ذكره أبو الحسن ابن سعيد، وقال: كاتب مذكور وشاعر مشهور، بدر الحلك ونادرة الفلك، والبحر الزاخر في الرواية، والروض الناضر في المعرفة والدراية، وإن أخذ في الإيراد والإنشاد، فكأنما ردَّ الحياة إلى الجماد.
وله نثر ونظم، ومن شعره ما كتب به إلى صديق له، وهو قوله:
بكِّر فديتك في غدٍ … إذ كان موعدنا الخميس
فالرّوض موشىُّ الحلى … والقُضْبُ في حلل تميس
وأجلُّ كافات الشتاء … وخيرها كأس وكيس
قال: وكتب إلى أبي القاسم ابن يامن بقوله:
شيمة الخلف عادة الأيام … فغريب إذا وفت بمرام
وعجيب من الليالي رباحٌ … وسماحٌ لشملنا بانتظام
ربَّ برق أبدى مخيلة صدق … بتوالي تألقٍ وابتسام
وتصدى يكرر الومض حتى … أطمع الرَّوض في انسكاب الغمام
_________________
(١) قال ابن الأبّار والصفدي وابن الخطيب: توفي بمرسية سنة إحدى عشرة وست مئة.
(٢) انظر ترجمته في: اختصار القدح المعلى: (١٢)، معجم السفر: (١٤).
[ ١ / ٨٢ ]
فسرى دجنةُ ولم يسرِ عنه … ما كسا وجه بشره من قتام
وعزيز إن بت ليل سليم … ذا ارتقاب لطارق الأحلام
وارتقاب الخيال غير مفيد … لجفون لم تكتحل بمنام
من تمام الوعود قد خفت نقصًا … كانتقاص البدور عند التمام