كان من المشهورين بالولاية والمعروفين بأن له من الله عناية، مذكورٌ بالكرامات وعلوّ المقامات.
_________________
(١) انظر ترجمته في: تحفة القادم: (٦٧)، التكملة لكتاب الصلة: (١/ ٦٩ - ٧٠)، الإحاطة: (١/ ٦٨ - ٧١)، تاريخ الإسلام: (٣٩/ ٣٢٩ - ٣٣٠)، الوافي بالوفيات: (٧/ ٣١ - ٣٢)، الديباج المذهب: (١/ ١٨٤ - ١٨٧)، نفح الطيب: (٣/ ٣٣٣)، الإعلام بمن حل مراكش: (٢/ ٧٢ - ٨٤)، الأعلام: (١/ ١٤٦)، دولة الإسلام في الأندلس: (٣/ ٤٥٧ - ٤٥٨).
(٢) انظر ترجمته في: نهاية الأرب: (٣١/ ٨٣)، تاريخ الإسلام: (٥١/ ١٧٤ - ١٧٥) وفيهما: أبو القاسم بن أحمد بن عبد الرحمن المراغي.
[ ١ / ١٠٩ ]
صَحِب الشيخ أبا الحسن الصبّاغ (^١) بِقَنَا زمانًا طويلًا، وشفى به غليلًا، وكان يعرف بين الفقراء بأبي القاسم الصّغير، فنقلوا أن الشيخ قال: هو عبد الله كبير.
سمع الحديث من الحافظ المنذري، وروى عن شيخه جزءًا من كلامه، سمعه منه البدر الفارقي (^٢)، سمعته منه.
ونقلوا عنه أنه حضر سماعًا، فقرأ القارئ قبل السماع على عادة الصوفية قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ الآية (^٣)، ثم ابتدأ القوّال فقال: لمن الأزمة بالقطار الأول، فقال أبو القاسم: للذين سبقت لهم منّا الحسنى، وصاح فخرجت عينه، أخبرني جماعة أنهم رأوه بهذه الحالة.
وقال لي بعض أصحابنا: إنه كان كثيرًا ما ينشد شعرًا:
غرست غروسًا رمت أجني ثمارها … فلا ذنب لي إن حنظلت شجراتها
وجئتم سعاةً للمعالي طوالعًا … ذروها لتسعى للمعالي سعاتها
توفي بقرافة مصر، ليلة الجمعة ثالث عشرين ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين وست مئة، وقد علت سنّه وارتعش.
ورأيت ولدهُ عليًا (^٤).
_________________
(١) هو الشيخ الصالح العارف أبو الحسن علي بن حميد المعروف بابن الصباغ، توفي سنة ٦١٢ هـ. نهاية الأرب: (٢٩/ ٤٥).
(٢) هو الشيخ بدر الدين أبو عبد الله مروان بن عبد الله بن منير الفارقي، توفي سنة ٦٧٥ هـ. تاريخ الإسلام: (٥٠/ ٢٠٥).
(٣) سورة الأنبياء: من الآية ١٠١.
(٤) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة: (٤/ ١٨ - ١٩).
[ ١ / ١١٠ ]
وكان عليه سمت الصّالحين متقشفًا يضفر الخوص، وحكى لي عنه جماعة كرامات.
وسمع الحديث من الحافظ المنذري.
وتوفي بإخميم في سنة ست عشرة وسبع مئة، ﵁.