كان فقيهًا على مذهب الشافعي، عالمًا بفنون عدة؛ من أصول، ونحو، وتفسير، وغير ذلك، وكان شيعيًا (^٣).
سمع الحديث من ابن الزبيدي، وابن رواحة الحموي، وابن رواج، وغيرهم، وقرأ النحو على ابن الحاجب.
وكان ذكيّ الفطرة، قُوّته الحافظة قَويّة جدًا، ودرَّس بدمشق، وقدم الصّعيد متوليًا مدرسة أسوان، ودرّس بها مدّة.
_________________
(١) طبع بعنوان: كشف القناع عن حكم الوجد والسماع، عن دار الصحابة بطنطا في مصر، سنة ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م، ثم حققه عبد الله بن محمد الطريقي، وطبع بشركة الصفحات الذهبية المحدودة في الرياض.
(٢) انظر ترجمته في: تاريخ الإسلام: (٥٢/ ٣٨٧ - ٣٨٨)، العبر: (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٥)، الوافي بالوفيات: (٧/ ١٩٩ - ٢٠٠)، أعيان العصر: (١/ ٣١٢ - ٣١٣)، مرآة الجنان: (٤/ ٢٣١) وفيه: نجم الدين أحمد بن مكي، طبقات الشافعية للسبكي: (٨/ ٣١ - ٣٢)، طبقات الشافعيين لابن كثير: (٩٤١)، المقفى الكبير: (١/ ٥٧٢ - ٥٧٣)، توضيح المشتبه: (٨/ ٢٧٤)، تبصير المنتبه: (٤/ ١٣١٥)، عقد الجمان: (٣٨٠)، المنهل الصافي: (٢/ ٦٥ - ٦٧)، النجوم الزاهرة: (٨/ ١٩٣) وفيه: نجم الدين أحمد بن مكي، شذرات الذهب: (٥/ ٤٤٤ - ٤٤٥).
(٣) قال عنه الذهبي في تاريخ الإسلام: (٥٢/ ٣٨٨) كان شهمًا جريئًا، مستخفًا، يُخلّ بالصلوات، ويتكلّم في الصحابة، نسأل الله السلامة.
[ ١ / ١٤٦ ]
حكى لي الشيخ أثير الدّين أبو حيّان، أنه حضر عندهم الدّرس، فلما فرغ الدّرس، أعاد ما ذكره المدَرّس وما ذكره الفقهاء، واحدًا واحدًا، لم يُخِلّ بشيء منه.
وكان شيخنا قاضي القضاة ابن جماعة، يُثني على علمه ثناء بليغًا، وكان فيه استهتار.
حكى لنا قاضي القضاة المذكور، أنه أطعمه مرة شيئًا، فلما فرغ قال: الحمد لله، فقلتُ له: ما هذا؟ قال: على قدر الطعام، ودخل حلب وأعاد ببعض مدارسها.
ولد ببَعْلَبَكّ في شهر رمضان، سنة سبع عشرة وست مئة.
وتوفي بقرية بَخُعون، من جبال الضنية، في جمادى الآخرة سنة تسع وتسعين منها.
وبَخُعون؛ بفتح الباء الموحدة وضمّ الخاء المعجمة: قرية بجبل لبنان (^١).