_________________
(١) هو أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد العزيز السعدي المصري المعروف بابن الحباب، فخر القضاة وناظر الأوقاف، توفي سنة ٦٤٨ هـ. العبر: (٣/ ٢٦٠).
(٢) هو تقي الدين محمد بن أحمد بن عبد الخالق المصري الشافعي الخطيب، المعروف بابن الصّائغ، شيخ القراء، توفي سنة ٧٢٥ هـ. مرآة الجنان: (٤/ ٢٠٦).
(٣) انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام: (٥١/ ١٧٦ - ١٧٧)، الديباج المذهب: (١/ ٢٠٥ - ٢٠٨)، الوافي بالوفيات: (٦/ ١٤٦ - ١٤٧)، الروض المعطار: (٤٦٠ - ٤٦١)، المنهل الصافي: (١/ ٢٣٢ - ٢٣٤)، درة الحجال: (١/ ٨ - ٩)، كشف الظنون: (١/ ١١، ٢١، ٧٧، ١٨٦، ٤٩٩، ٨٢٥)، و(٢/ ١٣٥٩، ١٦١٥)، =
[ ١ / ٩٥ ]
نسبه إلى قرافة، فإنه كان يتردّد إليها، الصنهاجي المحتِد، البهبشيميّ المولد، وبهبشيم بباء موحدة ثاني الحروف وهاء وباء ثانية وشين معجمة وياء آخر الحروف وميم، قرية من عمل البهنسا، ولد بها ونشأ فيها، وكان يحرس القصب بدنديل (^١).
وقال لي شيخنا أثير الدين أبو حيّان: رأيت ناطورة هناك، وقالوا لي: هذه ناطورته التي كان يحرس فيها.
واشتغل هناك بالفقه على مذهب مالك، وقدم مصر، فاشتغل بالأصولين على الشيخ شرف الدين الكركي (^٢)، وحضر عند الإمام أبي محمد ابن عبد السلام مدّة، وبرع في الفقه والأصول، وشارك في نحو وطبٍّ وفنونٍ ونثرٍ ونظمٍ، ودرَّس بالمدرسة الصّالحية بالقاهرة، وتصدّى لإفادة الطلبة، قرأ عليه الفضلاء.
وصنّف تصانيف في الفقه وأصولها، منها … (^٣)
[أدِّلةُ وجدي عن غرامي تترجم … ونص حديثي ظاهرٌ وهو محكم
ومسند أخبار صحيح ومن يثق … بنقل أحاديث الهوى فهو مسلم
ولي جسدٌ كالجوهر الفرد رقةً … من السقم حتى إنه ليس يقسم
_________________
(١) = صلة الخلف: (١١٤)، اكتفاء القنوع: (١٣٩)، إيضاح المكنون: (٣/ ١٣٥، ١٦١)، معجم المطبوعات: (١/ ٣٧١)، و(٢/ ١٥٠١ - ١٥٠٢)، شجرة النور الزكية: (١٨٨ - ١٨٩)، الأعلام: (١/ ٩٤ - ٩٥)، معجم المؤلفين: (١/ ١٥٨).
(٢) دنديل: من قرى مصر، في كورة البوصيرية. معجم البلدان: (٢/ ٤٧٨).
(٣) هو الإمام العلامة شرف الدين أبو محمد محمد بن عمران بن موسى الحسيني، المعروف بالشريف الكركي، شيخ المالكية والشافعية بالديار المصرية، توفي سنة ٦٩٨ هـ. الديباج المذهب: (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦).
(٤) سقط من الأصل.
[ ١ / ٩٦ ]
خذوا مذهبَ العشاق عني فإنني … بمكنون أسرار المحبين أعلم
فجملة قولي قد كفى عن فصوله … ومشْكِلُه عن سرِّ معناه مفهم
ووجدي وسلواني محالٌ وواجبٌ … وفي النوم منعٌ والسهاد مسلم
وأجمع أهل العصر أن جماله … غريب وإني بالغريب لمغرم
وقاسوا عليه البدر من غير جامع … وفارقه ذاك الجمال المعظم
ولست بسالٍ ما حييت وإن أمت … فإني إلى يوم النشور متيم] (^١)