كان فاضلًا محدثا أديبًا، وله معرفة تامة بالحشائش.
روى عن أبي بكر ابن الجد، وأبي عبد الله ابن زرقون، وأبي محمد ابن حزمون، وغيرهم، وجال في طلب العلم وسماع الحديث، وحجّ، وسمع ببغداد، والموصل، ودمشق، وغيرها، من جماعة من أصحاب أبي الوقت، وأبي الفتح ابن البطر، والفراوي.
_________________
(١) بلدة في المغرب، من نواحي الزاب، ضبطها ياقوت في معجم البلدان بكسر الباء والكاف، وفي رواية: بفتح الباء والكاف، وكلا الروايتين بسكون السين، وهي اليوم مركز ولاية الأوراس بالجزائر. معجم البلدان: (١/ ٤٢٢).
(٢) في الذيل والتكملة: (١/ ٣٨٦) توفي بقسنطينة سنة إحدى وخمسين وست مئة.
(٣) انظر ترجمته في تكملة الإكمال: (٣/ ٩٧)، التكملة لوفيات النقلة: (٣/ ٥٣٠ - ٥٣١)، التكملة لكتاب الصلة: (١/ ١٠٧)، بغية الطلب: (٣/ ١٠٣٢ - ١٠٣٥)، عيون الأنباء: (٥٣٨)، إنباه الرواة: (٤/ ١٩٢ - ١٩٣)، اختصار القدح المعلى: (١٨١)، الذيل والتكملة: (١/ ٤٨٧ - ٥١٨)، تاريخ الإسلام: (٤٦/ ٣١٧ - ٣١٩)، المعين في طبقات المحدثين: (١٩٨)، سير أعلام النبلاء: (٢٣/ ٥٨ - ٥٩)، تذكرة الحفاظ: (٤/ ١٤٢٥)، مسالك الأبصار: (٩/ ٥٨٦ - ٥٨٧)، الإحاطة: (١/ ٨٣ - ٨٨)، الديباج المذهب: (١/ ١٦٦ - ١٦٧)، توضيح المشتبه: (١/ ٦١٠) و(٢/ ٣٣٥) و(٤/ ٣١٩)، المقفى الكبير: (١/ ٦١٤ - ٦١٥)، تبصير المنتبه: (١/ ١٧٢) و(٢/ ٦٦٢)، طبقات الحفاظ: (٥٠١ - ٥٠٢)، نفح الطيب: (٢/ ٥٩٦ - ٥٩٨)، كشف الظنون: (٢/ ١٣٨٢، ١٤١٩)، شذرات الذهب: (٥/ ١٨٤)، تاج العروس: (٥/ ١١٥) نبت، إيضاح المكنون: (٣/ ٣٠٣)، هدية العارفين: (١/ ٩٣)، الرسالة المستطرفة: (١٤٥)، فهرس الفهارس: (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، الأعلام: (١/ ٢١٨ - ٢١٩)، دولة الإسلام في الأندلس: (٤/ ٧١٥ - ٧١٧)، طبقات النسابين: (١٢٧).
[ ١ / ١٧٨ ]
قال الأبار: اجتمعت به ولم أسمع منه، وسمع منه أصحابنا، وله فهرست حافل، أفرد فيه مشايخه بالمغرب، وتفقه على مذهب مالك بأبي الحسين ابن زرقون، ولزمه مدة، ثم صار ظاهريًا مدة، متعصبًا لأبي محمد ابن حزم، وكان بصيرًا بالحديث ورجاله، كثير العناية بذلك.
وصنّف كتابًا ضخمًا سماه بـ "الحافل"، استلحق فيه على "الكامل" لابن عدي، واختصر "كتاب الدارقطني" في غريب حديث مالك، وكانت له معرفة بالنبات، وتمييز العشب وتحليته، فاق فيه أهل عصره، وقعد في دكّان ليبيعه، وله فيه تصنيف، وصنّف كتابًا سمّاه بـ "المعلم بما زاد به البخاري على مسلم"، و"كتابًا اختصر فيه الكامل" لابن عدي (^١).
قال ابن سعيد: كان ابن الرّومية جوَّالا في البلاد المشرقية والمغربية، وجالسته فوجدته متعلقًا بالأدب، مرتاحًا إليه ارتياح البحتري إلى حلب، وكان غير متظاهر بالشّعر، وكان أصحابه يسمعونه منه ويروونه عنه، وحملت عليه في بعض الأوقات، فأنشدني، وقال: تكفيك مني هذه الأبيات: شعر
خيّم بجلَّق (^٢) بين الكأس والوتر … في جنّة هي مثل الشمس والقمر
ومتّع الطرف في مرأى محاسنها … بروض فكرك بين الرّوض والزهر
وانظر إلى ذهبيات الأصيل بها … واسمع إلى نغمات الطير في الشجر
وقل لمن لام في لذّاته بشرًا … دعني فإنك عندي من سوى البشر
_________________
(١) التكملة لكتاب الصلة: (١/ ١٠٧) مع تقديم وتأخير.
(٢) يعني دمشق.
[ ١ / ١٧٩ ]
قال: وتوفي ببلده في سنة إحدى وثلاثين وست مئة (^١).
وقال الأستاذ أبو جعفر ابن الزبير: توفي ببلده (^٢) بين الظهر والعصر من يوم الأحد، سلخ ربيع الأول سنة سبع وثلاثين.
ومولده في المحرّم سنة اثنتين وستّين وخمس مئة.
وقال الأبّار: مولده سنة إحدى وستين، وتوفي ليلة الاثنين سنة سبع وثلاثين (^٣)، رَحِمَهُ اللهُ تعالى برحمته.