدِ أَبِي حَنِيفَةَ وَنَسَبِهِ وَسِنِّهِ ﵀
حَدثنَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ مَوْلَى بَنِي تيم الله بن ثَعْلَبَة قَالَ وَأَخْبَرَنَا الْمَدَائِنِيُّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَاصِي حَكَمُ بْنُ مُنْذِرِ بْنِ سعيد بن عبد الله ﵀ قَالَ أَنا أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الْمَكِّيُّ الصَّيْدَلانِيُّ بِمَكَّةَ ﵀ قَالَ نَا أَبُو على عبد الله بْنُ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ نَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ يَقُولُ وُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَتوفى سنة خمسين وَمِائَة نَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ ﵀ قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ قَالَ نَا أَبُو الميمون عبد الرحمن بْنُ عُمَرَ بْنِ رَاشِدٍ بِدِمَشْقَ قَالَ نَا أَبُو زرْعَة عبد الرحمن بْنُ عَمْرِو بْنِ صَفْوَانَ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ فَذَكَرَهُ سَوَاءً وَنا حَكَمُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ سَعِيدٍ ﵀ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَهْلٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ نَا النَّضر بن مُحَمَّد بن يسَار الشيبانى قَالَ نَا يحيى بن نضر بْنِ حَاجِبٍ قَالَ كَانَ مَوْلِدُ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ أَبِي حَنِيفَةَ فِي نَسَا وَكَانَ أَبُوهُ عَبْدًا مَمْلُوكًا لِرَجُلٍ مِنْ رَبِيعَةَ مِنْ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ مِنْ فَخِذٍ يُقَالُ لَهُم بَنو قفل وَكَانَ جمالا لعبد الله بْنِ قُفْلٍ وَوُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ بِالْكُوفَةِ وَمَاتَ بِبَغْدَادَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سنة
[ ١٢٢ ]
خمسين وَمِائَة نَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَمِّي كَثِيرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَجُلا مِنْ بَنِي قُفْلٍ مِنْ خِيَارِ بَنِي تَيْمِ اللَّهِ يَقُول لابى حنيفَة أَنْت مولاى وَقَالَ أَنَا وَاللَّهِ أَشْرَفُ لَكَ مِنْكَ لِي وَنا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ ﵀ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ صَخْرٍ الْفَارِسِيُّ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ قَالا سمعنَا عبد الله بْنَ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سعيد عَنِ الْوَاقِدِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابت التيمى مولى لَهُم وَحدثنَا حكم ابْن مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ نَا جَعْفَر بن ادريس المقرى الْحذاء قَالَ نَا إِدْرِيس بن عبد الكريم الْحَذَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يَقُولُ النُّعْمَانُ بن ثَابت ابْن زَوْطَى أَبُو حَنِيفَةَ مَوْلًى لِبَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ وَنا حَكَمُ بْنُ مُنْذِرٍ قَالَ نَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنَ الأَعْرَابِيِّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْفَضْلِ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ الْكُوفِيُّ مَوْلًى لِبَنِي تَيْمِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ نَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ البرثى الْقَاضِيَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ يَقُولُ وُلِدَ أَبُو حَنِيفَةَ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ عَاشَ سَبْعِينَ سَنَةً قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ وَكَانَ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الثِّيَابِ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَسَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الْحسن أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيَّ يُمْلِي قَالَ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَلا اخْتِلافَ فِي مَوْلِدِهِ أَنَّهُ وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَمَاتَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ
[ ١٢٣ ]
بَابُ ذِكْرِ مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ ثَنَاءِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ وَتَفْضِيلِهِمْ لَهُ