نسبه إلى مقرنية التي يضاف إليها أحد أبواب إشبيلية، ويعرف هذا بالكَسَاد.
وذكره ابن سعيد، وقال: قال صاحب المتلمّس: كان من شعراء إشبيلية المشهورين.
ولُقّب بالكساد لقوله: شعر
لقد أمسيت في حمص مضاعًا … وذكري طائرٌ في كل ناد
وما شغلي سوى سكرٍ وعشقٍ … وبيع الشعر في سوق الكساد
قال: وكان قد ابْتليَ بعشق موسى بن عبد الصمد (^٣)، وكان كلما شكا إليه حبَّه دفع إليه ما ينفقه، ويقول له: هذا الذي يحصل لك مني، وأما غيره فلا سبيل إليه، فقال في ذلك شعر:
_________________
(١) كذا في الأصل، وصوابه كما في المصادر: يا شمس الدولة.
(٢) انظر ترجمته في: المغرب في حلى المغرب: (١/ ٢٨٨)، رايات المبرزين: (٧١)، نزهة الألباب في الألقاب: (٢/ ١٢٢)، نفح الطيب: (٤/ ٦١ - ٦٢، ١٢٩) وفيه: المقريني.
(٣) المغرب في حلى المغرب: (١/ ٢٨٨) وفيه: وكان يهوى موسى بن عبد الصمد مليح إشبيلية في ذلك الأوان.
[ ١ / ١٠٧ ]
لي حبيب فاق البرية حسنًا … وهو إن كان محسنًا لي ظالم
كلّما جئته لبث همومي … لم يُجِدْ لي بغير بذل الدراهم
وغرامي لا يستطبُّ بمالٍ … بل بميل من قدِّه وهو ناعم
آه لو جاد لي بلثم لماه … كنت أنسى لجوده جود حاتم
وكان موسى هذا مليحًا محبوبًا، فلما مات رثاه شعراء إشبيلية، وفضل عليهم الكساد بقوله:
هتف النّاعي بشجو الأبد … إذ نعى موسى بن عبد الصمد
ما عليهم ويحهم لو دفنوا … في فؤادي قطعة من كبدي
وقال أيضًا فيه شعر:
ردّوا إلى الجنة حوريّها … وارتفع الحسن من الأرض
وأصبح العشّاق في مأتم … بعضهم يبكي على بعض
وقال أيضًا فيه شعر:
يا طائرًا ناح في الأراك … هل أنت مثلي عليه باكي
ما ناح بالبيد فيه إلا … وهو بشكواي فيه شاكي
قال ابن سعيد: توفي سنة أربع وست مئة، ﵀.
[ ١ / ١٠٨ ]