كان أبو العباس أديبًا فاضلًا، حسن الأخلاق، ممتع الحديث، كثير المحفوظات، رأسًا في التوقيع السلطاني.
سمع الحديث من الشيخ شمس الدين ابن أبي عمر الحنبلي، ومن ابن عبد الدائم، وابن الجيشاني، وجماعة.
وقرأ النحو على أبي عبد الله محمد بن مالك، وعلى ولده، وقرأ المقامات الحريرية على ابن الظهير الإربلي، وقرأ عليه "ديوان" البحتري، و"ديوان" المتنبي.
وحدّث بدمشق والقاهرة، سمع منه جماعة من أصحابنا.
أنشدنا الشيخ أبو حيان، أنشدنا ابن غانم لنفسه في صائغ، قوله: شعر
بأبي صائغٌ مليح التثنّي … بقَوام يُزري بخيط البان
أمسك الكلبتين يا صاح فاعجب … لغزال بكفّه كلبتان
وقوله: شعر
أفدي الذي بحبّها تزايدت أمراضي … تُرى بقتلي في الهوى ساخطة أم راضية
وقوله:
_________________
(١) انظر ترجمته في: مسالك الأبصار: (١٦/ ٣١٢ - ٣٢٠)، تاريخ الإسلام: (٤٧/ ٤٦١)، أعيان العصر: (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، الوافي بالوفيات: (٨/ ١٤ - ١٨)، فوات الوفيات: (١/ ١٢٧ - ١٣٢)، البداية والنهاية: (١٤/ ١٧٨)، الوفيات لابن رافع: (١/ ١٧١ - ١٧٣)، السلوك: (٣/ ٢٢٤)، الدرر الكامنة: (١/ ٣١٤ - ٣١٦)، المنهل الصافي: (٢/ ١١٤ - ١١٨)، الأعلام: (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤).
[ ١ / ١٩٦ ]
يا راكبًا يطوي الفلا جز بالحمى وعج به … واقري السّلام قاتلي بصدّه وحجبه
وقوله: شعر
طرفك هذا به فنون … أضحى لقلبي به فتون
قد كنت لولاه في أمان … لله ما تفعل العيون
مولده في ليلة خامس عشرين جمادى الآخرة، وقيل: في غرة رجب سنة خمسين وست مئة.
وتوفي بدمشق، في ثامن شهر رمضان، سنة سبع وثلاثين وسبع مئة، ﵀.