كان فقيهًا شافعيًا، فاضلًا، أديبًا، شاعرًا.
ولي قضاء تُسْتَر (^٤)، وسمع الحديث من أبي بكر ابن محمد بن الحسن ابن ماجه الأبهري.
_________________
(١) ورد في كتب التراجم ترجمة باسم: أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد البلوي القضاعي أبو القاسم الإشبيلي القرطبي الأديب المعمّر، توفي سنة ٦٥٧ هـ. انظر الذيل والتكملة: (١/ ٤٥٣ - ٤٦٠)، تاريخ الإسلام: (٤٨/ ٣١٣)، الإعلام للمراكشي: (٢/ ١٧٨ - ١٨٣).
(٢) الأَرَّجَاني: بفتح الهمزة وتشديد الرّاء المهملة - وقيل بتخفيفها - وفتح الجيم وبعد الألف نون، نسبة إلى أَرَّجان، وهي من كور الأهواز من بلاد خراسان. وفيات الأعيان: (١/ ١٥٤ - ١٥٥).
(٣) انظر ترجمته في: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: (٢٨١ - ٢٨٣)، الأنساب: (١/ ١٠٦)، خريدة القصر (فارس): (٣/ ١٤٤ - ٢٦٢)، المنتظم: (١٨/ ٧٢ - ٧٤)، معجم البلدان: (١/ ١٤٤)، وفيات الأعيان: (١/ ١٥١ - ١٥٥) و(٦/ ٢٤٦)، التدوين بأخبار قزوين: (٣/ ٩٨، ٢٦٥ - ٢٦٧)، الكامل في التاريخ: (٩/ ١٧٤)، المثل السائر: (١/ ٣١١ - ٣١٢)، بغية الطلب: (٢/ ٩٤٧، ٩٤٩)، ذيل مرآة الزمان: (١/ ٢٢٠ - ٢٤٠)، المختصر في أخبار البشر: (٣/ ٢٢)، تاريخ الإسلام: (٣٧/ ١٧٦ - ١٨٢)، سير أعلام النبلاء: (٢٠/ ٢١٠ - ٢١١)، طبقات الحفاظ: (٤/ ٦٩)، العبر: (٤/ ١٢١)، المستفاد للدمياطي: (٧٣ - ٧٦)، مسالك الأبصار: (١٥/ ٥٧٣ - ٦٠٨)، مرآة الجنان: (٣/ ٢١٥ - ٢١٦)، الوافي بالوفيات: (٧/ ٢٤٣ - ٢٤٧)، البداية والنهاية: (١٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، طبقات الشافعيين: (٦٢١ - ٦٢٢)، طبقات الشافعية للإسنوي: (١/ ١١٠)، طبقات الشافعية للسبكي: (٦/ ٥٢ - ٥٧)، حياة الحيوان الكبرى: (٢/ ٨٧ - ٨٨)، النجوم الزاهرة: (٥/ ٢٨٥)، شذرات الذهب: (٦/ ٢٢٤ - ٢٢٥)، دول الإسلام للغزي: (١/ ١٠٢)، هدية العارفين: (١/ ٨٤)، معجم المطبوعات: (٢/ ٤٢٤)، الأعلام: (١/ ٢١٥)، معجم المؤلفين: (٢/ ٩٤).
(٤) تستر أو تشتر: تقع اليوم شمال الأهواز في جنوب إيران، وتسمى شوشتر، وتبعد ١٠ كيلومترات عن مدينة الشوشاق الإيرانية.
[ ١ / ١٧٢ ]
وحدّث، روى عنه أبو بكر محمد بن القاسم الشهرزوري، وأبو الفضل عبد الرّحيم ابن الإخوة، وأبو زيد محمد بن الفضل القزازي (^١).
وله "ديوان" شعر (^٢)، وكان يقول: أنا أفقه الشعراء وأشعر الفقهاء.
وذكره العماد في "الخريدة"، وبالغ في الثناء على فضله (^٣).
وقال الحافظ السِّلَفي: أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم، أنشدنا الأرَّجَاني لنفسه: قوله شعر، قال:
ولما بلوت النّاس أطلب عندهم … أخا ثقة عند اعتراض الشدائد
تطلّعت في حالَيْ رخاء وشدّة … وناديت في الأحياء هل من مساعد
فلم أر في ما ساءني غير شامت … ولم أر في ما سرّني غير حاسد
وله:
ما جئت آفاق البلاد مطوّفًا … إلا وأنتم في الحقيقة مطلبي
سعيي إليكم في الحقيقة والذي … تجدون عندكم فهو سعي الدّهر بي
أنحوكم فيرد وجهي القهقرى … عنكم فسيري مثل سير الكوكب
فالقصد نحو المشرق الأقصى لكم … والسّير رأى العين نحو المغرب
_________________
(١) هو بهجة الدين أبو زيد محمد بن الفضل بن علي الهاشمي القزازي، شيخ فاضل، كثير المحفوظ والفوائد، له أربعون حديثا. الأنساب: (٤/ ٤٩٢ - ٤٩٣).
(٢) طبع في وزارة الثقافة والإعلام ببغداد سنة ١٩٧٩ م في ثلاثة مجلدات كبار، بتحقيق: محمد قاسم مصطفى، ثم طبع سنة ١٩٩٨ م بدار الجيل في مجلدين.
(٣) انظر خريدة القصر (فارس): (٣/ ١٤٤ - ٢٦٢).
[ ١ / ١٧٣ ]
وله: شعر
شاور أخاك إذا نابتك نائبة … يومًا وإن كنت من أهل المشورات
فالعين تبصر منها ما دنا ونأى … ولا ترى نفسها إلا بمرّات
وله شعر، ﵁:
ولمّا تلاقينا وللعين عادة … تثير بكاءً عند كلّ لقاء
بدت أدمعي في خدّها من صفائه … فغاروا وظنّوا أن بكت لبكائي
وقصيدة الشيخ الجيدة المشهورة، التي أوّلها، قوله: شعر
طربت لآلام الخيال المعاود … ومسراه في جنح من الليل هاجد
وزورة ذات الخال من غير موعد … فيا حسنها لو أنني غير راقد
تمتعتما يا ناظريَّ بنظرة … فأوردتما قلبي أمر الموارد
أعيناي كُفَّا عن فؤادي فإنه … من البغي سعي اثنين في قتل واحد
وفضائله كثيرة، وموادّه غزيرة.
مولده سنة ستّين وأربع مئة.
وتوفي بتُسْتر، في شهر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وخمس مئة، رَحِمَهُ اللهُ تعالى.