نسبه إلى كَانِم (^٤) مما يلي صعيد مصر، هكذا ذكره الأبَّار، وكناه بأبي إسحاق.
_________________
(١) اختصار القدح المعلى: (١٤٣ - ١٤٤).
(٢) كذا في الأصل، ولعلّ صوابه كما في مصادر ترجمته: الذّكواني، نسبة إلى بني ذكوان.
(٣) انظر ترجمته في: معجم البلدان: (٤/ ٤٣٢)، تحفة القادم: (١٥٧ - ١٥٨)، التكملة لكتاب الصلة: (١/ ١٥٠)، الوافي بالوفيات: (٦/ ١٠٩)، تاريخ الإسلام: (٤٣/ ٤٠٠ - ٤٠١)، الاستقصا: (٥/ ١٠٣)، الإعلام بمن حلّ مراكش: (١/ ١٥٣).
(٤) كانم: بكسر النون، من بلاد البربر بنواحي غانة إقليم السودان، وقيل مما يلي صعيد مصر، وقيل كانم: صنف من السودان، وهي اليوم شمال تشاد، تضم قبائل ليبية من أولاد سليمان والتبو والطوارق =
[ ١ / ٦٧ ]
وقال: ورد الغرب وسكن مراكش، وقرأ بها الأدب.
قال: وبلغني أنه دخل الأندلس، وأن أبا زيد الفازازي (^١) كان يُفَضِّله على جميع شعراء عصره، وكان أمره غريبًا (^٢).
وأورد الأبار في كتابه "التحفة" من شعر الكانمي شيئا، وهو قوله: شعر
طوت أرض كانم أسرارها … فلا تسمع الأذن أخبارها
فيا ليت شعري إلى أوبة … تقاضي بها النفس أوطارها
وهل لي غدوٌ إلى أيكة … تناغي القماريُّ أطيارها
كأن أفانينها بالصّبا … عذارى تسرّح أشعارها
عجبت لكوني بها ظامئا … وعيني تلاحظ أنهارها
وتجري السيول وبي غلة … فتسقي حصاها وأحجارها (^٣)
وقوله ﵁: شعر
أضفت إلى قومي وبيني وبينهم … من البون ما بين الثرى والنعائم
_________________
(١) = وغيرها، بينها وبين مدينة زويلة الليبية أربعون مرحلة، وتوجد كذلك بنيجيريا بلدة باسم كانم، كانت مقر الخلافة الإسلامية في القرن ١١ م وما بعده. المسالك والممالك: (٢/ ٦٥٨)، معجم البلدان: (٤/ ٤٣٢).
(٢) هو أبو زيد عبد الرحمن بن يَخْلَفْتَن بن أحمد الفازازي القرطبي التلمساني، الشاعر اللغوي، كاتب الأمراء، توفي سنة ٦٢٧ هـ. تاريخ الإسلام: (٤٥/ ٢٨٦ - ٢٨٧).
(٣) تحفة القادم: (١٥٧ - ١٥٨).
(٤) لم نقف عليه في المطبوع من تحفة القادم.
[ ١ / ٦٨ ]
فأدركني عند الإضافة حالة … تمرُّ بأطراف الجموع السّوائم
ذكاء بني ذكوان يأتي بعد لكم … فلا يجزم المرفوع من غير جازم
وما للفتى إلا التحلي بنوركم … وإن جاء مكسوًّا شعار الأعاجم
عراكم غريبًا من بلادٍ بعيدةٍ … فجودوا حنانيكم بنظرة راحم
ومن جانبت حوباؤه جانب الخنى … فما ضرّه إن جاء من أرض كانم
وما أن يبالي الحرُّ إن طاب خيمةً … أباهلة تؤويه أم آل هاشم
وقوله: شعر
لا تشهدنَّ لغربيب ولا يققٍ … حتى تشاهد فضلا غير مردود
بكلِّ لونٍ ينال الحرُّ سؤدده … مهما تجرَّد من أخلاقه السود
والناس لفظ كلفظ العود مشتركٌ … لكن يرجَّح بين العود والعود (^١)
وقال أبو عبد الله الفازازي: أنشدنا لنفسه، وهي قوله: شعر
أفي الموت شكٌ يا أخي وهو برهانُ … ففيم هجوع الخلق والموت يقظانُ
أتفعل فعل الطير تلقط حبها … وفي الأرض أشراكٌ وفي الجو عِقْبَانُ (^٢)
وفي كل يوم زمرةٌ بعد زمرةٍ … تروح إلى الأجداث شيبٌ وولدان
وهل أحدٌ إلا وقد دَسَّ في الثرى … أناسيَّ فيهم أصفياءٌ وأقران
_________________
(١) الأبيات في تحفة القادم: (١٥٧).
(٢) البيتان في تحفة القادم: (١٥٨).
[ ١ / ٦٩ ]
توفي سنة ثمان أو تسع وست مئة، في ما ذكره ابن الأبار في "تحفته" (^١)، ﵁.