قَالَ وَنا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ بِمَكَّةَ عِنْدَ صَنَادِيد الْمَرَاوِزَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ قَالَ نَا أَبُو الموجة قَالَ نَا عبد الله ابْن عُثْمَان قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ قَدِيمًا أَدْرَكَ الشَّعْبِيَّ وَالنَّخَعِيَّ وَغَيْرَهُمَا مِنَ الأَكَابِرِ وَكَانَ بَصِيرًا بِالرَّأْيِ يُسَلَّمُ لَهُ فِيهِ وَلكنه كَانَ تهيما فى الحَدِيث نَا عبد الوارث بْنُ سُفْيَانَ قَالَ نَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ نَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ كَانَ عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ يَقُولُ إِذَا اجْتَمَعَ هَذَانِ عَلَى شئ فَتَمَسَّكْ بِهِ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ وَأَبَا حَنِيفَةَ قَالَ أَبُو يَعْقُوبَ وَأنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ إِجَازَةً قَالَ نَا جَدِّي قَالَ نَا مُحَمَّد بن مُسلم قَالَ سَمِعت اسماعيل
[ ١٣٢ ]
ابْن دَاوُد يَقُول كَانَ ابْن الْمُبَارك يذكر عَن أَبى حنيفَة كل خير ويزكيه ويقرضه ويثنى عَلَيْهِ وَكَانَ أَبُو الْحسن الفزازى يَكْرَهُ أَبَا حَنِيفَةَ وَكَانُوا إِذَا اجْتَمَعُوا لَمْ يجترىء ابو اسحق أَنْ يَذْكُرَ أَبَا حَنِيفَةَ بِحَضْرَةِ ابْنِ الْمُبَارَكِ بشئ قَالَ ونا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن حرَام الْفَقِيه قَالَ نَا قَاسم ابْن عَبَّادٍ قَالَ نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّرَّاجُ قَالَ نَا عَبْدَانِ قَالَ سَمِعت عبد الله ابْن الْمُبَارك وَقد طعن رجل فى مَجْلِسه فى أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ لَهُ اسْكُتْ وَاللَّهِ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا حَنِيفَةَ لَرَأَيْتَ عَقْلا وَنُبْلا قَالَ وَنا الْقَاسِمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ نَا أَبُو سُلَيْمَان الْجوزجَاني قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَتْقَى للَّهِ مِنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَلا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْقَلَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَعَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ رِوَايَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي فَضَائِلِ أَبِي حَنِيفَةَ ذَكَرَهَا ابْن زُهَيْر فِي كِتَابِهِ وَذَكَرَهَا غَيْرُهُ وَقَالَ أَبُو يَعْقُوبَ ونا مُحَمَّد ابْن مُحَمَّد أَبُو الْعَبَّاس ابْن سَابُور قَالَ نَا على بن عبد العزيز قَالَ نَا الْحسن ابْن الرّبيع قَالَ سَمِعت عبد الله بْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ
(رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ كُلَّ يَوْم يزِيد نباهة وَيزِيد خيرا)
(وينطق بِالصَّوَابِ وَيَصْطَفِيهِ إِذَا مَا قَالَ أَهْلُ الْجَوْرِ جَوْرَا)
(يُقَايِسُ مَنْ يُقَايِسُهُ بِلُبٍّ وَمَنْ ذَا تَجْعَلُونَ لَهُ نَظِيرَا)
(كَفَانَا فَقْدُ حَمَّادٍ وَكَانَتْ مُصِيبَتُنَا بِهِ أَمْرًا كَبِيرَا)
(رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ حِينَ يُؤْتَى وَيُطْلَبُ عِلْمُهُ بَحْرًا غَزِيرَا)
(إِذَا مَا الْمُشْكِلاتُ تَدَافَعَتْهَا رِجَالُ الْعِلْمِ كَانَ بِهَا بَصِيرَا)
[ ١٣٣ ]