واصرفوا عني الهموم بصرف … هي ريحان راحتي وارتياحي
واتركوني بباب حاني طريحًا … ساجدًا نحو قبلة الأقداح
وندامى الغبوق حولي قيامًا … لتؤدي فريضة الاصطباح
يا نديمي وما سواك نديمي … هات راحي وليس عندك راحي
_________________
(١) = المقفى الكبير: (١/ ٥١٦ - ٥١٧)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٢/ ١٦٢ - ١٦٤)، عقد الجمان: (٢٨٨)، لحظ الألحاظ: (٨٥)، المنهل الصافي: (١/ ٣٤٢ - ٣٤٩)، النجوم الزاهرة: (٨/ ٧٤ - ٧٥)، طبقات الحفاظ للسيوطي: (٥١٤)، شذرات الذهب: (١/ ٥٨ - ٥٩)، ديوان الإسلام: (٤/ ١٦٠ - ١٦١)، هدية العارفين: (١/ ١٠١)، معجم المطبوعات العربية: (٢/ ١٢٣٢)، الرسالة المستطرفة: (١٠٨)، الأعلام: (١/ ١٥٩)، معجم المؤلفين: (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩).
(٢) زيادة من نسخة برنستون: (١٤/ أ - ب) و(١٥/ أ). وانظر ترجمته في: تاريخ الإسلام: (٥٠/ ٢٩٨)، عيون التواريخ: (٢١/ ٢٣٧)، شذرات الذهب: (٥/ ٣٦٠).
[ ١ / ١١٦ ]
وإذا ما افتضحت دعني فإنّي … قد حلت سكرتي وطاب افتضاحي
قم فما العيش غير نهب كؤوس … من أكفّ الصباح حتى الصباح
أي عيش ألذ من عيش مثلي … ونديمي مدامة الأرواح
أجتليها من ساحر الطرف تحكي … لين أعطافه قدود الرّماح
بدويّ قد سلّ من سود عينيه … سيوفا تفل بيض الصّفاح
ما أماط اللثام في الليل إلا … قلت سبحان فالق الإصباح
جمل الحسن فصّلت منه حتّى … ليس فيها المحتاج للإيضاح
في هواه ما أطيب العمر يمضي … بين عبث من جده ومزاحي
فأسقينها أو يفسد السكر عقلي … فعلى مذهبي فسادي صلاحي
في مقام شربتها مع نديمي … أين كانت عواذلي واللواحي
من يكن دينه الخلاعة مثلي … ما عليه في سكره من جناح
كل ذنب أتيته حالة الصّحو … فسكري منها لذنبي ماحي
فصّلت خلعة السّرور على هيئة … مثلي فكان وفق اقتراحي
وانقضى كالمنام عمري … ما بين غدوٍّ لصبوة ورواح
فعلى أعين الكرام أجلُّ كاسي … لا على أعين الندامى الشحاح
كم يفوت البخيل من طيب عيش … نهبته ألبابُ أهل السَّماح
وله قال شعر:
[ ١ / ١١٧ ]
تذكرتِ الوادي فحنّت إلى الذكرى … وهبّ شذى النادي فمالت به سكرى
فدعها وسكر الوجد كيف اشتهى بها … يميل فمن نجد قد استنشقت عطرا
تذكّرت الحنَّانَة (^١) الرّمل بالنّقا … فأجرت على مبيضه أدمعا حمرًا
وسحّ سحاب الجفن منها تشوقًا … لعيش حلا تذكاره بعد ما مرّا
يسطّر دمع العين منها رسائلًا … لأبصار أهل العشق من دونها تقرا
ومفهومها يا أهل نجدٍ هواكم … نصيبي من الدنيا وزادي إلى الأخرى
توفي يوم الأربعاء من عشر شوال سنة ثمان وسبعين وست مئة.