كان فاضلًا مفتيًا، وكان ضريرًا يُكتَب عنه إذا اسْتُفْتي.
_________________
(١) هو الشاعر أبو تمام حبيب بن أوس بن الحارث الطائي (ت ٢٣١ هـ).
(٢) انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام: (٥١/ ٢٥٥)، الوافي بالوفيات: (٦/ ١٣٧ - ١٣٨)، نكت الهميان: (٦٦ - ٦٧)، طبقات الشافعية الكبرى: (٨/ ٥)، المقفى الكبير: (١/ ٣٤٥)، المنهل الصافي: (١/ ٢٠٩ - ٢١٠).
[ ١ / ٩٤ ]
وأعاد بالمدرسة الظاهرية بالقاهرة، وكان ذكيّا جدًّا، قوته الحافظة قوية جدًا، يحفظ القصيدة والخطبة من سماع واحد.
سمع الحديث من العلامة أبي الحسن علي بن بنت الجُمَّيْزيّ، وابن الحباب (^١).
حكى لي الشيخ تقي الدين محمد الشهير بابن الصّائغ المقرئ (^٢)، ﵀، قال: كنت أصلي القيام بمكان، فعُمِلَت خطبة لشخص يختم في رمضان، فأعجبتني، فطلبت من ذلك الشخص أن يكتبها لي، فلم يرض، فذكرت ذلك للشيخ علم الدين، فقال: خذ بيدي، فأخذت بيده وجعلته في المكان الذي يختم ذلك الشخص فيه بالقرب منه، فذكر ذلك الشخص الخطبة فحفظها الشيخ، فأملاها علي، فكتبتها، وله في ذلك حكايات، لكنه لا يستمر له ما يحفظه، بل ينساه.
وكان متديِّنًا، ومضى على جميل.
ومولده سنة عشرين وست مئة، وتوفي بالقاهرة يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانين منها.