أخذ النحو عن الأستاذ هذيل، وبرع فيه.
قال أبو الحسن علي ابن سعيد: قرأت عليه بإشبيلية ما شاء الله من كُتُب الأدب، وصنف تصانيف، زعم أنه لم يُصَنَّف مثلها في كلام العرب، وله كتاب "تاريخ بطليوس" في مجلدين، وكتاب جمع فيه بين "صحاح الجوهري" و"الغريب المصنف".
وذُكِر عنه أنه كان صعب الخلق، يطير الذباب فيغضب، وأما من تبسم من أدنى حركاته فلا بد أنه كان يغضب ثم يضرب.
وأورد من نظمه شيئا، وهي التي قالها هجوًا في حمص: شعر
يا حمص لا زلت دارا … لكل بؤس وساحة
ما فيك موضع راحة … إلا وما فيه راحة (^٣)
_________________
(١) تحفة القادم: (٤٤).
(٢) انظر ترجمته في: المغرب في حلى المغرب: (١/ ٣٦٩)، اختصار القدح المعلى: (١٥٧)، المزهر في علوم اللغة والأدب: (٢/ ٣٨٨)، بغية الوعاة: (١/ ٤٢٢)، (٢/ ٣٨٩)، نفح الطيب: (٣/ ٤٥١ - ٤٥٢)، كشف الظنون: (١/ ٢٨٨، ٦٠٠)، هدية العارفين: (٥/ ١١)، معجم المؤلفين: (١/ ٧٥).
(٣) البيتان أوردهما ابن سعيد في كتابيه: المغرب، واختصار القدح المعلى.
[ ١ / ٦٣ ]
وقوله:
دع الأيام تنصف من أناسٍ … إذا صارت لهم حقروا الكراما
ونكِّب عن مصارعهن حُرًّا … ولا تحفظ لمذمومٍ ذِماما
صحبت الناس جيلًا بعد جيلٍ … فلم أرَ من أودُّ له مقاما
وذكر ابن سعيد في "تاريخه الصغير": أنه توفي سنة اثنتين وأربعين وست مئة (^١).
وقال في كتاب آخر: سنة ست وأربعين وست مئة، ﵁.