_________________
(١) سمّاه: لباب الإحياء.
(٢) منها: كتاب التجريد في علوم التوحيد، وبوارق الإلماع في الردّ على من يحرّم السّماع.
(٣) انظر ترجمته في: الأنساب: (٧/ ١٧١)، تاريخ دمشق: (٥/ ٢٠٨ - ٢١١)، خريدة القصر (أصفهان): (٢٢٠ - ٢٢٤)، إكمال الإكمال: (٣/ ٣٣٩)، التقييد: (١٧٦ - ١٨٠)، الكامل: (١١/ ٤٦٩)، اللباب في تهذيب الأنساب: (٢/ ١٢٦)، تاريخ ابن الدبيثي: (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١)، المستفاد من ذيل تاريخ بغداد: (٦٨ - ٧٢)، وفيات الأعيان: (١/ ١٠٧)، مختصر ذيل ابن السمعاني لابن =
[ ١ / ١٥٢ ]
نسبه إلى سلفة جدّ له.
قال الشريف الجواني النسابة: سألت السّلفي: أنت من سَلِفة، بطنٌ من حمير؟ فقال: لا، ولكن جدي قُطِعت شفته، والعجم تُسمّي ثلاث شفاه سِلَفة، فلقّب به.
وكان السِّلفي فقيهًا شافعي المذهب، حافظًا كبيرًا، رحل في طلب الحديث للأمصار، ورحل إليه من كل النواحي والأقطار، وسار ذكره شرقًا وغربا، وطار وبلغ من هذا الشأن غاية الأوطار، وألحق الأصاغر بالأكابر، ونطق بفضله ألسنة الأقلام وأفواه المحابر، ونال منه ما قلّ مناله في الزمن الغابر، واعتنى بتحقيق المعاني، وتحرير الألفاظ، وتخرَّج به العلماء والحفاظ، وملأ ذكره العراق، ومصر، والشام، ومدحه الأدباء الفضلاء، والعلماء الأعلام.
وسمع من الثقفي، والكرخي، والحدّاد، وابن البطر، وجعفر السرّاج، وخلائق لا يحصون كثرة.
_________________
(١) = منظور: (الورقة ٩٩)، العبر: (٤/ ٢٢٧)، تاريخ الإسلام: (٤٠/ ١٩٥ - ٢٠٧)، سير أعلام النبلاء: (٢١/ ٥ - ٣٩)، المختصر المحتاج إليه: (١١٩)، تذكرة الحفاظ: (٤/ ١٢٩٨)، ميزان الاعتدال: (١/ ٣٠٠)، مسالك الأبصار: (٥/ ٥٩٢ - ٥٩٤)، الوافي بالوفيات: (٧/ ٢٢٩ - ٢٣٣) وفيه: سِلَفَة: بكسر السين المهملة وفتح اللام والفاء، وأصله سِلَبة بالباء، البداية والنهاية: (١٢/ ٣٧٧)، طبقات الشافعيين: (٦٨٣ - ٦٨٦)، طبقات الشافعية للسبكي: (٦/ ٣٢)، السلوك: (١/ ٤٦٤)، ذيل التقييد: (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)، غاية النهاية: (١١٠٢ - ١٠٣)، توضيح المشتبه: (٥/ ١٣١ - ١٣٢)، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة: (٢/ ٦ - ٧)، تبصير المنتبه: (٢/ ٧٣٨)، حسن المحاضرة: (١١٨)، كشف الظنون: (١/ ٥٤، ٥٨٧) و(٢/ ٩٨٢، ٩٩٦ - ٩٩٧، ١٠٤٤، ١٦٩٦)، أزهار الرياض: (٣/ ١٦٧ - ١٧١)، شذرات الذهب: (٤/ ٢٥٥)، هدية العارفين: (١/ ٨٧)، إيضاح المكنون: (٢/ ٥٠٨)، فهرس الفهارس: (٢/ ٣٣٩ - ٣٤٢)، الرسالة المستطرفة: (٨١ - ٨٢)، الأعلام: (١/ ٢١٥)، معجم المؤلفين: (٢/ ٧٥ - ٧٦).
[ ١ / ١٥٣ ]
وحدّث بجهات عدّة، وسمع منه الخلائق، منهم الحافظ علي بن المفضّل، وعبد الغني بن عبد الواحد، وعبد القادر الرّهّاوي، وغيرهم.
وسمع منه، وأكثر عنه: أبو الفضل الهمذاني، وابن رواج، والسّبط، والسّاوي، وأبو الحسن علي بن بنت الجُمَّيْزيّ، وما لا يحصى كثرة.
وتفقه بأبي الحسن علي المعروف الكيا الهرّاسي، وأخذ اللغة عن الخطيب يحيى التبريزي، ودرّس بالإسكندرية بمدرسة معروفة به.
