ذكره ابن سعيد، وقال: هو كاتب شهير المكانة في الصناعة، أديب غير مُزْجَى البضاعة، صنّف كتابًا في رسائل كُتّاب عصره، وترجم فيه بخبره عن خبره.
واشتهرت قصيدته التي مدح بها أبا العلاء، حين جلس للهناء بقبّة وادي إشبيلية، وقد جاءت البشائر بقتل البيّاسي، وأولها قوله: يا هبة السّعد هذي قُبّة الوادي (^٢).
قال: ولم ألق من يحفظها، قال: وأنشدني لنفسه وهو في بيته كأنه في رمسه، شعر قوله:
لمن أشكو مصابي في الرزايا (^٣) … وما ألقى سوى رجل مصاب
أمور لو تدبّرها حكيم … لعاش مدى الزمان أخا اكتئاب
أما في الدّهر من أفشو إليه … بأسراري فيؤنس بالجواب
_________________
(١) انظر ترجمته في اختصار القدح المعلى: (١٢٠ - ١٢٢)، وذكره المقري في نفح الطيب: (٣/ ٣٢٥).
(٢) في اختصار القدح المعلى: يا هبّة السعد هُزّي قبة الوادي.
(٣) في اختصار القدح المعلى ونفح الطيب: البرايا.
[ ١ / ١٧١ ]
يئست من الأنام فما جليسي … وعزّ على نهاي سوى كتابي
قال: وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وست مئة (^١).