وصنّف تصانيف كثيرة مفيدة، وجمع مجاميع حميدة، ومن تصانيفه: كتاب "المشيخة البغدادية" في مجلدين (^١)، وكتاب "المشيخة الواسطية"، وكتاب "الأربعين البلدانية" (^٢)، وكتاب "فضل العرب على العجم"، وكتاب "فضل عاشوراء"، وكتاب "الوجيز في المُجَاز والمُجِيز" (^٣)، وكتاب "الزاهر في من تكنى بأبي الطاهر"، وكتاب "مقدمة معالم
_________________
(١) طبع في دار الرسالة المصرية بمدينة نصر سنة ٢٠١١ م، في مجلدين كبيرين، بلغت أحاديثه: ٢٨٥٧ حديث، وتحقيقه لا يرقى إلى مستوى الكتاب، وقد حقّق الكتاب قديمًا في معهد التاريخ العربي ببغداد بإشراف د. بشار عواد، وحققه أيضًا د. رضا أبو شامة للحصول على شهادة الدكتوراه في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، من بدايته إلى نهاية اللوحة ١٥٥.
(٢) يسمى كذلك: الأربعين المستغني بما فيه عن المعين، طبع الجزء الأول منه بتحقيق د. بهيجة الحسني في العراق، ثم طبع كاملًا في باكستان بتحقيق د. شير محمد زمان، ثم نشرته دار الفكر ببيروت، بتحقيق: عبد الله عمر البارودي، ونشرته كذلك دار البيروتي سنة ١٤١٢ هـ/ ١٩٩٢ م بتحقيق: عبد الله رابح، وطبعته دار أضواء السلف سنة ١٤١٨ هـ بتحقيق: مسعد السعدني.
(٣) طبع ثلاث مرات: بتحقيق فرحت نسيم، ثم بتحقيق محمد خير البقاعي نشرته دار الغرب الإسلامي سنة ١٤١١ هـ، وآخرها وأحسنها بتحقيق الشيخ د. عبد الغفور البلوشي عن مكتبة الإيمان بالمدينة سنة ١٤١٤ هـ.
[ ١ / ١٥٤ ]
السنن" (^١)، وكتاب "مقدمة الاستذكار" (^٢).
وأما التعاليق، والمجاميع، والأجزاء، ففي غاية الكثرة.
ومدحه القاضي عياض (^٣)، والزمخشري (^٤)، وغيرهما.
وذكره الحافظ أبو القاسم ابن عَسَاكِر في "تاريخه"، فما وفّاه حقّه، ولا ترجمه بما استحقّه، فقال: قدم علينا الحافظ أبو الطاهر طلبًا للحديث سنة تسع وخمس مئة، وحدَّث بدمشق، ولم أظفر منه بالسَّماع، وسمعت بقراءته من شيوخ عدة، وسكن الإسكندرية، وتزوج بها امرأة ذات يسار، فسلَّمت له مالها، فصارت له ثروة بعد فقر وتصوّف، وحصلت له بالإسكندرية وجاهة، وبنى له بها أبو منصور علي بن إسحاق المعروف بابن السلار الملقب بالعادل مدرسة، وقد أجاز لي، وحدثني عنه أخي جزءًا.
وله: شعر، منه قوله ﵁:
_________________
(١) طبعت بتصحيح الشيخ محمد راغب الطباخ في نهاية الجزء الرابع من كتاب معالم السنن، سنة ١٣٥٢ هـ/ ١٩٣٤ م في المطبعة العلمية بحلب، ثم تبعه الشيخ محمد حامد الفقي في نهاية الجزء الثامن من كتاب معالم السنن.
(٢) طبعت في دار البشائر الإسلامية ببيروت سنة ٢٠١١ م، سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام (٣١)، بتحقيق: عبد اللطيف الجيلاني.
(٣) انظر أزهار الرياض: (٣/ ١٦٧ - ١٧١) وذكر أن السلفي أجاز عياضًا ولم يلقه، وقد أنشد عياض قصيدة على روي القاف أرسلها للسلفي يستجيزه، مطلعها: أبا طاهر خذها على البعد والنوى … تحية مشتاق لذكراك شيق
(٤) انظر أزهار الرياض: (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥)، وذكر نصّ جواب الزمخشري على طلب السلفي له بالإجازة، أوله: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أسأل الله أنْ يطيل بقاء الشيخ العالم، ويديمه لعلم يغوص على جواهره، ويفتق الأصداف عن ذخائره، ويوفقه للعمل الصالح الذي هو مرأى أغراض أولى العقل، ومطمح أبصار المرتكضين إلى غاية الفضل، ولقد عثرت من مقاطر قلمه على جملة تنادي على غزارة بحره وتطبي القلوب إلى التزين بسموط دره
[ ١ / ١٥٥ ]
إن علم الحديث علم رجال … تركوا الابتداع للاتّباع
فإذا الليل جنَّهم كتبوه … وإذا أصبحوا غدوا للسماع
قد قلت إذ رفع الصباح … ذُيول ليل الوصل عنَّا (^١)